الصحفي كرمياني: شكل هاكان فيدان تحالفاً ضد كركوك قبل الانتخابات

أشار الصحفي بوتان كرمياني إلى قيام هاكان فيدان بتشكيل تحالف رسمي ضد كركوك قبل الانتخابات، بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والتركمان الفاشيين والعرب البعثيين.

الصحفي كرمياني: شكل هاكان فيدان تحالفاً ضد كركوك قبل الانتخابات
الأحد 3 يلول, 2023   00:12
مركز الأخبار- جيهان بيلكين

زار وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بغداد في 22 آب المنصرم، وطالب العراق بتصنيف حزب العمال الكردستاني كـ "منظمة إرهابية"، ثم توجّه بعدها إلى هولير والتقى رئيس إقليم باشور كردستان، نيجيرفان برزاني ورئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني (PDK) مسعود برزاني، وناقش معهما على مدار 3 أيام، قضايا الصراع على المياه والنفط والحرب في الإقليم، وفي هذا السياق، تحدث الصحفي بوتان كرمياني من إقليم باشور كردستان إلى وكالتنا عن هذه الاجتماعات

"لم يزر أردوغان العراق جراء السخط الشعبي ومواقف السياسيين"

لفت الصحفي كرمياني إلى زيارة أردوغان المفترضة إلى العراق، وذكر أن هاكان فيدان زار العراق بدلاً من أردوغان جراء السخط الشعبي ومواقف السياسيين في المنطقة، وعلّق على ذلك قائلاً: "كان من المقرر أن يزور أردوغان العراق أواخر شهر تموز المنصرم لبحث 3 قضايا أساسية، وهذه القضايا هي القضاء على حركة التحرر الكردستانية، وتجارة النفط والمياه، فقد نشأت العديد من المشاكل بين العراق وتركيا بشأن مسألة النفط خلال الفترة الأخيرة، فمنذ عام 2014 وتركيا تنهب النفط العراقي وتستورده بشكل غير قانوني.

وحسب الدستور العراقي، فلا يحق للإقليم أن يتاجر بالنفط بمفرده، وفي هذا السياق اشترطت تركيا على العراق مقايضة المياه بالنفط (منح برميل مياه مقابل كل برميل نفط) وتستولي الدولة التركية من خلال بناء السدود على نهري دجلة والفرات، على نحو 60 إلى 70 بالمائة من حصة العراق وسوريا من المياه، خلال السنوات الـ 5 الأخيرة. ما تسبب بأزمةٍ معيشية كبيرة في العراق، لا سيما على صعيد الزراعة والصيد، ودفع الآلاف إلى الهجرة، فخلال السنوات العشر الأخيرة، تحوّل مليون و747 دونم من الأراضي إلى صحراء قاحلة، وانخفضت مساحة الأراضي المزروعة من 33 مليون دونم إلى أقل من 10 ملايين دونم، ويخوض أردوغان حرب المياه هذه على المنطقة منذ 5 سنوات، وهذا ما دفع أهالي المنطقة والسياسيين إلى الاعتراض على زيارة أردوغان، فقد طالب المراقبون والسياسيون العراقيون الحكومة بـ ’إن جاء أردوغان عليكم محاسبتهم (الحكومة التركية)‘ وحال هذا السخط الشعبي وموقف السياسيين دون زيارة أردوغان للمنطقة، وبدلاً منه، زار بغداد، هاكان فيدان الذي يواصل ارتكاب عمليات إبادة جماعية بحق الكرد منذ سنوات".   

"قال هاكان فيدان إن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيدفع الغرامة المالية"

وشاركنا كرمياني المعلومات التي حصل عليها بشأن مخرجات اجتماعات هاكان فيدان مع المسؤولين العراقيين قائلاً: "تفيد المعلومات التي حصلنا عليها من مصادر خاصة، بأن هاكان فيدان لم يحقق أي شيء في العراق، ولم تُقبل شروطه، وسبق أن رفع العراق دعوى قضائية للمحكمة الدولية في باريس، بسبب نهب الدولة التركية لنفط الإقليم من خلال عقد اتفاق مدته 50 عاماً مع عائلة البرزاني، وربحته (العراق) العام المنصرم، وقضت المحكمة حينها بإيقاف تجارة النفط في الإقليم، وإلزام تركيا بدفع غرامة مالية قدرها مليار ونصف المليار دولار للعراق، وتمنع الحكومة العراقية تصدير النفط ونقله منذ ذلك الوقت، فيما ذكر هاكان فيدان أنه من المستحيل أن يدفعوا هذه الغرامة مهما حصل، وقال إن الحزب الديمقراطي الكردستاني هو من عليه دفع هذه الغرامة، ووضعوا عدداً من الشروط لاستئناف تصدير النفط إلى تركيا منها، والاستمرار بمنح تركيا خصماً مقداره 13 دولار عن سعر البرميل الواحد، وكذلك الاستمرار بدفع أجور النقل إلى شركة بوتاش التركية مقدارها 7 دولارات لكل برميل، لكن المسؤولين العراقيين أفادوا بعدم التوصل لأي اتفاق بعد، فيما يشير السياسيون العراقيون إلى أن قبول هذه الشروط صعبٌ جداً وغير ممكن. وأثارت مسألة الهجمات التركية واحتلالها، استياء السياسيين والمسؤولين العراقيين بشدة، فقد أعرب المسؤولون الشيعة عن موقفهم ضد هاكان فيدان بوضوح، وطالبوهم (الأتراك) بسحب جيشهم من أراضيهم".

سارع إلى الالتقاء بالحزب الديمقراطي الكردستاني

توجّه هاكان فيدان بعد اجتماعه مع المسؤولين في الحكومة العراقية إلى هولير للاجتماع بالحزب الديمقراطي الكردستاني، وأوضح بوتان كرمياني أنه لم يحقق أي هدف من أهدافه في العراق، لذا سارع بالتوجّه إلى إقليم كردستان والاجتماع بالشخصيات الثلاث المسؤولين في عائلة البرزاني.

وذكر كرمياني أن الاجتماع مع المسؤولين في حكومة باشور والحزب الديمقراطي الكردستاني والإخوان المسلمين قد ركّز على قضيتين أساسيتين وقال: "طالبهما بالانضمام إلى الحرب ضد حركة التحرر الكردستانية بقيادة حزب العمال الكردستاني بشكلٍ مباشر، وعدم الاكتفاء بمساندتهم والتعاون معهم فقط، بل القتال معهم ضد حركة التحرر جنباً إلى جنب. وفي إطار التشكيلة الوزارية الجديدة لحكومة أردوغان، توجّه هاكان فيدان إلى الإخوان المسلمين، فقد أرادوا فيما سبق، القتال عبر الاتحاد الوطني الكردستاني وتحديد حزب العمال الكردستاني عدواً، ومن ثم التحكم بالحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني واستخدامهما في نهج الخيانة، لكن الاتحاد الوطني الكردستاني لم يقبل بهذه السياسة وقال للحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية بكل وضوح ’لن ننجر إلى مثل هذه الحرب ولن ندخل في حربٍ كردية - كردية قط‘، ولهذا فقد ركزوا اهتمامهم هذه المرة على الإخوان المسلمين، وتنظم الجبهة التركمانية في باشور كردستان، صفوفها في المدن الواقعة على طول خط الـ 140، نواحي كركوك وسهل نينوى خلال السنوات العشر الأخيرة بتحالف مباشر مع الدولة التركية، وقد اجتمع هاكان فيدان بها أيضاً وطالبها بتعزيز قواتها حتى تصل لمرحلة كونها القوة الأولى في كركوك، والحزب الديمقراطي الكردستاني شريك في هذه السياسة أيضاً".

تشكيل تحالف ضد كركوك قبل الانتخابات

ولفت الصحفي بوتان كرمياني إلى توجّه هاكان فيدان إلى هولير في الانتخابات العراقية، لتشكيل تحالفٍ رسمي بين العرب الشوفينيين والتركمان الفاشيين والحزب الديمقراطي الكردستاني وقال: "إننا على موعد مع انتخابات مجالس المحافظات، وقد اتفق الحزب الديمقراطي الكردستاني مع التركمان الفاشيين والعرب البعثيين بخصوص الانتخابات القادمة، لا سيما في كركوك وشكّل تحالفه بأوامر من تركيا وهاكان فيدان. وهذه سياسة عدائية، إذ زار هاكان فيدان هولير لتشكيل تحالفٍ رسمي بين العرب الشوفينيين والتركمان الفاشيين والحزب الديمقراطي الكردستاني، فهم يتعاونون على تقسيم الصوت الكردي وجعل القوات التابعة لدولة الاحتلال التركي القوة الأولى في النواحي التي تقع في إطار خط 140. هذا ولطالما تحالف الحزب الديمقراطي الكردستاني مع الأتراك، فيما لم تعطِ الحكومة العراقية الدولة التركية رداً واضحاً".

(ر)

ANHA