كالكان: علينا التوجّه إلى إمرالي -  تم التحديث

قال عضو الهيئة القيادية لحزب العمال الكردستاني، دوران كالكان: "على الناس التوجّه إلى إمرالي"، إذ يجب التعبير عن سخطهم ورفضهم لهذا الوضع بشكلٍ أكبر هناك.

كالكان: علينا التوجّه إلى إمرالي -  تم التحديث
الثلاثاء 27 كانون الأول, 2022   08:22
مركز الأخبار

ناقش عضو الهيئة القياديّة لحزب العمال الكردستاني عبر فضائية "مديا خبر" مواضيع مهمّة مسلّطاً الضوء على القضايا التالية:

وتحدث كالكان عن العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان "أوّلاً أحيّ المقاومة التاريخية في إمرالي والقائد آبو بشدّة. يتمّ القيام بفعاليات مختلفة وإصدار التصريحات والبيانات، لكن المؤسسات المعنيّة لم تقدّم تصريحاً واضحاً واحداً لكشف الحدث. يقوم نوّاب البرلمان بفعاليّات لزيارة إمرالي ومقابلة القائد آبو، فقد بدأوا فعاليةً أمام وزارة العدل، وعنوان فعاليتهم هذه صحيح، فعلى المرء مراجعة تلك العناوين، لأنّ هذه المؤسسات تنشر المعلومات، إنّها تقوم بنشر المعلومات من جهة وتمنع المحامين والأسر من التوجّه إلى إمرالي من جهةٍ أخرى. ويمكننا القول هنا أنّ هناك ألاعيب تُحاك. ولهذا يجب تكثيف هذه الفعاليات والإصرار على تقديم الطلبات لزيارة إمرالي والضغط على المؤسسات القائمة على زيارة إمرالي. فقد مرّ قرابة العامين أي حوالي 21 شهراً على انقطاع التواصل بإمرالي وورود المعلومات منه، وهذا غير مقبول، ولا ينبغي لأحدٍ أن يتوقّع أن يكون الشعب الكردي راضياً عن هذا.  

قد يكون الوضع حرجاً

وأضاف في السياق ذاته "تمّ انتقاد عددٍ من المنظمات بما فيها لجنة مناهضة التعذيب الأوروبيّة بهذا الشأن، فقد كان بإمكانهم تقديم تصريح بهذا الخصوص. تقول إنّها منظّمة ولديها قواعدها. نعم، نحن نحترم تلك القواعد، ولا نقول لهم بأن يغيّروا قواعدهم هذه والتحرّك كما نشاء نحن. لكن في المقابل هناك شعباً من 40 مليون نسمة وهذه إرادة الشعب الذي يقاتل. لقد قدّمنا 50 ألف شهيداً في سبيل هذه القضيّة، ونحن الآن قلقون ولدينا مخاوف كبيرة. فهل تقديم هذه اللجنة لتصريحٍ وتوضيحها لهذا الموقف الغامض سيشكّل ضغطاً كبيراً على قواعدها؟

نحن أيضاً لا نفهم هذا، ونفسّره على هذا النحو؛ إن لم يكن هناك وضعاً خطراً ومثيراً للقلق إذا على هذا الوضع ألّا يستمر. وإن كان هناك وضع خطر وحرج فهذا يزيد من غضبنا وقلقنا ومخاوفنا. للمجتمع حساسياته المهمّة. ولجنة مناهضة التعذيب تواجه مجتمعاً بأسره وليس مؤسسة أو محكمة أو منظمة. هناك مجتمع وهذا المجتمع يتعرّض للإبادة.

يدعمون الإبادة

وانتقد كالكان التعاطي الأوروبي مع القضية الكردية "بدلاً من أن تقوم المنظمات الأوروبية بتوضيح الموقف والعمل على تطبيق القوانين في تركيا فإنّهم يشنّون هجمات تدعمها تركيا. فسواء في ألمانيا أو غيرها يتمّ مهاجمة منازل الكرد. فإن فعلوا هم ذلك، فإنّ فاشية حزبي العدالة والتنمية ستفعل أي شيء وكل شيء. ولهذا هم أيضاً يصبحون شركاءً للجريمة. هذا ولا تتدخّل المنظمات الأوروبية، لجنة وزراء مجلس أوروبا، لجنة مناهضة التعذيب والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في هذه المسائل. هناك وضع قانوني. وقد قلنا دائماً إنّ هذا يعني دعمهم للإبادة ونكرّر ذلك. إنّ هذه العزلة هي هجوم إبادة، ولهم لا يتّبعون أي قواعد قانونيّة أو أخلاقيّة ويواصلون هذا الموقف. وأوروبا تصبح شريكةً في هذا وربّما حتّى تشجعه، لا نعلم. لدينا شكوك بهذا الخصوص".

سنصعّد النضال أكثر

ودعا كالكان الجميع إلى تصعيد النضال من أجل إنهاء العزلة "سنصعّد النضال، ووجهت العديد من المنظمات دعواتٍ في هذا السياق. هناك تحرّك في أجزاء كردستان الأربعة وخارجها أيضاً. كما أنّ هناك مساعٍ في باكور كردستان وتركيا أيضاً، فالقائد في تركيا وفي باكور. وعلى الناس التوجّه إلى إمرالي والتعبير عن سخطهم ورفضهم من هناك. ونحن نحيّ النضال الجاري على هذا الأساس. هناك مستوى كبير من التعاطف والنضال. ويجب تصعيد النضال والضغط على القوى التي لا تطبّق قوانينها، وإيصال حقيقة القائد للشعب والشبيبة والمرأة. وعلينا تعزيز النضال في سبيل دعم القائد والنضال في سبيل فهمه. إنّنا نكرّر هذه الدعوة". 

المقاومة التاريخية للكريلا

وعن مقاومة الكريلا، قال كالكان "تستمرّ الحرب التي تشهدها زاب، آفاشين ومتينا في شهرها التاسع. ويتمّ الكشف عن حصيلة المعارك والهجمات خلال هذه الحرب. لقد امتدّت الحرب إلى كلّ مكان. وتستمرّ العمليات من كفر إلى إسطنبول. وأولاً وقبل كل شيء أحيّ المقاومة التي تُخاض ضدّ هذا النهج والسياسة الفاشية والمستبدّة. ومن هذا المنطلق أحيّ الكريلا في زاب وآفاشين ومتينا وأهنّئهم على انتصارهم مرةً أخرى. تستمر الحرب لتدخل العام 2023، وأولئك الذين أرادوا تحقيق النتائج المرجوة خلال أسبوع أو أسبوعين تعاقبت عليهم الأشهر والسنوات وهم الآن يقفون عاجزين. يتمّ إعداد حصيلة سنويّة وشهريّة. وقد تمّ الكشف مؤخّراً عن حصيلة المعارك والهجمات لـ 8 أشهر. وأصدر مركز القيادة المركزيّة العديد من البيانات حول نتائج الحرب ونحن أيضاً تحدّثنا عن ذلك خلا نقاشاتنا. أولاً، فشل مخططهم وثانياً وصلوا لحالة من العجز والانسداد وثالثاً، دخلوا في أزمة ووضع سيء، غير قادرين على التصرّف، إذ يريدون الانسحاب لكنّهم لا يستطيعون، ولهذا يتلّقون ضرباتٍ موجعة. وبهذا الهدف، أطلقت الديكتاتورية الفاشية لحزبي العدالة والتنمية والحركة القومية هجوم الـ 14 من نيسان المنصرم. أرادت تحقيق النتائج المرجوّة خلال بضع أسابيع، وقلنا إنّهم لن يتمكنوا من الانتصار لأن الأمر قد استغرق وقتاً طويلاً. وقد اضطروا أيضاً إلى الانسحاب والهرب من مناطق عديدة. لم يتمكّنوا من بسط احتلالهم، وسيتلقّون ضرباتٍ عديدة بعد. وسيضطرون إلى الانسحاب والهرب مستقبلاً أيضاً.    

نتائج الهزيمة

وفي سياق متصل، تابع كالكان "تستخدم (الدولة التركية) الأسلحة الكيماويّة والقنابل النووية التكتيكية، وترتكب مختلف أنواع جرائم الحرب. قلنا إنّ ذلك لإنقاذ نفسها من الحرب، وقد ظهرت الحقيقة واضحة للعلن الآن. إنّ الأشياء التي تشهدها الآن هي نتيجة الهزيمة والفشل. لقد قتلت كل هؤلاء المدنيين في روج آفا. وهاجمت من مخمور إلى شنكال. وهذه نتائج هذا الأمر.

هاجمت الصحافة، وكما ترون يهاجمون الفنانين أيضاً. ويهاجمون اليوم السياسة الديمقراطية، فقد اعتقلت جميع قادة حزب السلام والديمقراطية في المدن المختلفة وتشنّ حملة هجومٍ عليهم. كما يصعّدون عمليات القمع والتعذيب. ويشدّدون نظام التعذيب والإبادة. فلماذا تقوم بكل هذا؟  لأنّها هُزمت في زاب، متينا وآفاشين.

لو انتصرت فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في حربها ضدّ الكريلا في كل من زاب، آفاشين ومتينا؛ لما هاجمت الصحافة والفن والمرأة بهذا الشكل. تمّ اعتقال كل هذه النساء. ولاسيما إنّهم يهاجمون المرأة وكأنّهم ينتقمون، تماماً مثلما هاجموا القائد آبو في إمرالي. وها هي أقنعتهم تسقط واحدةً تلوَ الأخرى كاشفة عن وجوه المعتدين والمغتصبين".

بعض القوى الخارجية تدعم تركيا

وعن دعم القوى المهيمنة للدولة التركية الفاشية، ذكر كالكان "إنّها (تركي) ليست وحدها، فهناك قوى خارجية داعمة لها أيضاً. إنّهم يجتمعون معاً. وفي الواقع فإنّ روسيا من جهة وحلف الناتو وأمريكا من جهة، جميعهم يدعمون تركيا لإنقاذها. فالهجمات في آمد والهجمات في ألمانيا متوازية. فإدارة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية والإدارة الألمانية لا تختلفان عن بعضيهما البعض. إنّهم يسعون إلى إنقاذ حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بهذا الشكل. هناك عدوان كهذا. يسعى حزبا العدالة والتنمية والحركة القومية إلى هزيمة الكريلا في الحرب التي تشهدها زاب ومتينا والهجوم على روج آفا وبالتالي كان من المفترض أن تحقّق انتصاراً كبيراً والانتصار في انتخابات 2023 بألاعيبها وحيلها. لكنّ مقاومة زاب أفشلت مخططاتها هذه، ولم تسمح لفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بالبقاء على رأس السلطة لفترةٍ أطول، كما لم تسمح للقوى الخارجية بإيصال حكومة فاشية أخرى للسلطة خلفاً لفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية".   

هنا وصل النظام للانهيار

وأكد كالكان أن الأنظمة القمعية تتجه نحو الانهيار "وهذا يؤدّي إلى الوصول لحالة العجز والانهيار، عجز النظام في تركيا وسوريا. وهذا وضع هيكلي ولكنّ مع التحولات السلسة سوف يظهرون أنّهم تجاوزوا هذا العجز وسوف يقولون إنّهم قد جلبوا الإدارة الجديدة. وحزب العمال الكردستاني لم يسمح بهذا. والجميع الآن عاجز، وحالة الانسداد هذه آخذة بالتفاقم. من غير الواضح ما سيحدث. لم يسمح الكريلا بإطالة أمد الفاشية. لم يسمح ببدء فاشيةٍ متسلسلة. يجب أن يظهر بديلاً لدفع تركيا نحو الديمقراطية. الأمر الذي يتيح المجال للقوى الديمقراطية. لقد قيّمنا هذا على الدوام. إن المجال مفتوح أمام حزب الشعوب الديمقراطي وتحالف العمل والحرية على الدوام. عندما يتمّ إسقاط حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا يجوز أن تحلّ مكانها سلطة كحزب الشعب الجمهوري. فلا اختلاف كبير بينهم. تركيا في حاجةٍ ماسة إلى إحداث تغيير. ويمكن لهذا أن يتحقق عبر الديمقراطية الحقيقية.  

على انتصار الكريلا أن يمتدّ لكل المجالات

وطالب كالكان بخوض نضال موحد وأكثر تنظيما ضد الفاشية "إذاً ما هو المطلوب هنا؟ ما الذي يجب القيام به؟ مع إدراك هذه الحقيقة يتوجّب علينا النضال أكثر. الوحدة ضروريةّ أيضاً. إن كانت القوى التي تدّعي الديمقراطية صادقة وديمقراطية حقّاً فعليها أنّ تتّحد وتناضل في سبيل إسقاط الفاشية. يجب أن يمتدّ انتصار الكريلا الذين هزموا فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية في زاب، آفاشين ومتينا وجميع أنحاء كردستان إلى النضال السياسي والاجتماعي والإيديولوجي والفني والأدبي. يجب أن تتحول إلى نجاح وانتصار في كل مجال. وهذا يتطلّب نضالاً أكثر تنظيماً ومتعدّد الأوجه. يجب تقييم الإجراءات الانتخابيّة هذه كنضال كهذا بالتأكيد. كما أنّه من الضروري ربط هذا بالوضع العسكري والسياسي. بدون هذه المسائل لا ضمان للانتخابات. ومن يقيّم الموضوع بهذا الشكل لا يمكن لهم القيام بأي شيء ولا يمكنهم الفوز. بل على العكس أنّهم يقعون في حيل الفاشية. ولهذا ما يجب القيام به الآن هو التالي؛ تصعيد النضال أكثر والاتّحاد بشكلٍ أقوى، والتخلّي عن الانقسام والانفصال. يجب ألّا تشكّل الأمور البسيطة مشكلة. كما يجب إقامة تحالفات وتعزيز العلاقات والوحدة في حركة المرأة وحركة الشبيبة والسياسة الديمقراطية. يجب الحفاظ على مقاومة الكريلا ومقاومة السجون بشكلٍ أكبر. وتعزيز النضال ضدّ هجمات الفاشية هذه".  

هجومهم دليل على النضال

وتوقع كالكان استمرار الهجمات الفاشية على القوى الديمقراطية "ستقوم الفاشية بالهجوم. وإن لم نتعرّض للضغط والهجوم فعلينا آنذاك التشكيك بأنفسنا. إن لم تهاجمنا الديكتاتورية الفاشية فحينها علينا القلق بشأن وضعنا، فهذا يعني أنني غير قادر على أداء واجباتي النضالية المناهضة للفاشيّة كما يجب. وفي هذا السياق على حزب السلام والديمقراطية، حزب الشعوب الديمقراطي، مركز مزبوتاميا الثقافي، الإعلام، حركة المرأة، الشبيبة في تركيا، القوى الثورية الديمقراطية، ألّا تقلق بخصوص الهجمات التي تتعرّض لها، بل على العكس فهذا دليل على نضالهم، وإنّهم على الطريق الصحيح. إذاً ما الذي ينبغي عليهم القيام به؟ عليهم إدراك أنّهم على الطريق الصحيح، لذا يتوجّب عليهم تصعيد النضال وتعزيزه. إنّ الرئيسان المشتركان لحزب السلام والديمقراطية معتقلان الآن؟ إذاً ينبغي أن يحلّ مكان كلّ منهم خمسة أشخاص وأداء الواجبات والمسؤوليات عملياً. تمّ اعتقال فنان إذاً يجب أن يتولّى 5-10 من الشباب واجباتهم ويملؤوا الفراغ الذي نتج عن هذا الاعتقال. تمّ تقييد حرية الصحافة والمرأة إذاً يجب ملء هذا الفراغ. يجب الانضمام إلى نضال مناهضة الفاشية هذه بشكل أكبر والدفاع عنها أكثر. لقد انكشفت العقلية والسياسة الفاشية، الاحتلاليّة، المستبدة في تركيا. لقد تمّ إيقافها بنضال دام 50 عاماً وهي الآن تتّجه نحو الانهيار. ويجب عدم منحهم فرصةً لجمع شتات أنفسهم من جديد. علينا الآن دفنها في مقبرة التاريخ. وعلينا القيام بكل ما نستطيع في سبيل تحقيق هذا. يجب خوض كلّ أنواع وأشكال النضال معاً. نضال يفسح المجال أمام تركيا. وعلى من يقول "أنا ديمقراطي حقاً وأطالب بالديمقراطية في تركيا" دعم هذا النضال. على هؤلاء الفاشيين ألا يقعوا في ألاعيب السلطة. وفي الواقع هناك اختبار للقوى الخارجية أيضاً، والاختبار الحقيقي هو طبعاً المجتمع التركي، المجتمع الكردي.

نحن في مرحلةٍ حرجة للغاية

وحث كالكان الجميع على الاستعداد بشكل قوي للتطورات المقبلة "نحن في مرحلة حساسة وحرجةٍ للغايةً. لذا يقول طيب أردوغان دائماً: "هذه أفضل أيامهم" . نحن حقاً بحاجة لأن نفهم ما الذي سيجري. عليكم النظر لهذا جيداً. فيمكن أن يحصل أي شيء، يمكن شنّ هجمات أعنف، يمكن توجيه ضربات وتنفيذ مؤامرات وارتكاب مجازر أخرى. علينا أن نكون مستعدين لكلّ ذلك. علينا خوض نضال مناهض للفاشية بشكل منظّم وفعّال وفي إطار الوحدة، كما علينا المقاومة أكثر. يمكن أن نُعتقل ونواصل مقاومتنا داخل المعتقل. علينا تحويل كل مكان إلى ساحة مقاومة. هذا الموقف هو الموقف الصحيح والثوري والديمقراطي والوطني الوحيد بكل تأكيد. والموقف الوحيد الذي سيفوز، ولا موقف آخر. نحن واثقون أن هذا الموقف سيكون فاعلاً أكثر. علينا تعزيز المقاومة لتحويل الأسابيع والأشهر القادمة لعصر هزيمة الفاشية وكسر العزلة وتحقيق الديمقراطية والحرية وواحدة من أعظم الانتصارات التاريخية. ولتحقيق هذا أدعو الجميع لتوحيد التنظيم. 

ما يتعلّق باجتماع عمان

وعن قمة بغداد الثانية التي عقدت في العاصمة الأردنية عمان قبل أيام، قال كالكان "إنّ عمان مكان حرج. نعلم أنّ هجمات داعش نُظّمت من هناك. إنّ اجتماعات عمان هي اجتماعات معروفة، وأُولي هذا الدور للأردن في تشكيل الشرق الأوسط قبل قرن. جرى القيام بهذا عبر الأردن. وإنجلترا وفرنسا هما اللتان أدارتا هذه الشؤون. ولهذا تم عقد مؤتمر في القاهرة منذ منذ حوالي قرن وبالتحديد في عام 1921 ونحن نأمل ألّا تكون اجتماعات عمان هذه كمؤتمر القاهرة. فذاك المؤتمر شكّل الشرق الأوسط بهذا الشكل لقرن، فقد تعرّض الشرق الأوسط في تلك المرحلة لكل هذا التقسيم، الغزو، الاستثمار وواجه مثل هذه الأيديولوجيات الفاشية، المتعصبة قوميّاً، والدينية وذات التمييز الجنسي. لقد كان القرن الأخير قرن كارثة بالنسبة للشرق الأوسط. لقد حدث هذا نتيجةً لتلك الاجتماعات.

وقد تمّ التخطيط لإبادة الكرد في مؤتمر القاهرة. حتى ذلك الوقت كان يمنحون مساحة للكرد، لقد خرجت عقلية وسياسة تجاهل الكرد وإبادتهم من هناك. ثمّ تغيّرت التقاربات خطوة بخطوة. واستمرت عملية إبادة الكرد بهذا الشكل لقرن.

(ر)