"إزالة ملحمة درويش عبدي من المنهاج الدراسي في باشور تلبية لطلبات العدو"

أشار أعضاء مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني إلى أن إزالة ملحمة درويش عبدي من المنهاج الدراسي في باشور كردستان هو تلبية لمطالب العدو بهدف إمحاء التاريخ والثقافة الكردية، مؤكدين على ضرورة حفاظ كل كردي على تاريخه وثقافته والعمل لخدمة القضية الكردية لا خدمة العدو.

"إزالة ملحمة درويش عبدي من المنهاج الدراسي في باشور تلبية لطلبات العدو"
السبت 18 كانون الأول, 2021   02:13
كوباني- ميساء عكاري

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في حكومة جنوب كردستان في 12 من كانون الأول الجاري، إيقاف دراسة ملحمة درويش عبدي بذريعة أنه يتضمن "إساءة للدين الإسلامي" وحذفه من منهاج العام المقبل.

حيث طالبت كتلة الاتحاد الإسلامي في البرلمان حكومة جنوب كردستان بتقديم اعتذارٍ للمسلمين، جراء ما تضمنه النص من قول درويش "بأنه بريء من دين الإسلام".

وملحمة درويش عبدي واحدة من الملاحم الكردية التي تجسد معاني الشجاعة والبطولة والكرامة، وتناقلتها الأجيال؛ جيلاً بعد جيل، عبر سردها بين المجتمع الكردي، وهي تعبّر وتمثل نهج المقاومة التي أبداها الشعب الكردي عبر التاريخ.

وفي هذا السياق قال الشاعر وسارد القصص وعضو مركز باقي خدو للثقافة والفن، محمد عبدو مسي، إن "الهدف من إزالة ملحمة درويش عبدي من المناهج الدراسية في باشور كردستان هو تلبية لمطالب العدو لأن درويش كان مقاتلاً كردياً يقاتل ضد الأعداء".

وأضاف محمد مسي "قتل درويش على يد العدو بمساندة الخونة، وقد تم حبك مؤامرة ضد دوريش باسم الحب ولكن الهدف منه كان إبادة الأبطال الكرد".

وأشار مسي إلى أنه هناك العديد من القصص التي نقلتها الأجيال عبر تاريخ الكردي عن الأبطال الكرد، "ولكن لا توجد أي قصة منها في المناهج الدراسية في باشور كردستان وذلك تلبية لمطالب الأعداء التي تسعى إلى صهر التاريخ الكردي".

ونوه إلى أن حكومة باشور كردستان تلبي ما تطلبه تركيا منها، "فإن تم إزالة قصة درويش عبدي من المناهج الدراسية الآن فغداً سيمنع التدريس باللغة الكردية".

وشدد محمد مسي على أنه يجب على كل كردي الحفاظ على التاريخ الكردي والعمل وفق ما يتطلب للقضية الكردية والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل دماء الشهداء وعدم طمسها.

ومن جهتها قالت عضوة مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني، ليلى أحمد، إن "ملحمة درويش عبدي والبطولة والمقاومة التي أبداها في شنكال ترسخت في التاريخ، ولكن العدو يريد إمحاء ذلك التاريخ بيد العثمانيين والفاشية والخونة".

وتابعت ليلى أحمد قائلة "لذا العدو يريد إزالة تلك المقاومة البطولية التي أبداها الكرد عبر التاريخ من المناهج لتمحى إلى الأبد".

وفي إشارة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم في باشور كردستان، قالت ليلى إن "الخونة الذين يساندون العدو يفعلون ما يخدم مصالح عدو الشعب الكردي بإزالة هكذا ملحمة تاريخية عن مقاومة الكرد من المناهج الدراسية لكي لا تبقى راسخة في ذهن أطفالنا والأجيال القادمة".

وأكدت ليلى أن هنالك الآلاف من أمثال درويش يدافعون عن أرضهم ويحافظون على تاريخهم على عكس الخونة الذين يمحون التاريخ بالتعاون مع الأعداء.

هذا وأضافت وزارة التربية والتعليم في حكومة جنوب كردستان ملحمة درويش عبدي التاريخية للمنهاج الدراسي في العام الدراسي 2007-2008.

(ج)

ANHA