صحف عربية.. أردوغان الخاسر حتى لو فاز وأنصار البشير يرون في الحرب الحالية تحديداً لمصيرهم

مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا، يخوض أردوغان معركة صعبة من أجل البقاء في سدة الحكم في ظل تراجع شعبيته، في حين توعّد عدد من أنصار نظام الرئيس المعزول عمر البشير من الإخوان، بنشر الفوضى في البلاد؛ لقطع الطريق أمام أي اتفاق تتأسس بموجبه حكومة مدنية.

صحف عربية.. أردوغان الخاسر حتى لو فاز وأنصار البشير يرون في الحرب الحالية تحديداً لمصيرهم
السبت 29 نيسان, 2023   03:42
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الانتخابات التركية والشأنين السوداني والليبي.

أردوغان سيخسر حتى لو فاز

البداية من الانتخابات التركية، وفي هذا الصدد قالت صحيفة العرب: "مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في تركيا المزمع إجراؤها في 14 أيار/ مايو المقبل، يخوض الرئيس رجب طيب أردوغان معركة صعبة من أجل البقاء على كرسي الحكم.

انخفضت شعبية أردوغان وفق الاستبيانات، ويقول المحلل التركي عمر تاسبينار في مقال له بموقع سنديكيشن بيورو المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، إن ذلك يمكن أن يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسة، أولاً لم يعد بإمكان أردوغان الاعتماد على عرضه الاستبدادي القائم على تحقيق النمو الاقتصادي والحراك التصاعدي مقابل الدعم السياسي أو الصمت، وقد خدم ذلك العرض أردوغان بشكل جيد خلال معظم سنواته العشرين الماضية على كرسي الحكم، لكن تلك الطريقة محطمة اليوم بشكل لا يمكن إصلاحها. ولقد تركت سياسته المالية العنيدة وغير المطلعة الاقتصاد هشاً ويعاني من ارتفاع مستوى التضخم، وحدث تآكل كبير في القوة الشرائية والذي أدى إلى تزايد الفقر وخلق التفاوت في الدخل في العامين الماضيين، لكن الأخبار السيئة لأردوغان ليست حصراً على الاقتصاد.

ثانياً، وربما الأكثر أهمية، أصبحت المعارضة الضعيفة والمنقسمة في الماضي متحدة ضده الآن، حيث يقف ائتلاف انتقائي من ستة أحزاب.

وأخيراً، هناك عامل ثالث ضد أردوغان وهو الزلزال الهائل الذي هز تركيا في 6 من شباط، وقتل أكثر من 50 ألف شخص، حيث كشفت الكارثة بشكل واضح مستوى عدم الكفاءة والانحلال المؤسسي في ظل حكم الرجل الواحد لأردوغان، وللملايين من المتضررين، كانت الدولة شبه غائبة في أعقاب الكارثة مباشرة، وفي ظل الإدارة الفاسدة للمقربين غير الأكفاء، لم تفشل الوكالات الحكومية في جهود البحث والإنقاذ وحسب، بل أساءت أيضاً إدارة الإغاثة بعد الكارثة.

ويقول عمر تاسبينار، وهو أستاذ في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن وكلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، إن نظرنا لحجم المخاطر، فإن البلد بأسره في حالة توتر شديد، وجزء كبير من السكان مستعدون للتغيير، لكن نفس الشريحة المجتمعية قلقة وغير متأكدة من احتمال فقدان أردوغان للسلطة، ومثل العديد من المراقبين في الغرب الذين يفتقرون إلى الثقة في النضج الديمقراطي لتركيا، يجد الكثيرون في تركيا صعوبة في تصديق أن أردوغان سيختفي بهدوء بعد خسارته الانتخابات، ويقودنا هذا إلى قضية مهمة للغاية، والتي غالباً ما يساء فهمها وهي أن أكبر ميزة لأردوغان هي ذلك الشعور بأنه لا يمكن هزيمته سياسياً.

وعلى الرغم من الطبيعة غير الليبرالية لحكم الرجل القوي، ستظل الانتخابات مهمة إذا لم يتم تخويف الشعب التركي من قبل أردوغان. وحتى لو تمكن أردوغان من الفوز، يجب على الشعب التركي والمعارضة أن يظلا يقظين، وأن يتأكدا من عدم التلاعب بالنتيجة قبل قبول النتائج، وأن يستعدا للمعركة التالية بدلاً من فقدان الأمل والإيمان بالانتخابات، وستدوم الديمقراطية التركية أكثر من أردوغان، حتى لو حقق انتصارا باهظ الثمن على المدى القصير، فلا بد أن يخسر أردوغان حتى لو فاز".

أنصار البشير يرون أن الحرب الحالية ستحدد مصيرهم

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "توعّد عدد من أنصار نظام الرئيس المعزول عمر البشير من الإسلاميين، بنشر الفوضى في البلاد؛ لقطع الطريق أمام أي اتفاق تتأسس بموجبه حكومة مدنية، ما يهدد بتفكك تمكينهم من مفاصل الدولة التي حكموها 30 عاماً، ويقطع الطريق أمام عودتهم للحكم مجدداً.

وشنّ هؤلاء حملة تحريض واسعة لإشعال الحرب بين الجيش وقوات «الدعم السريع»، وما إن اشتعلت الحرب بالفعل، ظلوا يطالبون باستمرارها وعدم التفاوض مع «الدعم السريع» حتى دحره والتخلص منه تماماً، بل أصدر أحد خطبائهم فتوى بقتل المدنيين المعارضين لاستمرار الحرب.

وتستهدف حملة الترهيب والتخوين والتشويه والتخويف، التي يشنّها عدد من الإسلاميين، قادة القوى المدنية التي أسقطت نظامهم بالثورة الشعبية، في أبريل (نيسان) 2019، وعلى رأسها تحالف «الحرية والتغيير»، الذي قاد الثورة وما زال يطالب بالتحول إلى الحكم المدني الديمقراطي، والتخلص من سيطرة أتباع البشير على مؤسسات الدولة.

وتتهم القوى المدنية أنصارَ البشير من الإسلاميين بالتحريض على الحرب وعلى استمرارها، لكن الاتهام تأكّد بعد فرار قادتهم من السجن، وتصريحات نائب البشير المطلوب لـ«المحكمة الجنائية الدولية» أحمد محمد هارون، وإعلانه، فور فراره من السجن، موقفاً مناوئاً لوقف الحرب، ودعوته أتباعهم للاصطفاف مع الجيش في الحرب بينه وبين قوات «الدعم السريع»، قائلاً: «ندعو كل جماهير شعبنا وعضويتنا، لمزيد من الالتفاف حول القوات المسلحة؛ لمواجهة الميليشيا المنحلّة»؛ في إشارة إلى قوات «الدعم السريع».

ونشطت حملة أنصار البشير والإسلاميين بُعَيد توقيع «الاتفاق الإطاري السياسي» بين كل من قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات «الدعم السريع» الفريق محمد حمدان دقلو «حميدتي»، في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2022 مباشرة، وشنّوا حملة تحريض ضخمة ضد هذا الاتفاق الذي يقضي بتسليم السلطة للمدنيين، وعودة العسكريين إلى ثكناتهم، وتصفية سيطرة الإسلاميين على مؤسسات الدولة.

ويشير كل التحليلات والوقائع إلى أن جماعة «الإخوان المسلمين» وأنصار البشير يعتبرون الحرب الدائرة هي معركتهم الأخيرة، والتي يُلقون فيها بكل أسلحتهم، ما يجعل سيناريو الحرب هو الوحيد الذي يرونه متاحاً أمام بقائهم، إذ لا خيار آخر يملكونه في مواجهة الرفض الشعبي الواسع لعودتهم إلى الحكم مرة أخرى".

 ليبيا.. معوقات قانونية وميدانية تهدد الانتخابات

أما في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تتضاءل فرص إجراء الانتخابات في ليبيا بموعدها المأمول في سياق خطة المبعوث الأممي، عبد الله باتيلي، قبل نهاية العام الجاري، في سياق عدد من المعوقات على صُعد مختلفة، بما في ذلك المعوقات القانونية لجهة التوافق على القاعدة القانونية للانتخابات، وكذلك المعوقات المرتبطة بالأوضاع على الأرض، حيث تأثير الميليشيات والمرتزقة وغيرها من القضايا العالقة.

وفيما تضع خطة رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عبد الله باتيلي الفرقاء في ليبيا أمام موعدٍ مُحدد هو نهاية يونيو المقبل، من أجل التوافق على القاعدة الدستورية.

فإن المؤشرات الراهنة ربما تُحبط الآمال فيما يخص إمكانية إجراء الانتخابات قبل نهاية العام الجاري، في ضوء المشاورات التي تستغرق وقتاً من أجل التوافق فيما يخص تلك القاعدة ومن بعدها القوانين المُنظمة للعملية الانتخابية".

(د ع)