وسط انشغال "PDK" بالصفقات مع أنقرة.. دعوات نيابية عراقية لعقد جلسة طارئة لبحث هجمات الاحتلال التركي

في ظل انشغال الحزب "الديمقراطي الكردستاني" بعقد صفقات تجارية مع دولة الاحتلال التركي، دعت كتل نيابية لجمع تواقيع نيابية من أجل المطالبة بعقد جلسة استثنائية للبرلمان بحضور مصطفى الكاظمي لمناقشة الاعتداءات التركية، فيما دعا قوباد طالباني، الحكومة العراقية إلى لعب دورها ووضع حد نهائي للاعتداءات التركية.

وسط انشغال "PDK" بالصفقات مع أنقرة.. دعوات نيابية عراقية لعقد جلسة طارئة لبحث هجمات الاحتلال التركي
وسط انشغال "PDK" بالصفقات مع أنقرة.. دعوات نيابية عراقية لعقد جلسة طارئة لبحث هجمات الاحتلال التركي
وسط انشغال "PDK" بالصفقات مع أنقرة.. دعوات نيابية عراقية لعقد جلسة طارئة لبحث هجمات الاحتلال التركي
السبت 18 حزيران, 2022   06:10
مركز الأخبار

وسط صمت مطبق من الحزب الديمقراطي الكردستاني أشبه بصمت القبور إزاء هجمات دولة الاحتلال التركي على جنوب كردستان، أعلنت كتلة "الصادقون النيابية العراقية"، جمع تواقيع نيابية من أجل المطالبة بعقد جلسة استثنائية للبرلمان بحضور رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لمناقشة الاعتداءات التركية.

وجاء ذلك بعد أقدمت الدولة التركية المحتلة على تنفيذ هجمات بأعماق تتجاوز 250 كم، وقتل المواطنين والأطفال.

وقصفت صباح يوم أمس الجمعة، مسيّرة تابعة للدولة التركية المحتلة، سيارة عند مدخل قضاء كلار التابع لمحافظة السليمانية، والتي أسفرت عن استشهاد أربعة أشخاص، بينهم نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا فرهاد شبلي، وإصابة آخر، كما أصيبت امرأتان جراء استهداف جيش الاحتلال التركي قرية كيستا في منطقة برواري بالا في جنوب كردستان.

الأربعاء الفائت، قصفت مسيّرة تابعة للاحتلال التركي مجلس ناحية سنوني في قضاء شنكال، أدى إلى استشهاد طفل وإصابة آخرين.

وأدانت وزارة الخارجيَّة العراقية قصف الاحتلال التركي على شنكال، والذي استهدف ناحية سنوني في قضاء شنكال بمحافظة نينوى.

ودعا رئيس كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية، النائب عطوان العطواني، مجلس النواب لعقد جلسة طارئة لبحث الاعتداءات التركية.

وقال العطواني، في بيان نشرته وكالة المعلومة العراقية، "نستغرب الصمت الحكومي المطبق إزاء الانتهاكات التركية المتواصلة للسيادة العراقية عبر عملياتها العسكرية في شمال العراق، وآخرها استهداف المدنيين في محافظة دهوك".

وأضاف أن "هذه الاعمال العدائية تعبر عن عدم احترام تركيا لمبادئ حسن الجوار، وتكشف عن خطورة مشروعها التوسعي في العراق، ما يستدعي موقفاً حكومياً حازماً لردع هذه التجاوزات السافرة عبر الطرق الدبلوماسية ومنها تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة والمحاكم الدولية ضد ممارسات أنقرة وتجاوزها على الأعراف والقوانين الدولية".

ودعا العطواني مجلس النواب "لعقد جلسة طارئة لبحث هذا الملف الخطر، وإصدار قرارات ملزمة للحكومة دفاعاً عن العراق وسيادته وأمنه وكرامة شعبه".

ودعا نائب رئيس حكومة جنوب كردستان، قوباد طالباني، الحكومة العراقية إلى لعب دورها ووضع حد نهائي للاعتداءات التركية على الأراضي العراقية، مؤكداً أن البيانات لا تكفي أمام الممارسات التركية.

وحول الهجمات الدولة التركية المحتلة على جنوب كردستان، نشر نائب رئيس حكومة إقليم كردستان، قوباد طالباني، بياناً على موقعه الرسمي، وجاء فيه: "على الرغم من مواقف الاستنكار والإدانة من أطراف مختلفة، إلا إن انتهاك سيادة إقليم كردستان والعراق عموماً آخذ في الازدياد".

وأضاف: "بينما نتوقع هجوماً واعتداءً آخر، لم يعد كافياً الاحتجاج عليه بالتصريحات والبيانات فقط، إذ يجب على الحكومة الفيدرالية العراقية أن تؤدي دوراً جدياً في وضع حد نهائي لانتهاك سيادة بلدنا وذلك من خلال الحوار".

ومن جهته، أكد الرئيس السابق لبرلمان جنوب كردستان د. يوسف محمد على أن صمت وتقاعس رؤساء العراق الثلاثة وحكومة جنوب كردستان في مواجهة الهجمات التركية المستمرة يعد وصمة عار.

ونشر الرئيس السابق لبرلمان جنوب كردستان د. يوسف محمد تغريدة عبر حسابه على تويتر بخصوص هجمات الدولة التركية على جنوب كردستان.

وصرّح د. يوسف محمد بأن "صمت وتقاعس رؤساء العراق الثلاثة وسلطات إقليم كردستان إزاء التدخل التركي المستمر وتوسع نشاط تركيا العسكري والتجسسي أمر مخزٍ وقد وصل إلى أدنى مستوى".

وأضاف د. يوسف محمد في تغريدته "الصمت إزاء هجمات الاحتلال التركي ودخول الدول الأخرى في شؤون العراق وإقليم كردستان، يجعل العراق والمنطقة نقطة تنافس أحادية الجانب".

ودعا عضو مجلس النواب احمد الربيعي، اليوم السبت، ثلاث جهات رئيسة لحسم ملف الاعتداءات التركية في شمال العراق، مستنكراً القصف الأخير الذي استهدف الأطفال.

وقال الربيعي في حديث لوكالة روج نيوز، إنه "يدعو بغداد وأربيل ووزارة الخارجية لاتخاذ إجراءات سريعة ورادعة للقصف والاعتداءات التركية الأخيرة والسابقة"، مبيناً أن "موقف الحكومة المركزية دون الطموح".

وأضاف أنه "لا توجد حلول إلا بتهديد تركيا بشكل مباشر، بقطع جميع التبادلات التركية أو تحجيمها إلى حين استجابتها لطلبات العراق وإيقاف القصف المتكرر".

وأشار إلى "ضرورة استغلال جميع الأوراق العراقية السياسية والاقتصادية والدولية لمعاقبة تركيا على توغلها وقصفها المستمر في العمق العراقي".

وطالب النائب المستقل باسم خشان، اليوم السبت، الحكومة والبرلمان بعمل إجراءات عقابية ضد كل دول الناتو وذلك رداً على الاعتداءات التركية المستمرة.

وكتب خشان في تدوينه عبر فيسبوك، قائلاً إن "تركيا دولة مارقة تنتهك سيادة العراق وتتجاوز على حقوقه المائية دون رد رادع من حكومة العراق التي قلمت أظافرها بنفسها، وسكتت عن كل ذلك، ولم تسلك الطرق القانونية، ولم تهدد تركيا بأي إجراء".

وأضاف إن "تركيا التي تعودت على صمت الحكومة ربما لن يرهبها تهديد فارغ لا يختلف كثيراً عن تهديدات مماثلة أطلقتها الحكومة ولم تتجاوز حدود بغداد"، مبيناً أنه “صار لزاماً على مجلس النواب والحكومة أن يوجها رسائل التهديد بإجراءات عقابية الى كل دول الناتو التي ستساهم في الدفاع عن تركيا في حال الرد على الاعتداءات بمثلها".

وبيّن النائب المستقل أن "دول الناتو ملزمة بذلك بموجب معاهدة هذا الحلف، وإن التزامها بالدفاع عن تركيا يلزمها منعها من التجاوز على سيادة الدول الأخرى وعلى حقوقها”، مبيناً أنها "إذا اختارت السكوت على اعتداء تركيا وتجاوزها، فهي شريك لها، وتتحمل كل الخسائر البشرية والأضرار المادية التي نشأت من اعتدائها على العراق ومن تجاوزها على حصته المائية".

وكانت قد أصدرت لجنة العلاقات الخارجية في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK) بياناً كتابياً بشأن الهجوم الذي شنّته دولة الاحتلال التركي على مجلس الشعب في سنوني، ودعت اللجنة في بيانها الرأي العام الكردستاني والقوات العراقية إلى اتّخاذ موقفٍ حازم حيال هجمات الإبادة وتولّي مسؤولياتهما.

وعلى الرغم من الهجمات التركية على مناطق جنوب كردستان ودون أن تتخذ حكومة هولير أي إجراء ضد تلك الهجمات، وصل أمس وفد رفيع من حكومة جنوب كردستان إلى تركيا لمناقشة العلاقات الاقتصادية والتجارية.

(م ش)