بيريفان خالد: سنستمر في السعي لكسب الاعتراف السياسي

أوضحت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، أن الإدارة الذاتية تواجه هجمات متعددة الأوجه والأطراف، ولكنها أكدت أن ذلك لن يحول دون السعي لاكتساب اعتراف سياسي عبر توسيع دائرة العلاقات وبخاصة مع البلدان العربية.

بيريفان خالد: سنستمر في السعي لكسب الاعتراف السياسي
الجمعة 11 شباط, 2022   00:34
الرقة – أحمد العلي

عقدت الإدارة الذاتية بداية الأسبوع المنصرم، 6 و7 من شهر شباط الجاري، اجتماعها السنوي الثالث، لعرض أعمالها المنجزة خلال عام 2021، وضم جدول أعمال الاجتماع المشاريع المنجزة وتوضيح العراقيل والصعوبات التي واجهت الإدارة الذاتية خلال العام الماضي.

وتمخّض الاجتماع عن جملة من القرارات المهمة وخطة عمل للعام 2022، طرح فيها المجلس التنفيذي خطته في كافة الجوانب لتطوير الواقع الخدمي والسياسي والعسكري.

التقت وكالتنا الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، التي قالت "خلال الاجتماع تم وضع عدة بنود وأهداف لتقييمها، من مناقشة الوضع السياسي والتنظيمي والتحديات الأمنية التي تواجه الإدارة الذاتية، والتطرق إلى الإنجازات والمعوقات التي تواجه الإدارة الذاتية".

التهديدات التركية ونشاط خلايا داعش

وأضافت "طُرحت أعمال كل الهيئات وتم النقاش حول بعض الأعمال والبنود، ومناقشة المعوقات والعراقيل التي حالت دون تنفيذ أعمال الإدارة الذاتية، لا سيما أن الإدارة الذاتية واجهت أزمات، وخصوصاً عام 2021، منها أزمات صحية واقتصادية وعسكرية متمثلة في التهديدات التركية ونشاط خلايا داعش".

وأشارت "منذ تشكيل الإدارات الذاتية، ومع بدء تأسيسها في الجزيرة التي كانت نواة للإدارة الذاتية، واجهنا عدة تهديدات عسكرية، وخصوصاً من قبل دولة الاحتلال التركي التي وللأسف، أدت إلى احتلال بعض مناطقنا في عفرين ورأس العين وتل أبيض، هذه التهديدات كانت دائماً ما تعيق تنفيذ مشاريع الإدارة الذاتية".

ولم تغب هذه التهديدات عن جدول أعمال الاجتماع السنوي للمجلس التنفيذي، وبحسب بيريفان خالد، فإنهم ناقشوها مع اقتراح الطرق الأمثل لمواجهتها والحلول للحد من تلك الهجمات، بالإضافة إلى دعم القوات الأمنية والعسكرية كأحد الحلول لإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة، سواء من تهديدات دولة الاحتلال ومرتزقته أم من قبل خلايا داعش الإرهابية التي أثارت المشاكل في الحسكة.

خطة لتعويض التعطيل في بعض الأعمال والمشاريع

وتحدثت بيريفان خالد عن العراقيل التي واجهت الإدارة الذاتية في تنفيذ الأعمال، مؤكدةً أن هناك خطة لتعويض التعطيل في بعض الأعمال والمشاريع التي كان من المقرر تنفيذها العام المنصرم، حيث أخذوا خلال اجتماعهم آراء ومقترحات لتنفيذ خطة عمل واستراتيجية للإدارة الذاتية.

واستمر الاجتماع يومين، وكان المجلس قد ناقش في يومه الثاني عدة بنود، وطرح مقترحات في كافة المجالات والجوانب الحياتية في الإدارة الذاتية، من استمرار الحوار السوري وكسب الاعتراف بالإدارة الذاتية، والتركيز على الجانب الأمني والعسكري، والحث والمطالبة بفتح المعابر الإنسانية.

'نأمل أن نعمل بشكل جاد لتحقيق تطلعات شعبنا'

وأوضحت بيريفان خالد "ركّزنا في الاجتماع على دعم القطاعات التنموية والخدمية في الإدارة الذاتية، ودعم قطاع التربية والتعليم ودعم القطاع الزراعي الذي أخذ أولوية عام 2022، إن كان من الناحية الزراعية أو دعم المزارعين وتشجيعهم على الزراعة، وقطاعات أخرى كالطاقة وكيفية ترشيدها".

مضيفةً أن "خطة العمل في مجملها كانت جيدة، ونأمل أن نعمل بشكل جاد لتحقيق تطلعات شعبنا في الإدارة الذاتية، لنرسو في منطقة تنعم بالخدمات والأمن والاستقرار، ولم ننسَ أرضنا المحتلة، وسنسعى إلى تحريرها مع ضمان عودة أهلها المهجّرين إليها بشكل آمن وسليم".

'ظهر نوع من التقصير؛ نتيجة الحصار المفروض علينا'

وبخصوص تقييمهم للأعمال المنجزة في العام الماضي، قالت بيريفان خالد "ظهر في أعمال الإدارة الذاتية نوع من التقصير؛ نتيجة الحصار المفروض علينا من قبل الحكومة السورية ودولة الاحتلال التركي، لكن وعلى الرغم من الإمكانات الذاتية، فقد استطعنا مواجهة التحديات والعراقيل إلى حدّ ما".

وأشارت إلى الصعوبات الاقتصادية التي واجهت الإدارة الذاتية "تم طرح هذه الصعوبات واقتراح الحلول لمواجهتها، خاصةً وأن الإدارة الذاتية تمّول نفسها ذاتياً، وكذلك تلافي الأخطاء والثغرات، سواء كانت تنظيمية أو حتى خدمية، وسيكون عام 2022 عام الإنجازات، وقد لا تحقق هذه الإنجازات مطالب الشعب ولكن الإدارة الذاتية ستقدم ما بوسعها".

وأوضحت بيريفان خالد أن هناك بعض القطاعات تفوق قدرة الإدارة الذاتية، وخاصةً ملف المخيمات، وأضافت "ناشدنا منظمات المجتمع الدولي مساعدتنا، إلّا أنها لم تتعامل مع الأمر بشكل جدّي. وهناك قطاعات أخرى تفوق قدرتنا، لا سيما تلك التي تتطلب مواد خام غير متوفرة لدينا، وكذلك هناك قطاعات متعلقة بالوضع السياسي".

قرارات لدعم مشاريع تخص المرأة

وأضافت بيريفان خالد "كانت المرأة ودورها في الإدارة الذاتية على جدول أعمال الاجتماع أيضاً، وخصصنا ميزانية لدعم قطاع المرأة في الإدارة الذاتية، وتم وضع عدة قرارات لدعم مشاريع نسوية أو تخص المرأة، وخُصصت نسبة 10% في الميزانية العامة في كافة الهيئات لدعم تلك المشاريع".

'سنستمر في السعي لكسب الاعتراف السياسي '

أما بالنسبة للجانب السياسي في الإدارة الذاتية، فيما يخص الاعتراف السياسي، فقالت بيريفان خالد "سنستمر في السعي لكسب الاعتراف السياسي، سواء من الناحية الدبلوماسية أو تطوير علاقات مع أطراف دولية، وكان هناك قرار من ضمن خطة العمل وهو توسيع عمل دائرة العلاقات الخارجية عن طريق تطوير علاقات مع الدول المجاورة"، مضيفة " وخاصةً العربية وكذلك الدول الأوروبية".

'لم نلمس جدية من قبل المجتمع الدولي في دعم الإدارة الذاتية'

وانتقد بيريفان خالد مقاربة المجتمع الدولي للإدارة الذاتية "للأسف، لم نلمس جدية من قبل المجتمع الدولي في دعم الإدارة الذاتية خلال الأعوام الماضية، كون هذه المنطقة قد خرجت من الحرب، وتعاني من الدمار وقلة الخدمات والإمكانات، مع أنها دافعت عن العالم أجمع ضد خطر الإرهاب، على الرغم من أن قواتنا كانت قوات السلام وخلّصت العالم من داعش، لذلك كل العالم مدين لقوات سوريا الديمقراطية وأبناء شمال وشرق سوريا".

وتابعت "وعلى الرغم من ذلك لم نرَ أي جدّية من قبل المجتمع الدولي وخاصة في ظل الهجمات التي تتعرض لها مناطقنا، حيث تعاني مناطق شمال شرق سوريا على وجه الخصوص، من الحصار المطبق من قبل دولة الاحتلال التركي والسلطة في دمشق، وكانت المناشدات والمطالبة بفتح المعابر، والسعي لدعم الإدارة الذاتية أيضاً من أهدافنا التي طرحناها في الاجتماع".

'نواجه هجمات سياسية وعسكرية واقتصادية '

واختتمت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، حديثها بالقول "نواجه عدة هجمات سياسية وعسكرية واقتصادية، ليس فقط من خلايا داعش والاحتلال التركي؛ بل أيضاً من السلطة في دمشق، فما زالت متعنتة في عدم فتح الحوار مع الإدارة الذاتية، رغم أن مطلبنا واضح وهو الحوار السوري - السوري، ومشروعنا هو الإدارة الذاتية، ولا نطمح إلى الانفصال عن سوريا".

(خ)

ANHA