"هجمات داعش ودولة الاحتلال استمرار للمؤامرة الدولية"

حمّل أهالي مقاطعة عفرين، التحالف الدولي وروسيا، مسؤولية هجمات داعش ودولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، مؤكدين أن هذه الهجمات استمرار للمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد أوجلان في الـ 15 من شباط.

"هجمات داعش ودولة الاحتلال استمرار للمؤامرة الدولية"
الإثنين 7 شباط, 2022   06:13
مركز الأخبار

تواصل دولة الاحتلال التركي عدواناً واسع النطاق على شمال وشرق سوريا، عبر الطائرات المسيّرة والحربية فضلاً عن القذائف الصاروخية، كما قصفت قضاء شنكال ومخيم مخمور في باشور (جنوب كردستان) بأكثر من 20 غارة جوية، أدت إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، في الأول من شباط الجاري.

في حديث خاص لوكالتنا، جزم نائب الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد عبدو، أن التحالف الدولي وروسيا فتحا المجال الجوي للاحتلال التركي لاستهداف القرى والمدن الآهلة في شمال وشرق سوريا، فضلاً عن مخيم (رستم جودي) مخمور وقضاء شنكال في باشور (جنوب كردستان).

قال عبدو: "لا ننسى هجمات مرتزقة داعش على سجن الصناعة بحي غويران في مدينة الحسكة في الـ 20 من شهر كانون الثاني المنصرم، وذلك في ذكرى هجمات الاحتلال التركي على مقاطعة عفرين، والتي حاولت عبرها تركيا وأطراف عدة اختلاق فوضى في المنطقة وارتكاب المجازر بحق المدنيين في الحسكة".

داعش ينفذ أجندات تركيا في سوريا والعراق

تابع "إن دولة الاحتلال التركي حاولت إحياء مرتزقة داعش التي تنفذ أجنداتها بشكل مباشر في سوريا والعراق ودول أخرى في المنطقة، وإن مرتزقة داعش لا يشكلون خطراً على شمال وشرق سوريا فقط؛ بل على العالم أجمع"، وتابع " إلا أنه وبفضل قوات سوريا الديمقراطية ومقاومة الأهالي أفشلت مخططات أردوغان لإحياء داعش في المنطقة".

أشار عبدو إلى ازدواجية مواقف التحالف الدولي، قائلاً: "التحالف الدولي تارة يساهم إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية في القضاء على داعش وتارة أخرى يعطي الضوء الأخضر لتركيا لاستهداف المدنيين".

نوّه عبدو إلى أن ظهور خلايا داعش من جديد وهجماتها على المنطقة كانت نتيجة إهمال المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية، وتهربها من محاكمة المعتقلين من داعش لدى قوات سوريا الديمقراطية.

أوضح عبدو "في كل مرة يتم الانتصار على داعش، تسارع تركيا إلى تنفيذ ما لم يستطع داعش فعله في المنطقة، وهجمات تركيا لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في كل مرة يهزم داعش تنتقم تركيا من القوات التي هزمته".

القوى "الضامنة" هي المسؤولة عن هجمات الاحتلال التركي

أكد عبدو أن القوى "الضامنة" في المنطقة هي المسؤولة عن هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على المنطقة "الدولة التركية تستهدفنا عبر سلاح الناتو وطائراتها، والمواقع التي استهدفت في ديرك لا تبعد سوى بضعة كيلو مترات عن قواعد التحالف الدولي".

أضاف عبدو "جميعنا يعلم العداء بين روسيا وأميركا في بعض بلدان العالم، لكن هناك روابط مشتركة تجمعهما في سوريا".

دعا نائب الرئيس المشترك لمجلس مقاطعة عفرين، محمد عبدو، المجتمع الدولي إلى أداء دور فعال لوقف هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا.

تركيا تنتقم لهزيمة داعش عبر تكثيف هجماتها

في السياق، قال ذوو شهداء مقاطعة عفرين إن الاحتلال التركي وبعد فشل مرتزقة داعش في تنفيذ مخططاته الاحتلالية، شن هجمات على المنطقة؛ بغية الانتقام لهم.

حيث قال والد الشهيدة هولير، والإداري في مجلس عوائل الشهداء لإقليم عفرين، فوزي مصطفى: "في الذكرى الرابعة لشن جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على مقاطعة عفرين، بدأ مرتزقة داعش بتنفيذ مخططهم بالهجوم على سجن الصناعة لتحرير الآلاف من المعتقلين".

تابع "بعد إلقاء القبض على المرتزقة الذين فروا والسيطرة على السجن بتاريخ الـ 26 من الشهر نفسه، والمصادف ليوم تحرير كوباني من المرتزقة أنفسهم قبل سبع سنوات، عادت الحياة جزئياً إلى تلك المناطق، لكن الاحتلال التركي الذي ذاق طعم الخسارة مرة أخرى، سارع إلى شن الهجمات على عموم شمال وشرق سوريا وباشور بغية الانتقام لهزيمة داعش، حيث استهدف بأسلحة الناتو مناطق الشهباء وشيخ عيسى مروراً بناحيتي شرا وشيراوا وعين عيسى وديرك وشنكال ومخيم مخمور".

الجهات التي تدّعي الإنسانية شريكة في جرائم الاحتلال

أما شقيق الشهيد هاوار وعضو مجلس عوائل الشهداء لمقاطعة عفرين، عدنان شيخ محمد، فربط هجمات مرتزقة داعش ودولة الاحتلال التركي بالمؤامرة الدولية التي استهدفت القائد في الـ 15 من شباط، قائلاً: "مع اقتراب الذكرى الـ 23 للمؤامرة الدولية ضد القائد أوجلان، وإلى جانب الجرائم التي ترتكبها تركيا بشكل شبه يومي في مقاطعة عفرين، أرادت تركيا إحياء داعش من جديد في شمال وشرق سوريا، وذلك عبر تمويل وتجهيز عناصر من الخلايا النائمة لداعش، إلا أنها فشلت. لذا شنت هجمات على طول حدودها مع روج آفا وباشور، منها مقاطعة الشهباء وناحية ديرك وعين عيسى ومخيم مخمور".

استنكر شيخ محمد صمت روسيا وأمريكا والمنظمات التي تدّعي الإنسانية أمام هذه الجرائم، مؤكداً أنها شريكة في قتل وتهجير الأهالي الذين وقفوا في وجه إرهاب داعش وضحوا بأغلى ما لديهم في سبيل ذلك.

من جانبها، ناشدت والدة الشهيد زكريا سردم، خديجة إيبو، الجهات والمنظمات الحقوقية ومجلس الأمن القيام بواجبهم الإنساني تجاه أهالي المنطقة، ومحاسبة تركيا ومرتزقتها على جرائمهم بحق الأهالي الذين ضحوا بأغلى ما لديهم في سبيل دحر الإرهاب".

(كروب/ف)

ANHA