راؤول زيبيشي: حزب العمال الكردستاني حزب ثوري يستمد قوته من الشعب

​​​​​​​يقول راؤول زيبيشي إن النظام القائم يعتبر كل من يقاوم ضده إرهابيًّا. لهذا السبب لا يعتبر إبقاء اسم حزب العمال الكردستاني على "قائمة الإرهاب‘أمرًا غريبًا.

راؤول زيبيشي: حزب العمال الكردستاني حزب ثوري يستمد قوته من الشعب
الإثنين 29 تشرين الثاني, 2021   22:33
مركز الأخبار – جيهان بلكين

يقول راؤول زيبيتشي إن المقاومة طويلة الأمد، مثل مقاومة حزب العمال الكردستاني، لا يمكن أن تتحقق إلا إذا خاضها الشعب، مضيفًا: "يمكن فهم واستيعاب انتصارات حزب العمال الكردستاني، من إدراكنا المشاركة الشاملة والواسعة للشعب في معركة الدفاع والحماية".

تتواصل جهود المثقفين والكتاب والفلاسفة لإزالة حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب". كما تطالب الشعوب بوضع حد لهذا الظلم الذي لحق بحزب العمال الكردستاني. وعلى الرغم من كل هذه الهجمات والتهديدات والدعاية المضادة، فإن راؤول زيبيتشي يعزو سبب انتشار حزب العمال الكردستاني في كل مكان إلى القوة التي يستمدها من الشعب.

ويقول عن معرفته بحزب العمال الكردستاني: "أعلم أنه حزب ثوري، وكان في الأصل على النهج الماركسي اللينيني وهدفه حماية الشعب الكردي من الدول المهيمنة وضمان استقلاله. ونرى أن حزب العمال الكردستاني تمكن خلال السنوات العشرين الماضية من تنفيذ مشاريع مهمة والوصول إلى نهج الكونفدرالية الديمقراطية. كما قدم تعريفات مهمة حول النظام الأبوي عبر علم الجينولوجيا. هذا النهج لديه القدرة الثورية على التغيير والإدارة".

العزلة المشددة تظهر الطابع الأخلاقي للنظام التركي

في إشارة إلى العزلة المشددة على القائد عبد الله أوجلان، يقول راؤول زيبيشي "هي محاولة لإضعاف النضال الكردي، ومحاولة انتقام صغيرة وعقيمة. ويعكس اعتقال القائد عبد الله أوجلان في إمرالي الطابع الأخلاقي للنظام التركي".

 ويضيف راؤول زيبيتشي: "إننا نواجه سياسة نموذجية للقوات المسلحة ووكالات المخابرات العالمية والدول المعادية. كما حدث خلال الديكتاتورية العسكرية في بلدي الأوروغواي، عندما قام الجنود باعتقال كامل قيادة (منظمة توباماروس MLN-Tupamaros ) وجعلها رهينة للحد من النضال الشعبي".

’تركيا تستخدم أساليب الاستعمار الجديد الذي استخدمته القوى الأخرى‘

استخدمت الدولة التركية الأسلحة الكيماوية 323 مرة ضد كريلا كردستان خلال 6 أشهر. وفيما يتعلق باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد الكريلا. ذكر راؤول زيبيشي أن هذا الأمر هو تكرار لنفس الذهنية الامبريالية للولايات المتحدة وفرنسا التي مارستها في فيتنام والجزائر. ويتابع: "الجديد هو أن تركيا التي لها تاريخ في الاحتلال، تستخدم الاستعمار الجديد الذي استخدمته القوى الأخرى. ومن أجل تقويض قوة حرب الكريلا، تقوم بقصف المجتمع بالأسلحة الكيماوية".

وذكر راؤول زيبيتشي أن لتركيا تاريخ طويل من الاحتلال والاضطهاد ضد الشعوب الأخرى داخل وخارج تركيا. وفيما يتعلق بسياسات الإبادة الجماعية للدولة التركية، يقول راؤول زيبيتشي إن تركيا لا تمارس ذلك فقط ضد شعوب المنطقة، ولكن أيضاً ضد شعبها، مضيفاً: "يجب أن تكون الدولة قادرة على قمع شعبها من أجل مواصلة هذه السياسات. "

’حزب العمال الكردستاني هو قوة مقاومة الشعب الكردي‘

ونوّه راؤول زيبيتشي إلى أن المقاومة طويلة الأمد مثل مقاومة حزب العمال الكردستاني لا يمكن أن تتحقق إلا إذا خاضها الشعب. "لو لم يدعم الشعب الكردي حزب العمال الكردستاني ولم يلتف حوله، لكان حزب العمال الكردستاني قد انهار منذ زمن طويل".

وبهذه الكلمات يصف هذا النضال باللحم والظفر اللذان لا ينفصلان ويقول: "في الحقيقة قوة حزب العمال الكردستاني هي قوة مقاومة الشعب الكردي".

’النظام السائد يعتبر كل من يناهضه إرهابيًّا‘

ويقول راؤول زيبيتشي إن النظام يصف كل يحارب ضده بالإرهابي. وأضاف أنه على الرغم من قتال حزب العمال الكردستاني ضد إرهاب داعش، إلا أن بقاءه على قائمة الإرهاب ليس بالأمر الغريب. وأضاف حول الموضوع: "في الوقت الراهن يعتبر شعب المابوتشي في تشيلي والأرجنتين إرهابيًّا، لأنه يريد استعادة أراضيه من المحتلين. لقد سلب الجيش والشركات الخاصة أراضيه منه منذ مائة عام. هذه ذهنية مشتركة بين أعداء الشعوب".

’لا سبيل أمامنا سوى المقاومة‘

واختتم راؤول زيبيشي حديثه بالقول "يمكن فهم واستيعاب انتصارات حزب العمال الكردستاني، من إدراكنا المشاركة الشاملة والواسعة للشعب في معركة الدفاع والحماية، وأضاف: "وبناء عليه، فإن الاختلافات بين الشعب والحزب وقوات الدفاع ليست تفاصيل مهمة تمامًا، فهم جميعًا أصبحوا أعضاء في الجسم نفسه".

لا يوجد سبيل أمامنا سوى المقاومة. يجب أن نواصل جهودنا الحالية في هذا الوقت الذي يعيش فيه النظام مرحلة أزمة. يمكننا أن نتوقع مستقبلًا أفضل فقط من خلال اتباع خططنا ومشاريعنا."

من هو راؤول زوبيشي؟

ولد راؤول زوبيشي عام 1952 في مونتيفيديو. انضم في سن الـ 17 إلى الجبهة الطلابية الثورية التي كانت تمثل القاعدة الجماهيرية لمنظمة توباماروس. ثم نُفي إلى بوينس آيرس عام 1975 وإلى إسبانيا عام 1976. كتب للعديد من الصحف في الثمانينيات. منذ عودته إلى أوروغواي، عمل في صحيفة بريتشا الأسبوعية. وبعد عام 1985 عمل مع الحركات الاجتماعية في أمريكا اللاتينية. وتولى في تلك الحركات مهام التدريب والتحليل النظري.

نشرت وترجمت كتبه بـ 17 لغة، وفي عام 2017 حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة مايور دي سان أندريس (لاباز، بوليفيا).

(ك)

ANHA