معارض من السويداء: مطالبنا وطنية وسياسية والسويداء ظُلمت

قال المعارض من السويداء الدكتور كمال سلوم، أن الثورة السورية عادت من السويداء وبأن مطالب أبنائها هي مطالب وطنية وسياسية ومعيشية، وأشار إلى أن السويداء ظلمت منذ ما تسمى "الحركة التصحيحية"، وأكد بأنه يجب أن تدير كل محافظة سورية أمورها بنفسها.

معارض من السويداء: مطالبنا وطنية وسياسية والسويداء ظُلمت
الثلاثاء 8 آذار, 2022   23:52
مركز الأخبار- يحيى الحبيب

وتتواصل المظاهرات في السويداء، جنوب سوريا، حيث تشهد المحافظة كل يوم جمعة، مظاهرات مطالبة بإصلاح سياسي واقتصادي ومعيشي وخدمي.

وحول ذلك، أجرت وكالتنا لقاء مع المعارض من السويداء الدكتور كمال سلوم، تحدث خلاله عن مطالب أهالي السويداء، وكيف تعاملت حكومة دمشق مع التظاهرات، بالإضافة إلى الحل المناسب للأزمة في البلاد.

الثورة عادت من السويداء

المعارض من السويداء، الدكتور كمال سلوم، استهل حديثه قائلاً: "الثورة السورية عادت مجدداً من محافظة السويداء. المطالب التي طالب فيها الحراك السلمي في السويداء هي مطالب وطنية وسياسية ومعيشية بنفس الوقت".

ووضع الدكتور المعارض والمشارك في حراك السويداء، عدة مطالب، أهمها:

- أن تكون هناك دولة مدنية عادلة من دون تمييز حزبي أو طائفي أو عرقي وبدون احتكار للسلطة.

- فتح ملفات الفساد ومحاسبة المسؤولين عن الفساد والاستبداد.

- إعادة المنهوب إلى خزينة الدولة من المسؤولين لا رفد الخزينة من أموال الشعب.

- إلغاء البطاقة الذكية وما نتج عنها من إهانة واحتقار لكل مقومات المواطنة.

- إلغاء الموافقات الأمنية التي تطبق على البيوعات العقارية أو السيارات أو ما شابه.

- ضبط الأسعار.

- رفع القوة الشرائية للمواطن.

- الكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين ضمن قوائم معينة.

- دعم الزراعة والمزارعين.

- التصدي لتجار المخدرات والتعامل معهم حيث أصبحت سوريا موطئاً لصناعة المخدرات.

- الاستقصاء عن المحتاجين الحقيقيين وتقديم العون لهم.

- المطالبة بتطبيق القانون لتصبح دولة القانون.

دمشق حاولت المماطلة والترهيب وعملت على إحداث انقسام في السويداء

وحول كيفية تعامل حكومة دمشق مع التظاهرات، قال سلوم: "حكومة دمشق حاولت المماطلة بالاستجابة بأي شيء ولم تستجب لأي شيء، الخطوة الثانية كانت إرسال التعزيزات الضخمة إلى السويداء حيث امتلأت السويداء بالقوى الأمنية والعسكرية دون التماس مع المتظاهرين".

وأضاف: "هناك مساعي حثيثة منذ 10 سنوات لإحداث انقسام داخل القوى الوطنية في السويداء بكل أنواع الإثنيات فحاولت مراراً أن تثير الفتنة بين اثنيات المحافظة وفشلت في ذلك فحاولت أن تثير الفتنة بيننا وبين جوارنا كأهل درعا وأهل ريف دمشق أو أي جهة ثانية، وأخيراً بدأت المماحكات داخل المحافظة ساعية إلى إحداث شرخ بالعلاقات الموجودة بين المواطنين وتحويل الأمر إلى حرب أهلية أو خلافات ونزاعات أهلية إلا أن الأمور لا تزال تحت السيطرة".

وحول استمرار التظاهرات، قال سلوم: "المظاهرات ستتواصل حتماً وإمكانية توسعها إيجابي جداً لأن الناس لمست أن هذا الحراك حراك مدني وسلمي يسعى إلى تحقيق الديمقراطية وتحقيق الحرية والمطالبة بحقوق المواطنين".

يجب أن تدير كل محافظة أمورها بنفسها

المعارض من السويداء، رفض حصر المطالب بالخدمية والمعيشية، قائلاً: "ضمن المطالب التي ذكرتها مطالب سياسية واضحة عندما نقول دولة القانون وسوريا موحدة، عندما نقول هنا سوريا هنا السويداء، عندما نطالب بأسماء المعتقلين وعندما ندعو لإلغاء التمييز الحزبي والعرقي إذاً هذه مطالب وطنية وسياسية".

وشرح الدكتور كمال سلوم ما تعرضت له محافظة السويداء من ظلم من قبل حكومة دمشق، والحل المناسب للأزمة، قائلاً: "الظلم الذي مارسته السلطة على الشعب دفعه لأن يكون مهيئ لأي دعوات من الخارج".

وأضاف: "منذ استقلال سوريا كان الشعور الوطني هو المقياس الذي نقيس به أي تحرك، نحن دائماً نقول سوريا موحدة وضد التجزئة والانفصال، لكن نتمنى أن يتم تطبيق قانون يحرص على أن تكون هناك إدارة محلية في كل المحافظات ليس فقط في السويداء، يجب أن تدير كل محافظة أمورها بنفسها وخاصة الأمور الداخلية".

واختتم الدكتور المعارض كمال سلوم حديثه قائلاً: "نحن في السويداء نشعر أننا ظلمنا منذ 60 عام، منذ ما سمي بالحركة التصحيحية وما شابه، لم يقام في السويداء مشروع استثماري واحد نهائياً، أنا على علم أنه كان هناك معمل تجفيف مقدم من اليابان كهدية لمحافظة السويداء حول إلى منطقة ثانية في سوريا، أيضاً معمل الإطارات حول إلى منطقة ثانية ولم يقدم إلى السويداء أي مشروع استثماري يخدم، تم فقط مشروعان منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر وهو مصنع السجاد والأحذية ومعمل تقطير العلب وغيرها لم يحدث شيء".

(ح)

ANHA