رغم الصعوبات وشح الإمكانات.. هيئة الاقتصاد والزراعة تواصل دعم المزارعين

أوضح الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة أن سبب توقف تقديم بذار القمح للمزارعين هو للحفاظ على المخزون الاستراتيجي من المادة في شمال وشرق سويا، وقال: نقدم كافة الدعم في سبيل إنجاح الموسم الزراعي، مشيراً إلى الدعم الذي تقدمه الإدارة الذاتية للمواطنين.

رغم الصعوبات وشح الإمكانات.. هيئة الاقتصاد والزراعة تواصل دعم المزارعين
الثلاثاء 23 تشرين الثاني, 2021   05:23
مركز الأخبار –ريناس رمو

تعد الزراعة، واحدة من أهم أعمدة الاقتصاد المجتمعي في شمال وشرق سوريا، وتسعى الإدارة الذاتية منذ الإعلان عنها، إلى تقديم الدعم اللازم لهذا القطاع في سبيل إنجاح المواسم الزراعية، في ظل نواقص عديدة تواجهها وتسعى لتداركها.

هذا ولا يخلوا عمل مؤسسات الإدارة الذاتية من شكاوى المواطنين الذين يطمحون لمزيد من الدعم والخدمات في مجالات حياتهم العديدة.

هيئة الاقتصاد والزراعة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والتي تتكفل بتأمين احتياجات المزارعين والفلاحين ومتابعة الأمور الاقتصادية والمنشأة الصناعية في المنطقة، تؤكد أن الهدف الأساسي لها هو النهوض بالواقع الزراعي والاقتصادي والوصول به إلى مستوى تحقيق الاكتفاء الذاتي.

ومع بداية الموسم الزراعي الحالي، كثرت شكاوى المزارعين لعدم استلامهم كميات البذار الكافية لأراضيهم، والمحروقات المخصصة لزراعتهم، سلمان بارودو الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة يقول أن الموسم المنصرم، كان له خصوصية فاقت طاقاتنا، لشح الأمطار التي هطلت وتضرر الزراعة البعلية ونقص الانتاج.

 واستلمت هيئة الاقتصاد والزراعة، خلال الموسم المنصرم وعبر 26 مركزاً 185 ألف طن من بذار القمح من الفلاحين، في حين كانت التوقعات أن يتم استلام ما يقارب الـ500 ألف طن.

وعن هذا أضاف باردود: استلمنا البذار من الفلاحين بسعر 1150 ليرة سوريا، حيث أعدت دراسة عبر لجان ومديريات الزراعة واتحاد الفلاحين لتقدير تكلفة الدونم الواحد وتحديد التسعيرة، رغم الجفاف الذي ضرب المنطقة.

35 ألف طن من البذار وزّع على الفلاحين بسعر مدعوم

عملت شركة تطوير المجتمع الزراعي على تعقيم وغربلة بذار القمح المستلمة في مركزها بغية تقديمها للمزارعين وبسعر 1200 ليرة سوريا للكيلو الواحد.

الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة أشار أن تكلفة التعقيم والغربلة للكيلو الواحد إضافة لسعر شراءه من المزارعين وصل لحوالي 1450 ليرة سورية، وعلى الرغم من ذلك قدّمنا للمزارعين الراغبين بالحصول عليه بسعر مدعوم قدّر بالـ 1200 ليرة سوريا، في سبيل دعم القطاع الزراعي.

'الحاجة 60 ألف طن وأوقفنا التوزيع للحفاظ على المخزون الاستراتيجي لدينا'

وبحسب هيئة الاقتصاد والزراعة فإن حاجة المنطقة من البذار تصل لـ 60 ألف طن، وزّع منه فقط 35 ألف طن حتى الآن، في حين يشتكي العديد من المزارعين عدم حصولهم على كفايتهم من البذار، يقول سليمان بارودو، إن توقفهم عن التوزيع كان لسبب الحفاظ على المخزون الاستراتيجي وتخزينهم للحاجة إلى مادة الطحين التي تعتبر الأولوية هو توفيرها.

وأضاف: في السنوات السابقة كان العديد من المزارعين يخزّنون كميات من انتاجهم بغية زراعته في الموسم الذي يليه، لكن لأن الإنتاج كان ضعيفاً، لم يتمكنوا من تخزينه وزادت الحاجة للبذار المعقمة من مديريات الزراعة لدينا.

هذا وإضافة للقمح، قدمت شركة تطوير المجتمع الزراعي حوالي الـ 6 آلاف طن من بذار الشعير للمزارعين وخصصت للمناطق البعيدة عن الخط العاشر (منطقة تم تسميتها وفق توزيع المناطق الزراعية تعرف بخصوبة تربتها ووفرة مياهها الجوفية).

ووفق الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة فإن المساحة التي من المتوقع أن تزرع في هذا الموسم ستصل إلى 30 مليون هكتار من الأراضي الزراعية.

وقال: نقدم كافة الدعم في سبيل انجاح الموسم الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

توفير مادة السماد والمازوت اللازم للمزارعين

تدخل مادة السماد في العادة ضمن المواد المدعومة التي توفرها هيئة الزراعة للفلاحين، لكن ارتفاع أسعار شرائه واعتماد الهيئة على استيرادها بقيمة الدولار الأمريكي، دفع بهم إلى تزويد الفلاحين بها بسعر التكلفة، وبحسب سلمان بارودو فإنهم استوردوا الكمية الكافية من السماد وهي مخزنة في مستودعاتهم.

وعن أسعارها قال: " الجميع يعلم أننا لا نملك أي معمل للسماد في المنطقة ونضطر لاستيرادها، لذا تعتبر مادة غير مدعومة، نقدمها بسعر التكلفة، ووفرنا حالياً سماداً من نوع سوبر فوسفات بسعر 500 دولار للطن، وسماد اليوريا بسعر  450 دولار للطن.

تركيا تهدد الزراعة وحبس مياه الفرات خطر كبير

تشتهر مناطق حوض الفرات بزراعة الخضروات والزراعة التكثيفية لما لها من فائدة مادية كبيرة على المزارعين وتوفير احتياجات المنطقة من بعض الأنواع، وتسبب حبس تركيا لمياه الفرات وخفض منسوب تدفقها نحو الأراضي السورية لعزوف عدد من المزارعين عن زراعتها وتقليل العدد الآخر لمساحات زراعتهم إلى ربع ونصف ما كانوا يزرعونه.

وجرت العادة أن تكون نسبة الأراضي المزروعة بالمحصول الصيفي في منطقة الرقة قبل أن تخفض تركيا من منسوب المياه 65% بشكل عام يتم زراعتها، 30%منها للقطن و35%منها للمواسم التكثيفية التي تشمل الذرة الصفراء والجبس والسمسم، إلا أن المساحة ونسبة زراعة المواسم التكثيفية انخفضت من 35%إلى 17أو 20% في الرقة وريفها".

ويؤكد الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في شمال وشرق سوريا أن خفض تركيا لمياه الفرات خطر كبير على الزراعة.

وبحسب سلمان بارودو فإنهم يشجعون على الزراعة التكثيفية في المنطقة لأهميتها الكبيرة، وتابع" الذرة واحد من المحاصيل الرئيسية لدينا حالياً، ونستلم محصول المزارعين، لرفد معمل الزيوت لدينا بالإنتاج ولأهميته أيضاً كعلف للماشية في المنطقة"

وبتاريخ 26 كانون الثاني من عام 2021 افتتحت هيئة الاقتصاد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وبإشراف شركة الحسن أول معمل للزيت النباتي على مستوى شمال وشرق سوريا باسم Golden Rose .

وخصصت آليات المعمل لاستخراج الزيت من بذور القطن، الذرة، بذور زهرة دوار الشمس، الصويا والسمسم.

(سـ)

ANHA