تجمع نساء زنوبيا في الرقة يدين الاحتلال التركي لسوريا والعراق وليبيا

نظم مكتب تجمع نساء زنوبيا في الرقة وريفها، وقفة احتجاجية تنديداً بهجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا، حيث دعت المحتجّات لتصعيد المقاومة وتعزيز تكاتف المكونات للتصدي للهجمات والمؤامرات التي تستهدف المنطقة.

تجمع نساء زنوبيا في الرقة يدين الاحتلال التركي لسوريا والعراق وليبيا
الإثنين 25 نيسان, 2022   07:13
الرقة

تجمعت عضوات مكتب تجمع نساء زنوبيا وعشرات العضوات من المؤسسات المدنية والعسكرية في الرقة وريفها، عند دوار الفروسية بالطرف الشمالي الغربي بمدينة الرقة للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية، وهن حاملات يافطات كتب عليها "سنقاوم أي اتفاق يستهدف وجودنا وكرامتنا وهويتنا" و "لا للاحتلال التركي في سوريا والعراق وليبيا".

وأطلقت المحتجّات هتافات تنادي بـ "يسقط أردوغان، لا للاحتلال التركي لا، لاتفاقية الجدار العازل"، و"عاش القائد أوجلان"، وتؤكد على تمسك الشعب السوري "الشعب السوري واحد"، كما تحيي إرادة المرأة الحرة.

توقفت بعدها المحتجات دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها إلقاء كلمة من قبل عضوة مكتب التدريب بتجمع نساء زنوبيا، عبير الخلف، قالت فيها: "نحن النساء في الرقة بمؤسساتها المدنية والعسكرية والأحزاب السياسية نقف هذه الوقفة الاحتجاجية ضد الدولة التركية الفاشية وأفعالها الوحشية بحق شعوب شمال وشرق سوريا، واتفاقيتها ببناء جدار عازل بالاتفاق مع حزب البرزاني، لنقول بصوتنا صوت المرأة الحرة للعالم أجمع".

وخلال الوقفة الاحتجاجية، أدانت واستنكرت المحتجات هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع جنوب كردستان، وشمال وشرق سوريا.

جاء ذلك، في بيان أدلي به خلال الوقفة الاحتجاجية، من قبل الإدارية في مكتب تجمع نساء زنوبيا، سوسن الخلف، حيث أكد أنه "اليوم وبعد معاناة طويلة من استخدام الدولة التركية لسياسة الفتنة التي استخدمتها بين الشعب السوري بذريعة الثورة السورية، ودعم ما يسمونه بـ "الجيش الحر" لإزالة نظام البعث، ومارست بحق الشعب قتل وتشريد وتهجير وتدمير لكل ما ينافي المواثيق الدولية والأخلاقية والإنسانية، وبالأخص في شمال وشرق سوريا حيث دعمت الدولة التركية مرتزقتها داعش وقامت بتمويلهم عن طريق الحدود الشمالية السورية".

وأضاف "حينها قررت الشعوب في شمال وشرق سوريا، الدفاع عن أرضها وكرامتها من خلال تنظيم نفسها، وتشكيل قوات سوريا الديمقراطية دون الاستعانة بأية جهة أخرى، وبالفعل استطاعت هذه القوات وبمصداقيتها الوطنية أن تحرر أراضيها من رجس الإرهاب الداعشي، الذي كان خطره يهدد جميع دول العالم".

لافتاً إلى أن ذلك "لم يرق للدولة العثمانية هذا الانتصار، حيث قامت بشن هجوم على عفرين، وكري سبي / تل أبيض وسري كانيه / رأس العين، لتثبت لجميع دول العالم بأنها سوف تكمل مشروع داعش من جهة وتعيد أمجادها الاحتلالية من جهة أخرى".

البيان نوه إلى هجمات الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال التركي على جنوب كردستان منذ الـ17 من شهر نيسان الجاري، وقال "ما نراه اليوم من انتهاكات الدولة التركية لشمال العراق وباتفاق مع حكومة البارزاني وتواطؤه بهذه الاتفاقية التي إن كانت تدل على شيء فهي تدل على أن سياسة العمالة أصبحت واضحة جداً خلال هذه الاتفاقية". وتابع "أصبح من الواضح جداً أن الدولة التركية بدأت بكشف الستار عن سياساتها الاحتلالية، وجعل الشمال العراقي والسوري بوابة احتلال جميع دول الشرق الأوسط"، منبهاً دول الشرق الأوسط إلى خطر الاحتلال التركي "لذا نقول لهذه الدول بأن طوفان الاحتلال التركي بدأ بالعراق وسوريا ولن يستثني أي شبر من دول الشرق الأوسط".

بيان مكتب تجمع نساء زنوبيا في الرقة أكد على "متابعة مسيرة شهدائنا الأبرار والرفع من وتيرة نضالنا"، داعياً في الوقت نفسه شعب شمال وشرق سوريا إلى أن يكونوا درعاً متيناً للتصدي لأي هجوم يهدد المنطقة ويريد العبث بدماء الشهداء، "كلنا ثقة بأن شعبنا أصبح لديه الوعي الكافي للتصدي لأي هجوم يهدد أمن واستقرار مناطقنا التي دفعنا ثمن تحريرها أغلى ما في الوجود وهي دماء شهدائنا الطاهرة والزكية".

وشدد في ختامه على أن من قاوم مرتزقة داعش ودحر "الإرهاب" قادر على مقاومة الدولة التركية وهزيمتها، وذلك بالقناعة التامة لدى شعوب المنطقة بوحدة الأراضي وتكاتف المكونات مع بعضها البعض وبالأخص بعد خوض تجربة "الخلاص من داعش".

 (أع/ي م)

ANHA