​​​​​​​صحف عربية.. الاحتلال التركي يخطط لتوحيد المرتزقة في الشمال السوري تحت إمرة "النصرة"

قالت تقارير إن الاحتلال التركي لوّح بتوحيد جميع المرتزقة السوريين في الشمال السوري تحت إمرة مرتزقة "جبهة النصرة"، في حين تعد الولايات المتحدة والصين من أكثر الدول التي تسببت بظاهرة الاحترار العالمي منذ القدم وحتى الآن والتي سبّبت الكثير من الظواهر المناخية المتطرفة التي عايشها العالم هذا العام.

​​​​​​​صحف عربية.. الاحتلال التركي يخطط لتوحيد المرتزقة في الشمال السوري تحت إمرة "النصرة"
الثلاثاء 8 تشرين الثاني, 2022   03:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة اليوم، الوضع في المناطق السورية المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، إلى جانب ملف المناخ وأنبوب الغاز المغربي النيجيري.

تركيا تقمع جماعاتها: استعدّوا للتوحّد مع الجولاني

في الشأن السوري، قالت صحيفة الأخبار اللبنانية: "استدعت تركيا، قبل أيام، قادة الفصائل المنتشرة في ريف حلب، باعثةً لدى الأخيرة أملاً بإجهاض خطط «هيئة تحرير الشام»، وإعادة خريطة السيطرة إلى وضعها السابق، في ظلّ الضغوط السياسية المتزايدة التي تتعرّض لها أنقرة جرّاء تمدُّد الجماعة المصنَّفة على لوائح الإرهاب العالمية.

وأتى هذا الاستدعاء بعد أكثر من ثلاثة أسابيع على توسيع «الهيئة» مساحة نفوذها في ريف حلب، وبعد نحو عشرة أيام على إعادة ترتيب تلك المنطقة وإخراج المظاهر المسلّحة منها، تحت ضغط أميركي، والإبقاء على أجهزة أبو محمد الجولاني الأمنية لضبط الوضع هناك.

لكن الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس الماضي في منطقة غازي عنتاب، جاء صادماً بالنسبة إلى الفصائل، سواءً بسبب طريقة عقده، أو مدّته الزمنية القصيرة، أو ما نتج منه من أوامر ألقاها المسؤول الأمني التركي (أبو سعيد) المكلّف التنسيق مع الجماعات السورية. إذ دخل الأخير قاعة الاجتماع برفقة مجموعة من الضبّاط، على عجالة، ليتصدّر الجلسة من دون أيّ مظاهر ترحيب عهِدتْها الجماعات سابقاً، قبل أن يلقي على مسامع الحاضرين سلسلة من الأوامر بلهجة حازمة، تتضمّن تهديدات لِمَن يحاول منهم التواصل مع جهات خارجية بشكل منفرد، في إشارة إلى محاولة «الجبهة الشامية» قيادة مشروع «إسلامي» مُوازِ لمشروع «تحرير الشام» بدعم أميركي، من دون التنسيق من أنقرة.

وحدّد المسؤول الأمني التركي، الذي رفض الاستماع إلى أيّ كلمة من قادة الفصائل، مجموعة من الإجراءات التي سيكون على الأخيرة القيام بها إنْ أرادت الاستمرار، وأبرزها العودة إلى مشروع توحيدها الذي رسمتْه تركيا قبل أكثر من خمسة أعوام، وإنهاء الحالة الفصائلية القائمة، بالإضافة إلى توحيد الإدارة الاقتصادية بشكل يخفّف من الأعباء المالية الدورية التي تقع على عاتق أنقرة بحيث تستفيد الجماعات المسلّحة من مصادر التمويل الذاتية (مِن مِثل إدارة المعابر وغيرها)، وحلّ جميع الأفرع الأمنية التابعة للفصائل وإفراغ السجون، واتباع الهيكلية الجديدة لإدارة عسكرية موحّدة تتبع تركيا بشكل مباشر وتتلقّى الأوامر منها.

وخلا الحديث المقتضب، والذي لم يستمرّ لأكثر من 40 دقيقة (على خلاف ما أوردتْه وسائل إعلام تركية ادّعت أن الاجتماع استمرّ أربع ساعات)، من الإشارة إلى الآلية التي من المفترض اتّباعها لإخراج «تحرير الشام» من عفرين، أو هويّة الجهات التي ستتولّى إدارة هذا المشروع، في ظلّ حالة الاقتتال الفصائلي الدائرة ورغبة كلّ فصيل في تَصدّر المشهد".

وفي وقت حاولت فيه بعض الجماعات الترويج لكوْن المسؤول التركي توعّد بعقد اجتماعات منفصلة مع مسؤولي الفصائل التي تحالفت مع الجولاني ومعاقبتها، نفت مصادر معارِضة، اطّلعت على وقائع الاجتماع، صحّة تلك الأنباء، وأكّدت، في حديثها إلى «الأخبار»، أن المسؤول التركي لم يدخل أبداً في تفاصيل الاقتتال الدائر، وأن حديثه كان عبارة عن خطوط عريضة لِمَا يجب على الفصائل القيام به، موضحة أنه ركّز بشكل كبير على ضرورة الابتعاد عن التنسيق مع أيّ جهة خارجية، بما فيها بعض المسؤولين والأجهزة الحكومية التركية تحت طائلة المعاقبة الشديدة".

من هم الملوثون الكبار للمناخ؟

عن ملف المناخ، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "لا توجد حدود على الغلاف الجوي مثل الأرض، ولذلك فإن غازات الاحتباس الحراري بمجرد وصولها إلى هناك تكون تأثيراتها عالمية، لتنتج ظاهرة الاحترار العالمي، المسببة لكثير من الظواهر المناخية المتطرفة التي عايشها العالم هذا العام.

ورغم عالمية الغلاف الجوي، فإن العلماء يملكون من الأدوات ما يمكنهم من تتبع مصدر هذه الغازات، وهو ما يساعدهم على تحديد الملوثين الكبار في العالم، وما يترتب على ذلك من تحميلهم مسؤولية تمويل العمل المناخي.

وحديثاً حدد العلماءُ الصينَ باعتبارها الملوث الأكبر، لكن بكين ترفض أن توصف بذلك، حيث تطالب بأن يكون الماضي حاضراً عند تحديد هوية الملوثين الكبار.

ووفق مشروع الكربون العالمي، وهم مجموعة من العلماء الذين يتتبعون الانبعاثات وينشرون نتائجهم في الدوريات العلمية المحكمة، فقد أطلقت الصين في عام 2020 أكثر من 11.7 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون (أكثر من 10.6 مليار طن متري)، وهو ما يمثل 30.6% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، وأكثر من ضعف التلوث الكربوني مثل الولايات المتحدة التي كانت ثاني أعلى باعث بنسبة 13.5%، ويأتي الاتحاد الأوروبي، عند تجميعه معاً، في المرتبة الثالثة بنسبة 7.5%، تليه الهند بنسبة 7%.

لكن الصينيين يرون أن مجرد النظر إلى الانبعاثات الحديثة لا يظهر حقاً من تسبب في المشكلة، ذلك لأن ثاني أكسيد الكربون يبقى في الغلاف الجوي لما يصل إلى 200 عام أو أكثر، لذا فإن الانبعاثات التاريخية مهمة.

ويعود أبعد مشروع عالمي للكربون إلى عام 1959، ومنذ ذلك العام، أطلق العالم 1.55 تريليون طن (1.41 تريليون طن متري) من ثاني أكسيد الكربون، وبالنظر إلى الانبعاثات من البلدان من هذا العام حتى عام 2020، فإن الولايات المتحدة، وليس الصين، هي أكبر ملوث للكربون، حيث وضعت الولايات المتحدة أكثر من 334 مليار طن (303 مليارات طن متري) من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، أي نحو 21.5% من الإجمالي العالمي.

وتستند هذه الأرقام إلى كمية ثاني أكسيد الكربون المنبعثة داخل الحدود الوطنية، لكن غالباً ما يشتري الناس سلعاً مصنوعة في بلد ما ولكنها تستهلك في بلد آخر، وعندما ينظر مشروع الكربون العالمي إلى الانبعاثات بناءً على مكان استهلاكها، فإن آخر التقارير التي تعتمد على هذا المعيار تعود إلى عام 1990، ولا تزال الولايات المتحدة في المقدمة من حيث الانبعاثات على أساس الاستهلاك بنسبة 19.2% من التلوث التاريخي.

يقول مجدي علام، أمين عام اتحاد الخبراء البيئة العرب لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الأرقام تكشف عن البعد الأخلاقي للمشكلة، والمتمثل في دول فقيرة تتحمل وطأة مشكلة لم تكن سبباً فيها. ويوضح علام أن أول تسجيل لظاهرة الاحتباس الحراري كان في عام 1850، ثم تزايدت حدة المشكلة مع الثورة الصناعية وحرق الوقود الأحفوري، وفي هذه المرحلة لم تكن الصين من المساهمين في الانبعاثات، ولكن في العشرين عاماً الأخيرة أصبحت الصين على رأس الدول المسؤولة عن الانبعاثات".

أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا الخيار الواقعي الأقرب إلى أوروبا

وعن أزمة الطاقة، قالت صحيفة العرب: "أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس على أهمية أنبوب الغاز الذي سيربط بلاده بنيجيريا، مشدداً على أن فوائده لا تقتصر على المغرب بل هو مشروع استراتيجي تستفيد منه دول غرب أفريقيا وأوروبا، في إشارة واضحة إلى أن هذا الأنبوب سيكون الخيار الأكثر واقعية والأقرب إلى أوروبا.

ويقول محللون سياسيون إن المغرب يراهن على نجاح هذا الأنبوب في أن يكون أحد البدائل الجادة والأكثر أماناً بالنسبة إلى أوروبا، مشيرين خاصة إلى أن أوروبا لا تثق في الجزائر كمزود دائم وثابت لاعتبارات من بينها أن الأخيرة مارست الابتزاز في ملف توريد الغاز مع المغرب وإسبانيا، وهي سابقة لا يوجد ما يؤكد أنها لن تتكرر في المستقبل إذا وثق الأوروبيون في الجزائر وراهنوا على غازها كأحد البدائل الثابتة عن الغاز الروسي.

ومن الواضح أن الجزائر بقصر نظرها حركت الشكوك من حولها في أن تكون مصدراً ثابتاً وآمناً في حين أن العالم ينتظر حلولاً. والخطر بالنسبة إلى أوروبا هو أن الجزائر يمكن أن تخلط ملف الغاز بالمواقف والشروط السياسية مثلما فعلت مع إسبانيا حين سعت لوقف التعامل التجاري والاقتصادي معها لإجبارها على تغيير موقفها من قضية الصحراء.

ويرى المحللون أن أوروبا ستعمل على إيجاد بديل آخر أكثر ثقة وأماناً من الجزائر، وستجد في أنبوب الغاز المغرب – نيجيريا فرصة حقيقية يمكن الرهان عليها، معتبرين أن حديث الجزائر عن أنبوب يربطها بنيجيريا ليس سوى ردة فعل على الاتفاق الذي سيجعل المغرب معبراً رئيسياً للغاز النيجيري".

(د ع)