كاتب مصري: جرائم تركيا في شمال وشرق سوريا فضحت نفاق أردوغان بشأن غزة

طالب كاتب مصري جامعة الدول العربية وحكومة دمشق، بإعداد سجلّ للجرائم التركية في شمال وشرق سوريا ومطالبة تركيا بشكل رسمي وواضح بالخروج من الأراضي السورية وإنهاء احتلالها، وأكد أنها ترتكب جرائم، في وقت تمارس فيه النفاق السياسي والمتاجرة واستغلال المشاعر العربية والإسلامية فيما يخص الأوضاع في غزة.

كاتب مصري: جرائم تركيا في شمال وشرق سوريا فضحت نفاق أردوغان بشأن غزة
الثلاثاء 2 كانون الثاني, 2024   05:29
القاهرة
محسن المصري

مع تصاعد هجمات دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، وقصفها الممنهج للبنية التحتية، يسقط القناع المزيف عن الرئيس التركي الذي لا يتوقف عن انتقاد إسرائيل في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس منذ قرابة ثلاثة أشهر.

وحسب مراقبين، فإن الهجمات التركية على إقليم شمال وشرق سوريا كشفت نفاق نظام أردوغان الذي يتاجر بقطاع غزة وعموم القضية الفلسطينية.

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي المصري، إبراهيم شعبان أنه "بمقارنة السياسة التركية وموقفها تجاه ما يحدث في غزة والسياسات التي تتبعها في شمال سوريا نجد أن هناك ازدواجية فاضحة ونفاقاً واضحاً لصانع القرار التركي".

وقال لوكالتنا: "في شمال وشرق سوريا تركيا ترتكب جرائم هائلة في ظل عدم وجود موقف عربي أو دولي وهو أمر يكشف سياسة المصالح التي تحكم السياسة الدولية في الوقت الحالي".

وانتقد الكاتب المصري "الصمت الدولي والعربي على ما ترتكبه تركيا من جرائم طوال هذه السنوات"، ولفت إلى أنه "منذ عام 2011 وحتى اليوم، ارتكب النظام التركي بزعامة أردوغان جرائم حرب راح ضحيتها الآلاف دون أن تتحرك القوى الدولية لإيقاف تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها".

وأشار شعبان إلى أن "تركيا لديها مشكلة أمنية في جنوب البلاد وليس من المنطقي أن تحمل هذه المشكلة لشمال شرق سوريا وشمال العراق وتقوم بانتهاك سيادة الدولتين واحتلال أراضيهما فلا يمكن لدولة أن تبني أمنها على حساب دول أخرى".

وحسب الكاتب المصري، فإن "الموقف التركي بخصوص غزة يحمل الكثير من المتاجرة واستغلالاً للمشاعر العربية والإسلامية خاصة في ظل العلاقات المتينة التي تجمع أنقرة مع تل أبيب والسياسات الحقيقية لتركيا وعلاقاتها المعروفة مع الكيان الاسرائيلي".

وأكد أنه "حان الوقت لتحميل تركيا نتيجة جرائمها في شمال شرق سوريا ولا يمكن استمرار الصمت على هذه الجرائم"، داعياً الجامعة العربية ودمشق لإعداد سجل للجرائم التركية ومطالبة أنقرة بشكل رسمي وواضح بالخروج من الأراضي السورية و"إنهاء احتلالها".

واعتبر شعبان أن "الوجود التركي في سوريا كان أحد أهم أسباب ظهور الإرهاب والتنظيمات المتطرفة في سوريا وهناك أدلة كثيرة على علاقات قوية تجمع النظام التركي بتنظيمات إرهابية مثل داعش وجبهة النصرة".

ووصف شعبان سياسة الاحتلال التركي بأنها "تمارس النفاق السياسي ولا يمكن تصديق مواقفها ففي الوقت الذي تهاجم فيه إسرائيل بشأن غزة نراها ترتكب الجرائم في شمال شرق سوريا دون أن نجد تحركاً عربياً أو دولياً تجاه هذه الجرائم التركية".

تخبط وفشل

وبخصوص قصف الاحتلال التركي الأخير على شمال وشرق سوريا، رأى إبراهيم شعبان، أن "صانع القرار التركي أصيب بالدوار والإفلاس والتخبط ففي الوقت الذي سقط له جنود أتراك، خلال هجوم على قاعدتين له جراء قصفه المستمر وعدوانه، فإنه يرد بضرب شمال وشرق سوريا".

ونوّه شعبان إلى ضرورة التوقف أمام أرقام الضحايا جراء الغارات التركية على إقليم شمال وشرق سوريا والعراق. وإعلانها عالمياً باعتبارها عدوان سافراً يجب أن تحاسب عليه أنقرة وتسحب قواتها من البلدين.

وأشار المحلل السياسي إلى "همجية القصف التركي الأخير، والذي أودى بحياة العديد من المدنيين علاوة على قصفه منشآت نفطية وخدمية في تعمّد فاضح لتدمير مقدرات الشعب والإدارة الذاتية تحت دعاوى زائفة"، مستبعداً أن "تحقق أي هدف لها باستمرار العدوان على الأراضي السورية، والدليل وجودها عسكرياً في هذه المنطقة منذ 2016 دون تحقيق نتيجة تذكر".

(ي ح)

ANHA