​​​​​​​صحف عربية.. داعش يعيد نشاطه على أنقاض الزلزال ومجلس الدولة الليبي يوافق على تعديلات تمهد للانتخابات

منذ وقوع الزلزال المدمر، رصد نشاط ملحوظ لمرتزقة داعش في البادية السورية، الذين وجدوا في الكارثة فرصة للتمدد مرة أخرى في المنطقة، وأعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا الموافقة في جلسة طارئة على التعديل الدستوري الـ 13، الذي أقره البرلمان أخيراً؛ ما يمهد الطريق نحو الانتخابات.

​​​​​​​صحف عربية.. داعش يعيد نشاطه على أنقاض الزلزال ومجلس الدولة الليبي يوافق على تعديلات تمهد للانتخابات
الجمعة 3 آذار, 2023   03:47
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة، عودة نشاط داعش في سوريا والشأن الليبي إلى جانب الأزمة الاقتصادية اللبنانية.

«داعش» يستغل كارثة الزلزال للانتشار على «الأنقاض» بسوريا

البداية من الشأن السوري، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "قتل 8 مدنيين وأصيب نحو 40 آخرين بجروح، أمس، جراء انفجار لغم بشاحنة كانت تقلهم أثناء توجههم لجمع الكمأة في شرق سوريا، فيما يستغل تنظيم «داعش» الإرهابي كارثة الزلزال المدمر للانتشار من جديد في سوريا، لا سيما في مناطق البادية التي شهدت خلال الأيام الماضية سلسلة من الهجمات الإرهابية نفذها مسلحو التنظيم الإرهابي.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، بمقتل «خمسة مواطنين وإصابة أكثر من 40 بجروح بانفجار لغم من مخلفات إرهابيي داعش بالشاحنة التي تقلهم أثناء توجههم لجمع الكمأة في منطقة كباجب في ريف دير الزور الجنوبي الغربي».

قبل ثلاثة أيام، قتل عشرة مدنيين وأصيب 12 آخرون بانفجار لغمين أرضيين من مخلفات تنظيم «داعش» في محافظة حماة في وسط سوريا. وأفادت وكالة «سانا» بأنهم كانوا يجمعون «الكمأة» أيضاً. وكانت عناصر لتنظيم داعش قد نفذت في 17 فبراير الماضي هجوماً شرق حمص، أسفر عن مقتل 68 مدنياً وعسكرياً كانوا يجمعون الكمأة، وقبلها بأيام، وتحديداً في 11 فبراير، شن التنظيم هجوماً في منطقة تدمر بريف حمص، قُتل فيه 10 مدنيين وعنصر من القوات الحكومية.

وأوضح الكاتب والمحلل السياسي السوري، شيروان يوسف، أنه منذ السادس من فبراير الماضي، تاريخ وقوع الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة، تم رصد نشاط ملحوظ لتزايد عمليات «داعش» في ديرالزور وريف حمص، كما كانت هناك حالات هروب لعناصر التنظيم من بعض السجون، منهم 20 من نزلاء سجن راجو شمال غرب سوريا الذي يحتجز به نحو 1300 ينتمون لـ«داعش».

وأكد شيروان لـ«الاتحاد» أن داعش غيّر استراتيجيته منذ انهيار «دولته» المزعومة في العام 2019، وتعتمد على حرب العصابات عبر بعض الخلايا التي زاد وجودها خلال الفترة الماضية في مناطق عدة بسوريا، وفي يناير الماضي، نفذ 14 عملية إرهابية رغم الحملات الأمنية الموسعة المضادة التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية بدعم من قوات التحالف الدولي.

وخلال الأشهر السبعة الماضية، تبنى التنظيم الإرهابي 34 عملية إرهابية في الجنوب السوري.

وقال المحلل السياسي إن هناك وجوداً فعلياً وسيطرة عملية لداعش على بعض المناطق شرقي دير الزور، ووجد التنظيم في كارثة الزلزال فرصة للتمدد مرة أخرى في سوريا، ما يشير إلى أن داعش لم ينته تماماً.

وحذر من خطورة آلاف العناصر من داعش في سجون قوات سوريا الديمقراطية، ولو تمكنوا من الهروب سنكون أمام جيش طليق من السجناء، لذا يجب على التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية تأمين السجون، وإحكام السيطرة عليها، وصيانتها لا سيما بعدما تأثرت بعض الأبنية من تداعيات الزلزال، خاصة في كوباني التي تحتضن سجناً يحوي العشرات من عناصر داعش.

أما الخبير المصري في شؤون الجماعات المتطرفة، أحمد بان، فقال لـ«الاتحاد» إنه في أجواء الكوارث الطبيعية كالزلازل عادة ما تلجأ الدول والحكومات إلى نقل قدرات أمنية ولوجستية من أماكن لأخرى، وهو ما يفتح ثغرات تمكن مجموعات متطرفة مثل تنظيم داعش من إعادة تمركز عناصرها والاختباء أحياناً خلف عمليات الإغاثة الإنسانية".

«مجلس الدولة» الليبي يوافق على تعديلات تمهد للانتخابات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أعلن المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، أمس، الموافقة، في جلسة طارئة، على التعديل الدستوري الثالث عشر، الذي أقره البرلمان أخيراً، ما يمهد الطريق نحو الانتخابات.

وقال مجلس الدولة في بيان، إنه تم الاتفاق على الشروع في تشكيل لجنة لوضع القوانين الانتخابية لاعتمادها في الجلسة القادمة، وأضاف البيان أن مجلس الدولة صوت خلال الجلسة بموافقة «غالبية الأعضاء الحاضرين بعد اكتمال النصاب»، وكان مجلس الدولة قد فشل 4 مرات متتالية في التصويت على التعديل الدستوري الـ13 الذي أقره مجلس النواب، بسبب خلافات وانقسامات كبيرة بين أعضائه.

والتعديل الدستوري الذي أقرّه البرلمان قبل أسابيع، وصوّت مجلس الدولة بالموافقة عليه أمس، يرفضه المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، كونه لا ينص على شروط الترشح للرئاسة، وهي نقطة الخلاف الرئيسية بين قادة ليبيا، كما لا يحدد جداول زمنية واضحة للانتخابات، وهي خطوة رأى محللون ليبيون أنها جاءت لقطع الطريق على المبادرة الأممية الجديدة لإجراء انتخابات في البلاد.

وطرح باتيلي قبل أيام أمام مجلس الأمن، خطة جديدة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا قبل نهاية العام الجاري، تقضي بتشكيل لجنة تشارك فيها كل الأطراف السياسية ومنظمات المجتمع المدني والقبائل، وتضع خارطة طريق وجداول زمنية محددة لتنظيم العملية الانتخابية.

هذه الخطة التي لاقت تأييداً خارجياً ودعماً دولياً غير مسبوق، عارضتها الأطراف المحلية، حيث اعتبر البرلمان الليبي أن الدعوة إلى تشكيل لجنة حوار هي من اختصاصاته مع المجلس الأعلى للدولة، وشدد على الملكية الليبية للعملية السياسية، وقال إنها «الضامن الوحيد لإنجاح أي مبادرات في هذا الشأن».

لبنان يسابق زيمبابوي إلى أعلى معدل للتضخم في العالم

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة الشرق الأوسط: "تكفّل التدخل الأخير لـ«مصرف لبنان» عارضاً بيع الدولار النقدي عبر المنصة التي يديرها بسعر 70 ألف ليرة، بكبح «مؤقت» للانهيارات المتوالية لسعر صرف الليرة إزاء الدولار، حيث هبطت الهوامش السعرية للتداولات النقدية في الأسواق الموازية إلى ما بين 80 و82 ألف ليرة لكل دولار، بعدما لامس حاجز 100 ألف ليرة قبل دقائق من صدور القرار، ليل الأربعاء - الخميس.

وغيّبت مفاجأة التحرك التقني المتجدد، النتائج التي طرأت على تكاليف الخدمات والرسوم الحكومية التي يجري استيفاؤها سنداً إلى تسعير الدولار على منصة «صيرفة»، الذي زاد فجأة بنسبة تناهز 55 في المائة من نحو 45 ألف إلى 70 ألف ليرة، ولا سيما فواتير الكهرباء العامة والاتصالات وسواها، علماً بأن هذه الارتفاعات تأتي عقب يوم واحد من المباشرة باستيفاء الرسوم الجمركية بسعر 45 ألف ليرة للدولار، ارتفاعاً من 15 ألف ليرة.

وتتجمع العوامل الضاغطة بحدة على أسواق الاستهلاك في لبنان، منذرة بارتفاعات غير مسبوقة في مستويات التضخم، يمكن أن تدفع البلاد قدماً لانتزاع مركز الصدارة العالمي من زيمبابوي في مؤشرات الغلاء المحقّقة على جبهتي أسعار الغذاء خصوصاً، وكلفة المعيشة عموماً، في حين تتوسع مساحة الفراغات التي تعمّق واقع غياب الدولة بسلطاتها وبمؤسساتها العامة.

ووفق رصد أجرته «الشرق الأوسط»، تعكف المصارف على إعادة برمجة شبكاتها المعلوماتية للالتزام بتطبيقات القرار الجديد للبنك المركزي وإصدار التعليمات اللازمة لمديري الفروع والموظفين، إنما لوحظ أن كثيراً بينها عمد إلى وضع معايير خاصة تفرض التزام مقتضيات «اعرف عميلك» وتحديد مصدر السيولة بالليرة، توخياً لعدم الاستغلال وتسخين المضاربات عبر عمليات استبدال للعملات مع الصرافين، على منوال التدخل المفتوح أواخر أيام العام الماضي، الذي أفضى إلى فشل مشهود، تلاه انكفاء صريح للبنك «المركزي» عن الأسواق، ما ترك الحبل على غاربه لصالح المضاربين وتجار العملات.

وما لم تطرأ تطورات داخلية إيجابية، تخالف المناخات والتوقعات القائمة، وتتصل خصوصاً بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وإصدار حزمة القوانين (الشروط) لعقد اتفاقية مع صندوق النقد الدولي الذي يعكف على إجراء تقييم ميداني جديد عبر فريق يوفده إلى بيروت الأسبوع المقبل، فإن التقديرات لدى الخبراء والمحلّلين تجمع على أن المجموع التراكمي لمؤشر التضخم الذي تضاعف من نحو 990 إلى 2200 في المائة بحصيلة العام الماضي، لن يحتاج واقعياً إلى أكثر من نصف الفترة الزمنية، أي منتصف العام الحالي، لتحقيق قفزة مضاعفة جديدة".

(د ع)