​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي من سوريا للقاء أردوغان ومخاوف من تجدد نشاط داعش

قابل بشار الأسد حماسة رئيس دولة الاحتلال التركي؛ لعقد قمّة بينهما ببرود، واضعاً شروطاً من بينها "خروج الاحتلال التركي من الأراضي السورية"، في حين أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن هناك مخاوف حقيقية من تجدد نشاط مرتزقة داعش في سوريا والعراق في ظل وجود خلايا نائمة؛ تنفذ عمليات فيهما.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع.. الأسد يشترط خروج الاحتلال التركي من سوريا للقاء أردوغان ومخاوف من تجدد نشاط داعش
الأحد 15 كانون الثاني, 2023   01:28
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، ومخاوف من عودة داعش في سوريا والعراق والشأن السوداني.

الأسد يضع شروطه قبل لقاء أردوغان: إنهاء الاحتلال أولاً

البداية من التقارب بين دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق، قالت صحيفة العرب: "قابل الرئيس السوري، بشار الأسد حماسة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان للقاء قمّة بينهما ببرود ملقياً بشروطه؛ لعقد مثل هذا اللقاء من بينها خروج ما أسماه الاحتلال التركي من الأراضي السورية، في خطوة قال مراقبون إنها تظهر أن الرئيس السوري غير متحمس للتقارب مع أنقرة، وهو ما بدا واضحاً من خلال تلميحه إلى تفضيل إجراء حوار غير مباشر مع أنقرة بوساطة روسية بدلاً من اللقاء المباشر مع أردوغان.

واعتبر الرئيس السوري، الخميس، وفق بيان صادر عن الرئاسة، أن اللقاءات السورية – التركية برعاية روسيا يجب أن تكون مبنية على إنهاء “الاحتلال”، أي التواجد العسكري التركي، “حتى تكون مثمرة”، وذلك في أوّل تعليق له على التصريحات التركية المتتالية التي تتحدث عن التقارب بين الدولتين بعد قطيعة استمرت 11 عاماً.

وقال الأسد إثر لقائه المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف إنّ “هذه اللقاءات حتى تكون مثمرة فإنّها يجب أن تُبنى على تنسيق وتخطيط مسبقين بين سوريا وروسيا من أجل الوصول إلى الأهداف والنتائج الملموسة التي تريدها سوريا من هذه اللقاءات انطلاقاً من الثوابت والمبادئ الوطنية للدولة والشعب المبنية على إنهاء الاحتلال ووقف دعم الإرهاب”.

وفي الفترة الأخيرة دأب الرئيس التركي على إعلان رغبته في عقد لقاء مباشر مع الأسد، وأنه عرض على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة ثلاثية تجمعهما مع الأسد، وحافظت دمشق على صمتها خلال الأشهر الماضية، وهذا أول تعليق من الأسد على فكرة التقارب مع أنقرة.

وبالنسبة إلى دمشق، فإن المشكلة التي تعيق لقاء أردوغان والأسد هي التناقض بين تصريحات الرئيس التركي وأفعاله، فهو يسيطر عن طريق وكلاء على أراض سورية، ولا يتوقف عن تنفيذ عمليات في الداخل السوري، وفي الوقت ذاته يتظاهر بالسعي إلى الحوار.

ولا يغير اعتراف أنقرة بوحدة التراب السوري واعتراف أردوغان الصريح بأن بلاده ليست لديها أطماع في الأراضي السورية الكثير من المعادلات على أرض الواقع، فتركيا تقول الشيء نفسه عن احترام سيادة العراق على أراضيه، ولكنها تنتهك هذه السيادة كل يوم تقريباً. ولا تعتزم سحب قواتها من القواعد التي أقامتها داخل الأراضي العراقية، وهو ما ينطبق على سوريا أيضاً؛ فلئن عجزت أنقرة عن إقامة منطقة أمنية واسعة تخضع لسيطرتها على الشريط الحدودي بينها وبين سوريا، فإنه لا شيء يوحي بأنها يمكن أن تتخلى عن قواعدها داخل سوريا".

مخاوف من تجدد نشاط «داعش» بسوريا والعراق

البداية من ملف مرتزقة داعش، قالت صحيفة الاتحاد الإماراتية: "أكد خبراء ومحللون سياسيون، أن مخاوف المجتمع الدولي قائمة من تجدد نشاط تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا والعراق، خاصة في ظل وجود خلايا نائمة تنفذ عمليات إرهابية بين الحين والآخر؛ مستغلة حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني فيهما.

وكثف التنظيم الإرهابي نشاطه مجدداً في سوريا بتنفيذ أكثر من هجوم خلال الأيام الماضية، قابلتها عمليات مضادة من قوات سوريا الديمقراطية «قسد» والتحالف الدولي، والتي أعلنت قبل أيام عن اعتقال أكثر من 100 عنصر في عملية استمرت 8 أيام واستهدفت التنظيم.

وتوقع الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي الدكتور، عبد الكريم الوزان احتمال زيادة وتيرة عمليات «داعش» في سوريا والعراق؛ بسبب عوامل عدة، أهمها الفوضى الأمنية، وعدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي.

أكد الوزان، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن الوضع يتطلب تعاوناً دولياً حقيقياً واقتصاداً متيناً، ووعياً بتأثير انتشار التنظيم الإرهابي على استقرار المنطقة.

بدوره، أوضح المتحدث باسم هيئة التنسيق الوطنية السورية منذر الخدام في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تنظيم «داعش» الإرهابي تلقى هزيمة كبيرة في سوريا والعراق وما بقي منه مجرد فلول لا تشكل خطراً جدياً، لكن ثمة من يستثمر في هذه الفلول كذريعة للبقاء في المنطقة. وقُتل قبل أيام 12 شخصاً من عمال حقل نفطي تحت سيطرة الحكومة السورية شرق البلاد، جراء هجوم مباغت نُسب لتنظيم «داعش».

وكشف المحلل السياسي السوري إبراهيم كابان عن أن عودة «داعش» تتعلق بأسباب استراتيجية ولها علاقة بالدول الممولة لها، لخلق قلاقل وإشكاليات، معتبراً أن ظهور «داعش» بات واضحاً في هذا التوقيت وتمدد لمناطق حساسة.

وأضاف كابان، في تصريح لـ«الاتحاد»، إن هناك أطرافاً دولية لها علاقة مباشرة بدعم «داعش» لخدمة مصالحها في سوريا، وأن قوات سوريا الديمقراطية «قسد» كثفت من عملياتها؛ لملاحقة فلول التنظيم.

وحسب كابان، فإن «داعش» انتهى ميدانياً، لكن هناك مجموعات وخلايا نمت وتكاثرت في مناطق، مثل الرقة ودير الزور خلال الفترة الماضية، وتوقع أن تظهر بشكل أكثر قوة بعد أن طورت أساليبها وعلاقاتها الاستخباراتية".

السودان.. خطوات عملية نحو الاتفاق النهائي

وفي الشأن السوداني، قالت صحيفة البيان: "خطوة متقدمة قطعتها الأطراف السودانية في سبيل إنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد، إذ انطلقت بشكل عملي المرحلة النهائية من العملية السياسية التي تقوم بتيسيرها الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد.

وما يميز العملية السياسية الجارية الآن في السودان هو خروج المكون العسكري من المشهد السياسي، وإفساح المجال أمام القوى المدنية لوضع أسس إدارة الفترة الانتقالية، مع التأكيد على أهمية الإصلاح مع الاستفادة من الإخفاقات التي صاحبت الفترة الانتقالية السابقة، بجانب تقييم وتقويم اتفاق جوبا للسلام، ومراجعة تجربة لجنة إزالة التمكين وتفكيك نظام الثلاثين من يونيو.

بالإضافة إلى تضمين قضية شرق السودان ضمن ترتيبات الاتفاق النهائي المرتقب.

ويؤكد المحلل السياسي مجاهد عبد الله لـ«البيان» أن العملية السياسية الجارية الآن هي الفرصة الأنسب أمام السودانيين؛ لتحقيق تطلعاتهم في الاستقرار.

ولفت إلى أن الاتفاق الإطاري وما وجده من دعم إقليمي ودولي يعد خطوة متقدمة في سبيل الوصول إلى اتفاق نهائي للأزمة البلاد، لا سيما وأن هناك مزاجاً عاماً في السودان تشكل بضرورة إنهاء الوضع الحالي، وملء الفراغ السياسي والدستوري الذي انعكس سلباً على كل قطاعات الحياة".

(د ع)