سوليفان لإسرائيل: أميركا تعتزم معالجة التهديدات الإيرانية

أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، خلال لقاءاته مع المسؤولين الإسرائيليين عزم الإدارة الأميركية على معالجة جميع جوانب التهديد الذي تُمثله إيران للسلام والأمن الإقليمي والدولي.

سوليفان لإسرائيل: أميركا تعتزم معالجة التهديدات الإيرانية
الخميس 23 كانون الأول, 2021   06:26
مركز الأخبار

ومنحت الولايات المتحدة تطمينات إضافية لإسرائيل بشأن البرنامج النووي الإيراني بعد عدم الوصول لنتائج ملموسة في مفاوضات فيينا، التي يتوقع أن تنتهي بحلول نهاية كانون الثاني / يناير أو بداية شباط / فبراير المقبل، حسبما أفاد موقع "أكسيوس".

وذكر أربعة من كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين حضروا الاجتماعات المكثفة مع مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، لكاتب التقرير باراك رافيد، أن الولايات المتحدة طمأنت إسرائيل باتخاذ موقف أكثر تشدداً تجاه إيران إذا لزم الأمر.

وناقش سوليفان في الاجتماعات مع المسؤولين الإسرائيليين ثلاثة سيناريوهات محتملة للتعامل مع البرنامج النووي الإيراني على المدى القريب، كما قال مسؤولان للموقع الأميركي.

ويتمثل السيناريو الأول في الوصول إلى اتفاق خلال أسابيع للعودة للامتثال الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة، فيما يذهب السيناريو الثاني لاتفاقية مؤقتة لـ "التجميد مقابل التجميد" لمنع إيران من تسريع وتيرة برنامجها النووي، بينما السيناريو الثالث: فرض مزيد من العقوبات ضد إيران حال عدم الوصول لاتفاق، بحسب "أكسيوس".

وأفاد المسؤولون الإسرائيليون أن إسرائيل تعارض فكرة الاتفاق المؤقت التي تجمد وتيرة تسريع تخصيب اليورانيوم مقابل تجميد بعض العقوبات ضد إيران، حيث ترى إسرائيل أن أي اتفاق مؤقت سيوفر شريان حياة للاقتصاد الإيراني.

وطبقاً للموقع الأميركي، فإن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، أبلغ سوليفان، خلال الاجتماع، بأن إسرائيل تتعامل بالفعل كما لو أن إيران لديها 90 بالمائة من اليورانيوم المخصب "ولا تعتقد أن هناك أي حاجة لمكافأتهم (إيران) على ذلك".

ومنذ نيسان / أبريل، عقدت واشنطن وطهران مفاوضات غير مباشرة بوساطة أوروبية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي رفع جزء كبير من العقوبات على إيران مقابل تقييد برنامجها النووي بشكل كبير.

وخلال اليومين الماضيين، عقد سوليفان سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، وذلك لمناقشة الملف النووي الإيراني.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، إميلي هورن، في بيان، إن الجانبين الأميركي والإسرائيلي أجريا مشاورات مفصلة حول إيران، أكد خلالها سوليفان عزم الإدارة الأميركية على معالجة جميع جوانب التهديد الذي تُمثله إيران للسلام والأمن الإقليمي والدولي".

وأشارت إلى أن سوليفان "أعاد تأكيد التزام الولايات المتّحدة الراسخ بعدم حصول إيران أبداً على السلاح الذرّي".

تعارض إسرائيل محادثات فيينا الرامية إلى إعادة إحياء الاتفاق بين إيران والقوى الدولية الكبرى، والذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب في العام 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على طهران.

وأبلغ مستشار الأمن القومي الأميركي، رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال اجتماعهما أن الرئيس، جو بايدن، أرسله إلى إسرائيل خلال أسبوع عيد الميلاد؛ لأنه يعتقد أنه من المهم "الجلوس معاً ووضع استراتيجية ورؤية مشتركة" بشأن إيران وإيجاد طريقة للمضي قدماً تضمن مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

في المقابل، ذكر موقع "أكسيوس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يقدر رحلة سوليفان على الرغم من وجود العديد من القضايا الملحة الأخرى التي تواجهها إدارة بايدن.

ووفقاً لأحد كبار المسؤولين الإسرائيليين، فإن بينيت اعتبر هذه الرحلة إشارة إلى أن البيت الأبيض مهتم بمخاوف إسرائيل تجاه ملف إيران النووي.

وخلص مسؤول إسرائيلي كبير آخر بعد اجتماع بينيت مع سوليفان إلى أن إدارة بايدن "في وضع أفضل مما كنا نعتقد" فيما يتعلق بإيران، وأن التباين أقل مما كان يعتقد سابقاً.

وتؤمن إدارة الرئيس بايدن بأن الدبلوماسية هي السبيل الأفضل لمعالجة المخاوف الناجمة من نشاط إيران النووي، لكن واشنطن لوحت في أكثر من مناسبة بوجود خيارات بديلة في حال فشل المفاوضات.

وكان بينيت دعا إلى وقف المفاوضات التي استؤنفت الشهر الماضي، متّهماً إيران بممارسة "ابتزاز نووي". وقال الأربعاء قبل اللقاء، بحسب بيان صادر عن مكتبه، إن "ما يحدث في فيينا له تداعيات عميقة على استقرار الشرق الأوسط وأمن إسرائيل للسنوات المقبلة. لهذا السبب فإن هذا الاجتماع (مع سوليفان) يأتي في وقته".

وقال المسؤولون الإسرائيليون إن سوليفان أعرب عن شكوكه بشأن فرص التوصل إلى اتفاق كامل بحلول كانون الثاني يناير أو شباط/ فبراير المقبل.

والأربعاء، أعلن البيت الأبيض في بيان، أن سوليفان اتفق مع نظيره الإسرائيلي، إيال هولاتا، أن جهود إيران في تسريع تطوير برنامجها النووي يشكل "تهديداً جسيماً" للأمن والسلم الدوليين.

وأكد البيان الحاجة إلى "مواجهة على كافة الصعد للتهديد الذي تشكله إيران، والذي يتضمن برنامجها النووي ونشاطاتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الجماعات الإرهابية".

(ش ع)