يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق

في زمنٍ باتت الحداثة تفرض نفسها بقوة، يجدد ويلمع كل ما هو عتيق ليدمج الماضي مع الحاضر، ويكسب قوته.

يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
يدمج الأمس مع اليوم ويجدد كل عتيق
الخميس 29 حزيران, 2023   04:15
حلب - نسرين شيخو

حفاظاً على إرث الأسلاف من الزوال والضياع، يعمل محبّ المقتنيات القديمة، العم محمد أحمد، على تجديد وتلميع كل ما هو عتيق، وبات من النادر توفره في المنازل والأسواق ليبيعها في محله المتواضع في القسم الغربي من حي الشيخ مقصود، بمدينة حلب.

ميراث

ينحدر العم محمد من قرية جولاق التابعة لناحية بلبلة في مدينة عفرين المحتلة، يمارس مهنة تجديد وتلميع المقتنيات القديمة منذ 43 عاماً، ويتقنها باحترافية كونه ورثها من أسلافه.

تعلم العم محمد هذه المهنة من والده وأتقنها، وكان له محل صغير في عفرين قبيل احتلالها، يعمل ويعرض فيه أشغاله، والآن بعد احتلال المقاطعة وتهجيرهم منها فتح محلاً في مدينة حلب.   

يصطحب العم محمد ولده وصهره معه إلى المحل ليتعلما منه أصول المهنة، حيث ينوي توريثها لهما، لتبقى هذه المهنة إرثاً لعائلتهم، ولا تزول مع الوقت، في ظل التغييرات والتطورات المتسارعة.

إعادة تدوير المقتنيات القديمة

يتجول العم محمد في الأسواق باحثاً عن كل ما هو قديم ليقتنيه ويضيف عليه بعض لمساته كإصلاحه إن كان معطلاً وتلميعه وبيعه في المحل، ليؤمن قوت يومه.

يقول بهذا الخصوص: "بعض المهتمين مثلي بالأدوات القديمة، يلجؤون إلي في تصليح أدواتهم المعطلة وأنا أُصلحها، بالإضافةً إلى أني إن وجدتُ شيئاً قديماً في السوق أقتنيه وأعدل عليه وأعرضه في دكاني للبيع".

بواسطة آلة صغيرة يُصلح العم محمد العطل ويُلمع الأواني المعدنية القديمة، كـ دلة القهوة وأباريق الشاي، والهون النحاسي المصري (أداة دق الثوم)، وماكينة فرم اللحم القديمة والتي بات من الصعب إيجادها في الأسواق الحالية.

التأثر بالحصار

تتأثر مهنة العم محمد بالحصار المفروض على حيي الشيخ مقصود والأشرفية من قبل حكومة دمشق، حيث يضاعف أسعار الأدوات الذي يشتريها من الأسواق.

أضف إلى ذلك، أنه يملك في دكانه آلة صغيرة تعمل على بردِ السكاكين والمقص، لا يمكن تشغيلها بعدة أمبيرات، إذ تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، لكن لعدم قدرته على دفع سعر سوى 6 أمبيرات، يبقى العم بانتظار الكهرباء الحكومية التي يمكن أن تصل لـ 3 ساعات في اليوم ليواصل عمله، الأمر الذي يبطئ عمله وينقص رزقه.

يقول العم محمد بهذا الصدد: "الحصار أغلق كل الأبواب في وجهنا، أدى لارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وهذا ما أثر سلباً على عملنا".

ويشجع العم محمد على المحافظة على الأشياء والأدوات القديمة، بقوله: "علينا ألا نتخلى عن ممتلكاتنا القديمة بسهولة، وأن نصلحها عوضاً عن أن نرميها، مهما كانت الأداة بسيطة".

(س ر)

ANHA