سياسيون: إغلاق معبري فيش خابور والوليد محاولة لتأليب الشارع ضد الإدارة الذاتية

اعتبر سياسيون في شمال وشرق سوريا، إغلاق معبري فيش خابور والوليد، منافياً للقيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدين أن هذا القرار يخدم أعداء الشعب الكردي، ويؤثر سلباً على العلاقات الكردستانية.

سياسيون: إغلاق معبري فيش خابور والوليد محاولة لتأليب الشارع ضد الإدارة الذاتية
الخميس 23 كانون الأول, 2021   03:05
الحسكة- أولفا حاج منصور

منذ نحو 3 أشهر، في معبر سيمالكا الحدودي، شمال وشرق سوريا، تطالب عوائل الشهداء في إقليم الجزيرة بجثامين شهداء مقاتلي الدفاع الشعبي، الذين تحتجزهم قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK لديها، وزاد عليها الأخير، بإغلاق المعابر التي تربط باشور مع شمال وشرق سوريا.

حيث أغلقت قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، يوم الأحد الفائت، معبر الوليد التابع لباشور كردستان والمقابل لمعبر السويدية في منطقة الكوجرات التابعة لناحية ديرك، بعد إغلاقه في اليوم الذي سبقه معبر فيش خابور الذي يقابله معبر سيمالكا في روج آفا.

وأغلق الديمقراطي الكردستاني - حسب زعمه- المعبرين رداً على خيمة الاعتصام المنصوبة من قبل أسر الشهداء، ومظاهرة سلمية للشبيبة مطالبة بتسليم جثامين مقاتلين ومقاتلات استشهدوا على يد مسلحي الحزب الديمقراطي الكردستاني في كمين نصبته للمقاتلين في الـ 28 من آب العام الجاري، في منطقة خليفان بباشور.

وتعليقاً على إغلاق المعبرين (فيش خابور والوليد)، أكد سياسيون كرد لوكالتنا، أن هذه التصرفات لا تخدم سوى أعداء الشعب الكردي وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي.

وعدّ رئيس مكتب المؤتمر الكردستاني، سليمان حاج علي، إغلاق المعابر جريمة إنسانية بحق أبناء شمال وشرق سوريا، وقال: "في الدول وخلال الصراعات والحروب تكون هناك معابر إنسانية للشعوب، ومعبر سيمالكا معبر إنساني لشعب شمال وشرق سوريا، وإغلاقه جريمة بحق أهالي المنطقة".

مؤكداً على أحقية مطالب ذوي الشهداء، المطالبين منذ قرابة 3 أشهر باستلام جثامين أبنائهم الشهداء، معرباً عن دعمه للمعتصمين، ومستغرباً من تصرف حكومة ترفع علماً كردياً وتمنع تسليم جثامين مقاتلين كرد إلى ذويهم.

واعتبر علي أن تحجج الحزب الديمقراطي الكردستاني بالمظاهرة السلمية للشبيبة، غير مبرر، وواهٍ، ويؤكد وجود اتفاق مبرم ضد المنطقة عبر تركيا.

من جهته، انتقد عضو حزب الاتحاد الديمقراطي، نعمان عربو، سياسة الحزب الديمقراطي الكردستاني وإغلاقه المعابر، واصفاً إياها بـ "المنافية لجميع القيم الأخلاقية والإنسانية"، وأضاف: "كان من الممكن حل الخلافات بالحوار وليس بفرض الحصار على المنطقة والمعاقبة الجماعية للشعوب".

وأوضح عربو أن "إغلاق معبر سيمالكا والوليد جاء بتعليمات من دولة الاحتلال التركي، بعد فشلها في هزيمة مشروع الإدارة الذاتية عسكرياً، وفي مسعى لمحاربة المنطقة اقتصادياً، عبر استخدامها الحزب الديمقراطي الكردستاني، لتأليب الشارع على الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وإفشال مشروعها".

وأكد عربو أن إغلاق الحزب الديمقراطي الكردستاني المعابر هو خدمة لأعداء الشعب الكردي ومصالحه وأجنداته، ويؤثر سلباً على العلاقات الكردستانية ولا يخدم مساعي وحدة الصف الكردي.

وأكد رئيس مكتب المؤتمر الكردستاني، أنها محاولات جديدة للضغط على الإدارة الذاتية لتقديم التنازلات، بما يخدم مصلحة تلك الأطراف، وقال: "جميع هذه الأعمال والتطورات مؤامرة على مشروع الإدارة الذاتية وعلى الشعب أن يتمسك بمكتسبات الشهداء، والمقاومة ضد هذه المؤامرة".

وحيال ما قد تشهده المنطقة جراء الحصار المفروض، لفت عضو حزب الاتحاد الديمقراطي نعمان عربو إلى أن شعوب المنطقة عانت الكثير من الويلات، ولكنها بإرادتها ومقاومتها ومواصلتها المحافظة على المكتسبات المتحققة، ستتصدى لجميع أشكال المؤامرات التي تحاك ضدها.

(أ م)

ANHA