"الهجوم الإيراني شكل تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية بين طهران وتل أبيب"

اعتبر تقرير بريطاني أن الهجوم الإيراني على إسرائيل جاء دون سابق إنذار، وشكل تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية بين البلدين، التي كثفت هجومها في لبنان ضد حزب الله، وكيل طهران الأكثر أهمية، فيما قال مسؤول إسرائيلي سابق أن بلاده ستقوم بالرد بقسوة أكبر على الضربة الصاروخية الباليستية الضخمة التي شنتها إيران مقارنة بضربة مماثلة في نيسان.

"الهجوم الإيراني شكل تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية بين طهران وتل أبيب"
الأربعاء 2 تشرين الأول, 2024   09:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، تبعات الضربة الإيرانية على إسرائيل وتعهد الأخيرة بالرد.

بنيامين نتنياهو يتعهد بالرد بعد إطلاق إيران وابلاً من الصواريخ على إسرائيل

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد على إيران بعد أن أطلقت الأخيرة عشرات الصواريخ الباليستية على إسرائيل أمس مع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وقال شخص مطلع على الوضع أن القصف الإيراني استهدف البنية التحتية العسكرية والاستخباراتية بالقرب من تل أبيب ومنشآت أخرى في أماكن أخرى من البلاد. 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على أحد مواقع التواصل الافتراضي في وقت مبكر من صباح اليوم إن "عملية إيران انتهت ما لم يقرر النظام الإسرائيلي دعوة المزيد من الانتقام. وفي هذا السيناريو، سيكون ردنا أقوى وأكثر قوة".

وجاء الهجوم دون سابق إنذار، وشكل تصعيداً كبيراً في الأعمال العدائية بين إيران وإسرائيل، التي كثفت هجومها في لبنان ضد حزب الله، وكيل طهران الأكثر أهمية.

ويضع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط على شفا حرب شاملة قد تجر الولايات المتحدة، التي تعهدت بالدفاع عن إسرائيل، حيث وصف مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان الهجوم الإيراني بأنه "تصعيد كبير".

وقال: "سننظر الآن في الخطوات التالية المناسبة لتأمين المصالح الأميركية وتعزيز الاستقرار في المنطقة".

وحذر الحرس الثوري من أن أي رد إسرائيلي سيؤدي إلى هجمات مدمرة على إسرائيل، مضيفاً أن 90 في المائة من صواريخه أصابت أهدافها.

وقد ترافق التصعيد الإقليمي مع تصعيد في الخطاب الإسرائيلي، حيث تحدث المسؤولون عن "هزيمة" حزب الله، وتعهد نتنياهو الأسبوع الماضي "بتغيير ميزان القوى في المنطقة لسنوات".

وقال القادة الإيرانيون مراراً أنهم لا يريدون الانجرار إلى حرب أوسع نطاقاً في الشرق الأوسط، وأضافوا أن طهران لن تقع في ما وصفوه بـ "فخ" إسرائيل.

ولكن بعد أن ظهر النظام الإيراني ضعيفاً في الداخل والمنطقة مع تعرض حزب الله، وكيله الرئيسي، لضربات مدمرة، قرر المجازفة بشن هجوم مباشر.

رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق: يجب على إسرائيل الرد على إيران بقسوة أكبر مما فعلت في نيسان

قال رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب عميدرور لصحيفة جيروزالم بوست الإسرائيلية إن إسرائيل يجب أن ترد بقسوة أكبر على الضربة الصاروخية الباليستية الضخمة التي شنتها إيران أمس مقارنة بضربة مماثلة في نيسان.

وقال عميدرور: "لم يتركوا لنا خياراً. أنهم يتصرفون الآن كما لو كانوا قادرين على فعل ما يريدون".

وأضاف أن بلاده: "يجب أن تفعل أكثر مما فعلت في نيسان. كان هذا هو النوع الصحيح من الهجوم في ذلك الوقت، لكنه لم يوقفهم هذه المرة، لذا يجب أن يكون الأمر أكثر خطورة الآن".

وبين: "كلما كان حزب الله أضعف، كلما كانت إيران أضعف".

وفيما يتعلق بما يجب ضربه في إيران، قال إن: "الاختيار لن يكون سهلاً. من الصعب جداً ضرب صواريخهم الباليستية. فهي ليست في مكان واحد وتحتاج إلى الطيران لمسافة 1500 كيلومتر والتزود بالوقود مرتين".

(م ش)