​​​​​​​التنظيمات السريانية تنظم وقفة احتجاجية تحت شعار "لا لسياسات الدولة التركية العدوانية على شعوب المنطقة"

تحت شعار "لا لسياسات الدولة التركية العدوانية على شعوب المنطقة"، نظم حزب الاتحاد السرياني والاتحاد النسائي السرياني واتحاد الشبيبة السريانية التقدمية وقفة احتجاجية ستستمر ليومين متتاليين.

​​​​​​​التنظيمات السريانية تنظم وقفة احتجاجية تحت شعار "لا لسياسات الدولة التركية العدوانية على شعوب المنطقة"
الخميس 12 مايو, 2022   08:52
قامشلو

ونصبت الخيمة في حي الوسطى في مدينة قامشلو، أمام مقر حزب الاتحاد السرياني، علق فيها يافطات كتبت عليها، "لا لتهجير شعبنا السرياني الآشوري من قرى الخابور"، "لا لتهجير شعبنا السرياني الآشوري من إقليم كردستان"، "نرفض سياسات التغيير الديمغرافي من قبل تركيا".

وإلى جانب الأحزاب والتنظيمات والمؤسسات السريانية الآشورية، شارك وفد من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وأحزاب سياسية عاملة في المنطقة، إذ تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية رداً على الهجمات التركية التي تطال المنطقة، وتستهدف كافة المكونات الأصيلة فيها.

تتريك المناطق المحتلة

وانطلقت فعاليات الوقفة الاحتجاجية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية، ثم القى الرئيس المشترك لحزب الاتحاد السرياني سنحريب برصوم، وقال: "ما قامت به تركيا خلال السنوات السابقة، وما يخطط له اليوم أمر خطير يستوجب على جميع السوريين الوقوف ضد هذه المخططات التي تمزق الخارطة السورية وتمزق معها النسيج الاجتماعي الذي تميزت به سوريا بحيث التعددية بين المكونات القومية والدينية والعيش المشترك بينهم".

ونوه برصوم "تحت ذريعة حماية أمنها القومي تقوم تركيا باحتلال مناطق سوريا، وتجري التغيير الديمغرافي فيها بحسب منافعها ومصالحها وعلى حساب السكان الأصليين الذين تهجروا قسراً من مناطقهم في شمال سوريا".

وأعاد برصوم إلى الأذهان ما قام به العثمانيون وقال: "على خطى أسلافهم من العثمانيين وبعدهم سياسة الاتحاد والترقي وفترة حكم اتاتورك تسير اليوم السياسة التركية بقيادة حزب العدالة والتنمية نحو تتريك المناطق المحتلة تمهيداً لاقتطاعها وضمها إلى دولتهم".

وأشار برصوم إلى أن "الفصائل العسكرية المسلحة المرتبطة بتركيا هي الأداة لتنفيذ هذه المخططات والتي تعتبر بمجملها وبتفاصيلها هي جرائم حرب وجرائم بحق الإنسانية ومخالفة للمواثيق وقوانين الأمم المتحدة"، ولفت: "شعوب المنطقة في سوريا والعراق من سريان وآشوريين وكرد وأرمن وإيزيديين عانوا كثيراً من الممارسات التركية بحقهم من خلال دعمهم لمجموعات أصولية متشددة منها مصنفة دولياً على أنها إرهابية".

تهجير السكان الأصليين

وشبه برصوم هذه المجموعات بالفرق الحميدية التي تشكلت من أجل مشاركة الجيوش السلطنة العثمانية في ارتكاب مجازر السيفو، وقال: "احتلال عفرين وتل أبيض ورأس العين وغيرها من المناطق أدت إلى تهجير سكانها الأصليين من السريان والكرد والأرمن والعرب ناهيك عن المجازر التي ارتكبت بحق المدنيين والاستيلاء على الأملاك وتوطين مجموعات من السوريين من مناطق أخرى في المدن المحتلة".

من جهتها، قالت عضوة حزب الاتحاد النسائي السرياني جورجيت برصوم التاريخ يثبت ويؤكد أن تركيا لا تستطيع ولا بإمكانها أن تتقبل شعب أصيل ذا تاريخ وأرث، وبينت: "جورجيت في عام 1915 استهدفت تركيا الشعب السرياني الآشوري الكلداني المسيحيين وهجرتهم من أراضيهم وأخذت املاكهم واغتصبت نسائهم وقتلت أطفالهم؛ هذه المجازر لا تعد ولا تعصى وجميعها من أجل أنهاء وجود الشعوب".

وأوضحت جورجيت أن "المجازر والمذابح التي حصلت بما فيها سميل في عام 1933، وهكاري في 1924، ومعاهدة لوزان التي قسمت بيث نهرين 1923 هي نفسها تتكرر اليوم"، وتابعت: "نعاني اليوم من نفس المخطط، العودة الطوعية للاجئين إلى الخط الشمالي للخارطة السورية هذه الممارسات تغيير للديمغرافية وللهوية وطمس لتاريخ الشعوب".

أما الرئيس المشترك لاتحاد الشبيبة السريانية التقدمية صبحي ملكي قال يقع على عتقنا نحن الشبيبة دعم مقاومة الشعوب وقواتنا لحماية مناطقنا وشعبنا السرياني الآشوري وجميع الشعوب التي تعاني من هجمات الاحتلال التركي، ودعا التحالف الدولي وروسيا الاتحادية كونهم قوتين مؤثرتين في مناطق شمال وشرق سوريا الضغط على الاحتلال التركي لوقف الهجمات والتغيير الديمغرافي ودفعها هي ومرتزقتها بالخروج من المناطق السورية المحتلة.

هذا ويستمر فعاليات الوقفة الاحتجاجية حتى ساعات مساء هذا اليوم، وستستمر ليوم غد على أن تنتهي في ساعات المساء.

(كروب/م)

ANHA