ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة

اختلف طموح الشهيدة ديلان، عن طموح أترابها وحققته بإتقان فن المقاومة وتعزيز مقاييس المرأة الحرة في ذاتها بخوضها للنضال، دون أن تعترف وتبالي بما فرضتها الذهنية الذكورية لتختمه بالشهادة وتصبح الملهمة في أسرتها التي لها باع طويل في النضال والمقاومة والقدوة في مجتمعها.

ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
ديلان شورش.. ابنة أرض الزيتون التي اختارت المقاومة لتعزيز مقاييس المرأة الحرة
الأربعاء 8 كانون الثاني, 2025   03:30
حلب
نسرين شيخو

بإخلاص وولاء وقوة عقل وعاطفة شابة ثائرة منتفضة ضد الطغيان والذهنية الإنكارية لدور ومكانة المرأة، ومستعدة لتقديم أثمن ما لديها دون تردد في سبيل الدفاع عن أرضها وشعبها، وإثبات مدى قدرة المرأة في تحقيق المكاسب، وصلت ديلان شورش لمرتبة الشهادة.

ديلان شورش الاسم الحقيقي جوليا إبراهيم تنحدر من قرية مست عشيرو (مست عشورا) التابعة لمدينة موباتا في عفرين المحتلة وهي الابنة في الترتيب الثالث بين أشقائها وشقيقاتها (3 شبان، 3 شابات).

ترعرعت الشهيدة ديلان شورش في كنف عائلة وطنية متمسكة بأصولهم وجذورهم بحمل معظم أفرادها السلاح استجابةً لمتطلبات الثورة التي بدأت شرارتها عام 2012.

رفضت ممارسة الحياة البسيطة ووجدت في الانضمام إلى وحدات حماية المرأة (YPJ) المكان الأنسب لتطوير ذاتها وبلوغها مقاييس المرأة الحرة، متأثرةً بقرار انضمام شقيقتها لحركة حرية كردستان عام 2014، واقتداءً بطريق والدها والذي أخذ مكاناً له في صفوف وحدات حماية الشعب مع بداية اندلاع ثورة 19 تموز، فقررت الشهيدة ديلان الانضمام لصفوف المقاومة عام 2020.

ولطالما كانت تعتبر الشهيدة ديلان التعليم في مدارس نظام البعث لا جدوى منه ولا يدفع سوى لتمجيد علم ولغة وثقافة واحدة، مع إقصاء التنوع الثقافي الذي يتغنى به وطنها حسبما أفاد به والدها.

وظهرت ملامح حب الشهيدة ديلان للانخراط في صفوف المقاتلات عندما كانت تنتظر والدها ليعود إلى المنزل وتقوم بارتداء بدلته العسكرية وتقليد أسلوب المقاتلين في الجبهات أمام عائلتها وترديدها لكلمات تعبر عن حماستها لحمل السلاح عند كبرها.

روت الشهيدة ظمأها في النضال في سبيل التحرر من الذهنية الذكورية ومنها البعثية والتي كانت تنكر الوجود الكردي وتقصي حقوقهم وتهمش كيانهم وتراثهم وإفشال المخططات الاحتلالية للدولة التركية الساعية لإبادة الكرد وإمحائهم، بخوض نضال دام لأربع سنوات متواصلة بشجاعة وبسالة.

لم يعترض أفراد أسرتها طريقها على خلاف ذلك هم من شجعوها على الثبات في قرارها بكسر الشك باليقين أن الوطن الحر يتحقق بالتضحيات ودماء الشهداء.

في أي مكان يتطلب منها، تنقلت بين مقاطعات إقليم شمال وشرق سوريا لأداء مهامها العسكرية دون تردد وبكل فدائية، رغم إدراكها لحقيقة استشهادها في أية لحظة، أنجزت الشهيدة ديلان العديد من المهام الموكلة بها بنجاح بدهائها وذكائها وحسن إدارتها.

نشاط مفرط ومرونة في الحركة والتواضع وإنجاز الأعمال بدقة وعقلانية دون تخريبها، إلى جانب تحليها بالروح الرفاقية، وحملها لروح المسؤولية تمتعت الشهيدة ديلان بين الوحدات بهذه الخصال وأتقنت فن الحرب حتى ارتقائها لمرتبة الشهادة.

أدت الشهيدة ديلان واجباتها تجاه وطنها على أكمل وجه، ولم تبخل بسكب دمائها وتقديم روحها دفاعاً عن أرضها من الهجمات الاحتلالية للدولة التركية، وازدادت فوق جمالها جمالاً بشهادتها والتحقت مع أربعة من رفاقها لقوافل الشهداء إثر استهدافهم من قبل مسيّرة تابعة للاحتلال التركي على سد تشرين وجسر قراقوزاق.

 نضال إبراهيم وهو والد الشهيدة ديلان شورش قال عن ابنته: "كانت ترافقني أثناء تأديتي لمهامي العسكرية البسيطة منها، وتطمح بأن تصبح محاربة في مستقبلها، لم يكن يغريها ما يطمح به أترابها، كانت مختلفة ومتميزة حتى في طموحاتها".

وأضاف: "لم أعترض بل استقبلت قرار انضمامها لوحدات حماية المرأة بكل صدر رحب، لأنني مدرك بأنه الصواب ولها الحق في اختيار مصيرها لوحدها دون تدخل مني، كما شجعتها على عدم التراجع عن قرارها بل إكمال ما تسلكه رغم صعوبتها".

وبيّن والد الشهيدة ديلان، بأن التواصل انقطع بينهما عقب انضمامها، لكنه كان يتابع أخبارها من المقربين منها من المقاتلين والمقاتلات، وقال: "لم تعترف ابنتي بما فرض على المرأة من تحجيم وقولبتها ضمن إطار ضيّق فقط من قبل الذهنية الذكورية، بل أرادت أن تغيّر النظرة الدونية للمرأة وتقنع العالم بأنها قادرة على حمل السلاح والقتال في خنادق الحرب".

في منزلها كما بين رفاقها ورفيقاتها المقاتلين وصفها والدها بأنها الهادئة والنشيطة، المتواضعة والمرحة، ذات الوجه البشوش وصاحبة الإرادة الصلبة، تتحمل مسؤولية أشقائها وشقيقاتها وكأن هذه المهمة محملة على أكتافها وليس على والديها.

وتابع بذكر محاسن ابنته الشهيدة "تختار مفرداتها بعناية خوفاً من أن تجرح أحداً من إخوتها ووالديها دون قصدٍ منها، بأسلوبها المنظم وجسارتها الظاهرة على ملامح وجهها والقوة المبطنة في عينيها الصغيرتين حظيت بإعجاب كل من رآها وتعرف عليها".

عبّر والد الشهيدة ديلان عن مدى فخره بشهادة ابنته وامتنانه لتضحيتها وتعهد بإكمال مسيرتها "تضحيتها ستبقى خالدة في الذاكرة وشهادتها مصانة في قلوبنا، أما مسيرتها فسنكملها نحن بحمل سلاحها والنضال حتى الرمق الأخير، لن نتراجع إلى الوراء وخطواتنا ستكون نحو الأمام كما فعلت هي".

وأضاف قائلاً: "لماذا سنسكت عن حقوقنا والعدو هو من يهاجمنا ويريد إبادتنا، لدينا الفكر والقوة والسياسة والسلاح على أكتافنا والدفاع عن أنفسنا وأرضنا واجب علينا تأديته دون التهرب منه".

أما شقيق الشهيدة، محمد نضال إبراهيم، الذي انضم لقوات الكوماندوس تأثراً بوالده وشقيقتيه آدار وديلان، فقال: "شهادتها محل فخر بالنسبة لعائلتنا رغم أنه حدث مؤلم، ضحت بروحها في سبيل خلاص شعبها، صبت طاقتها في عملها لم تفكر يوماً بالتراجع أو النظر إلى الخلف رغم إدراكها لمخاطر ما تقوم بها".

بدوره شقيقها الآخر أحمد إبراهيم، ذكر خصال شقيقته الشهيدة: "مرنة في تعاملها ليّنة ومرحة تضفي البهجة للمنزل، الشهادة في سبيل الوطن موت مقدس ولا يصل إليها إلا من امتلك قلباً حديدياً وإرادةً صلبة، وهي نالته".

وبيّن أحمد مكانة الشهداء: "لا نبدل دماء شهدائنا بأموال العالم، قيمة دماء شهدائنا لا يقارن بكنوز العالم أجمع، أثمن ما نملكه نحن الكرد هو دماء شهدائنا، هم حاربوا وناضلوا لأجلنا وعلينا أن نسدد دينهم ونفعل ما بوسعنا لنحقق رغباتهم وتطلعاتهم، علينا ألا نخون تضحياتهم وفق مستطاعنا، المحتل التركي يريد إمحاءنا من الوجود ونحن لن نسمح له بذلك"

وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية عبر بيان عن سجلات كوكبة من المقاتلين والمقاتلات الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة في 25 كانون الأول 2024، بعد أن قاوموا هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على سد تشرين وجسر قر قوزاق، وكان بينهم المقاتلة ديلان شوروش وهم “جيندا بوطان، ديلان شورش، وطن دير الزور، عكيد سري كانيه، غريب حسكة.

وأضافت قسد في البيان أنه في العملية التي استشهد فيها المقاتلون الخمسة، بداية استهدفت طائرة مسيّرة للاحتلال التركي اثنين من المقاتلين، وعندما اتجه مقاتلون آخرون لإنقاذهم، تم استهدافهم مرة ثانية من قبل طائرة أخرى، فاستشهد الرفاق الخمسة.

وأوضحت قسد في البيان: "فعندما تصاب الرفيقة “ديلان” بجروح؛ يهرع الرفيق “وطن” إلى إنقاذها، على الرغم من أن الرفيق “وطن” كان مصاباً في ظهره بطلقة دوشكا وكذلك في رجله، ووصل إلى الرفيقة “ديلان” وحملها على ظهره، إلا أن الطائرة المـسـيّرة للعدو الغادر استهدفتهم مرة ثانية فوصلا إلى مرتبة الشهادة."

(سـ)