روهلات عفرين: الحماية إلزامية في المكان الذي لا توجد فيه مساواة أو ديمقراطية أو حرية

أكدت روهلات عفرين أن وحدات حماية المرأة خاضت 13 عاماً من النضال، وتواصل تقديم نموذجها في الدفاع والتنظيم والنضال لخدمة جميع نساء سوريا والعالم، قائلةً: "في الأماكن التي لا توجد فيها مساواة أو ديمقراطية أو حرية، لا يمكن التخلي عن مسألة الدفاع."

روهلات عفرين: الحماية إلزامية في المكان الذي لا توجد فيه مساواة أو ديمقراطية أو حرية
الأحد 9 شباط, 2025   05:10
مركز الأخبار

تحدثت عضوة القيادة العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ) روهلات عفرين، لوكالتنا (ANHA) عن دور وحدات حماية المرأة في سوريا الجديدة، ومشاركة النساء في مستقبل سوريا، والمؤتمر الذي عُقد في دمشق، ومشاركة وحدات حماية المرأة في الجيش السوري، وموقف قيادة وحدات حماية المرأة من الوضع الراهن في سوريا.

أشارت روهلات عفرين إلى أن العديد من التطورات قد حدثت في سوريا خلال الشهرين الماضيين، ومع انهيار نظام البعث، أصبحت الأزمة الحالية أكثر تعقيداً.

"وحدات حماية المرأة (YPJ) أصبحت صوت التحرير لجميع نساء العالم"

أوضحت القيادية روهلات عفرين أن وحدات حماية المرأة قد خلقت خلال 13 عاماً من مواجهة عقلية السلطة، العديد من القيم الثمينة، وهي تمتلك مستوى عالياً من النضال في مجال الدفاع والتنظيم. وقالت: "الإنجازات التي حققتها وحدات حماية المرأة أصبحت ملكاً لجميع النساء في شمال وشرق سوريا والعالم، حيث أصبحت نموذجاً عالمياً لجميع النساء والأشخاص الذين يمكنهم أن يصبحوا جزءاً من علوم الدفاع. الجميع يتجمّع حول نضال وحدات حماية المرأة. لقد وقفت وحدات حماية المرأة بوجه قوة ظلامية تتبنى عقلية الإبادة والتدمير والعدوان مثل داعش، وأظهرت موقفاً شجاعاً وقوياً دون تردد. وحدات حماية المرأة هي المنتقم لتاريخ النساء الذي تم تشويهه واستعباده. وفي الوقت نفسه، في مواجهة الأصوات المفقودة للنساء، أصبحت وحدات حماية المرأة صوت الخلاص والحرية والتعرف والبحث عن الذات لجميع نساء العالم".

"وحدات حماية المرأة (YPJ) ستواصل الدفاع عن نظامها في مواجهة قوى السلطة"

وأشارت روهلات عفرين إلى أنهم تركوا سنوات صعبة مع انهيار نظام البعث، وإذا لم تكن هناك حقوق ومساواة وديمقراطية وحرية، فإن وحدات حماية المرأة ستواصل موقفها في خدمة الشعب والنساء، وستواجه أيضاً سلطة دمشق بالمستوى نفسه. وقالت: "نحن ننحدر من إرث تاريخي وثقافة الإلهة - المرأة. ومنذ عام 2025 وصاعداً، في مواجهة العقلية والمنهجية والأساليب التي يتم تعزيزها، ستكون وحدات حماية المرأة قادرة على حماية نظامها، وبنائه، ووضعه مرة أخرى في خدمة جميع نساء سوريا والعالم."

في حديثها، رفضت روهلات عفرين نهج سلطة دمشق تجاه النساء، وأوضحت أن هذه السلطة تفرض نظاماً أحادياً على المجتمع بأكمله، ويتم تطبيق هذا النظام بشكل خاص على النساء، وأضافت: "في سوريا الجديدة، هناك العديد من التغييرات والتحولات غير المحددة. في السابق، كان هناك نظام معين؛ تم تطبيق سياسات كثيرة على المجتمع، وعلى أصوات النساء، ما منعهن من المشاركة الكاملة بحقوقهن، ووجودهن، وأصواتهن، وإرادتهن. وحدات حماية المرأة لم تنظم نفسها فقط لفترة محددة أو لمواجهة بعض الهجمات. من الخارج أيضاً، نرى أن العديد من أصوات النساء تعدّ وحدات حماية المرأة بمثابة أمل وخلاص. لذلك، سنواصل هذا النضال. وحدات حماية المرأة لن تكون فقط من أجل شمال وشرق سوريا، بل ستتحمل مرة أخرى مسؤولية الدفاع عن جميع نساء سوريا والعالم في نموذجها الخاص بالدفاع والتنظيم والنضال. مثال ذلك يظهر الآن في سد تشرين. نحن على ثقة بأن وحدات حماية المرأة ستكون قادرة في النظام الجديد، في سوريا الجديدة، على تحمّل مسؤولية الدفاع وبناء قيادة رائدة".

"من المؤتمر أصبح واضحاً أنهم بعيدون عن الديمقراطية"

بيّنت روهلات عفرين أنه مع عودة السلطة إلى دمشق، يرغبون مرة أخرى في استخدام مجتمعات البلاد لخدمة مصالحهم، وقالت: "بالطبع، هذه سياسات تهدف إلى إبادة وإنكار أصوات المجتمعات. إذا تم قبول سياسة تقوم على المساواة والديمقراطية وجميع حريات الشعوب، حيث يشارك الجميع بأصواتهم وثقافاتهم في النظام، ويتم رؤية دور وقيادة المرأة وفقاً لدستور عادل يشمل جميع المكونات واللغات، عندها يمكن لهذا النظام أن يستمر. ولكن في المؤتمر الذي عُقد في دمشق، أصبح واضحاً أن هناك فرضاً لنظام أحادي وسلطة من الأعلى. إن إبادة قيم المجتمع وقيادة المرأة ليس فقط خطراً، بل إنه يمحو وجود المجتمع وقيمته. لا يتم أخذ آراء وإرادة جميع المكونات بعين الاعتبار، ولا يتم إعطاؤها مكاناً. أي أنه لا يوجد في العالم نظام يمكنه من خلال المجموعات أو الاجتماعات تحديد رئيس للجمهورية. من خلال تعيين رئيس للجمهورية، يتضح أن هذا النظام بعيد عن أفكار الديمقراطية. لا يُرى أي شيء يخدم الشعب والنساء. كان يجب أن يكون هذا المجتمع في حالة من الفرح والحماس والثقة، ولكن الآن عندما ننظر إلى المجتمع السوري، لا يوجد حماس ولا ثقة بالنظام الجديد. إذا قلنا كنساء إننا لا نقبل هذا أيضاً، فإن رفضنا سيكون مصحوباً بالعديد من الأسباب التي يمكننا تقديمها، لأننا لا نستطيع إنكار 13 عاماً من النضال، والقيم التي نمت في هذه الأرض، والنظام الذي تم بناؤه. لا يمكننا قبول كل شيء من السلطة الجديدة."

"من الواضح أننا سنواجه نضالاً صعباً للغاية"

رأت روهلات عفرين أن سلطة دمشق تحدد إطاراً ضيقاً جداً للنساء، وقالت: "من أجل إظهار نفسها أنها ديمقراطية، عقد الجولاني اجتماعاً مع النساء، كأن تقول لجميع النساء والمجتمع إن هناك حقوقاً للنساء وتعزيزاً لقيادة المرأة، ولكن في مواجهة هذا النظام، يجب أن تُرى هذه السياسة التي يتم تعزيزها على أنها خطيرة في جميع المجالات. إذا كانت السلطة تنمو على أساس ثقافة القاعدة، فلا يمكن أن تمنح الثقة للنساء. تم إصدار العديد من القوانين التي تهدف إلى خداع الرأي العام والنساء. نرى أن العديد من القوانين يتم تحديدها بحيث لا تكون مكانة للنساء في المقدمة، بل على العكس، ستكون مكانتهن في الخلف. في هذا النظام الجديد، لن يتم منح مكان للنساء، والمثال الأوضح على ذلك هو المؤتمر الذي عُقد في دمشق. يجب على الجميع رؤية هذه السياسة. مؤتمر من دون نساء يعني أن أصواتهن وإرادتهن ووجودهن غير موجودة، وهذا يعني أن هناك هجوماً على ثقافة النساء. من الواضح أننا سنواجه نضالاً صعباً للغاية".

"في هذه المرحلة، لا نضع نزع السلاح على أجندتنا"

قالت روهلات عفرين إنه "في الأماكن التي لا توجد فيها مساواة أو ديمقراطية أو حرية، لا يمكن نزع السلاح أو التخلي عن الدفاع"، وأضافت: "إذا تم ضمان أمن المجتمع وجميع النساء وفقاً لمعايير الدفاع، فلن تكون هناك حاجة للجيش. لكننا الآن في مرحلة، حيث كل يوم هناك جثامين 10 شهداء تحمل على أكتاف شعبنا، وكل يوم تتم هجمات على أرضنا وشعبنا. كل يوم يتم فرض ضغوط كبيرة على مجتمعنا. في مثل هذه الظروف، لا يمكننا حتى الآن أن نبحث مسألة ما إذا كنا سنضع السلاح جانباً أم لا على أجندتنا".

"يجب أن يعلم الشعب والنساء أنهم يواجهون نظاماً خطيراً"

أفادت روهلات عفرين بأن النظام في سوريا لم يتغير من تلقاء نفسه، بل كانت هناك العديد من الأيدي الخارجية متورطة، خاصة نظام أردوغان الذي لعب دوراً في تغيير هذا النظام، وقالت: "هذه السلطة الجديدة في دمشق لا تريد أن تتحقق الديمقراطية والحلول والتقدم، وأحد أسباب ذلك هو أردوغان ونظامه. يجب أن يعلم الرأي العام وجميع النساء أنهم يواجهون نظاماً خطيراً. إذا لم تغير هذه السلطة نفسها، وإذا لم تضمن حقوق المجتمعات وجميع مكونات سوريا، فسوف تنهار".

"في مواجهة الإنكار يجب على النساء التنظيم"

دعت القيادية روهلات عفرين جميع الشعب والنساء إلى التنظيم في مواجهة كل العقليات التي تمارس الإبادة والإنكار، وضمان حماية أنفسهم، واختتمت حديثها قائلة: "إذا لم يتم التنظيم، فلن تكون النساء فقط، بل الجميع، محكومون بالعبودية. أولئك الذين يمكنهم الوقوف في وجه هذا النظام هم النساء، كما يظهر أن جميع الذين يقاومون هم من النساء. فقط بهذه الطريقة يمكننا حماية إنجازاتنا وقيمنا والقيادة التي تقع على عاتق جميع النساء".

(ك و)

ANHA