​​​​​​​كاوا نادر عن التظاهرات العراقية: سببها الفساد الحكومي والصراع على السلطة

قال الكاتب والناشط السياسي من جنوب كردستان، كاوا نادر، إن هم السلطة في جنوب كردستان هو الاستيلاء على مقدرات الشعب وزيادة ضخ الأموال لصالحها، لافتاً أن أسباب خروج التظاهرات هناك والعراق هي الفساد الحكومي والصراع على السلطة.

​​​​​​​كاوا نادر عن التظاهرات العراقية: سببها الفساد الحكومي والصراع على السلطة
الأحد 21 آب, 2022   02:33
مركز الأخبار

يشهد إقليم جنوب كردستان والمدن العراقية تظاهرات شعبية كبيرة احتجاجاً على الواقع المعيشي وغلاء الأسعار وتأخير رواتب الموظفين، فضلاً عن الواقع السلطوي الذي تفرضه حكومة جنوب كردستان على الشعب، واعتقالها عدد من الإعلاميين والناشطين قبيل انطلاق تظاهرات مناهضة لأحزاب السلطة.

ويتحكم الحزب الديمقراطي الكردستاني بمفاصل الحكم في جنوب كردستان. يتفرد الحزب بالسيطرة على البرلمان والمعابر وعقود النفط.

تعود أسباب هذه التظاهرات إلى فشل حكومة جنوب كردستان في إدارة الأزمة المالية ورفع المستوى المعيشي للمواطنين، حيث تشهد مدن جنوب كردستان بين الحين والآخر احتجاجات واسعة لعدم توزيع الرواتب في وقتها المحدد.

سببين للاحتجاجات

قيّم الكاتب والناشط السياسي من جنوب كردستان، كاوا نادر، هذه الاحتجاجات، في حديث لوكالتنا. 

أعاد كاوا نادر هذه الاحتجاجات إلى سببين، شرحهما بقوله: "السبب الأول؛ هو نتيجة الفساد واستهتار حكومة إقليم كردستان، بالإضافة إلى مطالب السياسيين في حق وحرية التعبير عن الرأي وانتهاك الحقوق، والأسباب الاقتصادية، أما السبب الآخر هو الصراعات داخل الحكومة، والصراع بين البيت الشيعي والسني".

وأضاف "البيت الشيعي في العراق قُسم إلى قسمين؛ وهذان الطرفان الشيعيان يريدان التحكم بالسلطة، وهذه التظاهرات العراقية أغلبها نتيجة الصراعات التي تدار على الحكم، وكما تعلمون أن إيران وأميركا في صراع عميق ومستمر على المحاصصة في العراق وقد تم توزيع الحصص بينهما، لكن إيران أرادت تجاوز حصة أميركا في السلطة عبر عادل عبد المهدي، كما أرادت أميركا تجاوز حصة إيران في الانتخابات العراقية الأخيرة التي أجريت وأعطت العديد من الحصص إلى الأطراف التي تدعمها هي، وبهذا اختل التوازن في الحكومة وخاصة بين الشيعة والطوائف الأخرى، لذلك لم يحققوا أي نتيجة، وبدلاً من خلق التوازن ازداد الاختلال والتعميق".

عن الاحتجاجات والتظاهرات، قال كاوا نادر: "إن ما حدث هو أن التيار الصدري والإطار التنسيقي سيطروا على البرلمان وقاموا بالهجوم على المنطقة الخضراء وما حصل هو نتيجة للانتخابات البرلمانية في 10 أكتوبر2021، وكما نوهتُ في البداية فإن الانتخابات التي أجريت العام الجديد خلقت صراعاً بين القوى، وهنا الشعب أصبح ضحية لمصالح هؤلاء القوى".

وتابع "إن التيار الصدري حصل على عدد من المقاعد في البرلمان إلا أنه تراجع عنها، لكنه يريد استرجاعها، وهذا لا يخدم مصلحته لكنه يريد فعل ذلك ويريد إعادة صياغة الدستور والحكم وتحطيم النظام الفدرالي وإعادة النظام المركزي، أي ما كان في عهد صدام حسين، وهذه هي الأسباب الرئيسة لهذه الخلافات".

مضيفاً أن "أتباع الصدر هم أيضاً فاسدون وهذه الصراعات تخدم مصالحهم ولا تخدم مصالح الشعب، وكل واحد منهم يريد أن يفرض سلطته".

الحكومة الفاسدة هي سبب التظاهرات

حول التظاهرات في جنوب كردستان، تابع كاوا نادر حديثه قائلاً: "مع احترامي لجميع المتظاهرين، لكن سبب هذه التظاهرات هي حكومة الإقليم الفاسدة، إلا أن الأطراف الموجودة في المنطقة تريد أن تقلب التظاهرات لصالحها، وتلتف على مطالب الشعب، كما أن جميع هذه التظاهرات تتوافق مطالبها مع مطالب الاحتجاجات في المناطق العراقية".

مؤكداً أن "مطالب المتظاهرين شرعية ولديهم الحق في المطالبة بحقوقهم، لكن سلطة الإقليم غير شرعية ولا تبدي أي اهتمام لآراء الشعب ولا تصغي لمطالبهم، كما أنها لا تمنح المواطن حق المواطنة، بينما تفرض عليه العديد من الحقوق".

مشيراً إلى أن "همهم الوحيد (مسؤولي السلطة) هو النفط وتقليد دول الخليج، والاستيلاء على مقدرات الشعب، وزيادة ضخ الأموال لصالحهم، وهنا الشعب هو الذي يكون الضحية ويعاني فقراً مدقعاً، كما تدفع القضية الكردية ضريبة ذلك".

حكومة الإقليم ألحقت الضرر بالشعب الكردي

لفت كاوا نادر في ختام حديثه، أن "حكومة الإقليم منذ بدء صراعها المسلح في جبال كردستان (في إشارة إلى تعاون الحزب الديمقراطي الكردستاني المستولي على السلطة مع الاحتلال التركي) ألحقت الضرر بالشعب في باشور، وحتى اليوم تتحرك وفق العقلية المتخلفة التي تأسست عليها في أعوام الثمانينات، وتحاول نشر التخلف بين شعب الإقليم، لذلك شعب باشور يواجه تهديدين".

وبحسب نادر فإن "التهديد الأول هو القوى التي تريد السيطرة على قوى كردستان، والتهديد الثاني هو السلطة والأحزاب السياسية الموجودة التي تظلم الشعب وجعلته في فقر مدقع، وتعمل على إنقاص فرص العمل وتحطيم شخصية الإنسان الكردي ضمن المجتمع، لذلك الشعب الكردي في باشور في موقف سيئ نتيجة هذه السياسات التي تطبق عليه".

(م ح/ س ر)

ANHA