مكتب المرأة في مسد: خطر داعش لا يزال قائماً وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته

أكدت الإدارية في مكتب المرأة لمجلس سوريا الديمقراطية أن خطر داعش لا يزال قائماً ويزداد بوتيرة متصاعدة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤوليته تجاه ملف محاكمة مرتزقة داعش.

مكتب المرأة في مسد: خطر داعش لا يزال قائماً وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته
الأربعاء 2 شباط, 2022   04:36
قامشلو - سلافا عبد الر حمن

في قراءة لهجمات خلايا مرتزقة داعش على سجن الصناعة في حي غويران بمدينة الحسكة، وهدفها المتمثل بإطلاق سراح المرتزقة المعتقلين، ومحاولات بعض الأطراف إنعاشهم من جديد في المنطقة، أجرت وكالتنا لقاء مع الإدارية في مكتب المرأة لمجلس سوريا الديمقراطية، جاندا محمد.

الإدارية في مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، استذكرت بداية كافة شهداء وشهيدات الحرية، وقالت تعقيباً على الهجوم "إن عملية احتجاز مرتزقة داعش، ليست بالعملية السهلة، في حين أن دولاً قوية تخلت عن مسؤولياتها في استلام رعاياها منهم.

وأضافت جاندا محمد "في ظل هذه الظروف، تمكنت قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية، بدعم من قوات التحالف، ضبط هؤلاء المرتزقة، وتكفلت بأسرهم أيضاً، "نحن مدركون مدى خطورتهم على أمن واستقرار، ليس فقط شمال وشرق سوريا، بل سوريا والعالم أجمع".

وأشارت جاندا محمد "كما حاربت قواتنا (قسد) مرتزقة داعش نيابة عن العالم أجمع سابقاً، فإنها تحارب اليوم من تبقى من خلاياه، الجماعات الراديكالية الأشد تطرفاً في العالم".

دعم لوجستي وتدريب

الإدارية مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، ذكرت دور بعض الدول في دعم مرتزقة داعش "منذ بداية الأزمة السورية وحتى هذه اللحظة تقدم تركيا الدعم المادي والمعنوي، وتدرب المرتزقة وتمدهم بالأسلحة، ومن خلالهم تسعى إلى تنفيذ مشاريعها الاحتلالية التوسعية في المنطقة"، مبينة أنها محاولات تركية لعرقلة عمل قوات سوريا الديمقراطية عبر دعم المرتزقة.

وربطت هجمات الاحتلال التركي بكل حملة عسكرية تنفذها قوات سوريا الديمقراطية ضد مرتزقة داعش، أثناء حملة تحرير بلدة الباغوز من داعش في آذار/ مارس 2019، وانتقاماً لهزيمتها شنت دولة الاحتلال التركي في الـ 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 هجوماً ضد كري سبي/ تل أبيض ومنطقة سري كانيه/ رأس العين.

جاندا محمد قالت إن "تركيا تسعى حتى هذه اللحظة إلى إنعاش داعش؛ لتنفيذ أجنداتها، فالهجوم الذي شنه مرتزقة داعش على سجن الصناعة في الحسكة، هناك معلومات تؤكد أن هؤلاء المرتزقة عبروا من مناطق سري كانيه وكري سبي المحتلتين من قبل تركيا، وتبعهم مرتزقة آخرون من الحدود العراقية السورية"، مؤكدة أن خطر داعش لا يزال يحدق بالمنطقة ويهدد العالم أجمع.

وشددت "يجب على المجتمع الدولي أن يتحمّل مسؤولياته تجاه ملف مرتزقة داعش".

مخطط لضرب الإدارة الذاتية

وعن هجوم المرتزقة على سجن الصناعة في الحسكة الذي يحوي معتقلي داعش، أكدت جاندا محمد أنه كان مخططاً مدروساً تم التحضير له، منذ أشهر من قبل الدولة التركية؛ لضرب الإدارة الذاتية، مشيدة بنجاح قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على الهجوم وقتل واعتقال منفذيه.

وأشارت إلى خطورة الهجوم وتداعياته على المنطقة، فيما لو تمكن المرتزقة من تحقيق هدفهم "سجن الصناعة يعتبر قنبلة موقوتة، فهو من أكبر السجون التي تضم مرتزقة داعش، 5 آلاف داعشي، بينهم قيادات كبيرة وخطيرة، يشكلون خطراً على العالم، إذا ما تمكنوا من الهرب فستكون النتائج كارثية".

كما اقترحت عدداً من النقاط والتي قد تقلل من مخاطر داعش على المنطقة، تتمثل بدعم الإدارة الذاتية واستثناء شمال وشرق سوريا من العقوبات (قانون قيصر الذي دخل حيّز التنفيذ في منتصف شهر حزيران 2020، وتأثر به عموم سوريا) ودعمها اقتصادياً، وتأهيل البنية التحتية وإتاحة فرص عمل يمكن من خلالها إبعاد الأفراد من الالتحاق بالجماعات المتطرفة، كما دعت الدول إلى إعادة رعاياها من مرتزقة داعش ومحاكمتهم دولياً.

في الإطار ذاته، ذكرت جاندا محمد عدم استجابة الدول لمطالب الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بمحاكمة مرتزقة داعش، بالقول: "بعض الدول، بينها تركيا، لا تريد محاكمة مرتزقة داعش على جرائمهم، لأن محاكمتهم تعني فضح كافة الانتهاكات التي ارتُكبت بحق الشعوب، فهي العقل المدبر لداعش، وكافة الأدلة والإثباتات ضدها، وهذا ما لا تريده الدولة التركية في الحقيقة، علاوة على عدم رغبتها في أن يبقى الوضع في شمال وشرق سوريا تحت السيطرة".

داعش تتكلم بلغة السلاح وقطع الأيدي

وأوضحت أن المرأة كان لها النصيب الأكبر من الويلات في ظل الحرب مع داعش الذي لا يعرف إلا لغة السلاح وقطع الأيدي، عندما كان مسيطراً على بعض المناطق في الرقة ودير الزور.

وأشارت إلى أن المرأة هي المستهدفة الأولى في كل صراع لدورها الريادي "بشكل عام نرى أن المرأة هي المستهدفة الأولى في هذه الثورة؛ لدورها في القيادة والنضال، لذلك يستهدفها داعش وداعموه، لكسر إرادتها، لكن المرأة أثبتت أن هذه الأعمال لن تزيدها إلا إصراراً على المطالبة بحقوقها"، وظهر هذا جلياً في هجوم داعش الأخير على السجن، وكيف أن النساء حملن السلاح وخرجن إلى شوارع المدينة لحمايتها من أي تهديد يحدق بها، معربات عن دعمهن لقوات سوريا الديمقراطية.

في ختام حديثها، دعت جاندا محمد، إلى تغليب لغة الحوار بين السوريين ونبذ التدخلات الخارجية والالتفاف حول الإدارة الذاتية "المطلوب من السوريين بالدرجة الأولى، وفي ظل الظروف الراهنة والاحتلالات والمصالح والتناقضات للدول الطامعة في المنطقة هو التوجّه نحو سوريا ديمقراطية، واعتماد لغة الحوار والالتفاف حول الإدارة الذاتية لحل الأزمة السورية". 

(ي م)

ANHA