منظومة المجتمع الكردستاني تدعو الجميع إلى فهم مقاومة 14 تموز بشكل أفضل ـ تم التحديث

قالت الرئاسة المشتركة للهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) إن "نهج حزب العمال الكردستاني هو نهج 14 تموز" ودعت الجميع إلى فهم هذه المقاومة بشكل أفضل، والوقوف إلى جانب الكريلا ضد الاحتلال والخيانة وتصعيد النضال بشكل أكبر.

منظومة المجتمع الكردستاني تدعو الجميع إلى فهم مقاومة 14 تموز بشكل أفضل ـ تم التحديث
الأربعاء 13 تموز, 2022   05:41
مركز الأخبار

أصدرت الرئاسة المشتركة للهيئة القيادية لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم الأربعاء، بياناً كتابياً بمناسبة الذكرى السنوية الـ 40 لمقاومة صيام الموت العظيم الذي قام به الكوادر الطليعية لحزب العمال الكردستاني؛ خيري درموش، وكمال بير، وعلي جيجك وعاكف يلماز في 14 تموز عام 1982 ضد فاشية انقلاب الـ 12 من أيلول.

وهذا نص البيان:

"نبارك الذكرى السنوية الـ 40 لصيام الموت العظيم الذي يصادف 14 تموز، ونستذكر في شخص شهداء 14 تموز؛ خيري دورموش، وكمال بير، وعلي جيجك وعاكف يلماز جميع شهداء الثورة والديمقراطية بإجلال وامتنان ونجدّد عهدنا لهم بتخليد ذكراهم ونصرة نضالهم.

مقاومة صيام الموت العظيم في 14 تموز، التي تعدّ عملية تاريخية عظيمة نُفذت ضد فاشية انقلاب الـ 12 من أيلول، هزمت الفاشية ونصرت أمل الشعوب بالحرية. نفّذت الدولة التركية المحتلة والمستبدة في الـ 12 من أيلول عام 1980 انقلاباً عسكرياً لقمع نضال الشعب الكردي في سبيل الحرية والتحرير، وإبادة الشعب الكردي وقمع المطالب الديمقراطية والحرّية للشعوب التركية. وعن طريق هذا الانقلاب العسكري الفاشي تم قمع النضال الشعبي في الخارج بالضغط والعنف فقد أرادت القضاء على نضال الشعب الكردي في سبيل الحرية والتحرر بالكامل بهذا الشكل. وإجبار الثوار المعتقلين على الاستسلام والتخلّي عن قضية الحرية. ولأنّ المعتقلين لم يقبلوا بهذا فقد تزايد الضغط داخل السجون وبدأت عمليات التعذيب.  

لأنّ الشعب الكردي قد وضع أمله في ثوار كردستان، وكان يثق بأنّه بقيادتهم ستحقق الحرية والتحرير؛ فقد سعت قيادة انقلاب 12 أيلول الفاشي إلى كسر أمل الشعب بإجبار المعتقلين على الاستسلام وبدأت عمليات الضغط التعذيب في السجون.

وقد كان سجن آمد العسكري من أكثر السجون التي تم فيها ممارسة الضغط والتعذيب. لإجبار ثوّار كردستان المعتقلين فيه على الاستسلام، فقد وضعت فاشية الانقلاب نظاماً للتعذيب في هذا السجن له أمثلة قليلة في التاريخ. وبدأت في سجن آمد ذي الرقم 5 بالتعذيب بجميع الأساليب البعيدة عن الإنسانية، وحوّلت سجن آمد إلى قلعة للظلم. 

المقاومة هي الطريق الوحيد في مواجهة الانقلاب الفاشي

أول مَن أشار إلى أن المقاومة هي الطريق الصحيح ضد نظام التعذيب لقيادة الانقلاب 12 أيلول الفاشي في سجن آمد، كان مظلوم دوغان الذي أظهر ذلك عبر عمليته التاريخية الكبيرة. مظلوم دوغان نوّه إلى أن الاستسلام خيانة وأن المقاومة هي النصر، وعبر عمليته أشار إلى أنه لا يجب الاستسلام أمام نظام التعذيب. وقد أثّرت أقوال وعملية مظلوم دوغان بشكل كبير على المعتقلين، ووضعتهم في حالة بحث. رفض فرهاد كورتاي، ونجمي أونر، وأشرف ايناك، ومحمود زنكين المعروفين بالأربعة، الاستسلام بشكل قاطع، وأصبحوا أول من ساروا على خطا مظلوم دوغان. وأصبحت عملية صيام الموت العظيمة المقاوِمة في 14 تموز خطوة، على خطا المقاومة لمظلوم دوغان والأربعة الذين أناروها بأجسادهم.

وقد أدرك مقاومو 14 تموز أنّهم يسعون لإجبارهم على الاستسلام وتحطيم آمال الشعب الكردي بالحرية والتحرير، لذا تحرّكوا وفقاً لهذا الوعي وقرّروا تنفيذ هذه العملية التاريخية العظيمة. بلا شكّ هذا الموقف يدلّ على مسؤوليتهم التاريخية وولائهم الكبير لشعبهم، ولولاء هذه الذهنية والولاء والمسؤولية، لما كان ممكناً خطو خطوة بهذا الشكل الكبير. لذلك مقاومة 14 تموز أصبحت عملية عظيمة ذات عمق تاريخي وخلقت تطورات كبيرة.  

مقاومة الرابع عشر من تموز اتخذت النصر هدفاً لها

الخاصية الأكثر وضوحاً لمقاومة 14 تموز هي أنها تمسكت بالنصر، ولم تتوقف حتى حققت النصر، إن مقاومة 14 تموز هي انتصار انتفاضة مظلوم دوغان وجاران ضد الاستسلام. سجن آمد الذي حوّلته الطغمة الفاشية لانقلاب 12 أيلول إلى قلعة للظلم، بهذه المقاومة تحوّلت إلى قلعة للمقاومة، وهزمت نظام الطغمة الفاشية ونظام التعذيب للثاني عشر من أيلول، كما قضت على آمال العدو الذي كان يسعى إلى استسلام ثوار كردستان وفي شخصهم القضاء على نضال حرية كردستان، ولذلك كانت فعالية صيام الموت في 14 تموز ومع نتائجها الأيديولوجية من الناحية السياسية، قفزة عظيمة.

من الضروري اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، فهم مقاومة 14 تموز. من المهم للغاية التعرف على الشخصيات التي قامت بهذه الفعالية، وأيضاً لفهم المشاعر والفخر والجماليات والحب الكبير للشعب التي هي طبيعة هذه الفعالية، عندما قاموا بهذا العمل بمسؤولية تاريخية وولاء كبير للشعب والنضال، صرحوا بأنهم مدينون. في الواقع؛ هم خلاقون عظماء للقيم التي نملكها اليوم، المدينون ليسوا هم، بل نحن، إنهم مصممون عظماء للإنسانية، يستحقون الثناء بكل الأشكال.

نهج حزب العمال الكردستاني هو نهج مقاومة 14 تموز

يخوض حزب العمال الكردستاني نضال حرية كردستان، بناءً على نهج 14 تموز، واليوم يناضل على أساس خط 14 تموز ضد الاحتلال والاستبداد، ولذلك فإن نهج حزب العمال الكردستاني هو نهج مقاومة 14 تموز، بلا شك إن الذي فَهِمَ هذا النهج بشكل كبير ويسير عليه، هو القائد آبو، وإن مقاومة 14 تموز أصبحت دعماً كبيراً له في خوض الكفاح المسلح ضد الاحتلال والاستبداد، حيث استند إلى هذه المقاومة، ولذلك استمد القائد آبو قوة كبيرة من مقاومة 14 تموز، كما أسس عبر ولائه ووفائه لمقاومة 14 تموز قوات الكريلا، وبدأ بقفزة 15 آب. بهذا الشكل حقق أهداف مقاومة 14 تموز، كما حققت نضال حرية كردستان قيم وإنجازات عظيمة، هذا كله نتاج مقاومة 14 تموز. 

إن فاشية حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية هي استمرارية لفاشية طغمة 12 أيلول، كيف أن هذه الطغمة الفاشية أرادت قبل أربعين عاماً، القضاء على نضال حرية كردستان وإبادة الكرد، فإن فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تقوم بالشيء ذاته اليوم، وللهدف نفسه من خلال الهجوم على الشعب الكردي وحركة التحرر الكردستانية، ولذلك فإن حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية هي منظمة فاشية وهي تجديد لفاشية طغمة 12أيلول القاتلة، وصعدت إلى المنبر السياسي.

تلجأ فاشية حكومة العدالة والتنمية والحركة القومية إلى أفعال خارجة عن الإنسانية وأكبر مما فعلته طغمة 12 أيلول، ومن أجل تصفية ثورة حرية كردستان وإبادة الشعب الكردي، وتهاجم حركة التحرر الكردستانية ومقاتلي الكريلا، وتزجّ يومياً بعشرات الوطنيين والثوريين والديمقراطيين الكرد، لقد أسست نظام ضغط كبير على الشعب، وتمارس حرباً خاصة على المجتمع، ولأن لدى فاشية حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية ذهنية معادية للكرد وتعتمد في وجودها على القضاء على الشعب الكردي، فإنها تنتهك جميع القيم الأخلاقية والإنسانية في الحرب ضد الكرد وتستخدم الأسلحة الكيماوية والنووية ضد مقاتلي الكريلا، وتقوم بالتغيير الديموغرافي على أراضي روج آفا عبر الألاعيب وتبيد الشعوب، وكل يوم تهدد بالغزو، هذه كلها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وإبادة جماعية، بسبب عدائها للكرد، ترتكب الدولة التركية وفاشية حزب العدالة والتنمية وحزب الحركة القومية هذه الجرائم.

حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية تمارس فاشية طغمة 12 أيلول اليوم

فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لا تهاجم الخارج فقط؛ بل تهاجم السجون أيضاً، وتقوم اليوم بجميع أفعال فاشية طغمة 12 أيلول التي كانت تمارسها في السجون، حيث تمارس الآن القمع والضغط على السجناء، ولا تفرج عن السجناء المرضى والذين حالتهم حرجة، والذين انتهت مدة حكمهم. كل يوم تخرُج الجثامين من السجون، بلا شك، السجناء يواجهون هجمات فاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية بروح مقاومة 14 تموز، الفاشية لن تستطيع عبر القمع والتعذيب كسر إرادة السجناء الذين يقاومون بروح 14 تموز ولن تحقق أي نصر، لأنه لا توجد فرصة كهذه للفاشية.

إن مقاتلي الكريلا يقاومون بروح 14 تموز، ويوجهون ضربات قوية لجيش الاحتلال التركي وفاشية حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية التي تسعى إلى القضاء على قوات الكريلا من أجل احتلال جنوب كردستان وإبادة الكرد، في زاب ومتينا وآفاشين وخاكورك، وفي كل مكان. قوات الكريلا تأسست على أسس خط مقاومة 14 تموز، وسارت على هذا الخط على الدوام، الكريلا الذين تأسسوا بناء على هذا الأساس، وتوجهوا نحو النصر، سوف يهزمون جيش الاحتلال بكل تأكيد، كيف أن فاشية طغمة الثاني عشر من أيلول أمام مقاومة 14 تموز، وانهارت قلعة الظلم وتحوّلت إلى قلعة المقاومة. وكيف أن الظلام تحوّل إلى نور، اليوم، يقاوم الشعب الكردي ومقاتلو حرية كردستان بروح 14 تموز وسيهزمون فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية. نحن نحييّ كريلا قوات الدفاع الشعبي وكريلا وحدات المرأة الحرة ـ ستار الذين يقاومون بروح 14 تموز، ويوجهون ضربات قوية وموجعة لجيش الاحتلال التركي الفاشي، ويسطرون يومياً ملاحم بطولية في الشجاعة. كما نعبّر عن احترامنا وتقديرنا لكافة الرفاق القياديين والمقاتلين.

من الواضح أن فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية قد شارفت على الانهيار أمام مقاومة ونضال الشعب الكردي ومقاتلي حرية كردستان الذين يسيرون على خط 14 تموز. على خط 14 تموز وبتصعيد النضال، سوف تنهار فاشية العدالة والتنمية والحركة القومية وستتحرر كردستان وستصبح تركيا والشرق الأوسط ديمقراطية. على هذا الأساس ندعو الجميع إلى فهم مقاومة الرابع عشر من تموز، والوقوف مع مقاتلي الكريلا الذين يقاومون بروح 14 تموز ضد الاحتلال والخيانة ‏وإلى تصعيد النضال، النصر سوف يكون حليف الشعوب والمرأة وثوار الحرية الذين يقاومون بروح 14 تموز".

(ر)