مقتل أولوف بالمه ونتائجه

قال السياسي ورئيس اتحاد جمعيات الكرد في ألمانيا، محمد دمير إنه بقتل أولوف بالمه انتهى التضامن مع الكرد في ألمانيا والسويد، وكان هدفهم من هذه العملية تشويه حزب العمال الكردستاني PKK أمام الرأي العام في أوروبا.

مقتل أولوف بالمه ونتائجه
الإثنين 28 شباط, 2022   07:46
بلجيكا- فراس باران

ليلة 28 شباط، عام 1986 قُتل رئيس وزراء دولة السويد أولوف بالمه (1927-1986) وتم اتهام PKK بقتله من دون أي تحري.

في هذا السياق يقول السياسي ورئيس اتحاد جمعيات الكرد في ألمانيا، محمد دمير: "بقتل بالمه لم يتبقى أي تضامن مع الكرد في ألمانيا والسويد"، ويشرح وجهة نظره قائلاً:

"حتى ذلك اليوم كان التعاطف مع PKK قوياً في ألمانيا، مثالاً على ذلك مساعدة بعض البرلمانيين في الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) لبعض ممثلي PKK في طلبات اللجوء. كما قدموا المساعدة للكرد في المسيرات، الاجتماعات والنشاطات، ولكن بعد قتل بالمه وجهوا التهم إلى أعضاء ومؤيدي PKK ووصفوهم بالمذنبين أمام الرأي العام. كانت محطات التلفزيون والصحف الألمانية تقول إن بالمه قتل على يد PKK. في ذلك الوقت اتهم العديد من الكرد وخاصة كمال بوركاي PKK بارتكاب عمل إرهابي كهذا.

في السنوات اللاحقة تم الإفصاح أن قاتل بالمه شخصٌ سويدي يعمل مع الاستخبارات. لكن في عام 1986 أعلنت دول السويد وألمانيا وتركيا أن PKK وراء الحادثة. بعد ذلك شرّعوا اقتحام منازل الكرد وفرض عقوبة السجن بحقهم. كما اُرتكبت العديد من الانتهاكات بحق الكرد في ألمانيا والسويد خاصة بحق أعضاء ومؤيدي PKK.

ألحق قتل أولوف واتهام PKK ضرراً كبيراً بالحزب وقضية كردستان. إننا نستطيع توضيح هذه الأضرار بخمس نقاط:

* رئيس الوزراء بالمه كان من الداعمين لحل المشكلات الكردية الحقوقية والقومية والسياسية. بهذه الفعل الوحشي فقدَ الكرد شخصاً داعماً للديمقراطية، ومدركاً أن وجودهم يتم إنكاره. في عالم بلا دعم كان دعم رئيس وزراء غربي في غاية الأهمية.

* مُنِعت نشاطات وعمل PKK في الدول الاسكندنافية، ومنذ ذلك الوقت فما بعد شاع أن حماية PKK يماثل "حماية الإرهابيين" في هذه البلدان.

* في عام 1980 السويد اجتمع في السويد العديد من الكتّاب والباحثين والصحفيين والمنظمات كردية. وتدهورت علاقاتهم مع PKK، والأكثر من ذلك قضي على أي علاقة أو اتفاق محتمل. 

* بعد أولوف بالمه أصبحت علاقات القوى اليسارية في أوروبا مع PKK هشة والبعض منهم قطعوها، مصدقين معلومات ودعايات الدول الأخرى، وأيقنوا أن PKK هو مَن اغتال بالمه حقاً.

* بعد مقتل أولوف بالمه عُرِفَ PKK في الرأي العام الأوروبي على أنه إرهابي، ولكن السؤال هو: "في وضع كهذا؛ إذا قامت محطات التلفزيون والصحف بالنشر على هذا النحو كل يوم، بماذا سيفكر الرأي العام؟ إذا لاحظتم، إن الشخص الذي قتل بالمه تم إخفائه لسنوات. ولسنوات لم يكشفوا عن القاتل الذي ارتكب هذا الفعل الإرهاب، لأنهم أرادوا أن تتعامل المؤسسات والمنظمات المدنية في المجتمع وشعب أوروبا بشك مع PKK".

اختتم السياسي ورئيس اتحاد جمعيات الكرد في ألمانيا، محمد دمير، حديثه بالقول: "نستطيع أن نقول باختصار إن مقتل أولوف بالمه يكشف المزيد من العقبات أمام قضية شعب كردستان".

(ر خ)

ANHA