الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار

يجد الكثير من المواطنين في الأسواق الشعبية الجوالة ملجأً اقتصادياً يوفر لهم احتياجاتهم اليومية بأسعار معقولة. هذه الأسواق المتنقلة، التي تنتشر في مناطق مختلفة، باتت بديلاً حيوياً للمحال التجارية، حيث توفر السلع الأساسية دون تكاليف إضافية.

الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأسواق الشعبية الجوالة.. ملجأ للمواطنين في ظل ارتفاع الأسعار
الأحد 2 شباط, 2025   07:00
الحسكة
عامر عزاوي

مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع الأساسية، باتت الأسواق الشعبية الجوالة خياراً أساسياً للكثير من المواطنين، حيث توفر هذه الأسواق كل المستلزمات المعيشية بأسعار منخفضة مقارنة بالمحال التجارية، مما يجعلها ملجأً للفئات ذات الدخل المحدود.

ما هي الأسواق الجوالة؟

الأسواق الشعبية الجوالة هي تجمعات مؤقتة للباعة المتجولين، حيث يقومون بنصب بسطاتهم في أماكن وأيام محددة خلال الأسبوع، مما يتيح للأهالي فرصة التسوق دون الحاجة للذهاب إلى الأسواق الثابتة.

وتقدم هذه الأسواق مجموعة متنوعة من المنتجات، مثل الخضار والفواكه، المواد الغذائية، الملابس، الأواني المنزلية وغيرها، مما يجعلها محطة تسوق شاملة للمواطنين.

سوق تل براك نموذجاً

في مقاطعة الجزيرة، يعد سوق تل براك من الأسواق الجوالة الشهيرة، حيث يوجد لثلاثة أيام في الأسبوع في مناطق مختلفة من المدينة، إذ خُصّص يوم الأربعاء لمركز المدينة، بينما تقام الأسواق في قريتي سميحان غربي والعطشانة في اليومين الآخرين.

ويتيح هذا التنقل للباعة الوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين، ويوفر لهم خياراً اقتصادياً في ظل الغلاء المعيشي.

إقبال متزايد من المواطنين

وتشهد الأسواق الجوالة إقبالاً متزايداً من قبل الأهالي، حيث يجدون فيها ملاذاً اقتصادياً لتأمين احتياجاتهم الأساسية بأسعار مقبولة. إذ يقول المواطن علي صالح، أحد سكان تل براك: "نلجأ إلى الأسواق الشعبية الجوالة لأن الأسعار فيها أقل بكثير من المحال التجارية، التي ترفع الأسعار بمجرد وضع السلع على الرفوف المزخرفة".

ومن جهته، يوضح المواطن أنور حميد، الفرق الكبير في الأسعار بين الأسواق الجوالة والمحال التجارية، قائلاً: "على سبيل المثال، يباع كيلو البندورة في الأسواق الجوالة بـ 5 آلاف ليرة، بينما يصل سعره في المحلات التجارية إلى 8 آلاف ليرة. أما علبة الزيت النباتي (4 لتر)، فتباع في السوق الجوال بـ 65 ألف ليرة، بينما تتجاوز 72 ألفاً في المحال التجارية. عند جمع هذه الفروقات، يصبح الأمر عبئاً كبيراً على المواطن".

ويطالب أنور بتخفيض الأسعار بشكل أكبر، مشيراً إلى أن انخفاض سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار يجب أن ينعكس على أسعار السلع الأساسية أيضاً.

رأي الباعة الجوالين... تجارة من دون تكاليف إضافية

ولا يقتصر دور الأسواق الجوالة على توفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة، بل توفر أيضاً فرصة للباعة لكسب قوت يومهم دون الحاجة لدفع إيجارات المحلات والضرائب.

وفي السياق، يقول البائع الجوال محمد خير: "أبيع المواد الأساسية مثل الزيت والسكر والشاي والسمنة بأسعار تناسب الجميع، فنحن لا ندفع أجور محلات، ولا نتكبد تكاليف إضافية، وهذا ما يساعدنا على بيع السلع بأسعار أقل. نشعر بمعاناة المواطن، لأننا مثلهم، ونسعى لتقديم المواد الضرورية بأسعار معقولة".

الأسواق الجوالة.. حل مؤقت أم بديل دائم؟

في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطنين، باتت الأسواق الجوالة حلاً أساسياً لمواجهة ارتفاع الأسعار، حيث توفر لهم خياراً اقتصادياً يلبي احتياجاتهم اليومية. ومع استمرار الأزمة الاقتصادية، قد تصبح هذه الأسواق نموذجاً مستداماً للتسوق، خاصة في المناطق الريفية والمناطق ذات الدخل المحدود.

(ح)

ANHA