الزلزال كشف حقيقة الأنظمة الحاكمة وحقوقي يحذر من استغلال الكارثة في التغيير الديمغرافي

شجب أهالي تربه سبيه وجل آغا التابعتين لمقاطعة قامشلو، تعامل الأنظمة الحاكمة مع كارثة الزلزال، فيما حذر الناطق الرسمي باسم منظمة حقوق الإنسان من استغلال دولة الاحتلال التركي وقطر لكارثة الزلزال تحت مسميات إنسانية لتغيير ديمغرافية عفرين المحتلة.

الزلزال كشف حقيقة الأنظمة الحاكمة وحقوقي يحذر من استغلال الكارثة في التغيير الديمغرافي
الأحد 5 آذار, 2023   21:32
مركز الأخبار

ضرب زلزال مدمر باكور (شمال كردستان) وتركيا وتأثرت به مناطق عدة في سوريا، 6 شباط المنصرم، وخلف الآلاف من الضحايا والمصابين، بالإضافة إلى تدمير البنية التحتية، وكان لناحية جندريسه غرب مركز مدينة عفرين، النصيب الأكبر من الضحايا والدمار، وقد أعلنت مدينة منكوبة، لتأثرها بالزلزال بنسبة 90 %.

وسارعت دولة قطر وجمعياتها التي تعمل تحت مسميات "خيرية" لافتتاح عدة مخيمات في محيط ناحية جندريسه والقرى التابعة لها، من خلال قطع أشجار الزيتون ونصب الخيم فوقها، تمهيداً لإنشاء المستوطنات؛ لتوطين المستوطنين وأسر المرتزقة فيها.

في هذا الصدد، قالت المواطنة، بشرى خليل من ناحية تربه سبيه "في وقت كانت لا تزال آلاف الجثث تحت الأنقاض، وبدلاً من الإسراع لإنقاذها توجهت الحكومات؛ للبحث عن مصالحها السياسية وكيفية الاستفادة من الكارثة".

وأضافت: "إن البحث عن كيفية استغلال الكارثة، في وقت يعاني فيه المواطنون الويلات من نتائجها، هو انحطاط أخلاقي وبعيد كل البعد عن الإنسانية"، وبيّنت أن تكاتف الأهالي؛ هو الحل لجميع الكوارث والأزمات".

وأشادت بشرى بموقف أهالي باكور المتضامن مع أهالي المتضررين وتابعت "هبّ أهالي باكور لنجدة ومساعدة المتضررين وانتشال الجثث عبر إمكاناتهم البسيطة وآلياتهم الخاصة".

وأكدت أن التلاحم الذي ظهر في باكور مع المتضررين هو أساس تشكيل الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، واعتبرته "الحل الأمثل لمواجهة كافة المخاطر".

هشاشة الأنظمة الحاكمة

من جانبه، لفت المواطن، زيدان حسين من أهالي قرية عربشاه التابعة لناحية جل آغا "النظام التركي يعادي القيم الإنسانية ومبادئ الدين الإسلامي من حيث استغلال الكوارث الطبيعية لصالحه على حساب مواطنيه".

وأكد أن فلسفة الأمة الديمقراطية التي تنتهج في شمال وشرق سوريا هي "الحل الأنسب لشعوب ومكونات العالم لمواجهة كافة المخاطر؛ لأن الأنظمة الحاكمة تعمل على تفكيك المجتمعات والشعوب والنيل من إرادتها لتعتمد على أنظمتها، وبالتالي سهولة السيطرة عليها".

ومن جهتها، أوضحت المواطنة، سهيلة شمو، من أهالي قرية خربي جهوا التابعة للناحية نفسها، أن كارثة الزلزال كشفت هشاشة الأنظمة الحاكمة في تعاملها مع الكوارث الطبيعية.

وشددت على ضرورة التلاحم والتكاتف والاعتماد على الذات؛ لمجابهة سياسات الأنظمة السلطوية والحاكمة.

مشاريع استيطانية كبيرة

في السياق، قال الناطق الرسمي باسم منظمة حقوق الإنسان عفرين ـ سوريا إبراهيم شيخو، لوكالتنا، "إن الزلزال الذي تأثرت به مناطق عدة في سوريا، بيّن الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال التركي والدول الداعمة لمشاريع استيطانية في المناطق المحتلة".

وشدد "المخاطر تزداد في المنطقة، حول استغلال الكارثة تحت مسميات إنسانية، من خلال تغيير ديمغرافية المنطقة، واستبدال السكان الأصليين بسكان مدينة إدلب ومناطق في ريف حلب الشرقي".

وبيّن "مشاريع استيطانية كبيرة تقوم بها دولة قطر، عبر جمعياتها الإخوانية، وخاصة جمعية (قطر الخيرية)، تحت ما يسمى "مدينة الكرامة".

(كروب/ ل م)

ANHA