​​​​​​​جمال شيخ باقي: هدف اتفاقية أضنة تصفية الحركة الكردية

أوضح جمال شيخ باقي أن لسوريا الحق أيضًا في التدخل في الأراضي التركية وفقًا لاتفاق أضنة، وأكد أن الهدف الرئيس من الاتفاقية هو إنهاء حركة التحرر الكردستانية. 

​​​​​​​جمال شيخ باقي: هدف اتفاقية أضنة تصفية الحركة الكردية
الخميس 21 تشرين الأول, 2021   05:17
مركز الأخبار - جيهان بلكين

شيخ باقي اشار إلى أنه وعلى الرغم من محاولات إنهاء وجود حركة التحرر الكردستانية، إلا أن جميع الهجمات والمحاولات لم تبلغ أهدافها، كما أوضح أن سوريا ومع توقيعها الاتفاق فقدت سيادتها، ولفرض سيادتها من جديد؛ على دمشق أن تفتح قنوات الحوار مع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.

وخلال بثٍ مباشر لوكالتنا تحدث الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي السوري، جمال شيخ باقي، عن اتفاقية أضنة ومساعي تجديدها من قبل تركيا.

الهجوم يأتي بعلم القوى الإقليمية والدولية

وفي بداية حديثه، تطرق شيخ باقي إلى هجوم دولة الاحتلال التركي الذي استهدف مدينة كوباني أمس الأربعاء قائلًا "لتحتل تركيا المزيد من الأراضي في سوريا؛ تطلب الإذن من دولٍ إقليمية وعالمية، لكن محاولاتها لم تفلح، لذلك عادت إلى ممارسة أعمالها القذرة في استهداف المدنيين، وهذه الهجمات هي بعلم القوى الإقليمية والدولية، التي أفسحت المجال الجوي لتركيا لمثل هذه الهجمات".

'على عكس أهدافهم. حركة التحرر الكردستانية ازدادت قوة'

وحول اتفاق أضنة أشار شيخ باقي إلى "أن الاتفاق الذي أُبرم بين الجانبين كان لتصفية حركة التحرر الكردستانية، وعقب مرور 23 عامًا على هذا الاتفاق تبيّن أن الأمور أصبحت معاكسة فالحركة الكردية ازدادت قوة".

 'أُجبرت سوريا على توقيع الاتفاقية'

شيخ باقي نوّه إلى توقيت الاتفاقية قائلًا "كانت الاتفاقية بداية المؤامرة الدولية، ولا يمكن وصف ذلك بالاتفاقية، بحسب معاهدة فيينا لعام 1961هناك بعض النقاط الواضحة والمهمة، التي تقول إن جميع الاتفاقات التي تبرمها دولة ما تحت ضغط التهديدات والهجمات غير شرعية، وبهذه الطريقة غير القانونية تم توقيع اتفاقية أضنة من الجانب السوري، آنذاك كان الجيش التركي على الحدود السورية، وكان يستعد لدخول الأراضي السورية، وحسب القوانين الدولية؛ فإن الاتفاقات في مثل هذه الظروف غير مقبولة".

وتابع"من جانب آخر، لم تكن تلك الاتفاقية بين دولتين، إنما كانت بين مؤسستين أمنيتين، حيث أُجبرت سوريا على توقيعها، قبل توقيع الاتفاقية يجب على البرلمان السوري أن يصادق عليها، لكن لم يحدث ذلك، يجب أن ترسل الحكومة نسخة من نص الاتفاق إلى الأمم المتحدة حتى يصبح الاتفاق مشروعًا، حتى أن الدولة السورية كانت تتعرض للضغط من قبل الدول العربية، لقد أدى الرئيس المصري حسني المبارك دورًا في هذه الاتفاقية، وقال للدولة السورية إن أي معركة تبدأ بها تركيا ستكون بين تركيا وسوريا، لا الدول العربية. لذلك أُرغمت سوريا على توقيع المعاهدة".

'الاتفاقية تعطي الحق لسوريا كما لتركيا'

بحسب الاتفاقية، لا يحق لأي طرف أن يطلق أي عملية من جانبه وحده، وبخصوص ذلك ذكر شيخ باقي "عندما تتحدث روسيا عن الاتفاقية، فإنها تطالب تركيا بالخروج من سوريا، وأنه يجب على الجنود السوريين الانتشار على الحدود وحماية البلاد، لكن تركيا تحاول أن تقنع روسيا بالاتفاقية وتدخل الأراضي السورية بأريحية مطلقة، وحتى الآن تحاول أن تحصل على الضوء الأخضر من روسيا لتنفيذ هجمات أخرى بحجة أن وحدات حماية الشعب والمرأة هي حزب العمال الكردستاني، لكن دعونا نتساءل، ما الذي تفعله تركيا في إدلب؟ هل يوجد حزب العمال الكردستاني في إدلب، بحسب الاتفاقية، على الدولتين أن تكونا على وفاق حتى يتم إطلاق أي عملية، لكن تركيا تنتهك ذلك، الاتفاقية تعطي الحق لسوريا كما لتركيا في دخول الأراضي التركية ومحاربة المجموعات المرتزقة التي تشكل خطرًا على سوريا".

'الهدف تصفية الحركة الكردستانية'

يقول شيخ باقي في إشارة إلى الاجتماعات بين الدول المحتلة لكردستان، إن الهدف دائمًا كان تصفية حركة التحرر الكردستانية قائلًا "منذ القديم كنا نقول إن جميع الاجتماعات بين الرباعي (سوريا وإيران وتركيا والعراق) كانت تعقد في ظل تصعيد الحركة الكردستانية لنضاله، وعلى الرغم من التناقضات، إلا أن هذه الدول كانت تجتمع وتخطط لأعمال مشتركة ضد حركة التحرر وتصفية الحركة، وهذه الاتفاقات والاجتماعات ازدادت عقب عام 1984، لم تأخذ الدولة السورية مكانها في هذه الاجتماعات على المستوى العالي، لكن لتركيا أهداف أخرى وهي العمل وفق الميثاق الملي وإعادة السلطنة العثمانية".

'الهجمات لن تحقق أهدافها '

شيخ باقي أشار إلى أنه وعلى الرغم من جميع المحاولات لن يستطيعوا تصفية حركة التحرر الكردستانية، وأن المسألة ستحل بالحوار في نهاية المطاف قائلًا "ليس بمقدور أحدٍ أن يقوم بتصفية آخر، لقد عاشت الشعوب في المنطقة معًا بسلام، وبَنَت الحضارات، لذلك على الجميع أن يعلم أن الحروب ليست الحل، لكن القوميون المتعصبون لا يقبلون بذلك، وسيهزمون في النهاية".

يرى شيخ باقي أن اتفاقية أضنة هي بمثابة الضربة للدولة السورية "نتيجة هذا الاتفاق فقدت سوريا سيادتها، كانت سوريا تطالب بلواء اسكندرون، لكن عقب الاتفاقية تنازلت عن مطلبها هذا، لقد كان المخطط كبيرًا، شاركت فيه العديد من الدول لكسر إرادة ومقاومة سوريا، عندها ونتيجة سوء الأوضاع الداخلية لم يتمكن حافظ الأسد أن يقف أمام هذا الاتفاق ويتحمّل العقبات".

'على دمشق أن تفتح قنوات الحوار مع الإدارة الذاتية'

للخروج من الأزمة السورية يرى جمال شيخ باقي أن من الضروري أن تفتح حكومة دمشق قنوات الحوار مع الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، قائلًا "دمشق لا يمكنها ان تتحرر من ذهنيتها القديمة، بعد 10 أعوام من الأزمة على الحكومة أن تستخلص العِبر، عند سماع بعض التصريحات من دمشق وكأنها تعيش قبل عام 2011،  فذهنيتها لم تتغير، عبر الحوار السوري السوري يمكن التوصل إلى رؤية مشتركة، وحماية المصلحة الوطنية، والوقوف في وجه الاحتلال التركي وحماية السيادة وإنهاء الاحتلال على الأراضي السورية".  

https://youtu.be/Zx-_GWH47b8

https://fb.watch/8M7nXU5zwM/

(م)

ANHA