علي كريمي: سبب الهجرة ليس حزب العمال بل الحزب الديمقراطي الكردستاني

​​​​​​​قال الكاتب والسياسي، علي كريمي، إن سبب الهجرة التي تحدث في جنوب كردستان هو سياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة جنوب كردستان وعائلة البرزاني، وذلك في تعليق له على الاتهامات التي يوجهها الحزب الديمقراطي إلى حزب العمال الكردستاني.

علي كريمي: سبب الهجرة ليس حزب العمال بل الحزب الديمقراطي الكردستاني
الأربعاء 10 تشرين الثاني, 2021   07:22
مركز الأخبار – جيهان بيلكين

خلال مؤتمر صحفي، ألقى الناطق باسم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بيشوا هوراماني، باللوم على حزب العمال الكردستاني في التسبّب بهجرة أهالي جنوب كردستان، وقال في ذلك: "إن تجويع الحكومة العراقية لكردستان وهدر الثروات العامة ووجود مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المناطق الحدودية هي الأسباب الرئيسة للهجرة الجماعية".

يتدفق اللاجئون، ومعظمهم من جنوب كردستان، إلى الحدود البولندية للسفر إلى الدول الأوروبية، وقد تقطعت السبل بالآلاف منهم على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، ولا يُسمح لهم بالعبور إلى بولندا، ويتعرضون لضغوط وظروف مناخية سيئة. كما أن أكثر من 20 مهاجرًا كرديًّا قد لقوا مصرعهم بسبب الجوع والبرد القارس. ولا يزال وضعهم على الحدود البولندية البيلاروسية في خطر.

وحول هذا الموضوع، أصدر مؤتمر المجتمع الديمقراطي - أوروبا، بيانًا، دعا فيه إلى تحرّك فوري من أجل اللاجئين على الحدود البيلاروسية البولندية.

نتيجة للسياسة المتبعة في جنوب كردستان؛ هاجر 37000 عراقي في الأشهر الـ 11 الماضية، وفقد 10 أشخاص حياتهم من بين هؤلاء المهاجرين، لا يزال مصير 11 شخصًا مجهولًا.

وبحسب السياسيين وأهالي جنوب كردستان، فإن سبب الهجرة هو ممارسات ومواقف السلطات في إقليم كردستان.

’المسؤول هو الحزب الديمقراطي وحكومة جنوب كردستان وعائلة البرزاني‘

الكاتب والسياسي من جنوب كردستان، علي كريمي، تحدث لوكالتنا حول اتهامات الحزب الديمقراطي ووضع المهاجرين، وقال: "المهاجرون في وضع إنساني صعب على الحدود البولندية البيلاروسية، وقد أُغلقت أمامهم طرق العودة أو مواصلة المسير. ومع كل أسف، فإن معظم هؤلاء المهاجرين هم من جنوب كردستان.

 للأسف الشديد، فإن السياسات الاقتصادية والصحية لحكومة جنوب كردستان والضغوطات الممارسة هناك، وكذلك أوضاع الحريات الاجتماعية والتواصل غير الجيدة، تدفع شعب جنوب كردستان إلى التوجه نحو أوروبا.. وهذا الأمر يدعو للأسف، الحقيقة أن شعب جنوب كردستان يغادر بلده ويتجه نحو أوروبا بسبب حكومة جنوب كردستان. ويواجه المهاجرون الكثير من الصعوبات والعقبات والإهانات.

إن حكومة جنوب كردستان والحزب الديمقراطي الكردستاني وعائلة البرزاني التي تسيطر على المنطقة، هي المسؤولة عن هذه الهجرة. كل فرد في تلك العائلة أصبح ثريًّا، وتسيطر العائلة على جميع الموارد الاقتصادية."

’لا أحد يصدق أكاذيبهم بعد الآن’

وقال كريمي إن الصحفيين في بهدينان الذين تحدثوا عن النهب والفساد في الإقليم تعرضوا للاعتقال، لقد اعتُقل 80 % منهم".

وذكر كريمي أن بعض مسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني يقولون، دون خجل، إن سبب هذه الهجرة هو الحشد الشعبي أو حزب العمال الكردستاني. وقال: "هذه كذبة كبيرة جدًّا. أنا نفسي في جنوب كردستان. شعب جنوب كردستان يكنّ حبًّا كبيرًا لحزب العمال الكردستاني. إنهم دائمًا يلقون اللوم على طرف معين من أجل إخفاء سياساتهم وممارساتهم.

على سبيل المثال يقولون إن شباب كردستان يهاجرون من البلاد؛ لأن بغداد لا تدفع الأموال، وهذا الكلام أمر معيب. أولئك الذين يدلون بهذه التصريحات هم في الأساس عبيد لعائلة البرزاني والحزب الديمقراطي. والمنصب الذي منحوه لهم هو من أجل الإدلاء بمثل هذه البيانات فقط.

 يقولون إن حزب العمال الكردستاني يمارس الضغوطات، هذا كلام لا معنى له. بهذه التصريحات يسعون إلى إرضاء سيدهم (الحزب الديمقراطي).

ونوّه كريمي إلى أن سبب الهجرة هو انعدام الحريات وتدهور الوضع الاقتصادي والإنساني في الإقليم، وأضاف في هذا الصدد: "لا يتم تقديم الحلول للناس لذلك يلجؤون إلى الفرار. ليس صدام هو من يمارس هذا الاضطهاد على أهالي الإقليم، بل هم أنفسهم. كل هذا هو نتيجة لسياسات الحزب الديمقراطي الكردستاني على مدى عدة سنوات، والتي فشلت في كردستان. أولئك الذين يقولون إن سبب الهجرة هو حزب العمال الكردستاني يجب أن يعلموا أن أهالي جنوب كردستان لا يصدقونهم، وهم شعب واعٍ ويدرك الأمور. لم يعد يصدق أكاذيبهم."

(ك)

ANHA