بانوراما الأسبوع: النواب الأميركي يطلب تقريراً عن "ثروة الأسد" وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق

أقر مجلس النواب الأميركي في مجلس الكونغرس، قانون الكشف عن مصادر ثروة الأسد وعائلته والدائرة المقربة منه، في حين تعكس الإشارات المتناقضة لواشنطن بشأن انسحابها المفترض من العراق، تردداً أميركياً حيال هذه الخطوة.

بانوراما الأسبوع: النواب الأميركي يطلب تقريراً عن "ثروة الأسد" وتردد أميركي بشأن الانسحاب من العراق
الأحد 12 كانون الأول, 2021   03:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى الشأن السوري والانسحاب الأميركي من العراق، إلى جانب الشأن الليبي.

«النواب» الأميركي يطلب من الإدارة «استراتيجية سورية»

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أقر مجلس النواب الأميركي في مجلس الكونغرس، قانون الكشف عن مصادر ثروة الرئيس السوري بشار الأسد، وعائلته وكذلك الدائرة المقربة منه، وذلك بالطلب من الوكالات الفيدرالية الأميركية برفع تقرير مفصل عن ذلك إلى مجلس النواب. كما طلب إعلان استراتيجية الإدارة لسوريا.

وجاء التصويت على هذه الفقرة ضمن قانون الإقرار على موازنة وزارة الدفاع الأميركية للعام 2022، إلا أنها الآن رهن الموافقة عليها في مجلس الشيوخ حتى تصبح قانوناً نافذاً للتطبيق، مما يعتبره البعض انتصاراً تشريعياً أميركياً ضد نظام بشار الأسد.

وعلى الرغم من أن الصيغة الأولية للمشروع تضمنت استراتيجية مشتركة بين الوكالات الأميركية، لتعطيل شبكات المخدرات التابعة لنظام الأسد في سوريا، والتي تم استبعادها من القانون، والإبقاء على قانون تقديم تقرير عن ثروة الأسد وأفراد أسرته بما في ذلك أبناء عمومته، مثل عائلة مخلوف وغيرهم.

وبحسب الصيغة النهائية التي تم التصويت عليها والموافقة عليها برفع القانون إلى مجلس الشيوخ، هو ما رفعت به عضوة الكونغرس النائبة الديمقراطية كلوديا تيني من ولاية نيويورك، برفع تقرير إلى مجلس الكونغرس من وزارة الخارجية عن صافي ثروة الرئيس السوري بشار الأسد وأفراد أسرته، بما في ذلك الزوجة والأطفال، والأشقاء، وكذلك أبناء عمومتهم من الأب والأم.

وتضمن التعديل الموافق عليه، تعديل رقم 6507، الإفصاح عن «الدخل من الأنشطة الفاسدة أو غير المشروعة التي يمارسها النظام السوري»، وشدد التعديل القانوني إلى التنسيق بين الوكالات لتطبيق العقوبات الأميركية على الرئيس بشار الأسد في سوريا، ومن المهم «مراقبة الفساد المستشري لضمان عدم توجيه الأموال إلى الجماعات الإرهابية والأنشطة الخبيثة».

وفي تعديل آخر، رقم 1222، تضمنه قانون موازنة وزارة الدفاع لعام 2022، يطلب تقرير في موعد لا يتجاوز 90 يوماً من إقرار القانون من مجلس الشيوخ، بتقديم استراتيجية أميركية تتضمن الدبلوماسية والدفاع عن سوريا، والذي نص التعديل على أنه «بعد تاريخ سَنّ هذا القانون، يجب على الرئيس الأميركي، الذي يعمل من خلال وزير الخارجية وبالتنسيق مع وزير الدفاع، تقديم تقرير إلى لجان الكونغرس المناسبة، يحتوي على وصف الاستراتيجية الأميركية عن الدفاع والدبلوماسية تجاه سوريا»".

إشارات أميركية متناقضة بشأن الانسحاب من العراق

وعن الانسحاب الأميركي من العراق، قالت صحيفة العرب: "بعثت الولايات المتحدة بإشارات متناقضة بشأن انسحاب قواتها المفترض أن يكون نهاية الشهر الجاري من العراق، وهو ما يعكس تردداً أميركياً حيال الخطوة، لاسيما في ظل الأوضاع السياسية الراهنة في العراق وفي المنطقة، ومع الأجواء المتشائمة حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن ملفها النووي.

وأعلن قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال فرانك ماكنزي، الجمعة، أن بلاده ستبقي على العدد الحالي لقواتها والبالغ 2500 جندي في العراق، مشيراً إلى تغيّر طفيف في المهام الموكلة إلى تلك القوات.

وقال ماكنزي في مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس إنه “على الرغم من تحول دور القوات الأميركية في العراق إلى دور غير قتالي، فإنها ستبقي على تقديم الدعم الجوي والمساعدات العسكرية الأخرى في قتال العراق ضد تنظيم داعش”.

وتتناقض تصريحات ماكنزي مع ما أعلنه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي الخميس بشأن “انتهاء المهام القتالية رسمياً لقوات التحالف الدولي”، وحصر العلاقة مع التحالف “في مجال التدريب والاستشارة والتمكين” للجيش العراقي.

وترى أوساط سياسية عراقية أن تصريحات ماكنزي بشأن الإبقاء على نفس حجم القوات التي تم إرسالها إلى العراق عام 2014 وقوامها 2500 جندي، وحديثه بشكل غير مباشر عن عدم حصر مهامها في تقديم المشورة والتدريب فقط، بل ستكون هناك استمرارية في دعم الجيش العراقي عبر الإسناد الجوي، هو رسالة لإيران بأنه لا نية لبلاده في تكرار سيناريو الانسحاب السابق، حينما تم إخلاء الساحة للأخيرة وميليشياتها لإحكام نفوذها على البلاد.

وتشير الأوساط إلى أن الولايات المتحدة تأخذ بالاعتبار إمكانية فشل المحادثات الدائرة في فيينا بشأن الملف النووي الإيراني، وترى أنه في حال تحقق فإن أي انسحاب من الساحة العراقية لن يخدمها مستقبلاً في مواجهة طهران.

وحذر قائد القيادة المركزية الأميركية من أن “تصعيد العنف من قبل الميليشيات المدعومة من إيران على القوات الأميركية والعراقية قد يستمر خلال الشهر الجاري”.

وأوضح أن “هذه الميليشيات تريد مغادرة جميع القوات الأميركية من العراق.. لكننا لن نغادر، مما قد يثير رداً مع اقترابنا من نهاية الشهر”، مبيناً أن قوات بلاده انسحبت من القواعد التي لم تكن بحاجة إليها، وجعلت الوصول إليها صعباً.

وشدد ماكنزي على أن “العراقيين ما زالوا يريدون منا أن نكون موجودين وأن نشارك.. وطالما أنهم يريدون ذلك، يمكننا أن نتفق بشكل متبادل، وسنكون هناك”.

وأوضح المحلل السياسي العراقي جبار المشهداني في تصريحات أن الولايات المتحدة تريد التأكيد لحلفائها وللقوى الإقليمية بأنها ليست في وارد التخلي عن الساحة العراقية، “وإذا كان هناك ثمن مستحق للانسحاب فيجب أن تحصل عليه قبل ذلك”.

واعتبر المحلل السياسي العراقي أنه لا يمكن تجاهل واقع أن الولايات المتحدة تريد سحب إيران من المحور الصيني مقابل أثمان سياسية من بينها الملف العراقي، لافتاً إلى المفاوضات الجارية في فيينا حيث تريد إيران حصر الحديث في ملفها النووي، وفي المقابل تريد الولايات المتحدة أن يكون الحوار شاملاً لأنشطتها في المنطقة ودعمها للميليشيات".

ليبيا.. تعويل على عودة ستيفاني في تجاوز التحديات

ليبيّاً، قالت صحيفة البيان: "تفاعل الشارع الليبي مع عودة الدبلوماسية الأميركية، ستيفاني وليامز، ممثلة للأمم المتحدة خلفاً لرئيس البعثة، يان كوبيتش، إذ تراوحت ردود الفعل بين الترحيب والرفض والاستغراب.

ورأى محللون أنّ الأيام المقبلة ستكون حبلى بالمفاجآت على أكثر من صعيد في ليبيا، مشيرين إلى أن وليامز أثبتت خلال توليها الملف الليبي بعد استقالة المبعوث الأممي الأسبق غسان سلامة، أنّها امرأة حديدية تعرف كيفية إدارة خيوط اللعبة السياسية بحزم، ما جعلها تنجح في التوصل إلى تحقيق وقف إطلاق النار وإبرام الاتفاق العسكري، وصولاً إلى عقد ملتقى الحوار السياسي في تونس ثم جنيف، على حد قولهم.

بدورها، أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ«البيان» أنّ وليامز ستحمل صفة مستشارة خاصة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مهتمة بالملف الليبي، ما يعني أنّ غوتيريس تلافى بذلك شرط الحصول على موافقة مجلس الأمن الذي يواجه خلافات حادة في وجهات النظر بشأن ليبيا بين أعضائه الرئيسيين. ووفق المصادر.

فإن عودة وليامز تشكل عنواناً لمرحلة جديدة تتزعم فيها الولايات المتحدة جهود المجتمع الدولي لإرساء السلام وإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.

ولفتت المصادر إلى أنّ وليامز ستجد نفسها أمام ملفات من الحجم الثقيل، على رأسها ملف إخلاء القوات الأجنبية والمرتزقة، وتوحيد مصرف ليبيا المركزي، وتوحيد المؤسسة العسكرية، إلا أنّ الملف الأخطر على الإطلاق يتمثّل في ضمان تنظيم الانتخابات الرئاسية في موعدها والاعتراف بنتائجها من قبل جميع الأطراف، على حد قولهم".

 (د ع)