​​​​​​​دوران كالكان: الصداقة بين الكرد والعرب تطورت بقيادة الشهيد عزيز عرب

استذكر عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) دوران كالكان، الشهيد عزيز عرب، وأكد أن الصداقة بين الكرد والعرب تطورت على أعلى المستويات بناءً على أسس الحرية والأخوة التي قادها الشهيد عزيز، وقد ظهرت هذه الحقيقة في شمال وشرق سوريا.

​​​​​​​دوران كالكان: الصداقة بين الكرد والعرب تطورت بقيادة الشهيد عزيز عرب
الثلاثاء 18 نيسان, 2023   08:43
مركز الأخبار

جاء حديث عضو الهيئة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني (PKK) دوران كالكان خلال برنامج خاص على فضائية (Medya Haber TV) وترجمته وكالة فرات.

وهذا نص الحديث:

"بداية، أحيي بكل تقدير واحترام مقاومة القائد في إمرالي، دائماً نقيّم ونناقش العزلة، يجب أن نقوم بذلك، وليس أن نقيّمها فقط، بل علينا أن نفهم نظام التعذيب والإبادة في إمرالي والعزلة على مدى 25 عاماً أيضاً، ومقابل ذلك علينا أن نناضل ونتخذ موقفاً صحيحاً، الوضع هناك ليس وضعاً عادياً، إنه وضع مهم ولا يشمل الكرد فقط، بل كل المضطهدين والنساء والكادحين، هناك نضال تاريخي يتم خوضه، ويتم تطبيق العزلة على هذا الأساس، بالطبع تأسس هذا النظام على هذا الأساس، لا جديد بخصوص العزلة، لا يوجد تغيير، الأجندة السياسية تتغير في تركيا، تُجرى انتخابات، هناك حرب، هل هذا تغيير أم لا؛ هذا محل نقاش، تحدث هذه الأشياء، فهل هناك تغيير في السياسة…؟ ماذا يمكن للمرء أن يقول عن ذلك الأجندة السياسة…؟ بالنسبة لنا هذا محل نقاش، لذلك لا تتغير السياسة الحقيقية، أو ليس هناك تغيير في العزلة والإبادة في إمرالي، والأصح أن ما يوضح السياسة في تركيا هو هذا.

الآن يقولون هناك انتخابات، لا يوجد تغيير حتى الآن، منذ أيلول، يتم مناقشة مسألة زيارة لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية إلى إمرالي، مؤخراً، كشفت اللجنة أنها أعدت تقريرها وأرسلته إلى إدارة الجمهورية التركية، هذا هو البيان الأخير بخصوص العزلة والتعذيب والإبادة في إمرالي، لكن لا يوجد محتوى في هذا التقرير، لا توجد أي معلومات فيه، وتقول اللجنة، إننا أرسلناها، والباقي على الدولة التركية، أو على الحكومة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، يقولون بقي أن ينشروا أو لا ينشروا، سواء لإعطاء معلومات حقيقية حول محتواها أم لا، هم يعرفون.

إنه وضع لافت للانتباه، نعلم ما ستقوله، كمن سلّم الكبد للقطة طبعاً يطبقون العزلة ويديرون هذا النظام، فإذا أعطت اللجنة قرارها حيال زيارتها لتركيا وزيارتها لإمرالي بخصوص وضع التعذيب في إمرالي، لا معنى لأن تقول ذلك لحكومة العدالة والتنمية والحركة القومية الفاشية والديكتاتورية، طبعاً هم يقومون بذلك، والذين يفعلون ذلك يعرفون، ما معنى أنكم تقولون وتفعلون…؟ نعم إنهم يقومون بذلك عن دراية وعلم ومعرفة.

تقول إن هذه هي قواعدنا، ولكن الإنسان لا يفهم شيئاً من هذه القاعدة، لا علاقة لها بالحرية والديمقراطية، لا يمكن لعقل طبيعي أن ينظر إلى الإنسان كقاعدة، فلو ظهر شيء من هناك، وصدر قرار بخصوص أفعال الدولة التركية وحكومة العدالة والتنمية والحركة القومية واتُخذ موقف، فإن لم يوجد قط، يجب أن يُعرَف أن لجنة مناهضة التعذيب هي من توضح ذلك، يجب أن تقوم بالضغط من خلالها وترسلها إلى المنظمات الأخرى، تقول إنها سترسلها إلى الذي يقوم به وكأنها لا تعلم، أنت ستقوم به، طبعاً هي من تمارس العزلة والتعذيب ولن تفعل شيئاً.

تقول هذه هي قواعدنا، لا يجوز مثل هذه القواعد، ما هذه القواعد…؟ ليس لها معنى، من أجل إزالة الضغط الناجم عن فعاليات الكرد وأصدقائهم عنها، أصدرت لجنة مناهضة التعذيب مثل هذا التصريح، لكنها لم تستطع إزالة هذا الضغط، يبدو أنه تم القيام بشيء ما، لكن الشيء الصحيح لم يتم القيام به، إنه خداع، هناك حيلة، يجب أن يرى المرء ذلك، لقد أخضعت نفسها كثيراً، هذا لا ينبغي أن يكون كذلك، لسنا في وضع يسمح لنا بقول أي شيء عن هذا.

حسناً، هذا ما يبدو عليه الأمر، إن نظام إمرالي هو نظام يتم إدارته بشكل مشترك، يتم إدارة العزلة والتعذيب ونظام إمرالي معاً منذ 25 عاماً، لقد تأكد على مدى عامين أنه يتم إدارة هذه العزلة المطلقة بشكل مشترك، لا نعرف ما إذا كان البعض ينتقد البعض الآخر أم لا، حتى لو قاموا بذلك، فيبقى سراً بينهم، لا أحد يعلم به، هذا يعني أنه لن تكون هناك نتيجة.

بالإضافة إلى ذلك، يجب على المرء فضح هذا، على أساس يصفون هذا بالنظام القانوني، ودولة القانون، والقانون الديمقراطي، هذا لا علاقة له بالديمقراطية، يجب ألا يكون هناك مثل هذا القانون، في الواقع، مع هذا، فإنهم يمنحون الجلاد الحق في فعل أي شيء، هنا لا يوجد حق للمظلوم، يظهرون وكأنه توجد حقوق، لكن ما يبرر التعذيب هو اللجنة نفسها، فأنتِ لا تقولين شيئاً للجلادين، اللجنة التي لا تقول شيئاً للجلاد، كيف لها أن تمنع التعذيب، هذه حقيقة الأمر، يجب على المرء أن يقف على ذلك، ولا تترك الأمر هكذا، مع وضع إمرالي، ليس فقط حقيقة الدولة التركية، بل تظهر حقيقة ديمقراطية وقانون أوروبا أيضاً، هناك تعاون، يجب أن نركز عليها، يجب ألا نتخلى عن النضال القانوني، لكن بيت القصيد الرئيس هو النضال الأيديولوجي والسياسي، هناك فعاليات، وبُذلت جهود مهمة في هذه المرحلة، في جميع أنحاء العالم، ينتفض الكرد وأصدقاؤهم والقوى الثورية والديمقراطية والمثقفون ويطالبون بحرية القائد آبو، انتشر موقف الدعم والتضامن مع القائد آبو من أمارا إلى جميع أنحاء العالم، هناك وحدة في الفعاليات، كانت احتفالات الرابع من نيسان قوية وفعالة حقاً.

من خلال هذه الفعاليات، ظهر كيف اتحد المجتمع والكرد والدوائر الديمقراطية مع القائد آبو، وبعد مضي يوم أو يومين، عُقد مؤتمر مهم للغاية في هامبورغ بعنوان المطالبة بميدان للرأسمالية، تمت مناقشة أطروحات القائد آبو في المؤتمر، بلا شك أن فكرة المطالبة بميدان للحداثة الرأسمالية هي نظرية الحداثة الديمقراطية.

 القائد آبو، تفضل بهذا، ناقشوا هذا الأمر، عُقدت العديد من المناقشات الجادة مع مثقفي العالم والقوى الديمقراطية والثورية والأوساط المحِبة للحرية، ومع ذلك، على الرغم من محاولة تنفيذ عزلة غير عادية بدعم من لجنة مناهضة التعذيب (CPT) وأوروبا وحلف الناتو، فقد كسر القائد آبو هذه العزلة، ومزّق جدران إمرالي، أوصل أفكاره إلى النساء والشباب والعمال والكادحين وجميع المضطهدين في جميع أنحاء العالم، هذه حقيقة واضحة.

يزداد التضامن مع القائد آبو والعمل على فهم أفكاره وأطروحاته والتكيف والتكامل معها، من خلال الممارسة، كثيراً وينتشر في جميع أنحاء العالم، ويشمل كل المظلومين وخاصة النساء، وهذا أهم شيء، وهذا ما سيدمر نظام العزلة في إمرالي، وظهر هذا الشيء أكثر في المرحلة التي نمر بها، أيضاً في احتفالات عيد ميلاد القائد آبو، وعلى نطاق واسع جداً، في الواقع، الشيء الذي يحدد السياسة وله نتائج دائمة هو النضال، مع هذا النضال، سيتم تدمير نظام التعذيب والعزلة، وسيتم كسر جدران إمرالي، وسيتم هزيمة الفاشية، وستكون تركيا ديمقراطية وستكون كردستان حرة، وبهذه الطريقة ستقدم أهم مساهمة تاريخية لمسيرة الحرية للبشرية.

الرفيق فاضل

هذه الأيام، أيام تاريخية، فقد أخرجت مسيرة الحرية التي بدأت بقيادة القائد أوجلان منذ 50 عاماً والمستمرة إلى الآن، أهم الأبطال في التاريخ، فضلاً عن أنها مليئة بالأعمال البطولية كل يوم، هذا في غاية الأهمية، نسمي شهر آذار شهر البطولة، وشهر أيار شهر الشهداء، وشهر حزيران شهر التضحيات والفدائية، وشهر تموز شهر الفخر الوطني، وقفزة 15 آب في شهر آب، و27 تشرين الثاني يوم الانبعاث، وشهر إعادة التأسيس، كل يوم في هذا الشهر يمر ببطولة، ويدار هذا النضال في خط الفدائية، على مستوى بطولي مليء بالتضحيات والشجاعة، والموقف البطولي التاريخي للكرد يجعله أكبر وأكثر أهمية، يُظهر بطولة الشعب، هذه العملية التي بدأت مع الرفيق حقي قرار لا تزال مستمرة إلى الآن، وفي الآونة الأخيرة، تم الكشف عن استشهاد نجل أبطال بوطان، القائد البارز لقوات الدفاع الشعبي (HPG) وجيش التحرير الشعبي الكردستاني (ARGK)، عضو اللجنة المركزية لحزبنا، الرفيق فاضل بوطان، كما تم الكشف أيضاً عن استشهاد نجل أبطال لجي وآمد، الرفيق جمال آمد، الذي كان ينحدر من عائلة وطنية جداً، من عائلة لديها الكثير من الشهداء، من خلفية اجتماعية أساسها النضال والكفاح، من مجتمع قدّم مساهمات مهمة للغاية في نضالنا من أجل الحرية، وعلى هذا الأساس، أستذكر جميع شهدائنا بكل احترام وامتنان في شخص قائدي جيش التحرير الشعبي الكردستاني وقوات الدفاع الشعبي، الرفيق فاضل بوطان والرفيق جمال أحمد.

أدلت قيادتنا المركزية ببيان من أجل الرفيق فاضل، كان بياناً مهماً جداً وذا مغزى كبير، مبيناً على ذكريات ونقاشات قيّمة جداً، وحاولنا نحن الحركة والشعب، مع إدراكنا للواجب والمسؤوليات التي تقع على عاتقنا، أن نفهم ونحقق المطلوب، لقد كان أحد هؤلاء الرفاق الذين مثلوا ولاء بوطان ووطنيتها ومقاومتها وبطولاتها التاريخية بأفضل طريقة ممكنة، هذا أمر يمكن للمرء أن يقوله بكل سهولة، بطلٌ كان القائد والمختار لجيل من الأبطال الذين اندفعوا نحو نار الحرية التي أشعلها قائدنا العظيم عكيد، وأثارها وجعلها تكبر على الرغم كل الصعوبات وأشعلها مثل نار نوروز في جبال الحرية، حقيقةً، شباب بوطان من منتصف الثمانينات حتى الآن، جلب جيلاً من البطولة، من أحمد رابوي إلى كريم شرناخ، من الرفيق عادل إلى الرفيق رشيد والرفيق فاضل؛ ظهر العشرات من هؤلاء القادة الذين قدموا مساهمات قيّمة في النضال وتركوا أثرهم في التاريخ، وجعل فكر الحرية الآبوجية، رجالها ونساءها الوطنيين، أبطالاً مرة أخرى، جلبوا مثل هذا المستوى للعيش بشعور وعقل وروح جديد، هؤلاء الرفاق الذين يمثلون الريادة، قاموا بتلبية هذا النداء، وانضموا بلا أدنى تردد إلى مسيرة الحرية التي بدأها الرفيق عكيد، وسطروا أروع ملاحم البطولة، قاتل الرفيق فاضل بإرادة قوية جداً في أكثر الأوقات صعوبة وقسوة، اتخذ موقفاً صارماً وقوياً، بدون أدنى تهاون وتردد، أصبح بطلاً مخلصاً للقائد أوجلان وحرية الشعب، وأخذ زمام المبادرة في إعادة تنظيم الكريلا وتغيير النموذج، وتطوير كريلا العصر الجديد، كريلا الحداثة الديمقراطية.

تعرفنا على الرفيق فاضل منذ مدة طويلة، وخاصة تعرفنا عليه في النضال ضد التصفية، في النضال ضد نظام التعذيب والعزلة في إمرالي، في النضال ضد المؤامرة، في عملية إعادة بناء الكريلا على أساس نموذج الحداثة الديمقراطية، لم يكن عادياً، وهب نفسه بكل طاقته وقوته؛ للحرية والنضال والقتال في سبيل الحرية، قدّم كل ما يملكه من أجل ذلك، لقد تتبع العدو على هذا الأساس، وبهذه الطريقة، ركز على الأسلوب والتكتيكات، كان ينشغل للغاية مع رفاقه ورفاقنا الشباب على هذا الأساس.

كان الرفيق فاضل منشغلاً دائماً مع من يحيط به ويركز على التكتيكات والخطط، مثل هؤلاء القادة الذين يقفون في ساحة المعركة ليل نهار نادرون جداً، لقد أعطى الأولوية لتطوير طريقة قتال نسميها الحرب المنسقة للفرق والانفاق، وقام بأول اختبار للقتال بهذه الطريقة في شباط العام 2008، وكان لديه ممارسة ناجحة في حرب زاب.

كان قائد مقاومة زاب، وهزم جيش الاحتلال التركي في زاب أواخر شهر شباط عام 2008، كان الرفيق فاضل قائداً يركز على التكتيكات والخطط فقط، دون أن ينشغل بأي أمر آخر، وهب كل قوته وطاقته لنضال وحرب الحرية، يجب على المرء أن يدرك خصائص الرفيق فاضل جيداً، يجب على شباب بوطان والشباب الكردي أن يدركوها جيداً، يجب التركيز عليها وبعمق وبعدة طرق،

ويجب على شعب وشباب ونساء بوطان السير نحو النضال مع المسؤولية التاريخية التي تقع على عاتقهم من أجل إعلاء الراية التي رفعها الرفيق فاضل أكثر وتحقيق النجاح والنصر.

ونفذ فعاليات بطولية بشكل يومي في مسيرة الحرية التي استمرت 50 عاماً، وجعل كل شهر، شهراً للشجاعة والبطولية، وجعل كل يوم من أيام شهر نيسان مثل ذلك أيضاً، نركز على بعض الأسماء كرموز لكنهم يمثلون كافة شهداء النضال البطولي لخمسين عاماً، يمثلون جهد وكفاح الشعب، يجب علينا أن ندرك هذا، لدينا العشرات من الشهداء كل يوم، نحن ندخل أواسط شهر نيسان، حيث ارتقى العديد من شهدائنا في هذه الفترة، أعتقد أنه كان يوم 15 أو 16 نيسان، عندما استشهد هوزان صفقان ومجموعة من الرفاق معاً في حفتانين، الذين كانوا أوائل شهدائنا في حفتانين، والذين كانوا ضحايا استفزازات وتآمر الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK، ومع استمرارهم في الخيانة حتى اليوم، لعب دوراً في ذلك الوقت أيضاً، وعندما تم النضال ضد هذه الاستفزازات، كانت هناك بعض الأحزاب والمنظمات العراقية، وفي شمال كردستان، كان PDK منخرطاً في تنظيم مؤامرات ضد حزب العمال الكردستاني، ضد تطوير أفكار وفعاليات الحرية.

أعتقد أنه أواسط شهر نيسان عام 1986، استشهد الرفيق عزيز عرب أيضاً، وكان أول شهيد من المكون العربي في حركتنا، كان قائد المجتمع العربي، الذي تخلى عن سوريا ولبنان وأتى، ووصل إلينا بشجاعة وفدائية على الرغم من عدم وجود تنظيم للكريلا آنذاك، ولم يكن هناك تطور جاد، إلا أن شرارات الحرية كانت تضاء ببطء، وكان مدركاً لمدى أهمية هذا الأمر وأنه سيمهد الطريق للتطور، وحارب بشجاعة ودون أدنى تردد في بوطان وجبال كردستان، والآن، المئات من الشباب العربي يسيرون على خطا الرفيق عزيز.

استشهد المئات من الرجال والنساء، وتطورت الصداقة بين الكرد والعرب على أعلى المستويات بناءً على أسس الحرية والأخوة، وهذه الحقيقة ظهرت في شمال وشرق سوريا، قاد الرفيق عزيز كل هذه الأمور، والآن توجد أكاديمية تحمل اسمه، حيث يتم تعليم وتدريب الشباب العربي في هذه الأكاديمية، حيث يصبحون أصحاب وعي الحرية والأخوة، ويتعلمون كيفية المقاومة والقتال، على أساس الأخوة يناضلون جنباً إلى جنب مع الشعب الكردي والشعوب الأخرى، من أجل الحياة الحرة ضد هذه نظام السلطة والدولة، وهذا يعتبر تطوراً تاريخياً، ولذلك استذكر هؤلاء الرفاق، هوزان صفقان ومجموعته والرفيق عزيز بكل احترام وامتنان في الذكرى السنوية لاستشهادهم، هم وذكرياتهم ينبضون بالحياة ويعيشون في نضالنا من أجل الحرية، وحقق حزب العمال الكردستاني كل هذا التقدم من أجل ذكرى هؤلاء الشهداء، ومن الآن فصاعداً، سيقودنا على هذا الأساس وسيحيي ذكراهم من خلال النجاحات كبيرة التي سيحققها.

حول وضع الحرب الدائرة

الأصح، يجب أن نناقش إيقاف العمليات العسكرية وليس الحرب، ثم الزلزال الذي وقع في 6 شباط، لقد أعلنت إدارتنا إيقاف العمليات العسكرية، وأرادت أن تتخذ خطوتها الأولى لتقوية الفرص والأرضية لتضميد جراح الشعب الذي تضرر من الزلزال، على هذا الأساس، وبالتالي، على الرغم من كل عدوان فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بسبب حلول المرحلة الانتخابية، قررت إداراتنا مواصلة مرحلتها وإيقاف العمليات العسكرية، كي لا تكون طرفاً في الاستفزازات في هذه المرحلة، وأعلنت قرارها هذا للرأي العام بكل وضوح.

 تستمر هذه المرحلة من قبلنا، ونحن نتحرك وفقاً للقرارات والبيانات التي اتخذناها، إذا لم تُهاجم الكريلا، فإنها لن تقوم بالعمليات، لكن عندما تتعرض للهجوم، فستحمي نفسها، هذا أيضاً يشمل كافة قوى الحرية، وقد وجهت إداراتنا دعوة أكثر فعالة خاصة للمدن، هذا هو الوضع من جانبنا، لكنك تقول ماذا يكون وضع الحرب؟ إن الحرب، ووقف إطلاق النار، وأيضاً العمليات العسكرية غير ممكنة تنفيذها من جانب واحد، لهذا السبب، الحرب لا تتوقف، يجب أن تكون الحرب ووقف إطلاق النار من قبل كلا الطرفين، ففي السابق أعلن القائد أوجلان وقف إطلاق النار عدة مرات، لكنه لم يحصل على إجابة، وفي الوقت الراهن، تظهر هذه الحقيقة في خضم هذا الوضع للعلن بكل وضوح، بينما تواصل ديكتاتورية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية الهجمات المكثفة أكثر، وتنفذ جميعها في مناطق الدفاع مديا، يشنون هجمات ضد الأنفاق، وضد مقاتلي الكريلا في قواعدهم، لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، فإنهم يهاجمون جميع المناطق، حيث هاجموا في جليه، وميردين، وكفر، ونفذ هجوم في ميردين وأومريا، ونفذت هجمات في وقت سابق في آمد وديرسم، نحن نعلم بهذه الهجمات.

لا يقتصر الأمر على هذه الهجمات أيضاً، فقد نفذوا هجوماً في السليمانية، ويشنون الهجمات على شنكال، ويهاجمون روج آفا كردستان كل يوم، ويستهدفون المدنيين ومناطقهم في كل مساء، وليس فقط القوات العسكرية، كما أنهم يشنون الهجمات على الشعب الكردي، وأيضاً على الشعب الذين تعاونوا مع الكرد على أساس الحرية ويكنون العداء تجاههم أيضاً، يكشف المركز الإعلامي للقيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي، عن حصيلة الهجمات يومياً، من جانبنا، لا يوجد شيء، لكن فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية تواصل هجماتها، لم يتوقفوا عن شن الهجمات قط، لأنهم يرون هذا الوضع ضعفاً ويحاولون الاستفادة منه، كما أنهم يخلقون الأعذار للأشياء، بهدف توجيه المزيد من الضربات لقوات الكريلا وإضعافها، وقد ناقش البعض أن وقف العمليات العسكرية هي حجج، ويقولون إن حزب العمال الكردستاني والكريلا يقومون بهذا من أجل شن هجمات أكثر فأكثر، ويتخذون هذا الشيء كألعوبة، فإذا كان يهدف للهجوم، لماذا سيقوم بفعل ذلك؟ فإن الحرب تدار بشكل واضح، وتنفذ العمليات، ويكشف عن نتائجها أيضاً، هل قصّر في ذلك؟ هل هناك تقصير في الحصيلة اليومية؟ ألم يحدث حتى الآن؟ لماذا يحتاج حزب العمال الكردستاني هذا؟ إنهم يختلقون الأعذار لأنفسهم ويعبرون عن نواياهم بهذه الطريقة، ما مدى عدوانيتهم؟ إنهم يلجؤون إلى جميع أنواع الاستفزازات والمؤامرات.

هذا واضح للغاية، وهذا وضع مهم جداً، على المرء تقييمه وفهمه عن كثب، في الواقع، تستمر الهجمات في مناطق زاب، وآفاشين، ومتينا، وخاكورك، وحفتانين، وهناك حصيلة كل يوم، فهذه المناطق تتعرض لقصف طائرات حربية، وطائرات الاستطلاع، ومروحيات هليكوبتر، والمدافع والدبابات، وتندلع المعركة في تلك الأثناء بينهم وبين قوات الكريلا، وتردّ الكريلا على هذه الهجمات في سبيل الدفاع عن النفس، إنها تحمي نفسها أينما وجدت ذلك ضرورياً، لكن دولة الاحتلال التركي لا تتوقف عن هجماتها، على الجميع معرفة ذلك.

ليس فقط ضد مناطق الدفاع مديا، لقد استشهد ثلاثة من رفاقنا الكريلا نتيجة هجمات دولة الاحتلال التركي في منحدرات جبل جيلو، واندلعت معركة في أومريا، ولم تتضح معلومات حول ذلك بعد، لكن قيل إنهم مقاتلو الكريلا، فيما بعد تبين أن أحدهم مدني وطني، ودافع أهالي المنطقة عنه.

يقال إن الآخر مقاتل في حزب العمال الكردستاني، ربما هاجموا هناك وقتلوا شخصين، ولا زالت المعارك مستمرة في تلك المنطقة، علينا رؤية حقيقة ذلك. إننا نستذكر هؤلاء الرفاق الذين ارتقوا إلى مرتبة الشهادة جراء هجمات العدو، بكل احترام، ومحبة وامتنان، لقد استشهد رفاقنا رابرين، وبوطان وروان على منحدرات جبل جيلو، وقيل أيضاً إن الرفيق الذي يدعى جياكر استشهد في ميردين، هذا مهم للغاية، كما أنه مهم من جانبين، أحدهما مهم من ناحية مقاومة الكريلا، على الرغم من أن القرارين عن وقف العمليات العسكرية مهمان لرؤية عدوان فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، من المهم حقاً أن يتواجد المرء على منحدرات جبل جيلو، وأن يجعل تلك المناطق التاريخية منطقة للحياة الحرة يومياً، واستنشاق أنفاس الحرية هناك مهم للغاية، وفي شخص الرفيقة رابرين، وروان، وبوطان، على المرء استذكار جميع الشهداء الأبطال الذين استشهدوا في الحرب التي دارت في منطقة زاب وفي خضم مقاومة متينا، فهؤلاء الأبطال الشهداء، أظهروا نصر هذا العصر التاريخي للعلن، كما أنهم كسروا عدوانية العدو، ولم يفسحوا الطريق للعدو.

هنا يجب أن يقيّم المرء هذا، لقد شُنت الهجمات على مناطق الدفاع مديا في السنوات الماضية، لكن في الوقت نفسه، نحن نعيش في الذكرى السنوية للمرحلة التي استهدفت فيها ديكتاتورية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الفاشية احتلال منطقة زاب، وآفاشين، ومتينا بشكل كامل، وشنت هجماتها الاحتلالية على هذا الأساس، علينا أن نرى هذا أيضاً، لقد بدأوا بالهجمات الجوية في 14 نيسان، والهجمات البرية في 17 نيسان، مر عام على ذلك، على الرغم من أن العدو شن هجماته المكثفة هذا العام بواسطة الأسلحة الكيماوية، والتكتيك، والأسلحة النووية، والقنابل الفوسفورية، جميع أنواع القنابل المحظورة، وجميع أنواع التقنيات، بدعم من الجميع بدءاً من حلف شمال الأطلسي (الناتو) حتى روسيا، لم تتمكن دولة الاحتلال التركي من احتلال هذه المناطق، لم يستطع تحقيق هدفها في القضاء على قوات الكريلا وكسر إرادتها، أي أن الكريلا هنا تكون إحدى المقاومات الأكثر أهمية في التاريخ، حيث أحبطت هجمات الاحتلال، ومنعت العدو من تحقيق النصر.

 كان حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية يحلمان في احتلال منطقة زاب ثم روج آفا كردستان، وتحقيق تصفية حزب العمال الكردستاني، وإكمال الإبادة الجماعية للشعب الكردي بهذا الشكل، وبالتالي التمكن من الدخول إلى الانتخابات التي قيل إنها ستتم بعد شهر، بهذا الانتصار الكبير، الآن تحطمت كل أحلامهم، لا يمكنهم تحقيق شيء كهذا، ظهرت هذه الحقيقة بالمقاومة العظيمة لقوات الكريلا، لقد رأينا ذلك في هذه المقاومة الممتدة على مدار عام والتي أظهرت حقاً في الحرب، الولاء المبدئي لهدف المقاتلين، إنها فدائية، وشجاعة، وتضحية، ووعي، وفي الوقت نفسه، هي الإبداع، والإتقان، والشجاعة؛ لأنها حاربت وقاومت بروح الآبوجية للمقاومة والنصر وروح فدائية في زاب، وآفاشين، ومتينا، ولم تسمح قوات الكريلا للقوة العدوانية التي تمتلك جميع الإمكانات في مثل هذه البيئة المجردة من المساواة، بالاحتلال، هذا مهم جداً وذو مغزى، علينا رؤية هذا أيضاً، الكريلا أظهرت بأنها قادرة على قيادة نضال حرية الشعوب والمضطهدين في ظل كافة الظروف، كما أثبتت أنها تتحلى بقوة الإدارة، يمكن للجميع التعلم من هذا، علينا أن نرى هذا ونفهمه، بهذا المعنى، يجب أن نتعلم من حرب زاب التي استمرت عاماً كاملاً".

(ل م)