​​​​​​​الإدارة الذاتية لشنكال: استهداف قادة وحدات مقاومة شنكال مرحلة جديدة من الإبادة ضد الإيزيديين

أكدت الإدارة الذاتية لشنكال أن هجمات دولة الاحتلال التركي بالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على شنكال واستهداف قادة وحدات مقاومة شنكال، مرحلة جديدة من الإبادة ضد الإيزيديين.

​​​​​​​الإدارة الذاتية لشنكال: استهداف قادة وحدات مقاومة شنكال مرحلة جديدة من الإبادة ضد الإيزيديين
الجمعة 3 آذار, 2023   06:47
مركز الأخبار

اتخذت دولة الاحتلال التركي بالتعاون مع حزب الديمقراطي الكردستاني PDK، إجراءات مشتركة ضد الإدارة الذاتية لشنكال وقادة الإيزيديين وقوات مقاومة إيزيدخان، حيث استشهد خلال أسبوع اثنان من قادة وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) هما كل من بير جكو وآكر جفري، بالإضافة إلى عضو إدارة أمن إيزيدخان شيرزاد شمو قاسم.

في هذا الصدد، أصدرت الإدارة الذاتية في شنكال (MXDŞ) بياناً كتابياً، اليوم الجمعة.

 وجاء في نص البيان:

"في الأيام القليلة الماضية واستمراراً للقرارات والاتفاقيات المناهضة للإيزيديين حصل اعتداء وهجوم خطير على شنكال المقدسة، استشهد على إثرها قادتنا الأبطال في 27 شباط/ فبراير في هجوم مخطط من قبل الدولة التركية المحتلة، ولازالت خيم العزاء مفتوحة لنفجع بخبر استشهاد حامي أرض إيزيدخان المقدسة الشهيد شيرزاد شمو قاسم يوم أمس في هجوم مؤسف وسط شنكال.

في البداية نعرب عن تعازينا الحارة لأسر الشهداء الثلاثة ولكل أبناء شعبنا، لقد استشهد هؤلاء الأبطال على طريق الإيزيدية المقدسة وعلى درب طاووس ملك.

'تجريد المجتمع الإيزيدي من ترس الحماية'

هذه الهجمات الأخيرة على مجتمعنا وأرضنا المقدسة ليست هجمات عشوائية بل هجمات ممنهجة ومستمرة عن القرارات والاتفاقيات التي صدرت بحقنا، كان بير جكو وآكر جفري وشيرزاد شمو قادة لقوات حماية مجتمعنا وندرك معنى هذه الهجمات جيدًا، فأعداء الإيزيديين يريدون تركهم بدون دروع وبدون حماية حتى يتمكنوا من إكمال مخطط الإبادة الجماعية، ومنذ تأسيس قوات مقاومة شنكال وقوات حماية المرأة في شنكال YBŞ) (YJŞ)) وتأسيس أسايش إيزيدخان والعدو المحتل يتربص بنا شراً كأن وجودهم سيف من نار يسكن قلوبهم، لذا الهجمات تطال قادتنا الأبطال لأنهم سبب وجودنا ونحن هكذا ننظر لهذه الهجمات.

تتالي الهجمات علامة على مرحلة جديدة من الإبادة الجماعية بحق الإيزيديين

نحن بصفتنا الإدارة الذاتية لشنكال نقول إن هذه الموجة الأخيرة من الهجمات هي بداية مرحلة جديدة من سياسة الإبادة الجماعية للمجتمع الإيزيدي ونرى أن خطة وسياسة جديدة قذرة دخلت حيز التنفيذ في شنكال، وبسبب معرفتنا هذه الحقيقة نقوم بتقييم هذا الوضع الجديد بالتفصيل حتى نتمكن من اتخاذ التدابير اللازمة والرد على جميع الهجمات، ويجب على جميع مؤسساتنا ومجتمعنا وأصدقائنا والذين يحبون الخير لنا أن يعلموا أننا نواجه وضعاً حساساً جديداً.

'كان لدينا أمل من حكومة السوداني، لكن…'

بعد تشكيل الحكومة الجديدة في العراق كنا نأمل ونتوقع في هذا العهد الجديد أن نكون قادرين على حل مشاكل شنكال مع حكومة السوداني ونعزز وحدة العراق ونمنع السياسة العثمانية الجديدة للدولة التركية، وبهذا الأمل عقدنا بعض اللقاءات مع الحكومة الجديدة والأحزاب السياسية العراقية، وكنا نعتقد أن يتم إنشاء أساس لحل مشاكل شنكال وأن تحاول الحكومة الجديدة النأي بنفسها عن سياسة حكومة الكاظمي.

'لماذا لا تلغى اتفاقية 9 تشرين الأول؟'

إن صمت الحكومة العراقية والأحزاب السياسية تجاه الهجمات على شنكال يضعف أملنا ويخلق التساؤلات ويثير الشكوك؛ لأن هذه الهجمات التي نفذتها الدولة التركية المحتلة وبالتعاون مع الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تمت ضد أراضي العراق ولم نجد موقف أو قرار من الحكومة العراقية أو مؤسسات الدولة تجاهها، كما أننا نرى أن الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاقية 9 تشرين الأول/أكتوبر تستمر بطرق مختلفة، لقد تخلى حزب الديمقراطي الكردستاني PDK)) عنا لمدة 24 ساعة لتنفيذ هذه الاتفاقية المؤسفة، لكن نريد أن نسأل حكومة السوداني لماذا لا تلغي اتفاقية 9 تشرين الأول/ أكتوبر؟ هذه الاتفاقية باقية من عهد حكومة الكاظمي والحكومة الجديدة ترفض كل الاتفاقيات التي أبرمت في عهد الكاظمي وحتى الآن ألغيت قرارات كثيرة من عهد الكاظمي والسؤال لماذا لم يتم إلغاء هذه الاتفاقية بعد؟

'الحكومة العراقية متعاونة مع الهجمات بصمتها'

نرى أن هذه الهجمات الأخيرة على شنكال يتم تنفيذها بغية استمرار اتفاقية 9 تشرين الأول/ أكتوبر، كما أن الحكومة العراقية أصبحت شريكة في هذه الهجمات بصمتها وعدم ردها، نحن ندرك جيدًا أن هناك سياسة جديدة تحاك حالياً ضدنا وتحاول تدمير قواتنا الدفاعية YBŞ-YJŞ وأسايش إيزيدخان، ولم تنتهِ المخططات عند استشهاد قادتنا البارزين بل تستمر المحاولات لتدمير قوات حماية مجتمعنا بطرق مختلفة.

بصفتنا إدارة مجتمعنا الإيزيدي وجميع مكونات شنكال، نراقب عن كثب جميع الاجتماعات المفتوحة والسرية التي تعقد حول شنكال ونرى أن هناك موجة جديدة من الهجمات تحاك ضدنا هدفها تدمير قواتنا الدفاعية ونظام الإدارة الذاتية".

'الدولة التركية وPDK شريكان في تدمير أمن العراق بالهجوم على شنكال'

الدولة التركية والحزب الديمقراطي يدمران أمن العراق من خلال مهاجمة شنكال، وهذه المحاولات والهجمات من قبل دولة الاحتلال التركي والحزب الديمقراطي الكردستاني ليست فقط تهديدا لشنكال بل هي في الحقيقة لخلق بلبلة في العراق، بصفتنا إدارة شنكال الذاتية، نريد استقرار وأمن العراق أكثر من أي شيء آخر لكننا نؤكد أيضاً أن استقرار شنكال والعراق يعتمدان على بعضهما البعض، إذا كانت شنكال مستقرة وآمنة، فسيتم تعزيز أمن العراق أيضاً.

وكل الرأي العام وخاصة الدولة العراقية تعلم جيدًا أنه بعد هزيمة داعش كانت شنكال المكان الأكثر أمانًا وسلامًا في العراق على مدار السنوات الثمانية الماضية ولكن الآن تريد الدولة التركية وحزب PDK تدمير هذا الأمن وخلق أرضية للحروب والصراعات فيها، على الحكومة العراقية ومؤسسات الدولة معارضة هذه السياسة قبل الجميع، نقول بصراحة ووضوح شديد أن وجود إدارة شنكال الذاتية ووجود قوات دفاع شنكال يعزز وحدة العراق ويعزز أمنها، لذا من الضروري أن تعتبر الحكومة العراقية جميع الهجمات على شنكال هجمات على بغداد وتعارض هذه الهجمات بشدة، نحن ننتظر موقفاً وقراراً واضحاً من الحكومة العراقية، وإذا استمرت الحكومة العراقية في اتباع سياسة الصمت فهذا يعني أن الطريق مفتوح أمام هذه الهجمات وتعد شريكة في هجمات الإبادة الجماعية على المجتمع الإيزيدي في العراق".

'منع العودة إلى شنكال مرة أخرى'

كما هو معروف في الرأي العام أنه في الآونة الأخيرة تعود الجالية الإيزيدية في مخيمات إقليم كردستان إلى أرضها المقدسة واحداً تلو الآخر، وإعادة بناء شنكال هي أولى أولوياتنا على جدول الأعمال، كما تؤثر هذه الهجمات الأخيرة على عودة الأهالي وإعادة إعمار شنكال، كما ترغب الدولة التركية وحزب الديمقراطي الكردستاني PDK منع العودة إذا أمكنهما ذلك. ويتم تهجير المجتمع الإيزيدي من شنكال وعلى الحكومة العراقية أن ترى هذه السياسة وتمنعها.

'على مجتمعنا أن يتحد ويلتف حول قوات حمايته أكثر من أي وقت مضى'

ندعو المجتمع الإيزيدي ومكونات شنكال إلى الاتحاد والتجمع حول مؤسسات وهيئات الإدارة الذاتية وخاصة حول قواتهم الدفاعية، وتقوية هذا التضامن والوحدة أكثر من أي وقت مضى، هذه الهجمات ضد القياديين والإداريين هي اعتداءات على وجودنا الحر، لقد وصلنا هذه الأيام بفضل قوات شنكال الشجعان، لقد بنينا مؤسساتنا ونفتخر بأننا جعلنا صوتنا مسموعاً في جميع أنحاء العالم وحطمنا سلاسل وقيود العبودية وفتحنا الطريق لحياة حرة، والآن يريدون كسر إرادتنا الحرة بهذه الهجمات وجعلنا عبيدًا لهم، ونأمل أن يكون رد شعبنا على هذه الاعتداءات جديراً بما قدمه الشهداء لنا.

 

'لدينا الإمكانيات لصد القرارات والاتفاقيات ضدنا'

المئات من شهداء شنكال قد أصبحوا بعهدتنا، اليوم هو اليوم الذي سنهتم فيه بهذه الثقة أكثر من أي وقت مضى، نحن نؤمن بقوة شعبنا وقوة النساء والشباب الإيزيدي، لقد تمكنا من هزيمة داعش، لقد طارد القائد العظيم بير جكو تلك العصابات الوحشية إلى الرقة، ونحن سنواجه أعداءنا بهذه الطريقة لقد اجتزنا أكثر المراحل مرارة وتمكنا من هزيمة داعش واليوم أصبحت قوتنا وفرصنا وإمكانياتنا أكبر من أي وقت مضى لمنع القرارات الجديدة بحقنا ونحطم أعدائنا.

"لن نسمح للخونة والمرتزقة بمهاجمتنا"

لهذا يجب علينا أولاً وقبل كل شيء منع الخونة والمرتزقة من الاقتراب من شنكال كما هتف مجتمعنا مئات المرات، "لا مكان للخونة والمرتزقة في شنكال"، لقد بدأنا حملة قوية ضد الأعداء المنتمين لمجتمعنا والذي ينخر في مفاصلنا كالدود، سنكشفه ونعرضه للمساءلة، من الضروري لشعبنا أن يثور أكثر من أي وقت مضى على الأعداء الخفيين في جذر مجتمعنا، ومساءلتهم وعدم قبولهم بيننا".

كما ندعو القوى الدولية إلى وقف هجمات الإبادة الجماعية على المجتمع الإيزيدي ولا سيما الدول التي اعترفت بقرار 2014 على أنه إبادة جماعية، يجب أن يكون لديها موقف ضد هذه الهجمات، إن الاعتراف بالقرار على أنه إبادة جماعية أمر مهم بالتأكيد ولكن اليوم هناك محاولات لفرض قرارات واتفاقيات جديدة بحق المجتمع الإيزيدي من الضروري أن ترى القوات الدولية هذه الحقيقة وإذا كانت جادة، فلتحاول منع هجمات الدولة التركية المتعاونة مع حزب الديمقراطي الكردستاني. ندعو كل قوى الحرية والديمقراطية والإنسانية جمعاء إلى التوجه إلى شنكال لتعزيز التضامن معها".

'القوة الوحيدة لمنع الهجمات على شنكال هي سلطة الشعب'

في الختام نريد أن نقول أن القوة الرئيسية التي ستمنع عمليات الإبادة الجماعية هي قوة الشعب، نحن بحاجة إلى الإيمان بقدرتنا على الدفاع وقوتنا في الإدارة وقوتنا وإيماننا بالنساء والشباب. ومهما بلغت شدة هذه الهجمات فإننا نستطيع صدها بتنظيم أنفسنا، وبصفتنا كإدارة ذاتية لشنكال نبلغ شعبنا والرأي العام أنه لتحقيق أحلام مام زكي ومام بشير وزرادشت ودجوار وآزاد وبير جكو وآكر وشيرزاد، مهما كان الثمن المطلوب منا سوف نعطيه وطريقنا لا عودة فيها، سوف نسير على هذا الطريق المقدس حتى النهاية لنجعل شنكال حرة ومستقلة".

(م)