المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها

أكد المشاركون في الجلسة الرابعة لأعمال المنتدى الدولي حول معاهدة لوزان أن تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها وإزالة العقبات والتناقضات الموجودة بين الأحزاب الكردية، ويمكن حل القضية الكردية ضمن إعادة ترتيب فيدرالية للمنطقة بأكملها بدلاً من دولة قومية كردية جديدة.

المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
المشاركون في المنتدى الدولي: تجربة شمال وشرق سوريا مهمة جداً ويجب حمايتها
الجمعة 7 تموز, 2023   07:57
الحسكة

تستمر أعمال المنتدى الدولي لمعاهدة لوزان برعاية مركز روج آفا للدراسات الاستراتيجية بمدينة الحسكة في يومه الثاني، بالنقاش حول الوضع الحالي للكرد والتحديات التي يواجهونها.

أديرت الجلسة الرابعة من فعاليات المنتدى الدولي "لوزان: تصحيح المسارات وقضايا الاستقرار والأمن الإقليمي"، والمعنونة بـ "الوضع الحالي للكرد والتحديات التي يواجهونها"، من قبل الصحفية والناشطة المهتمة بالقضايا الاجتماعية والسياسية نوروز رشو.

وضمت الجلسة الرابعة محورين أساسيين، المحور الأول، تحدث فيه مسؤول مكتب الفكر والإرشاد في الاتحاد الوطني الكردستاني آريز عبد الله عن الوضع الحالي للكرد من الناحية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية في الأجزاء الأربعة، وما حققه الكرد خلال الحقبة الأخيرة، والدور السياسي للكرد في مصير سياسات الدول التي تحتل كردستان والتحول الديمقراطي في المنطقة.

يجب إزالة العقبات الموجودة بين الكرد

وتطرق آريز عبد الله إلى الوضع الحالي الذي يمر به الشعب الكردي، وسبب عدم مشاركته شخصياً في المنتدى: "إن تأثير لوزان علينا منذ مائة عام لم يمكّنني من المشاركة شخصياً في المنتدى، ولكن هذا لم يعِق مشاركتي في هذا المنتدى بأساليب أخرى".

وأوضح: "إن اتفاقية لوزان وقّعت على تقسيم كردستان بين الوكالات الدولية، ولم يبق اسم لكردستان، فلوزان حوّلت القضية الكردية إلى قضية أمنية وداخلية، وتعد أسوأ المعاهدات والأكثر شؤماً والأخطر على مر التاريخ، لأنها قسّم كردستان إلى أربع أجزاء، والكرد فهموا مدى خطورة هذه المعاهدة على مستقبلهم، لذلك نظموا العديد من الثورات ومنها ثورة شيخ سعيد والتي أعقبها انتفاضات سيد رضى وجمهورية مهابات، وقدّم الكرد تضحيات جسيمة في سبيل كردستان ولا تزال مستمرة في نضالها".

وبيّن عبد الله أن المطلوب من الكرد هو الابتعاد عن النضال الكلاسيكي، وتبنّي نظرة جديدة واستراتيجية ونضال جديد، وقال: "من الصعب تغيير الحدود الموضوعة منذ مائة عام، نحن بحاجة إلى نضال جديد والابتعاد عن النضال الكلاسيكي، والاستمرار في النضال واستغلال التناقضات بين الدول المحتلة الأربعة للصالح القضية الكردية، كما تستطيع الجالية الكردية في الخارج أيضاً أن تلعب دوراً في هذا النضال أيضاً".

وأضاف آريز عبد الله: "نحن بحاجة إلى مظلة تجمع كافة الآراء والمحاور الكردية المختلفة من أجل حل القضية الكردية في أجزائها الأربعة، فكيان إقليم كردستان مهم جداً من أجل الكرد، ويجب على أجزاء الأخرى في كردستان معرفة أهمية إقليم كردستان من أجل الشعب الكردي. وهنا لا أتحدث عن السياسة التي تدار في الإقليم، ولكن أتحدث عن كيان، أما تجربة شمال وشرق سوريا فهي مهمة جداً وحمايتها أيضاً مهمة جداً، ويجب إزالة العقبات والتناقضات الموجودة بين الأحزاب، لكي نغتنم فرصتنا للنضال".

الديمقراطية هي طريق وليست هدفاً

من جهته، ألقى أستاذ العلوم السياسية في جامعة فيينا توماس شميدنغر محوره، حول التحديات التي يواجهها الكرد في الوقت الحالي في الأجزاء الأربعة، وأشار إلى التحديات الداخلية بالنسبة للأحزاب والقوى الكردية، وقال: "عزز تقسيم كردستان بموجب معاهدة لوزان الانقسام السياسي في المنطقة".

وأوضح توماس شميدنغر: "ربما كان لدى تركيا الهوية الوطنية الأكثر خطورة بين الدول الأربع التي احتلت كردستان. مصطفى كمال في البداية حاول تعبئة الكرد لصالح تركيا عن طريق ذكريات الخلافة العثمانية المشتركة، لكنها بعد انتصارها في حرب الاستقلال وبتوقيع معاهدة لوزان رأت الحكومة التركية أي تنوع ثقافي كتهديد للدولة القومية الجديدة التي كان من المقرر إنشاؤها".

ويرى شميدنغر: "في رأيي المتواضع سيكون من المرجّح أن يتم حل القضية الكردية ضمن إعادة ترتيب فيدرالية للمنطقة بأكمله بدلاً من دولة قومية كردية جديدة. لم تقسّم حدود لوزان كردستان وحسب، بل قسّمت أيضاً الشرق الأوسط بأكمله إلى دول قومية استبدادية لم تعمل كدول لجميع مواطنيها، النظام الذي تم تأسيسه بعد هذه المعاهدة لم يضرّ الكرد فقط، ولكن الأقليات المختلفة وحتى رؤساء البلديات في الشرق الأوسط من خلال إنشاء دولة قومية".

ومن ثم دارت النقاشات بين المشاركين حول محاور الجلسة، وأكد الجميع على ضرورة التفكير في حل للقضية الكردية وبطرق سلمية ووفق نظام ديمقراطي، مؤكدين على حماية الكرد من الانصهار والانحلال وإثبات وجودهم وهويتهم في أي بقعة من الأرض، فالتنوع الثقافي واللهجات يدل على إغناء اللغة الكردية وتنوع ثقافاتها، والوعي لمواجهة التحديدات التي تواجه الكرد في كافة أصقاع الأرض.

وانتقلت بعدها أعمال المنتدى للمحور الذي يليه بعنوان: "سبل مواجهة حرب الإبادة التي تستهدف الشعب الكردي".

(كروب/أ ب)

ANHA