​​​​​​​صحف عربية: إسرائيل تهدد بقصف مطار بيروت والمحكمة الدستورية تخلق صراعاً جديداً في ليبيا

كشفت أوساط سياسية في تل أبيب أن إسرائيل هدّدت الحكومة اللبنانية بقصف مطار بيروت، إذا جرى استخدامه لعمليات تهريب أسلحة إيرانية، مثلما فعلت مع سوريا، في حين دخلت الأزمة الليبية، منعطفاً جديداً، حيث بدأ انقسام المؤسسات الليبية، ينتقل إلى السلطة القضائية بخلافات بين مجلس النواب والمحكمة الليبية العليا حول المحكمة الدستورية.

​​​​​​​صحف عربية: إسرائيل تهدد بقصف مطار بيروت والمحكمة الدستورية تخلق صراعاً جديداً في ليبيا
السبت 10 كانون الأول, 2022   03:23
مركز الأخبار

وتناولت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت، التهديدات الإسرائيلية للبنان في حال استقبل أسلحة إيرانية، والشأن الليبي إلى جانب الشغور الرئاسي في لبنان.

إسرائيل تهدد بقصف مطار بيروت إذا استقبل أسلحة إيرانية

البداية من التهديد الإسرائيلي للبنان، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "كشفت أوساط سياسية في تل أبيب أن إسرائيل هدّدت الحكومة اللبنانية بقصف مطار بيروت، إذا جرى استخدامه لعمليات تهريب أسلحة إيرانية، مثلما فعلت مع سوريا.

وقالت المصادر الإسرائيلية إنها كانت على علم بما بثّته «قناة العربية» من أن إيران تُجري عمليات جس نبض ومحاولات استخدام ممر تهريب جديد عبر بيروت بعد فشل ممر دمشق، مضيفاً أن تل أبيب تتحرى عن محاولة طهران تهريب أسلحة من خلال رحلات مدنية إلى مطار بيروت.

وأكدت المصادر أن الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة على سوريا، خلال السنوات الأخيرة، أثبتت جدواها وأحبطت غالبية عمليات تهريب الأسلحة الإيرانية إلى ميليشياتها المسلّحة في سوريا و«حزب الله» في لبنان ودمّرت عدداً من المنشآت والمواقع الإيرانية على الأراضي السورية والبنى التحتية للمضيفين (جيش النظام السوري).

وقد تركت هذه العمليات أثرها البالغ، وكان يتوقع أن تفتش عن سبل أخرى لهذه الأسلحة، لكن إسرائيل لن تتعامل بأي تساهل مع نقل الأسلحة الإيرانية عبر مطار بيروت. ونقلت، عبر طرف ثالث، رسالة مفادها بأنها ستنفذ ضربات عسكرية قاسية ضد المطار في حال وصول أية أسلحة أو ذخيرة أو عتاد حربي إيراني إليه.

وكانت مصادر أخرى في تل أبيب قد ربطت بين الأنباء عن استخدام مطار بيروت لنقل شحنات أسلحة إيرانية وبين الزيارة التي قام بها أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله إلى دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد. وقالت إن هذه الزيارة، التي جرت قبل أسبوعين، تناولت المصاعب التي تواجه إيران و«حزب الله» في سوريا من جراء الضربات الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد قصفت مطار بيروت في أواخر عام 1968 رداً على هجوم نفّذته «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» على طائرة مدنية إسرائيلية. وكانت لهذا التنظيم الفلسطيني قواعد في لبنان في ذلك الوقت، ودمرت تلك الغارة الإسرائيلية عدداً من الطائرات المدنية، التابعة لشركة «طيران الشرق الأوسط».

وعلّق رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على التهديد الإسرائيلي بقصف مطار بيروت، في بيان جاء فيه: «إن الموضوع الذي طُرح في بعض وسائل الإعلام بأن حزب الله يستقدم أسلحة من إيران عن طريق مطار بيروت هو موضوع دقيق وخطير وطارئ ويستحق اجتماعاً عاجلاً وضرورياً لحكومة تصريف الأعمال من أجل استجماع كل المعطيات المطلوبة حول هذا الموضوع، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن واستقرار اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخهم».

المحكمة الدستورية تخلق صراعاً جديداً في ليبيا

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "دخلت الأزمة الليبية، منعرجاً جديداً، حيث بدأ انقسام المؤسسات الليبية، السياسية والاقتصادية والأمنية، ينتقل إلى السلطة القضائية بخلافات بين مجلس النواب والمحكمة الليبية العليا، حول المحكمة الدستورية، حيث تمسك رئيس مجلس النواب عقيلة صالح بالمحكمة في بنغازي، بينما رفض رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري هذا القرار.

الأمر لم يتوقف عند حد الجدال داخل مجلس النواب واعتراضات القضاة، بل يبدو أن استصدار القانون الجديد ستكون له تبعات على العملية السياسية برمتها، إذ أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، تعليق التواصل بين رئاستي مجلسي الدولة والنواب، وأعمال اللجنة المشتركة، بعد إقرار النواب قانون إنشاء محكمة دستورية الثلاثاء الماضي، مجلسا النواب والدولة اتجها إلى لعبة الشد والجذب، فيتفقان ثم لا يتفقان، وهذه المرة اختارا ساحة القضاء لتدخل الأزمة في البلاد طوراً جديداً من التعقيد، فقد قرر مجلس النواب إنشاء محكمة دستورية مقرها بنغازي، وهو سرعان ما رد عليه مجلس الدولة بالرفض، والطعن فيه من الناحية الدستورية.

واعتبر مجلس النواب، أمس، أن «القانون يُحقق العدالة ولا تأثير له على المسار الدستوري الذي عندما يصدر من خلاله الدستور ستلغى كل القوانين المخالفة لنصوصه»، وفق بيان لعقيلة صالح نشره الناطق باسم المجلس عبد الله بليحق عبر صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، مضيفاً إن إصدار القانون «تأكيد على حماية الحريات والحقوق وإضافة قضاء متخصص في الشأن الدستوري».

وكان الرد موجهاً تحديداً إلى المشري الذي أعلن تعليق التواصل مع صالح، وكذلك تعليق أعمال اللجان المشتركة بينهما إلى حين إلغاء قانون إنشاء المحكمة ببنغازي، بدلاً من الدائرة الدستورية في المحكمة العليا بالعاصمة طرابلس، ويبرر المشري موقفه بقوله: «لا نعتبر قانون إنشاء محكمة دستورية من ضمن الصلاحيات التشريعية، بل هو شأن دستوري»، بل يرى أن «إجراء مجلس النواب يزعزع الثقة التي نحاول أن نبنيها بين مجلسي الدولة والنواب ويهدم جهود الوصول إلى توافق حول المسار الدستوري ويعمق الانقسام المؤسسي في البلاد».

الفراغ الدستوري يحرم لبنان من التعافي

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة العرب: "يستمر في لبنان الانقسام الحاد في المواقف بين الخصوم والحلفاء السياسيين ويزداد الارتباك ويغرق انتخاب رئيس جديد للبلاد في مخاض عسير يصعب تحديد مساره أو رسم خطوط نهايته، فيما ينتظر المانحون الدوليون إنجاز الإصلاحات المطلوبة للإفراج عن المساعدات المالية.

ومنذ أيلول/ سبتمبر الماضي أخفق نواب البرلمان 9 مرات، أحدثها الخميس الماضي، في انتخاب خلف لميشال عون الذي انتهت ولايته الرئاسية نهاية أكتوبر، وسط توقعات باستمرار الفراغ الرئاسي عدة أشهر.

وعلى مدى 79 عاماً لم تنتقل السلطة في لبنان من رئيس إلى آخر بطريقة سلسة وفي سياق انتخابات رئاسية طبيعية، إلا خلال عهدين من أصل 13، حيث حصل بعد استقلال لبنان شغور رئاسي ثلاث مرات.

ويواجه لبنان حاليا أزمة حكم غير مسبوقة مع عدم وجود رئيس للبلاد وفي ظل حكومة تصريف أعمال برئاسة نجيب ميقاتي محدودة السلطات وبرلمان منقسم، فلا تملك جهة قوة فرض رئيس بالانتخاب الحر كما ينص الدستور.

ويُتهم كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري وجماعة حزب الله والتيار الوطني الحر، وتيار المردة برئاسة سليمان فرنجية بتعطيل جلسات انتخاب الرئيس، عبر تكرار الانسحاب لفقدان الدورة الثانية نصابها (86 نائباَ).

وهؤلاء يواصلون اقتراعهم بالورقة البيضاء، ويعمدون في كل جلسة إلى إفقاد نصابها، خاصة في دورتها الثانية، ويكررون مشهد خروجهم من قاعة البرلمان، وحتى فرض مرشح بالتسوية السياسية، والتوافق عليه.

ويُفشل حزب الله وحلفاؤه، انتخاب رئيس جديد في ظل مواصفات حددها الأمين العام للحزب حسن نصر الله ترتكز على “ألّا يطعن الرئيس المقاومة في ظهرها، ولا يتآمر عليها ولا يبيعها”.

ولئن رفض سمير جعجع رئيس حزب القوات اللبنانية وزعيم أكبر تكتل مسيحي في البرلمان وصول رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أو سليمان فرنجية إلى الرئاسة “مهما كانت التضحيات”، فقد اعتبر أن أي مرشح لـحزب الله سيؤدي بالبلاد إلى المزيد من التدهور. ولا يملك أي فريق سياسي أكثرية برلمانية تتيح له فرض مرشحه.

ويتزامن الفراغ الرئاسي مع وجود حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، في وقت يشهد فيه لبنان منذ 2019 انهياراَ اقتصادياَ صنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850.

ومن بين القرارات الضرورية المضي قدماَ في تنفيذ خارطة الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي والمانحون الغربيون لتقديم المساعدات المالية للبنان الغارق في الأزمات.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في 7 أبريل الماضي، أن السلطات اللبنانية وفريق الصندوق توصلا إلى اتفاق على مستوى الموظفين بشأن السياسات الاقتصادية الشاملة التي يمكن دعمها بترتيب تمويل ممدد مدته 46 شهراً.

ويطالب صندوق النقد لبنان باستكمال الإصلاحات للتوصل إلى اتفاق نهائي معه، إلا أن تعثر استكمال الاستحقاقات الدستورية (انتخاب رئيس وتشكيل حكومة جديدة) يقفان عائقاً أمام المضي قدماً في الإصلاحات".

(د ع)