​​​​​​​حل القضية الكردية وإنهاء الأزمة السورية.. أبرز ما جاء في كلمتي الرئيسين المشتركين لـ PYD

شدد الرئيسان المشتركان لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقياها في المؤتمر التاسع للحزب على ضرورة حل القضية الكردية وفق فلسفة الأمة الديمقراطية، كما دعيا الأطراف الكردية المتواطئة مع دولة الاحتلال التركي للعودة عن هذا المسار المدمر.

​​​​​​​حل القضية الكردية وإنهاء الأزمة السورية.. أبرز ما جاء في كلمتي الرئيسين المشتركين لـ PYD
السبت 18 حزيران, 2022   05:25
الحسكة

وجاء حديث الرئيسين المشتركين لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD عائشة حسو وأنور مسلم خلال كلمة افتتاح أعمال مؤتمر الحزب التاسع، المنعقد بحضور 700 مندوب ومندوبة عن الحزب في شمال وشرق سوريا وكردستان، وأوروبا، في مدينة الحسكة.

وسلط أنور مسلم الضوء على الأوضاع الحساسة التي تمر بها المنطقة "ينعقد مؤتمرنا هذا في ظل أوضاع داخلية وخارجية بالغة الخطورة حيث تتفاقم الأزمات في عموم العالم وفي سوريا على وجه الخصوص وتسود ظروف صعبة لم يسبق للمنطقة أن واجهتها بدءاً من الاحتلال التركي لبعض المدن والبلدات إلى ازدياد وتيرة انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الفصائل الموالية لها في المناطق المحتلة. لتضاف إلى كل ذلك الحرب الروسية الأوكرانية لتزيد تفاقم الأزمة الاقتصادية في المنطقة والعالم".

استهداف الشخصيات الوطنية في كردستان

ولفت مسلم إلى الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان "شهدنا تمادي الاحتلال التركي في العداء للشعب الكردي بقصفه للمناطق الآمنة سواء في جنوب كردستان أو في شمال وشرق سوريا واستهداف طائراته لشخصيات وطنية ومدنية، وسط صمت المجتمع الدولي ومن بينها الدول الضامنة وهذا ما أعطى تركيا الفرصة والغطاء الكامل لارتكاب الفظائع وترويع المدنيين وهدم البيوت وحشد الجيوش والتهديد بمتابعة احتلالها لمناطق أخرى".

'رهاننا دوماً على إرادة جماهير شعبنا'

وأضاف "في ظل ما نشهده رهاننا دوماً على إرادة جماهير شعبنا الكردي وعلى مكونات المنطقة والقوى الوطنية والسياسية كضمان لبناء سوريا ديمقراطية لامركزية وإنهاء الاحتلال والحد من الإرهاب والاستبداد، وعلى الدوم أيادينا كانت ممدودة للجميع في سبيل إنقاذ المجتمع وإيصاله إلى بر الأمان عبر السبل الديمقراطية".

وأكد مسلم ان حزب الاتحاد الديمقراطي أدرك أن "تقوية بنيان المجتمع، يفترض أن يكون بوجود قوى زاخرة بالحراك والفعالية، لذلك عمل الحزب طيلة الفترة الماضية على توازن المصالح بين مختلف المناطق والأطراف لسد الثغرات التي يمكن للقوى الخارجية المعادية النفاذ منها للانتقاص من إرادة شعوب المنطقة".

ولفت مسلم لدور الحزب الذي لعبه خلال السنوات الفائتة "لإثبات إمكانية الاتفاق على مواقف مشتركة لصالح توفير الشروط لتسوية المسرح السياسي الوطني السوري، والتي تثبت جدوى الحوار والتفاهم".

وقال مسلم "يتطلب من كل القوى السياسية والفعاليات الاجتماعية النهوض بواجباتها والدخول بدون تردد في حوار جاد ومسؤول قائم على القبول بالآخر والانفتاح واعتماد الحوار المتكافئ سبيلاً وحيداً للتوصل إلى حلول للقضايا والمشكلات وبلورة ما يمكن الاتفاق عليه من أهداف مشتركة والسعي إلى تحقيق تلك الأهداف ولو بأساليب متباينة حسب موقع كل طرف داخل المجتمع وتأثيره وسط فئاته المختلفة".

وأكد مسلم على دعوة الحزب على الدوام "للحوار والبناء مع جميع القوى السياسية الفاعلة في سوريا لمجابهة التحديات والمخاطر القائمة، الحزب على الصعيد الكردستاني استمر في المحافظة على العلاقات الأخوية مع كافة الأطراف الكردستانية، والوقوف مع جميع المكتسبات المتحققة في جميع أجزاء كردستان".

ودعا مسلم دول العالم وشعوبها وجميع القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني في العالم اجمع إلى كسر الصمت وتقديم كل مقومات الدعم المادي والمعنوي للإدارة الذاتية والتضامن مع الشعب السوري في سبيل حياة آمنه وكريمة على أرضه دون تدخل أو إملاء.

وطالب مجلس الأمن والمجتمع الدولي بالإشراف الكامل على تنفيذ قرارتها الخاصة بسوريا، والعمل على إنهاء الاحتلال، والتي من غير الممكن أن تتحقق دون الوحدة الوطنية بين جميع الشعوب والمكونات السورية، ودون الحوار الجاد والشفاف بينها.

'فلسفة أخوة الشعوب التي طرحها القائد والمفكر عبدلله او جلان هو مفتاح الحل'

بدورها، قالت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي عائشة حسو "حزبنا استطاع أن ينظم نفسه في كل مناطق شمال وشرق سوريا إيمانا منا بأن فلسفة أخوة الشعوب التي طرحها القائد والمفكر عبدلله او جلان هو مفتاح الحل الوحيد لأزمة الشرق الأوسط نتيجة لسياسات الأنظمة القومية المستبدة التي سحقت المجتمعات وأفرغتها من جوهرها لأن تلك الأنظمة التي كانت تدارمن قبل القوى الخارجية باتت الآن عبء على ذاتها، وعلى تلك القوى وعندما ارادوا التغيير عصفت المنطقة بهذه الحالة المزرية التي تحولت إلى كابوس على شعوب منطقة الشرق الأوسط".

وأكدت عائشة حسو أن فلسفة الامة الديمقراطية التي تم طرحها من قبل القائد عبد الله اوجلان ليس مشروع فقط لدمقرطة سورية "بل هو مشروع يستطيع أن يكون على الصعيد الشرق الأوسطي وحتى العالمي، لذلك قام الحزب اعتمادها والاستناد اليها"

وتابعت: "مناطق تواجد المحتل التركي وما تسمي نفسها بالمعارضة السورية التي تبخرت وتلاشت فمن عارض الشيء لا بد أن يكون في جعبتيه الحل بل شرعنوا الاحتلال وكانوا أحجار دومينو بيد الدولة التركية التي فقط تريد أن تعيد ميثاقها الملي وإعادة السيطرة على كامل الجغرافية إبان العهد العثماني، لذلك نرى بأنهم أصبحوا آلة تنفيذ".

وشددت عائشة حسو على ضرورة حل القضية الكردية للوصول إلى حل لمشاكل سوريا والشرق الأوسط: "حل القضية الكردية هي مخرج لحل الازمة والحالة السورية، وحل كافة القضايا العالقة في الشرق الأوسط، فمن المعلوم ليست المعارضة السورية كانت أداة لتنفيذ اجندات دولة الاحتلال بل حكومة بأشور كردستان كذلك التي وقفت بصف أعداء الكرد الذين اتخذوا قرار إمحاء الكرد".

'المجلس الوطني الكردي، الذي مازال يرتهن للدولة التركية'

وفيما يتعلق بسياسات المجلس الوطني الكرد، قالت عائشة حسو: "نرى بأن حكومة باشور لها دورا سلبي في التأثير على المجلس الوطني الكردي، الذي مازال يرتهن للدولة التركية التي تشن حرب إبادة ضد الكرد رغم أننا كحزب وعندما بدأنا بالحوار وتم تشكيل أحزاب الوحدة الوطنية هدفنا كان الوصول إلى وحدة حقيقية مع الحفاظ على خطوطنا الحمراء، لكن لم يكن هناك تغيير من قبل الطرف الآخر، ونرى بأن الوحدة الوطنية تكمن في العودة للخط الوطني".

وسلطت عائشة حسو الضوء على التطورات التي شهدها الشعب الكردي "الشعب الكردي لم يعد كما كان، نظر لأنه بات على يقين أن ما يحدث هو خيانة للتاريخ"، وقالت: "من هنا نحيي مقاومة الكريلا في جبال كردستان ومقاومة شعبنا في شنكال، تتناسى حكومة باشور أن الكريلا هم من حفظوا ماء وجهه وحاربوا داعش ومنعوا سقوط باشور بيد داعش وانجروا مرة أخرى وبكل أسف الى خط الخيانة".

وأشارت عائشة حسو إلى أن الحزب مؤمن بأن ثورة شمال شورق سوريا هي ثورة المرأة والشبيبة، وقالت "استطاعت المرأة من خلال نضالها الايديولوجي والسياسي ان تتواجد في صفوف الحزب وبجدارة لأنها دائما كانت مهمشة في العمل السياسي التي لطالما كان حكر على الرجال، لكن من خلال فلسفة المرأة الحرةـ استطاعت المرأة ان تلعب دورا رياديا حتى باتت متواجدة في كل مفاصل الحزب".

وأضافت "المرأة في شمال وشرق سوريا استطاعت أن تقود دفة القيادة للوصول بمجتمعها الى بر الأمان وترسيخ مفاهيم مجتمعية تخلق المواطن الحر في وطن حر لأن عبودية المجتمع تعبر من عبودية المرأة، ففي حالات الحرب والتهجير دائما الفئة المستهدفة تكون المرأة والشبيبة لذلك نرى بأن هناك استهدافا مباشر لهم وخاصة الفئة الشابة".

وعاهدت عائشة حسو على "رفع وتيرة النضال لنرفع من وتيرة الدفاع، للحافظ على الحياة التشاركية الندية التي ستجعل من المجتمع يرتقي الى مجتمع ايكولوجي كومينالي يجد المواطن في احضانه الانتماء والولاء للوطن، ويتمتع فيها كل مواطن بحقوق المواطنة وعلى دعم الفئة الشابة، وتنظيم الصفوف لدحر الاحتلال التركي، وتحرير الأراضي السورية المحتلة، والوصول الى سوريا ديمقراطية لا مركزية".

(أ م/م)

ANHA