​​​​​​​صحفي فلسطيني يقدّم 5 توصيات لدعم العلاقات العربية - الكردية

قال الكاتب الصحفي الفلسطيني، ثائر نوفل أبو عطيوي، إن العلاقات الكردية العربية قديمة في التاريخ، وأكد على ضرورة تمتين هذه العلاقات، وقدّم عدة توصيات لدعم العلاقات الكردية العربية، من بينها مد جسور التواصل وتقارب النخب الثقافية وإخراج القضية الكردية أكثر إلى الضوء.

​​​​​​​صحفي فلسطيني يقدّم 5 توصيات لدعم العلاقات العربية - الكردية
الجمعة 10 كانون الأول, 2021   05:52
القاهرة - أماني عزام

قال الكاتب الصحفي الفلسطيني، ثائر نوفل أبو عطيوي، إن العلاقات الكردية العربية علاقات ممتدة من أواصر التاريخ منذ عصر القائد صلاح الدين الأيوبي، وأكد أن هذه العلاقات الممتدة المتواصلة تدعم بجسور من المحبة والألفة والاحترام المتبادل ضمن مفهوم العيش الكريم المشترك، الذي يحمل لعالم الإنسانية أسمى المعاني في التآخي الحقيقي.

وأوضح نوفل في تصريح خاص لوكالتنا أنه في سياق الحديث عن العلاقات العربية الكردية التي اجتابتها في بعض الأحيان عواصف المد والجزر نتيجة عدم استقرار الأوضاع السياسية العربية، تعتبر ظاهرة طبيعية لا تؤثر في الجوهر والمضمون على أسس العلاقة بين الأشقاء الكرد والأمة العربية.

وأضاف: "الكل له ظروفه الخاصة التي تتعدى أحياناً حدود التفكير العميق لإدراك أهمية روح العلاقات الإنسانية واندماجها في بوتقة سياسية واحدة تضمن السير على نفس الأهداف الواحدة والقواسم المشتركة، التي تدعم وتؤسس على الدوام وباستمرار لأصول وجوهر العلاقات البعيدة عن المصالح الخاصة والأجندات المتنفذة التي تتنافى جملة وتفصيلاً عن رفعة شأن وأصول وعمق العلاقة التي لا بد أن تكون حاضرة على الدوام ولها المكان المتفتح في الأذهان، وهذا تحديداً ما هو مطلوب في واقع وحاضر ومستقبل العلاقات الكردية العربية؛ لأن الماضي من الزمان تاريخ محفور في ذاكرة الإنسان الواعي والراشد والمدرك بأن الماضي عنوان لتاريخ معتق بأواصر مترابطة متينة لا بد من الحفاظ عليها وضرورة استثمارها بشكل إيجابي من أجل حاضر أفضل ومستقبل أجمل يجعل من الترابط الكردي العربي، ترابطًا وثيقًا عمقه متجذر منذ آلاف السنين".

وأكد الصحفي الفلسطيني أنه بات من الضروري على كافة النخب السياسية والثقافية والاجتماعية والإعلامية على حد سواء، ذات التفكير الإيجابي المتطلع إلى عالم الفكرة والإنسان بروح المسؤولية الأخلاقية والإيجابية الموضوعية، أن تقف أمام مسؤولياتها الجسام، من خلال التأكيد الدائم والفاعل المتواصل في كافة المجالات والمحافل على ضرورة إنصاف الأشقاء الكرد العاشقين للحرية والباحثين في عيون الغد عن الاستقرار والعدالة الإنسانية والاجتماعية.

وأوضح أن ذلك يتم من خلال تعزيز ودعم كافة أشكال العلاقات المتعددة التي تعمل على تقريب وجهات النظر في إطار علاقات عربية كردية منفتحة الآفاق ومختلفة الاتجاهات على كافة الصعد والمستويات، من أجل الانتصار للقضايا الإنسانية العادلة بروح المسؤولية الأخلاقية وبروح العقول الذاخرة والواعية المدركة لمفهوم الإنسانية واحتياجاتها المجتمعية، لكي تتحقق العلاقة التبادلية الترابطية المتماسكة قلبًا وقالبًا وهدفًا وواقعًا بين الكرد وبين كافة المجتمعات العربية من المحيط للخليج.

وتابع نوفل: "لهذا بات أيضًا وبصورة ضرورية عاجلة وملحة البحث في كافة السبل والوسائل والمجالات من مختلف المؤسسات والفعاليات والشخصيات كيفية تمتين أواصر العلاقات الكردية العربية وإيصالها لهدفها الإنساني والسياسي والاجتماعي المنشود بروح المسؤولية وبحرية دون حواجز أو قيود، فلهذا لا بد من النظر بعين الأهمية والاعتبار لبعض التوصيات التي أجدها كإنسان في المقام الأول وككاتب وصحفي في المقام الثاني والتي من أهمها:

1- ضرورة إخراج القضية الكردية أكثر إلى الضوء عبر استمرارية العمل والتفاعل على كافة الصعد والمستويات من أجل المقدرة على سرعة الانجاز والوصول إلى نجاحات واقعية.

2- ضرورة إيجاد جسور التواصل مع كافة الجهات والمؤسسات والشخصيات المؤثرة؛ للتأثير في صنع القرار من أجل إحقاق عدالة القضية الكردية عبر بطاقة تعريف وطنية قومية قواسمها المشتركة ربط جسور التواصل والعلاقات مع المجتمعات العربية كافة.

3- ضرورة عقد اللقاءات الوجاهية من الشخصيات والمؤسسات البعيدة عن العالم الافتراضي، من أجل إيصال الفكرة وإيصال الرسالة الإنسانية والأخلاقية والسياسية والإعلامية للشعب الكردي.

4- ضرورة خلق جسم مستقل يضم كافة الجنسيات والثقافات من خلال انتقاء الشخصيات السياسية والإعلامية والمجتمعية المؤثرة في مجتمعاتها وشعوبها، يحمل هذا الجسم على عاتقه الدفاع عن الأشقاء الكرد ودعم حقوقهم المشروعة العادلة حتى نيلها.

5- ضرورة التقارب والتعارف والتواصل بين المثقفين والنخب الاجتماعية والسياسية والإعلامية التي تهتم بالشأن الكردي، عبر خلق وسيلة تواصل مباشرة من أجل أخذ الآراء ووضع الخطط والبرامج من أجل النهوض بإبراز القضية الكردية.

(ح)

ANHA