قره سو: مصدر الظلم وغياب القانون في تركيا هو نظام العزلة في إمرالي

أوضح عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، أن مصدر الظلم وغياب القانون في تركيا هو النظام القائم في إمرالي، وأكد أنه "إن لم يُخض النضال ضد العزلة في إمرالي فلن يخاض نضال صحيح ضد غياب القانون والعدالة في تركيا".

قره سو: مصدر الظلم وغياب القانون في تركيا هو نظام العزلة في إمرالي
الخميس 29 حزيران, 2023   08:34
مركز الأخبار 

جاء حديث عضو المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، مصطفى قره سو، خلال برنامج خاص على قناة (Medya Haber)، قيّم فيه سياسات العزلة المشددة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان. 

وكان التقييم كالتالي:

"تتواصل العزلة المفروضة على القائد أوجلان منذ 25 عاماً، وقد توقفت في بعض الأحيان، لكنها شددت مؤخراً، حيث إن لهذه العزلة علاقة مباشرة بالسياسة القائمة على الكرد، ولا يجوز للمرء فصل هذه الأمور عن بعضها البعض، فهذه سياسة قائمة على الإبادة الجماعية، ونظراً لتعرض الكرد لإبادة جماعية، فإن القائد أوجلان يتعرض أيضاً لعزلة مشددة، ويجري تنفيذ سياسة الإبادة الجماعية أيضاً على القائد أوجلان، كما أن أردوغان قال في أحد المرات "طالما أنا موجود هنا، فلا يمكنه الخروج من هناك"، ومن هذه الناحية، فعندما يتم تقييم العزلة المفروضة على القائد أوجلان، من المستحيل تقييمها جيداً دون فهم الإبادة الجماعية تجاه الكرد وكذلك إدراك هذه السياسة القائمة على الإبادة الجماعية بشكل متعمق.          

وإن القائد أوجلان يمثل الشعب الكردي، وهو قائد النضال الممتد على مدى 50 عاماً، وهو قائد أكبر نضال للشعب الكردي على مر التاريخ، حيث تنفذ الدولة التركية أيضاً سياسة الإبادة عليه، ويجب تقييم العزلة على هذا النحو في الصدد، وإن تم النظر إليها بمعزل عن سياسة الإبادة الجماعية، فلن يتم تقييمها بالشكل الصحيح، وما لم يعتبر أي كردي أن العزلة على القائد تعني الإبادة الجماعية، فلن يكون بمقدوره خوض نضال قوي ضد العزلة، لهذا السبب، ينبغي على كل كردي أن يرى أن العزلة المفروضة على القائد أوجلان تأتي في سياق سياسة الإبادة الجماعية تجاه الكرد، ويجب فهمها من هذا المنحى.

 ينبغي علينا التعبير عن موقفنا المناهض للعزلة المفروضة في إمرالي  

ومن ناحية أخرى، يجري النقاش، حيث يناقش المفكرون والكتّاب في تركيا، ويتطرقون في الحديث دائماً إلى السياسة الكردية الديمقراطية، وتتحدث المؤسسات الكردية دائماً عنها، فاليوم، تشهد تركيا أيضاً غياباً كبيراً للعدالة وكذلك للقانون، ويتحدث الجميع عن نظام العدالة، ويقولون إنه لم يعد هناك وجود للقانون والعدالة، ويقولون إن القانون يتم إدارته من قِبل الدولة، بمعنى أن الدولة تمارس ضغوطاً على العدالة والمؤسسات والمحاكم، وهذه المؤسسات تعمل بدورها وفقاً لمطلب الحكومة، وهذا الأمر صحيح، لأن هناك وجود للدولة التركية المستبدة، وهناك حكومة قائمة تعمل على تحقيق ذلك الأمر، وبالطبع، إن حكومة من هذا القبيل سوف تنتهك القانون ولن تتحدث عن العدالة، وفي هذا الصدد، إن من يتحدث عن القانون والعدالة في تركيا، ينبغي عليه أن يعرف مصدرهما، ويجب عليه أن يخوض في غمار مصدرهما، حيث إن مصدر كل من غياب القانون، والظلم في تركيا هو النظام القائم في إمرالي، حيث يجري انتهاك دستور تركيا وجميع الاتفاقات الدولية في إمرالي، وتنبع جميع المظالم من هنا، وبهذا الصدد، ما لم يُخض النضال ضد العزلة المفروضة في إمرالي، وإبراز هذه الحقيقة وفضحها، فلن يكون بمقدورهم خوض نضال جيد ضد غياب القانون والعدالة في تركيا، ويجب على الجميع أن ينظروا على هذا النحو، وسوف يتواصل ترسيخ غياب العدالة في تركيا، وكذلك الحديث عن غياب القانون وكذلك لن يتحرى عن أساس هذا الأمر القائم، ولماذا يتم ارتكاب هذا القدر من الظلم؟ ولماذا يرتكب هذا القدر من غياب العدالة؟ السبب في ذلك يكمن في ممارسة الإبادة الجماعية بحق الكرد، ومآل ذلك هو سياسة الإبادة الجماعية القائمة في إمرالي، فالنظام موجود هناك، ويجب معرفة هذه الحقيقة قبل كل شيء، وإذا تحدثنا عن غياب القانون والعدالة، وإن كنا جادين، فينبغي علينا أن نعبّر عن موقفنا المناهض تجاه العزلة المفروضة في إمرالي، ويجب أن يكون الأمر على هذا النحو، وبدون هذا الأمر، لا يمكن لأحد أن يقول إنني أناضل من أجل تحقيق العدالة والقانون، ولن يصدقه أحد، ولن يكون له أي تأثير يُذكر، لهذا السبب، يجب أخذ هذه الحقيقة بعين الاعتبار، حيث إن مصدر غياب القانون في تركيا ومصدر غياب العدالة هو ممارسة الضغوط وارتكاب الآثام.

سياسة الدولة التركية قائمة ضد الكرد وجميع القوى الديمقراطية الموجودة في تركيا

إن مصدر جميع هذه الأمور بالطبع هي القضية الكردية وعدم حلها، حيث تصبّ سياسات الدولة التركية بشكل ملموس حول القائد أوجلان. فالسياسة التي يجري تنفيذها عليه، هي سياسة قائمة ضد جميع الكرد والنضال التحرري للشعب الكردي والقوى الديمقراطية وضد الجميع، وليس فقط ضد الكرد، بل ضد القوى الديمقراطية الموجودة في تركيا، وهي أيضاً ترزح تحت الضغوط، وتواجه كل أنواع القمع، ومن الضروري رؤية هذه الحقيقة، وعلى هذا الأساس يجب أن يرى الجميع سبب هذا الغياب الظالم للقانون في إمرالي وأن يناهضوا هذا الأمر.

 

إن من يتحدث عن العدالة والقانون في الساحة الدولية، يجب عليه أن يناهض العزلة في إمرالي، وخلاف ذلك، لا يمكن لأحد أن يكون صحيحاً وصادقاً ولن يثق به أحد، وفي هذا الصدد، يجب إبراز هذه الحقيقة في النضال القائم ضد العزلة المفروضة، ويجب فضح هذه الحالة، وعلى الجميع التعبير عن موقفهم في مواجهة هذا الأمر، ويجب على كل من يطالب بتحقيق العدالة والقانون ومناصر للقانون أن يتصرف في هذا السياق.

كما يجري تبني هذه الحقيقة بالأساس في أرجاء العالم، والصحيح أن العالم قد أدرك هذا الأمر، حيث إن كل القوى الديمقراطية وكذلك الحقوقيين والديمقراطيين في العالم قد أدركوا حقيقة هذا الأمر، لكن هناك حقيقة قائمة في تركيا، وهي أنه لا يمكن رؤية الحقيقة وقولها تحت تأثير الدولة التركية وهجماتها وتحت الهجمات الأيديولوجية، وبقدر ما يعني ذلك أن الضغوط على الكرد ستظل مستمرة، فإن هذا يعني أن الضغوط وغياب العدالة سيستمران على قدم وساق في تركيا، وبهذا المناسبة، أعتقد بأن الأشخاص الذين يتطرقون إلى الحديث عن غياب العدالة، عليهم أن يروا ويقيّموا هذه الحقيقة، وأن يعبّروا عن موقفهم بناءً على ذلك".

يتبع...

(ل م)