نياز حاميد: ثلاثة أسباب جمعت أردوغان بالبرزاني

قال المحلل السياسي نياز حاميد إنّ زيارة رئيس إقليم جنوب كردستان نيجرفان البرزاني إلى تركيا هي لتحقيق عدة أهداف؛ في مقدمتها استيلاء تركيا على غاز جنوب كردستان في ظل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، ومعاداة القضية الكردية.    

نياز حاميد: ثلاثة أسباب جمعت أردوغان بالبرزاني
الثلاثاء 15 آذار, 2022   02:31
مركز الأخبار- ميديا حنان

أوضح المحلل السياسي نياز حاميد أنّ لقاء رئيس إقليم جنوب كردستان نيجرفان البرزاني، في الـ 12 آذار الجاري، مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش أعمال المنتدى الدبلوماسي في أنطاليا يكمن في ثلاثة أسباب رئيسة.

مؤكداً خلال حديث لوكالتنا أن تركيا تستخدم الحزب الديمقراطي كوسيلة للحرب الخاصة ضد الكرد، وقال: "لذلك يتوجه مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تركيا لتلقي تعليماتهم من أردوغان".

ونوه نياز حاميد إلى أن أردوغان هو الذي يقوم بطلب مسؤولي حزب الديمقراطي الكردستاني. وأشار إلى "الحرب الدائرة منذ 23 نيسان العام الماضي بين قوات الدفاع الشعبي وتركيا، وفشل الأخيرة في هذه الحرب، على الرغم من استخدامها جميع أنواع الأسلحة المحرمة دولياً ضد قوات الكريلا، إلا أنها لم تستطيع تحقيق أهدافها، لذلك تسعى إلى تحقيق هذه الأهداف عبر الديمقراطي الكردستاني والنصرة ومرتزقة روج والمجموعات الموالية لها في حرب مباشرة ضد الكريلا. وهذا الاتفاق حدث تحديداً في اجتماع ميونخ".

هذا وتشن دولة الاحتلال التركي منذ الـ ٢٣ من نيسان ٢٠٢١ هجوم إبادة واحتلال على مناطق زاب وآفاشين، متينا، بدعم ومشاركة مباشرة من القوات الخاصة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، إلا أنها لم تحقق أية نتيجة تذكر حتى الآن نتيجة المقاومة البطولية التي تبديها قوات الدفاع الشعبي (الكريلا).  

السبب الثاني

بحسب حاميد فإن السبب الثاني للزيارة هو أن أردوغان يريد الاستيلاء على غاز كردستان في ظل التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا والعقوبات على روسيا إبان هذا التحرك، وقال: "إنّ السبب الثاني هو الاستيلاء على غاز كردستان كما فعل مع نفط كردستان، تركيا تستولي على جميع واردات النفط، وتخصص حصة قليلة للحزب الديمقراطي الكردستاني، واختارت هذا الوقت بالتحديد بسبب الحرب الدائرة بين أوكرانيا وروسيا، فالدول الأوروبية تبحث عن حل بديل لمسألة الغاز الروسية، لذلك أردوغان يريد الاستيلاء على غاز كردستان".

السبب الثالث

نياز حاميد بيّن أن السبب الثالث "جاء لإرضاء إسرائيل". وقال: "في هذا الاجتماع اتفقوا على أن تصبح مدينة هولير مركزاً للموساد الإسرائيلي واستخدام الشعب الإيراني وشعب باشور كعملاء للموساد ضد جمهورية إيران. وهذا الاتفاق له تبعات منها أن تصبح مدينة هولير مركز للصراع بين إسرائيل وإيران، مما سيؤثر على شعوب المنطقة، وهذا ما رأيناه حين قصفت إيران مواقع سرية لموساد إسرائيل في هولير كما تزعم إيران".

وشن الحرس الثوري الإيراني ( 13 آذار) هجمات صاروخية على هولير في جنوب كردستان واستهدفت "قواعد إسرائيلية سرية" بحسب قوله.

تركيا كلّفت الديمقراطي الكردستاني باتباع سياسة العداء ضد الكرد وقضيتهم

خلال حديثه لوكالتنا قال نياز حاميد إنّ مسؤولي الحزب الديمقراطي يستمدون تعليماتهم من الاستخبارات التركية، ويستمرون في حربهم ضد الكرد ومكتسبات الكرد، وقال: "هؤلاء لا تربطهم أي صلة بالكردياتية. وهناك عدة أدلة على ذلك، إحداها عندما كانت قوات الكريلا تحارب الدولة التركية وتُفشلْ مخططاتها الاستعمارية كانت قوات الديمقراطي تغدر بقوات الكريلا وتنصب الكمائن لهم، واستشهد العديد من قوات الكريلا بسبب خيانة الديمقراطي الذي لم يسلّم جثامينهم لذويهم حتى الآن"

وأكد نياز حاميد أن دولة الاحتلال التركي كلفت الديمقراطي الكردستاني باتباع سياسة عدائية ضد الكرد والقضية الكردية. 

أهداف الهجوم الإيراني الأخير على هولير

كما تطرق إلى القصف الصاروخي على هولير، وقال: "بعد الانتخابات العراقية في الـ10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021 حصلت تغيرات، أولها العلاقات التي كانت بين تركيا وإيران والتي انقطعت بعد الانتخابات، حيث أن تركيا وطدت علاقتها مع إسرائيل والامارات، والتحالف بين الامارات وتركيا وإسرائيل يود تشكيل حكومة في العراق تخدم مصالحهم، وفي المقابل إيران تقف عائقاً أمام تشكيل هذه الحكومة".

وأشار حاميد إلى أن "رئيس إسرائيل يريد تأسيس مركز للموساد في هولير، فكما نعلم جميعاً أن الجمهورية الإيرانية وزعت اطلاعاتها (استخباراتها) حول أردوغان وتراقب تحركات اردوغان عن قرب، وإيران على علم بهذا المخطط لذلك شنت هجماتها على نقاط سرية للموساد الإسرائيلي، وبهذا الهجوم أرادت إيران توجيه رسالتها بعدم سماحها تشكيل حكومة تخدم مصالح إسرائيل وتركيا والامارات، ولا تخدم مصالح إيران، وتوجيه رسالة أخرى مفادها لن نسمح بإنشاء مقر للموساد في هولير لزعزعة الأمن القومي الإيراني".

(س ر)

ANHA