بانوراما الأسبوع: الاحتجاجات السورية قد تكون نتائجها مختلفة وخريف ساخن متوقع في لبنان

رأى مراقبون أن الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها السويداء ومناطق سورية أخرى قد تكون نتائجها مختلفه عن السابق، كما قام وزير خارجية إيران خلال زيارة إلى دمشق بمتابعة التفاهمات التي أبرمها رئيسي مع الأسد، فيما توقع متابعون أن يشهد لبنان خريفاً ساخناً بسبب تعثّر الحلول السياسية وتصاعد التوتر، فيما رأت تقارير أن انقلاب الغابون سيؤدي لإكمال مسار الديكتاتورية في البلاد الأفريقية.

بانوراما الأسبوع: الاحتجاجات السورية قد تكون نتائجها مختلفة وخريف ساخن متوقع في لبنان
الأحد 3 يلول, 2023   01:30
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في السويداء السورية، بالإضافة إلى الأزمة السياسية في لبنان، إلى جانب الانقلابات في أفريقيا.

انتفاضة السوريين ضد الأسد قد تكون مختلفة هذه المرة

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق تطرقت صحيفة العرب إلى التظاهرات الشعبية ضد حكومة دمشق، ورأت أن الدعوات التي يطلقها أعضاء المجتمعات العلوية والدرزية لإسقاط النظام هي أمر غير مسبوق، ويمكن أن تشكّل تغييراً حقيقياً في قواعد اللعبة بالنسبة للمعارضة. وهو ما افتقر إليه "المعارضون" عام 2011، ما سمح للأسد بترجيح كفة الميزان لصالحه.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من الممكن أن تنتهي الاضطرابات المتواصلة بطريقتين: من الممكن أن تؤجج مظالم السوريين وتمتد الاحتجاجات إلى كافة أنحاء البلاد، وتتحوّل إلى حراك شعبي يهز النظام، أو كما حدث عام 2011، بأن يسحق عنف الدولة المطالب المشروعة للشعب. ويأمل السوريون من جميع الطوائف والأديان أن يكون الأمر الأول، وليس الأخير.

وزير خارجية إيران يتابع تنفيذ التفاهمات التي أبرمها رئيسي في سوريا

صحيفة الوطن التابعة لحكومة دمشق، أشارت إلى أنه وفي وقت حضرت آليات متابعة تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا مؤخراً ولقائه بشار الأسد، خلال لقاء رئيس مجلس وزراء حكومة دمشق حسين عرنوس ووزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان والوفد المرافق له، كشف الوزير الإيراني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير خارجية دمشق فيصل المقداد عن الاتفاق خلال اللقاء على عقد اجتماعات اللجنة المشتركة الإيرانية - السورية برئاسة عرنوس ونائب الرئيس الإيراني في طهران قريباً، وأشارت إلى أنه جرى استعراض عدد من المشروعات المشتركة في المجالات المالية والمصرفية والطاقة والمشتقات النفطية والاتصالات والصناعة والسياحة.

ريف ساخن في لبنان

لبنانياً، أشارت صحيفة الجمهورية إلى أن الطبقة السياسية في غالبيتها لا تزال تتعامل مع الوقت والتحديات بخفة واستخفاف، كما درجت أن تفعل منذ فترة بعيدة، ومع أن المرحلة شديدة الصعوبة، إلا أنه يتم تقطيعها على قاعدة كل يوم بيومه، من دون الاستناد إلى أي منهجية علمية في المقاربة.

ورأت أنه وبذرائع شتى، تمر الأشهر الثمينة، الواحد تلو الآخر، من غير أن توضع الحلول الجذرية للازمات المتراكمة، خصوصاً الاقتصادية والمالية منها، وشددت على أن البلد في حاجة ملحّة إلى خطة طوارئ تتجاوز الكيديات والنكايات، وتعتمد وسائل وأنماط غير كلاسيكية في معالجة الملفات، وإلا سيكون لبنان على موعد مع خريف ساخن مالياً واقتصادياً، خصوصاً أنّ المعروف عنه أنه فصل الضغوط والهموم.

انقلاب عسكر الغابون جاء ليقطع إرثاً سياسياً دكتاتورياً

وبخصوص الانقلاب في الغابون رأت صحيفة القدس العربي أنه على الرغم من التشابهات بين انقلابي النيجر والغابون فإن الاختلاف الرئيس هو أن انقلاب عسكر الغابون جاء ليقطع إرثاً سياسياً ديكتاتورياً، عبر منع الرئيس من تولّي ولاية رئاسية ثالثة إثر إعلان نجاحه في الانتخابات، وهو أمر قرّر العسكر أنه يجب ألا يتكرر كما حصل خلال حكم أبيه، وأعلنوا، بالتالي، أنه لا يحقّ للرئيس الاستمرار بالسلطة لولاية ثالثة، وهو ما يمكن أن ينهي حكم عائلته الطويل، الذي بدأ مع والده الذي حكم البلاد 40 عاماً (منذ عام 1967 حتى 2005) واستؤنف، بعد انقطاع قاده رئيس مجلس الشيوخ لأربع سنوات، مع علي بونغو منذ عام 2009 حتى وقت قيام الانقلاب.

إلا أن الصحيفة أشارت في المقابل إلى أنه وفي المشهد العام، على أي حال، سيتابع انقلابيو الغابون، عملياً، الإرث الديكتاتوري ولا يقطعون معه، والأغلب أن إدارتهم للبلاد ستكون أسوأ من إدارة الرئيس الذي انقلبوا عليه، فعلى الرغم من مساوئ حكم بونغو، إلى أن فترة حكمه شهدت وضع دستور حديث يسمح بعملية انتخابية شفافة وبإصلاح المؤسسات الحكومية.

 (ي ح)