حزب العمال الكردستاني: أردوغان خطط للمجزرة والاستخبارات التركية نفّذتها

أكدت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني ان الدولة التركية ومخابراتها تقف وراء مجزرة باريس الثانية، وطالبت فرنسا بالكشف عن القتلة وتأمين الحماية للكرد الذين حاربوا داعش وحموا الشعب الفرنسي.

حزب العمال الكردستاني: أردوغان خطط للمجزرة والاستخبارات التركية نفّذتها
الأربعاء 28 كانون الأول, 2022   09:00
مركز الأخبار

نشرت اللجنة التنفيذية لحزب العمال الكردستاني بياناً إلى الرأي العام، أشارت فيه إلى أن على المرء أن يكون دائماً حذراً من العدو المراوغ والوحشي والمستبد، ولفتت الانتباه إلى أهمية التنظيم والإعداد والنضال.

وجاء في مستهل البيان "علمنا من خلال البيان الذي نشره المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي بتاريخ 25 كانون الأول، أن الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، قد سحبت قواتها من العديد من النقاط شرق وغرب منطقة زاب وفرّت منها، والتي تشن هجومها منذ 14 نيسان وحتى الآن، وتحاول احتلالها. لقد ترك الجيش التركي الفاشي - المحتل، الذي تلقى ضربات قوية أمام مقاومة مقاتلي قوات الدفاع الشعبي ومقاتلات وحدات المرأة الحرة منذ 8 أشهر، جثث الآلاف من جنوده في الفناء، وسكب البنزين عليها وقام بإحراقها، وعلى الرغم من استخدامه لجميع أنواع الأسلحة الكيماوية والقنابل المحظورة التي تُعتبر بمثابة جرائم حرب، وعدم تمكنه من الوقوف في وجه قوات الكريلا، إلا أنه اضطر للهروب من الساحة دون النظر إلى الوراء. إن الإدارة الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، التي فشلت خططها في سحق الكريلا واحتلال مناطق الدفاع المشروع لم تنجح منذ البداية، وهُزمت في الشهر الثامن من الحرب، ومنذ 25 تشرين الثاني، لم تعد قادرة على مواجهة عمليات الكريلا الثورية، وتخلت عن عشرات النقاط ورحلت".

 دليل على انتصار المقاومة  

وأضاف البيان "بدون أدنى شك، فإن هذا الوضع يعني الانتصار التاريخي لمقاتلي قوات الدفاع الشعبي ومقاتلات وحدات المرأة الحرة، ودليل على عدم هزيمة الكريلا وانتصار المقاومة، بعد تشتت وهزيمة شباط 2008، ويُعتبر هذا الوضع الهزيمة الثانية الأكبر للجيش التركي المحتل - الفاشي التي تلقته في زاب، فمثلما كانت الهزيمة في كوباني بداية نهاية القطعان الفاشية لداعش، فإن الهزيمة في زاب أيضاً هي بداية النهاية لفاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية الشريك لداعش، وكما هُزمت فاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية في زاب أمام قوات الكريلا، فسوف تخسر في شمال كردستان وتركيا أيضاً أمام السياسة الديمقراطية".

نحيّي مقاتلي كريلا الحرية

وحيّا البيان "مقاتلي الكريلا في زاب وآفاشين ومتينا، الذين قدموا مثل هذا النصر التاريخي لشعبنا الوطني وللإنسانية التقدمية، وبناء على هذا النصر التاريخي، نحيّي جميع مقاتلي كريلا الحرية في شخص القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة وقيادتنا، ونتمنى الاستمرار في الانتصارات، وإننا نستذكر بكل احترام ومحبة وإجلال الشهداء الأبطال في هذه المقاومة والنصر التاريخي، فهؤلاء يمثلون الوجه النقي لشعبنا وللإنسانية، لقد خلقوا على خط الحرية الآبوجية حياة حرة جديدة وأصبحوا يمثلونها، وطالما أن هناك حرية للمرأة ووجود كردي حر وإنسانية حرة، فإن شهداءنا الأبطال سيظلون على الدوام رموزاً خالدة للإنسانية الحرة".  

الديكتاتورية الفاشية هُزمت أمام عمليات الكريلا على مستوى تاريخي

وأوضح البيان "نجد أن الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، التي هُزمت منذ 25 تشرين الثاني أمام عمليات الكريلا على مستوى تاريخي، تهاجم شعبنا المدني والمرأة من أجل الانتقام، وتصعّد من الضغط والقمع في نظام الإبادة الجماعية، وتكثف من العزلة المفروضة والتعذيب في سجن إمرالي، وتجعل من السجون ساحة للتعذيب والموت، وتنفذ هجمات في شمال كردستان وتركيا وخارج البلاد ترقى إلى مستوى المجازر، ومن الواضح أن قضية الاعتقال ضد حزب العمال الكردستاني والهجمات على حزب الأقاليم الديمقراطي واعتقال العاملين في الصحافة الحرة والفنانين الوطنيين وممارسة الضغط والتعذيب واعتقال النساء المناضلات من أجل الحرية هي جزء من هذا الهجوم، وإن هجوم 23 كانون الأول على مركز أحمد كايا للثقافة الكردية في باريس، وقتل المناضلة العزيزة لحزبنا وعضوة المجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، رفيقة الدرب أفين غوي واثنين من الوطنيين الكرد عبد الرحمن كزل ومير برور، هي حادثة وحشية ارتُكبت من قِبل الديكتاتورية الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية، التي هُزمت في زاب".

العصابات الفاشية تخشى من أهلنا الموجودين خارج الوطن

وزاد البيان "العصابات الفاشية لحزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية التي لم تتمكن من الوقوف في وجه قوات كريلا حرية كردستان والتي تعرضت للهزيمة، حاولت الانتقام لهذا الأمر من أهلنا المدنيين والمرأة المناضلة من أجل الحرية، وبما أنها لم تتمكن من تحقيق أي نتيجة في كردستان، تشن الهجوم على أهلنا الموجودين خارج الوطن، ومن الواضح أنها تخاف كثيراً من أهلنا الموجودين خارج الوطن، الذين تجمّعوا حول مقاومة الشعب ومقاتلي الكريلا في الوطن، ومن أصدقائنا، ومن النساء القياديات اللواتي يناضلن من أجل الحرية، حيث تغرق وتنهار أكثر فأكثر كل يوم ضمن خوف من هذا النوع".       

أردوغان خطط للمجزرة والاستخبارات التركية (الميت) نفذتها

وأكد البيان "نحن كـ شعب وحركة نعرف جيداً بأن مجزرة باريس التي وقعت في 23 كانون الأول هو استمرار لمجزرة باريس التي وقعت في 9 كانون الثاني 2013، فالذين قتلوا الرفيقات سارا وروجبين وروناهي في 9 كانون الثاني 2013، قتلوا بعد عشر سنوات مرة أخرى الرفيقة آفين غوي واثنين من الوطنيين الكرد في 23 كانون الأول 2022، والذي أعطى الأمر بارتكاب هذه المجزرة هي إدارة أردوغان، والقوة التي خططت ونفذت الخطة هي جهاز الاستخبارات التركية-MIT تحت قيادة هاكان فيدان، هنا في هذا الصدد، ليس من المهم من ضغط على الزناد وكيف تم إعداده، لأن وضع الضاغط على الزناد هو بنفس الشكل وتدل بأنه تم إعداده جيداً، وإن المحاولات الرامية إلى إظهار هذا الحدث بشكل مختلف، هي محاولات غير مجدية، فالكرد والرأي العام الديمقراطي لن يستمعوا أبداً إلى هذه المحاولات، وعلى الإدارة الحالية في فرنسا أن تعرف هذه الحقيقة، والكشف عن المجرمين الحقيقيين تحاكمهم بطريقة عادلة وتحاسبهم على فعلتهم، ويجب عليها أيضاً أن تملك القدرة على تأمين سلامة وأمان ممثلي الشعب الكردي في فرنسا، هؤلاء الممثلين الذين حاربوا داعش بشجاعة وقاموا بحماية الشعب الفرنسي من هذه الآفة، فلو كان قد تم محاكمة مجزرة 9 كانون الثاني 2013 بطريقة عادلة، لما وقعت مجزرة 23 كانون الأول، وحينها، إذا لم تتم المحاكمة بطريقة عادلة على ارتكاب مجزرة 23 كانون الأول، فإنها ستفتح الطريق أمام هجمات ومجازر جديدة، وهذا الأمر سيضع الدولة والحكومة في فرنسا تحت مسؤولية كبيرة".  

نحيّي الموقف والتعامل الواعي والتنظيمي لشعبنا

وحيّا البيان أيضاً "توجُّه شعبنا وأصدقائنا إلى باريس للوقوف ضد المجزرة التي وقعت هناك، واتحدوا ضدها، وتمسكوا من أعماق قلبهم بشهدائهم، ولبوا الحاجة بالمجتمع الديمقراطي والإنسانية الوطنية، من خلال تعاملهم الحذر ووعيهم الذاتي، فأفشل كل أنواع المحاولات الاستفزازية، وإننا بدورنا نحييّ هذا الموقف والتعامل الواعي والتنظيمي لشعبنا وأصدقائنا، وحتى يتم إيضاح ملابسات المجزرة وكشف العصابات الفاشية الموجودة في باريس والمناطق الأخرى من أوروبا، نعتقد بأن شعبنا سيواصل فعالياته من أجل الديمقراطية والحرية". 

سننتقم حتماً ونحقق أهدافها

واستذكر البيان "بكل احترام ومحبة وإجلال شهداء مجزرة باريس الثانية، وشارك الألم مع عوائلهم، حيث إن الرفيقة أفين غوي الابنة البطلة والجميلة لـ بوطان، أفنت عمرها كله في سبيل نضال الحرية السائر على خط الفدائية الآبوجية، وآمنت من أعماق قلبها بقضية حرية المرأة والشعب الكردي، وكانت دائماً ضمن الصفوف الأمامية في نضال الحرية، وشاركت في الصفوف الأمامية ضد عصابات داعش الفاشية التي أصبحت وبالاً على البشرية، وقامت بمساهمات عظيمة في هذا النضال، فكلما حاربت أصبحت حرة، وكلما أصبحت حرة أصبحت جميلة، وكلما أصبحت جميلة أصبحت محبوبة لدى الشعب ورفاق الدرب. ونحن كـ حزب وشعب، سوف نستذكر دائماً هذه الرفيقة بكل احترام، وننتقم لها حتماً ".              

من الضروري أن نعزز نضالنا

وشدد البيان "نحن كـ شعب وحركة وامرأة وشبيبة ومقاتلي ومقاتلات الكريلا، سوف نكون دائماً حذرين، حيث هناك مقولة تقول إن "الماء يرقد لكن العدو لا يرقد"، سوف نكون دائماً حذرين في مواجهة العدو المراوغ والوحشي والمستبد، ونكون حذرين ومستعدين أيضاً ضد جميع أنواع الأكاذيب المضللة وحيل ومكائد الحرب الخاصة، وبقدر ما هو مهم بالنسبة لشعبنا في الأجزاء الأربعة لكردستان، فإن هذا الأمر ينطبق أيضاً على شعبنا وأصدقائنا الموجودين خارج الوطن، ويجب علينا أن نكون دائماً حذرين ومنظمين ومستعدين ومناضلين من أجل ذكرى شهدائنا الذين استشهدوا في باريس، ومن الضروري جداً أن نعزز نضالنا من أجل الحرية الجسدية للقائد أوجلان بشكل أكثر في كل الساحات".

وأكد البيان "نستذكر مرة أخرى، بكل احترام، شهداءنا الذين استشهدوا في باريس، وإننا سنحافظ دائماً على ذكراهم في مسيرة نضالنا من أجل الحرية السائر نحو الانتصار، وإننا ندعو شعبنا وأصدقاءنا أيضاً للقيام ـ انطلاقاً من هذا الأساس ـ بواجباتهم بشكل أكثر، وتعزيز نضالنا من أجل تدمير الفاشية وكسر العزلة المفروضة في كل الساحات بشكل أكثر".

(ل م)