بانوراما الأسبوع.. المرتزقة السوريون لتأمين مصالح تركيا في أفريقيا وبوادر "تقارب" بين مصر وإيران

أضحت النيجر الوجهة الجديدة لدولة الاحتلال التركي بعد ليبيا وأذربيجان، لإرسال مرتزقتها السوريين لتأمين مصالحها في البلد الأفريقي الغني، في حين تشير قراءات سياسية إلى "تقارب وتفاهم" بين مصر وإيران، في ظل ظرف دولي صعب قد يسهم في إذابة "جليد التباينات" بين البلدين.

بانوراما الأسبوع.. المرتزقة السوريون لتأمين مصالح تركيا في أفريقيا وبوادر "تقارب" بين مصر وإيران
الأحد 19 مايو, 2024   07:30
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إرسال دولة الاحتلال التركي، مرتزقة سوريين إلى النيجر والعلاقات المصرية الإيرانية، إلى جانب ملف اللاجئين السوريين.

"الفصائل السورية" خزان تركيا لتأمين مصالحها في أفريقيا والقوقاز

تحت هذا العنوان، ذكرت صحيفة العرب اللندنية، أن النيجر أضحت وجهة جديدة بعد ليبيا وأذربيجان للمئات من المرتزقة السوريين التابعين لتركيا، الذين تنقلهم شركة أمنية تركية خاصة إلى البلد الأفريقي.

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، إرسال ألف مرتزق سوري موالين لأنقرة على الأقل، إلى النيجر، عبر تركيا، منذ العام الماضي، بهدف حماية مشاريع ومصالح تركية فيها بينها مناجم.

وتنسج أنقرة، وفق محللين، علاقات متينة مع الحكم العسكري الذي تولّى قبل نحو عام السلطة في النيجر الواقعة عند الحدود الجنوبية لليبيا حيث لتركيا مصالح كثيرة، وسبق أن أرسلت مرتزقة سوريين إليها قبل سنوات.

وتشير الصحيفة إلى أن عقود هؤلاء المرتزقة تتم عبر ضباط من شركة "سادات الأمنية"، وهي مؤسسة تركية للاستشارات الدفاعية، يُنظر إليها على أنها السلاح السري لأنقرة في حروب في شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وترى الصحيفة - وفق مراقبين - أن إرسال مقاتلين إلى النيجر، يأتي في وقت تُعدّ فيه تركيا في عداد دول تتقرّب من الأنظمة العسكرية الحاكمة في منطقة الساحل الأفريقي، وبينها النيجر، حيث عيّنت أول ملحق عسكري فيها في آذار.

وتستغل تركيا وضع شباب كثر ضمن المناطق التي تحتلها من سوريا، وتردّي الأحوال المعيشية خصوصاً في صفوف اللاجئين وقاطني المخيّمات، لتجنيدهم وتحويلهم إلى مرتزقة يشاركون في عمليات عسكرية تخدم مصالحها خارج الحدود السورية.

توترات المنطقة.. هل تذيب (جليد التباينات) بين القاهرة وطهران؟

وعن العلاقات المصرية الإيرانية، تقول صحيفة الشرق الأوسط أن قراءات سياسية توحي إلى "تقارب وتفاهم" مع مصر، في ظل ظرف دولي صعب يعمق هامش عزلة طهران.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، لوكالة أنباء "إيرنا" الرسمية، الأحد، عن رؤية استراتيجية للحوار والتعاون تشمل مصر، وقال إن لقاءات واتصالات مسؤولي البلدين تحمل مؤشراً على "تفاهم سياسي" في طريق تعزيز العلاقات الثنائية التي تتوقف عند مستوى القائم بالأعمال منذ عام 1991.

وتأتي تصريحات عبد اللهيان الذي لا تنقطع اتصالاته ومشاوراته مع نظيره المصري سامح شكري، وكان آخرها قبل أسبوعين، مع مسار تقارب متدرج يسلكه البلدان، منذ أشهر.

وأعادت تصريحات عبد اللهيان الاهتمام لمسار تقارب جمع القاهرة وطهران، وشهد محطات مختلفة في الفترة الماضية، بين لقاءات منخفضة المستوى، ثم قمة تاريخيّة، فاتصال هاتفي، لكن إكمال المهمة بحاجة لوضع كثير من الحبر على الورق، وفق خبراء مصريين وإيرانيين تحدثوا لصحيفة الشرق الأوسط.

"باب إعادة اللاجئين ينفتح مجدّداً: لبنان أولاً.. والأردن وتركيا في الانتظار"

وبشأن إعادة لبنان اللاجئين السوريين إلى بلادهم، رأت صحيفة الأخبار اللبنانية أنه بعدما وصلت أولى القوافل التي تحمل السوريين العائدين من لبنان طوعاً، بعد إعادة بيروت، بالتنسيق مع دمشق، فتح الباب الذي حاولت واشنطن، وعواصم نافذة في "الاتحاد الأوروبي" إغلاقه، الأمر الذي من شأنه أن يعطي دفعاً لدول أخرى تنتظر دورها.

وأبرز هذه الأخيرة، الأردن الذي لا يزال يراقب بصمت، فضلاً عن تركيا، وتزامنت عودة تسيير القوافل من لبنان نحو سوريا، مع فعاليات مؤتمر "بروكسل" حول سوريا، المخصّص لجمع الأموال من الدول المانحة، والذي قرّر لبنان تخفيض مشاركته فيه وجعله على مستوى وزير الخارجية فقط، في اعتراض مباشر على عدم توجيه الدعوة إلى "الحكومة السورية"، الطرف الرئيس في هذه القضية.

وسبق ذلك المؤتمر، انعقاد اجتماع في المجلس النيابي اللبناني، الذي ينعقد اليوم، بدعوة من رئيسه نبيه بري، بناءً على طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، لمناقشة قضية اللاجئين السوريين، ما يمكن اعتباره أيضاً سابقة، إذ تُعدّ هذه الجلسة الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.

(د ع)