صحف عالمية: سوريا غير آمنة للسياحة وإيران تستعرض قوتها خارج الشرق الأوسط

فنّد تقرير بريطاني حملات حكومة دمشق التي تروج بأن سوريا باتت آمنة للسياحة، فيما تحدث تقرير أميركي عن سعي إيراني إلى توسيع نفوذها خارج دول الشرق الأوسط عبر أوكرانيا، كما أقرّ الرئيس الألماني بفشل سياسة بلاده تجاه روسيا.

صحف عالمية: سوريا غير آمنة للسياحة وإيران تستعرض قوتها خارج الشرق الأوسط
السبت 29 تشرين الأول, 2022   03:56
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم السبت، حملات حكومة دمشق التي تروج للسياحة وبأن البلاد باتت آمنة، وسعي طهران إلى استعراض قوتها في أوروبا.

مَن يقول إن سوريا آمنة هو كاذب: حملة سياحية تتعارض مع سجل حقوق الإنسان

قالت صحيفة غارديان البريطانية إن "حملة جديدة للترويج لسوريا كوجهة لقضاء العطلات تقول إنها "ميسورة التكلفة وجاهزة للسياح"، وذلك "على الرغم من تقرير حقوق الإنسان الأخير الذي حمّل حكومة الرئيس بشار الأسد المسؤولية عن "جرائم ضد الإنسانية".

وبدأت الحكومة السورية بدأت حملة منسقة لإقناع المستثمرين والسياح بأن سوريا لديها الكثير لتقدمه للزوار الأجانب، وذلك في محاولة لإحياء قطاع السياحة الذي كان مزدهراً في البلاد قبل أن تؤدي الحرب الأهلية المدمرة إلى مقتل الآلاف وتسوّي المدن بالأرض وتدفع 13 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت وزارة السياحة 25 مشروعاً سياحياً في مؤتمر استثماري في دمشق، بما في ذلك احتمال إنشاء شواطئ خاصة بعد الإعلان عن صفقة مدعومة من روسيا بقيمة 60 مليون دولار لبناء مجمع فندقي في مدينة اللاذقية الساحلية.

ويبقى أن نرى ما إذا كان السياح سيرغبون في قضاء عطلة في بلد قتل فيه آلاف المدنيين في العقد الماضي".

الطائرات الإيرانية المسيّرة في أوكرانيا تستعرض قوة طهران فيما وراء الشرق الأوسط

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها إن "الطائرات الإيرانية المسيرة التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا، تستعرض قوة طهران خارج الشرق الأوسط، وتختبر من خلالها رد فعل الولايات المتحدة وأوروبا.

وتسلط موجة الهجمات الروسية بالطائرات المسيّرة الإيرانية، الضوء على فشل العقوبات الغربية في منع طهران من صناعة كميات كبيرة من الطائرات المسيّرة، وتسليح حلفائها بها.

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا أطلقت في الأسابيع الأخيرة أكثر من 300 طائرة إيرانية مسيّرة، استهدفت وحدات عسكرية ومحطات توليد كهرباء ومبان مدنية في العاصمة كييف.

وقال الجيش الأوكراني إنه أسقط أكثر من 70 بالمئة من الطائرات المسيّرة، لكن المسؤولين الأوكرانيين يطلبون من الولايات المتحدة وحلفاء الناتو المزيد من المساعدة لمواجهة التهديد.

وتعهد حلف شمال الأطلسي بإرسال مئات من طائرات التشويش المسيرة إلى أوكرانيا كجزء من دعمه لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية.

وجعلت موجة الهجمات، إيران أهم حليف عسكري لموسكو في حملتها المتعثرة في أوكرانيا، وسلطت الضوء على كيف أنشأت طهران أحد أنجح أساطيل الطائرات المسيرة في العالم على الرغم من سنوات من العقوبات الغربية.

وقال الأستاذ المساعد لدراسات الحرب في جامعة جنوب الدنمارك جيمس روجرز: "لقد أصبحت الطائرات المسيّرة رأس الحربة لإبراز القوة الإيرانية عالمياً".

وأضاف روجرز: "تمتلك إيران واحداً من أقدم برامج الطائرات المسيّرة وأكثرها فعالية في العالم".

ولفتت إلى أنه "بينما ركز المجتمع الدولي لسنوات على محاولة تقييد البرنامج النووي الإيراني، قامت طهران بشكل منهجي ببناء جيش من الطائرات المسيّرة بدون طيار التي وصلت إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط، تم اتهام إيران ووكلائها بتنفيذ هجمات على قواعد للقوات الأميركية في سوريا، وسفن تجارية في بحر العرب، ومناطق إسرائيلية، ومواقع نفطية في السعودية".

ونفى مسؤولون إيرانيون وروس مراراً أن تكون طهران قد زودت موسكو بطائرات مسيرة لاستخدامها في أوكرانيا، وقال وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، الأربعاء، "نرفض بشدة الاتهامات التي لا أساس لها من جانب بعض الدول بشأن استخدام روسيا طائرات مسيّرة إيرانية في الحرب ضد أوكرانيا".

ودعا الوزير الإيراني المسؤولين الأوكرانيين إلى عقد اجتماع ثنائي مع إيران لتقديم أي دليل على مزاعم استخدام طائرات إيرانية بدون طيار في الحرب، وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الجيش الروسي استخدم فقط المعدات المنتجة محلياً.

وأكد المحققون الأوكرانيون الذين قاموا بفحص بقايا الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها أنها إيرانية الأصل وأن الأجزاء الرئيسية التي تشغلها مصنوعة في أميركا وأوروبا وآسيا".

الرئيس الألماني شتاينماير يعترف "بالفشل المرير" لسياسة بلاده تجاه روسيا

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية " قال الرئيس الألماني، إنه يجب ألا يكون هناك سلام مع روسيا طالما بقيت القوات الروسية داخل حدود أوكرانيا، في خطاب أمة حول السياسة الخارجية لبرلين.

وقال فرانك فالتر شتاينماير، في خطاب عام حدد فيه مكانة بلاده في العالم: "في مواجهة الشر، لا تكفي النوايا الحسنة".

وقال إن ألمانيا كانت تواجه "أعمق أزمة" منذ إعادة التوحيد: "أدت الحرب العدوانية الروسية الوحشية في أوكرانيا إلى تحويل النظام الأمني ​​الأوروبي إلى رماد".

ويؤكد خطابه الصدمة التي أحدثها غزو فلاديمير بوتين لأوكرانيا لعقود من السياسة الخارجية الألمانية، حيث كان شتاينماير لسنوات أحد أكثر مؤيدي أوروبا صراحةً للتوصل إلى حل وسط مع موسكو.

وأضاف أن الغزو "يمثل الفشل النهائي والمرير لسنوات من الجهود السياسية، بما في ذلك جهودي".

وقال إن التسوية مع بوتين "ستعني قاعدة إرهاب لكثير من الناس في أوكرانيا وستتركهم تحت رحمة العنف التعسفي من قبل المحتلين الروس".

قال شتاينماير يوم الجمعة "يجب أن نتخلص من طرق التفكير القديمة وآمالنا القديمة، نحن لا نعيش في عالم مثالي، نحن نعيش في صراع".

(م ش)