​​​​​​​قره يلان: مقاومة زاب هي مقاومة كردستان كلها

قال قائد القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي، مراد قره يلان، إن قلوب الوطنيين الكردستانيين تنبض في زاب، وعبّر عن ثقته بانتصار مقاومة الكريلا في وجه المحتلين.

​​​​​​​قره يلان: مقاومة زاب هي مقاومة كردستان كلها
الأربعاء 4 مايو, 2022   01:48
 مركز الأخبار

تحدث قائد القيادة المركزية لقوات الدفاع الشعبي NPG، مراد قره يلان، عبر Gerîlla TV إلى قوات الكريلا المقاومين في كل من زاب وآفاشين، وقال: "في البداية، بكل حب واحترام، أحييكم جميعاً. وأحيي مقاومتكم التاريخية المباركة، متمنياً النصر من كل قلبي لكل الرفاق. إن انتصاركم هو انتصار لنا ولحركتنا ولشعبنا ولكافة شعوب المنطقة".

مقاومة زاب هي مقاومة كل كردستان

تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل التي يعيشها نضالنا، وتعتبر المقاومة التي تبدونها في زاب وآفاشين، من أهم وأقدس مراحل المقاومة في تاريخ نضالنا. فاليوم، قلوب كافة الوطنيين الكردستانيين تنبض في زاب، ولذلك شعبنا منتفض في كل مكان. فمقاومة زاب هي مقاومة شعب كردستان كله.

لطالما كانت زاب تشكل مصدر خوف ورعب للعدو، فدائماً ما شكلت حسرة وألماً في قلب العدو. والعدو يعي ذلك حقاً. فهو منذ 5 ـ 6 سنوات يحاول الهجوم على مناطق الدفاع المشروع، إلا أن زاب كانت تشكل عقبة أمامه. ولذلك حاول الالتفاف عليها والهجوم من بعض الأمكنة الأخرى، إلا أنها بقيت عقبة. ويبدو أنه وصل إلى قناعة. وهي أنه لا يمكنه الحصول على نتائج دون الاستيلاء على زاب. ولهذا سماها بـ "مخلب القفل". حيث يعتقد أنه في حال الاستيلاء على زاب وآفاشين، فسوف يتمكن من ضرب كل مكان في كردستان والأماكن الأخرى. وعلى أساسه اختار هذا الاسم. أي "مفتاح كردستان". فهو يعتقد أنه إذا ما فتح القفل هناك، فسيحقق النتائج ويقضي على كل مكتسبات الشعب الكردي. هكذا هي حساباته. لكننا نعتقد، أيها الرفاق الأعزاء؛ يا أبطال زاغروس، أنكم ستدعون رغباته تبقى حبيسة بطنه. وأنكم ستردون عليه بروح الفدائية الآبوجية وتعطونه الأجوبة التاريخية. هكذا نؤمن ونعتقد.

نعلم أنكم والمنطقة على سويةٍ من التجهيز والتحضير. فتجربة 2021 كانت مهمة. إذا استطعتم كرفاق وفدائيين آبوجيين الاستفادة من تجربة العام المنصرم، فلن تستطيع أي قوة الوقوف في وجه إرادتكم. وسوف ينكسر أمام إرادة فدائيي القائد آبو. لكن يجب استخلاص العبر اللازمة من تجربة العام الفائت.

يجب، وبشكل خاص، تطوير أسلوب حرب الفرق والأنفاق. العام الماضي، في حرب الانفاق، كنا كالطفل الذي يمشي للتو. هكذا كنا؛ ولكن الآن لدينا المعرفة والتجربة وأصبحنا متعمقين. هذا ما تعلمناه من تجربة العام الماضي. الآن يجب الاستفادة من تلك التجارب واستخلاص الدروس قدر الإمكان. نحن نؤمن بذلك؛ إذا ما استخلصتم الدروس واستفدتم منها، وعمقتم من تكتيكات حرب الفرق والانفاق، فإن هجمات العدو بكل أنواعها وأشكالها ستفشل أمامكم. هذه هي الحقيقة.

بالصبر والعقل والجرأة والإرادة سنفشل العدو

نحن نريد أن ننتصر على عدو آبائنا وأجدادنا المتوحش. ونحن لا نستصغر العدو ولا نستكبره. نعلم أنه يمكننا بأسلوبنا، وعمق التكتيك، وبالروح الآبوجية، وبالجرأة وتضحية الرفاق تحقيق النصر. لكن هذا ليس بالأمر السهل، فهناك الكثير من المشقة والصعوبات.

يجب على أولئك الذين على رأس مهامهم أن يكونوا حذرين، ويستفيدوا من التدابير الماضية ويستنبطوا الدروس من تجربة العام الفائت.

هذا العام؛ وبكثير من التعمق والتعقل والتخطيط، نقود معركة دحر العدو. لسنا على عجلة، فبالصبر والعقل والشجاعة والإرادة سوف نهزم العدو.

نحن نؤمن أن رفاقنا يمتلكون هذه القوة. فنحن نعرف كل الرفاق ونعرف القيادة جيداً. فأنتم اليوم على وشك صنع التاريخ هناك. لستم وحدكم، فكل شعبنا معكم هناك. فقلوب شعبنا دائماً معكم وتنبض هناك.  الكل مع مقاومتكم، فأنتم قادة المجتمع وأبطال العصر الذين تقودون هذه المقاومة، لكن هذه الحرب ليست سهلة، فهي تحتاج إلى المزيد من التفكر والحكمة والتضحية والشجاعة، فبدونها لا يمكن لأحد القتال هناك. أنتم تمتلكون ذلك، عليكم أن تؤمنوا بأنفسكم.

من جهة أخرى، التجارب التنظيمية والحزبية السابقة مهمة جداً. فمن تجربة "ﮔره سور" فهمنا كيف أن التعمق بروح الرفاقية ترفد الإنسان بمزيد من القوة. فمصدر القوة هو التحلي بالروح الرفاقية والتعاون، مما يعمق المحبة والاحترام بين الرفاق.

إذا ما استطاع المرء أن يطور ويبني الحياة على أساس الروح الجماعية والفريق، وخط المرأة الحرة والمساواة والحرية، بالتالي يستطيع بناء الحياة الرفاقية. مهما كان عدد الأشخاص، فالمرء يستطيع أن يظهر قوة وإمكانات كبيرة ومهمة. فكيف استطاع الرفاق الحصول على القوة والطاقة، هذا ما شاهدناه في مقاومة العام المنصرم، وفي هذا التوقيت، يجب على الرفاق، كل كمسؤول وكقائد، أن يمعنوا في هذا كثيراً. فكيفما تطلب، عنصراً أم قائداً، يجب أخذ زمام المبادرة والعمل وفق القواعد والأنظمة. ففي هذا الخصوص؛ من دون أدنى شك، سوف تأخذ القيادة الحقيقية زمام المبادرة بروح الرفاقية وبمزيد من الحزم. نحن على ثقة أن الرفاق هكذا يتصرفون، حيث ستحقق القيادة وكافة الرفاق النصر المؤكد.

سيكتب تاريخ جديد في وادي زاب

كما أسلفنا؛ لستم وحدكم في زاب وآفاشين. كل شعبنا وأصدقاءه، وكل رفاقنا وقيادة حركتنا معكم. بمزيد من الحماس يتابعون مقاومتكم. رفاقنا في قيادة KCK، وحزبنا PKK يحيونكم ويهنئوكم. ومن هذا المنطلق، فإني بالنيابة عن كامل قيادة حركتنا أحييكم جميعاً وأهنئكم. وخاصة عملية "ﮔره روبار" حيث كانت عملية ناجحة. فلا داعي لذكر أسماء الرفاق الذين أنجحوا تلك العملية، فنحن نهنئهم جميعاً ونتمنى لهم دوام النصر. نأمل أن يحقق الرفاق، بالروح الآبوجية، المزيد من الانتصارات الكبيرة، ويكتبوا تاريخاً جديداً في وادي زاب.

بالأمل والإيمان، ومن كل قلبي أتمنى النصر. وكما شعبنا اليوم، ونساء كردستان كانوا ينادون أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف: "عاشت مقاومة الكريلا"، أنا أكمل وأقول:

"عاشت مقاومة الكريلا"

"عاش القائد آبو"

(م)