سياسي: وجود داعش يخدم بعض القوى المهيمنة عالمياً

قال نائب رئيس مكتب الدراسات والتأهيل الفكري في حزب سوريا المستقبل إياد الخطيب، إن حكومة دمشق وتركيا وقوى عالمية تستفيد من وجود داعش، مضيفاً أن قسد قدمت فاتورة كبيرة تنفيذاً لواجب إنساني وأخلاقي لتخليص العالم من خطر داعش.

سياسي: وجود داعش يخدم بعض القوى المهيمنة عالمياً
الجمعة 4 شباط, 2022   00:35
الرقة-أحمد العلي

كشفت عدة بيانات أن حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي تقفان خلف هجوم سجن الصناعة، وتسهيل حركة خلايا داعش، في إطار محاربتهما لمشروع الإدارة الذاتية، حيث أرادتا إظهار قسد بموقف العاجز، إلّا أن قوات سوريا الديمقراطية أثبتت مرة أخرى قدرتها على مواجهة واجتثاث الأخطار.

واستطاعت قوات سوريا الديمقراطية السيطرة على سجن الصناعة بعد الهجوم الأخير الذي نفذه مرتزقة داعش في ذكرى بدء الهجمات على مقاطعة عفرين المحتلة في الـ 20 من كانون الثاني الفائت.

حول هذا الموضوع التقت وكالتنا نائب رئيس مكتب الدراسات والتأهيل الفكري في حزب سوريا المستقبل، إياد الخطيب، الذي قال: "أعادت أحداث سجن الصناعة بغويران في الحسكة ملف داعش إلى الواجهة، ومن يقف وراءه هي جهات تسعى إلى استثمار ما حدث، وفي القريب العاجل سنشهد تحريك الملف من قبل هذه الجهات".

وأضاف إياد الخطيب إن تحريك هذا الملف يرمي إلى نسف كل الانتصارات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية، خلال الفترة الماضية في محاربة مرتزقة داعش، حيث قدمت قسد أكثر من 11 ألف شهيد في سبيل تحرير شمال وشرق سوريا".

وأشار الخطيب "حققت الإدارة الذاتية الكثير من الإنجازات؛ لذلك هي مُحارَبة من قبل الدول والحكومات المجاورة والمتمسكة بذهنية الدولة القومية، لخوفها من انتقال هذه التجربة الديمقراطية إليها".

أكد الخطيب أن "حكومة دمشق لم تبدِ أي مرونة في إدارة الدولة والتمسك بالسلطة منذ بداية الأزمة السورية، وهي لا ترى أو تنظر إلى الإدارة أو التمسك بالسلطة بذهنية جديدة، وترفض كافة المفاهيم الجديدة في الإدارة، وتريد أن تبقى هي الدولة المسيطرة والمتمسكة بكافة القرارات".

بخصوص انسحاب القوات الحكومية من نقاطها في بادية الرقة بالتزامن مع هجوم مرتزقة داعش على سجن الصناعة في غويران قال الخطيب "للإجابة عن هذا السؤال، لا بد من طرح تساؤلات: لماذا أخلى النظام السوري سبيل الجهاديين بداية الأزمة السورية؟ ولماذا يتغاضى عن وجودهم؟ وكيف يسلّمهم مدناً سوريّة؟ لماذا لم يحارب هذه التنظيمات بشكل فعّال؟".

مضيفاً "النظام يستفيد من هذه الأجواء المعكّرة، ويرسل رسالة إلى المجتمع الدولي، إمّا النظام بشكله الحالي أو تنظيمات إرهابية وفوضى".

رأى نائب الرئيس لمكتب الدراسات والتأهيل الفكري في حزب سوريا المستقبل أن داعش لم يبدأ في سوريا، بل بدأ في أفغانستان والصومال، ووجوده يخدم بعض القوى المهيمنة عالمياً التي تسعى إلى بسط نفوذها في دول أخرى.

وأشار إياد الخطيب إلى التكلفة التي تتحملها الإدارة الذاتية والمخاطر التي تتعرّض لها من وجود مرتزقة داعش في منطقة شمال وشرق سوريا، وكشف "النظام السوري على الرغم من شرعيته الدولية إلّا أنه لم يحاكم أسرى داعش لديه، إذاً ملف داعش من أخطر الملفات وأعقدها، وكل الدول تسعى إلى التنصل من مسؤولياتها، وكانت آخر فاتورة دفعتها الإدارة الذاتية باهظة، حيث وقع 11 ألف شهيد من قوات سوريا الديمقراطية، لبّوا واجبهم الأخلاقي في تخليص العالم من خطر داعش".

(خ)

ANHA