مشروع قانون تركي يعاقب بالسجن على نشر بيانات اقتصادية "غير معتمدة"

في مسعى له للتستر على بيانات اقتصاده المتدهور، يعتزم حزب "العدالة والتنمية" الحاكم بزعامة رجب طيب أردوغان، تقديم مشروع قانون يهدد الباحثين الاقتصاديين بالسجن لمن ينشر بيانات عن المؤشرات الاقتصادية، دون الحصول على موافقة وكالة الإحصاء في البلاد.

مشروع قانون تركي يعاقب بالسجن على نشر بيانات اقتصادية "غير معتمدة"
الجمعة 15 نيسان, 2022   06:09
مركز الأخبار

ويسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، إلى تقييد نشر بيانات اقتصادية مستقلة بمشروع قانون يهدد الباحثين الاقتصاديين بالسجن، في ظل الاختبار الصعب الذي يواجه الاقتصاد التركي، بعد هبوط قيمة العملة وارتفاع التضخم.

وقالت وكالة "بلومبرغ" إنها اطّلعت على مشروع قانون يهدد بعقوبة سجن تصل إلى ثلاثة سنوات لمن ينشر بيانات غير رسمية عن المؤشرات الاقتصادية دون الحصول على موافقة وكالة الإحصاء في البلاد، بحسب ما نقلته شبكة الحرة.

وبحسب الوكالة، كان حزب العدالة والتنمية يعتزم تقديم التشريع المقترح إلى البرلمان هذا الأسبوع، لكنه أرجأ ذلك ليسمح بمزيد من العمل عليه، حسبما قال مسؤولان في الحزب شريطة عدم الكشف عن هويتهما لـ "بلومبرغ".

وإضافة إلى انهيار قيمة الليرة والتضخم، يشكل الارتفاع السريع في الأسعار مصدر قلق لإدارة أردوغان قبل ما يقرب من عام من الانتخابات. 

وكان معهد الإحصاء التركي قد تقدم في وقت سابق بشكوى جنائية ضد شركة ENAGroup، وهي شركة بحث مستقلة في مجال التضخم، بعد اتهامها بـ "التشهير المتعمد" بالمؤسسة و"تضليل الرأي العام".

وكانت ENAGroup أعلنت عن معدل تضخم سنوي بلغ 142.63٪ في آذار/ مارس، أي أكثر من ضعف الرقم الرسمي البالغ 61.14٪ لنفس الشهر.

ويمنع مشروع القانون الباحثين من نشر أي بيانات على أي منصة دون الحصول على موافقة وكالة الإحصاء، التي سيكون أمامها شهران لتقييم منهجية البيانات. وقد يواجه أولئك الذين تثبت إدانتهم بانتهاك القانون ما بين سنة وثلاثة سنوات في السجن.

وينص مشروع القانون الأصلي أيضاً على حظر نشر إحصاءات غير معتمدة رسمية على المواقع الإلكترونية.

وبات ارتفاع كلفة المعيشة مصدراً رئيساً للاستياء الشعبي في تركيا، في وقت يسعى فيه أردوغان الذي أمضى 19 عاماً في الحكم رئيساً للوزراء ومن ثم رئيساً للبلاد، بأن يعاد انتخابه خلال الاقتراع الرئاسي المقبل المقرر في حزيران/ يونيو 2023.

وعلى الرغم من وعود الحكومة بالسيطرة على التضخم، أثارت حرب أوكرانيا المخاوف من ارتفاع جديد في الأسعار، إذ إن تركيا هي مستورد للقمح الروسي والأوكراني وتعتمد كثيراً على روسيا للتزود بالغاز.

(د ع)