​​​​​​​طلعت يونس: لا نعوّل على المواقف الدولية ونعيش جاهزية كاملة لمواجهة أي ظرف

أكد طلعت يونس أن الإدارة الذاتية لا تعوّل على المواقف الدولية حيال هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وأن المرحلة الراهنة تتطلب جاهزية كاملة، وحض الشعب على أن يكون جاهزاً لكل المراحل.

​​​​​​​طلعت يونس: لا نعوّل على المواقف الدولية ونعيش جاهزية كاملة لمواجهة أي ظرف
السبت 6 تشرين الثاني, 2021   22:33
قامشلو- سولين أحمي

جاء ذلك، خلال لقاء أجرته وكالتنا مع الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية في إقليم الجزيرة، طلعت يونس، بصدد التهديدات التي يطلقها الاحتلال التركي بشن هجمات جديدة على شمال وشرق سوريا، وكيفية صد هذه الهجمات.

وأوضح طلعت يونس أن تهديدات الاحتلال التركي باجتياح وضرب شمال وشرق سوريا هي استمرار لسياساتها الفاشية وأطماعها باحتلال المنطقة بشكل عام، بالإضافة إلى دعم الإرهاب كداعش والمجموعات المرتزقة التي يتم محاربتها من قبل قوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي.

وأكد يونس أن الممارسات التي يقوم بها الاحتلال التركي في المناطق المحتلة، بالإضافة إلى استهدافها لعدة مناطق مثل تل تمر وزركان وتل رفعت وعين عيسى، وتهديداتها بشن هجمات جديدة، ما هي إلا استهداف للأمن والاستقرار الموجود في المنطقة، ونسف أي محاولة ومبادرة لإنهاء الأزمة السورية ومعاناة الشعب السوري.

وتابع: "تركيا تهدف إلى إحياء داعش من جديد، ففي المناطق المحتلة من قبل تركيا يتم فيها تقوية وتنظيم مرتزقة داعش من أجل استهداف شمال وشرق سوريا مرة أخرى".

'لا نعوّل كثيرًا على المواقف الدولية'

وأشار طلعت يونس إلى الاجتماع الذي انعقد قبل عدة أيام، بين الرئيس الأميركي جو بايدن وزعيم حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان، مؤكداً أنهم لا يعولون " هذه المواقف الدولية؛ لأننا نرى أن هناك تخاذل دولي أمام ما تقوم به الدولة التركية، فاحتلال تركيا لعفرين وسري كانيه وكري سبي كانت حدث في ظل وجود القوات الروسية والأمريكية، فيما لم تقم هذه الدول بمسؤولياتها الجدية".

وأوضح طلعت يونس أن النظام التركي يعيش أزمة حقيقة داخليًّا وخارجيًّا؛ نتيجة ما تقوم به حكومة AKP بقيادة أردوغان من ضرب استقرار المنطقة والعالم، ودعمها للإرهاب والمجموعات المتطرفة، ومحاولات الإبادة والسياسات التي تقوم بها ضد جميع المكونات في تركيا، لذلك تحاول من خلال تهديداتها وهجماتها على مناطق باشور كردستان وتدخلاتها المباشرة في المنطقة تصدير الأزمة الداخلية التي تعيشها إلى الخارج؛ بهدف تعتيم الرأي العام.

وأضاف: "الوضع الذي تمر به حكومة حزب العدالة والتنمية ليس مصدر قوة لتقوم بهذه العمليات أو التدخلات، وستكون له سلبيات وتداعيات عليها على المستوى الداخلي والخارجي إقليميًّا ودوليًّا، واستمرارها في انتهاج هذه السياسة سيؤدي إلى تصاعد أزماته الداخلية والخارجية".

'محاولات خلق حالة عدم استقرار وترهيب'

ونوّه يونس إلى استهداف طائرات جيش الاحتلال التركي لقيادي قوات سوريا الديمقراطية وأعضاء الإدارة الذاتية والمدنيين العزل في المنطقة، وتابع: "هذه الهجمات ما هي إلا استمرار لمحاولات خلق حالة من عدم الاستقرار والترهيب لدى مكونات المنطقة، وذلك بصمت من الأطراف الضامنة كروسيا وأمريكا".

وأوضح يونس: "تحاول تركيا بجميع إمكاناتها وكافة امكانياتها التقنية، تنفيذ مشاريعها الاحتلالية في المنطقة وضرب مشروع الإدارة الذاتية، وتسعى إلى استمرار الأزمة السورية دون الوصول إلى أي حلول بين الإدارة الذاتية والأطراف الأخرى؛ لعدم الوصول إلى سوريا لجميع السوريين".

'المقاومة والتلاحم للتصدي لأي هجوم تركي'

وأوضح يونس أن شعوب شمال وشرق سوريا ستتمكن من التصدي لأي هجوم عسكري تتعرض له المنطقة، وقال: "نعوّل دائمًا على إرادة وقوة شعبنا، لأن إرادته وتمسكه بنهج المقاومة والدفاع عن أرضه ومكتسباته هو الخيار الوحيد والضامن لإفشال كافة المؤامرات التي يتم حياكتها من قبل هذه القوى، الساعية بكل طاقاتها إلى ضرب النموذج الديمقراطي في المنطقة".

وشدد طلعت يونس على ضرورة تمسّك أبناء المنطقة بروح المقاومة والوقوف مع قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية، من أجل التصدي لكافة المحاولات والسياسات التي تهدف إلى كسر إرادة شعوب المنطقة، مشددًا على زيادة التلاحم والتكاتف ما بين الشعوب ونهج طريق المقاومة.

'على حكومة دمشق تحمّل مسؤولياتها حيال ما تتعرض له سوريا'

وتابع يونس: "يجب أن ندرك أننا نعيش حالة من الحرب والهجمات بشكل يومي، بالإضافة إلى الحملات الإعلامية التي تستهدف الإدارة الذاتية والحصار الذي تتعرض له المنطقة، لذلك؛ فإن جميع هذه الظروف تتطلب أن نعيش جاهزية كاملة لمواجهة أي ظرف، وعلى شعبنا أيضًا أن يكون جاهزًا في كافة المراحل".

وأكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة، طلعت يونس، ضرورة قيام المجتمع الدولي، وعلى رأسه روسيا وأمريكا، بمسؤولياتها حيال ما تهدف إليه تركيا، وقال: "على النظام السوري أيضًا أن يكون له مواقف وأن يتحمّل مسؤولياته تجاه ما تتعرض له سوريا من استهداف تركيا المباشر للأراضي السورية".

'الإدارة الذاتية تمتلك حلولًا للأزمة السورية'

وأشار يونس إلى سبل الإدارة الذاتية في إيجاد حل للأزمة السورية، وقال: "نرى دائمًا أن حل الأزمة السورية يكمن في الحوار السوري السوري، الذي سيحقق جميع طموحات وأماني السوريين"، مضيفًا: "الحل السوري السوري دائمًا هدف أساسي ورؤية حقيقة صائبة تراها الإدارة الذاتية لإنهاء الأزمة".

وأكد: "الإدارة الذاتية تمتلك حلولًا للأزمة السورية، ليكون هذا المشروع مشروعًا سوريًّا، ينهي ما تعيشه سوريا من حالة حرب وأزمة حقيقة".

وبيّن يونس: "نحن جادون في الوصول إلى تفاهم وحوار مع النظام السوري وجميع الأطراف السورية؛ بهدف الوصول إلى حل سياسي وإنهاء الأزمة التي تمر بها سوريا وشعبها، ودائمًا جاهزون للحوار، لذلك ندعو الأطراف الدولية التي لها دور بارز في الأزمة والوضع السوري وبشكل خاص روسيا، بأداء دورها الفعلي، في الحوار بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق؛ للوصول إلى تفاهمات واتفاقات لضمان مستقبل سوريا عامة".

(ل)

ANHA