معراج أورال: اتفاقية أضنة عملية انقلابية

وصف السياسي وقائد قوات المقاومة السورية معراج أورال، اتفاق أضنة بـ "محاولة الانقلاب على المقاومة" وقال: "الموقف الصائب لروج آفا اليوم، ووجودها في جبهة المقاومة والانتفاضة أظهر فشل وعدم جدوى اتفاقية أضنة".

معراج أورال: اتفاقية أضنة عملية انقلابية
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   09:09
مركز الأخبار – جيهان بلكين

قال معراج أورال إن أردوغان فشل في جميع الهجمات التي شنها على القائد عبد الله أوجلان منذ توقيع اتفاقية أضنة، وأضاف: "لقد تحولت اتفاقية أضنة إلى مقبرة لأولئك الذين فرضوها. في كل الحروب الأخيرة هزمت تركيا والنظام الديكتاتوري. "

وذكر أورال أن الهدف هو كسر نهج المقاومة في المنطقة، وأن سيناريوهات جميع الحروب القذرة التي شنت بعد ذلك، وضعت في اتفاقية أضنة.

تم التوقيع على اتفاقية أضنة في 20 تشرين الأول 1998 من قبل نائب وكيل وزارة الخارجية في الدولة التركية أوغور زيال والجنرال عدنان بدر الحسين نيابة عن سوريا، من أجل القضاء على الشعب الكردي وعلى حركة الحرية الكردية وقائدها عبد الله أوجلان.

في أعقاب التوترات بين تركيا وسوريا تدخل الرئيس الأمريكي آنذاك بيل كلينتون، وتم عقد اجتماع بين تركيا وسوريا بوساطة مصر وتم توقيع اتفاقية أضنة. في ذلك الوقت كان الرئيس التركي هو سليمان ديميريل ورئيس الوزراء مسعود يلماظ ووزير الخارجية إسماعيل جيم. ورئيس سوريا كان حافظ الأسد.

ويجري الآن تجديد اتفاقات أضنة التي وقّعت من أجل إخراج القائد عبد الله أوجلان من سوريا.

تريد الدولة التركية المحتلة تبرير هجماتها على شمال وشرق سوريا من خلال فرض اتفاق أضنة.

لماذا تم التوصل إلى هذا الاتفاق غير الرسمي، وما هي أهدافه، ولماذا يتم تحديثه؟ طرحنا هذا الأسئلة على معراج أورال الذي كان في سوريا في ذلك الوقت واعتقل نتيجة الاتفاق.

خلّفت اتفاقية أضنة 23 سنة وراءها. ودخل الاتفاق حيّز التنفيذ بعد خروج القائد عبد الله أوجلان من سوريا. لماذا نشأ مثل هذا الاتفاق، ولماذا قبلته سوريا؟

كان قد تم إعداد العجين وكان بحاجة إلى خميرة، وكانت اتفاقية أضنة هي الخميرة. التطورات التي حدثت منذ 23 عامًا هي نتائج لهذه العجينة. ومرحلة انتشار آفة الإرهاب في سوريا، والتي دمرت سوريا وأحرقتها، ومهدت الطريق لذبح أطفالها، ظهرت كلها بعد هذا الاتفاق. لقد كان الغرض الوحيد منها هو كسر المقاومة في المنطقة. ولهذه الغاية، وفي الوقت الذي كان فيه الشعب الكردي يخوض أعظم نضال تاريخي من أجل أبسط حقوقه، كان الهدف هو تدمير مقاومة الشعب الكردي، ثم القضاء على كل مقاومة إقليمية، وإنهاء القضية الفلسطينية وفرض الاستسلام على سوريا. ثم تفكيك إيران وقوى المقاومة.

كان رائد هذه المبادرة هو النظام الديكتاتوري في تركيا. وبادرت الولايات المتحدة وإسرائيل وأردوغان الذين ترأسوا مشروع الشرق الأوسط الكبير بخطو الخطوة الأولى، ضد المقاومة الكردية بقيادة أوجلان الذي أصبح الممثل السياسي والأمل للشعب الكردي.

هذا الاتفاق لم يحدث من تلقاء نفسه؛ بل نشأ كردّ فعل للحركات الرجعية ضد التطورات التاريخية. إن تاريخ سوريا دليل مهم على ذلك، وكانت معركة قادش بين مصر والحثيين (1274 قبل الميلاد) حربًا استعمارية سيطرت على الشعب السوري.

لقد حاول الشعب السوري مقاومة هذه الحرب العدوانية ومحاولة احتلال أراضيه. ثم جاءت روما، عام 270 (م)، كانت ملكة تدمر زنوبيا، قائدة للشعب السوري وقاومت ضد الاحتلال الروماني. كانت سوريا دولة، وكان يشار إلى كل إمبراطوريات التاريخ على أنها دول- مدن، لكن سوريا كانت دولة. زنوبيا دعت جميع الوطنيين وجميع الشعوب، واجتمع حولها الوثنيون والنصارى والفلاسفة والعلماء والناس من كل الطبقات. كما كان لها أثر تاريخي عبر مقولتها الشهيرة "قوة الحضارة ستهزم حضارة القوة عاجلًا أم آجلًا". لقد رسم الشعب السوري تاريخه عبر هذه الذهنية، في مواجهة الغزوات البيزنطية والحروب الصليبية، قاوم الشعب السوري مرة أخرى بالحس الوطني، وخلال هذه الفترة قاد الكردي صلاح الدين الأيوبي الشعب السوري وانتصر وحرر أرضه بالمقاومة، ثم جاءت الغزوات السلجوقية والمغولية والعثمانية.

واصل الشعب السوري والمثقفون السياسيون المقاومة على أعواد المشانق في ذكرى ميلاد جمال باشا السفاح في 6 أيار 1916. وأبدى نفس المقاومة والإصرار ضد الغزاة الفرنسيين. تاريخيًّا، قاد الثورة السورية الكبرى إبراهيم هنانو الكردي، والشيخ صالح العلي من العلويين وحسن الهرات ويوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش الدرزي، الذين انتفضوا في جميع أنحاء البلاد وقاوموا ضد الاستعمار الفرنسي. سوريا التي عارضت التوسع الإسرائيلي منذ منتصف القرن العشرين، وخاصة ضد دعم تركيا للنظام الملكي في العراق، وضد كل الأحداث في لبنان وفلسطين (1958). في عهد حافظ الأسد، كان نهج المقاومة أيضًا هو المسار الأيديولوجي لسوريا. كان الدعم الرسمي للمقاومة الفلسطينية في القمة العربية في مصر رسالة لجميع شعوب المنطقة بأن المقاومة هي السبيل الوحيد لنيل الحقوق. أعتقد أن هذا النهج التاريخي للمقاومة يجب أن يتصاعد اليوم ضد 80 دولة إمبريالية والصهيونية وضد ديكتاتورهم أردوغان.

نال نهج المقاومة الذي أسسه القائد عبدالله أوجلان، بأفكاره وخبراته التاريخية القوية دعمًا كبيرًا من سوريا الأسد. كان المجتمع بأكمله، بما في ذلك كبار الضباط السوريين الذين أعرفهم، يتابعونه ويدعمونه بحرارة. تم قبول المطالب المشروعة للشعب الكردي. نتائج جهود القائد عبد الله أوجلان نراها اليوم في روج آفا.

كانت اتفاقية أضنة محاولة انقلابية على المقاومة. وفي هذه المرحلة بدأ خطر الحرب ضد مقاومة الشعب الكردي. لقد طُلب من سوريا، التي تقاتل إسرائيل منذ نصف قرن وتقف إلى جانب مقاومة الشعب الفلسطيني، أن تدفع ثمن دعمها للشعب الكردي. كان هذا الثمن بمثابة ضربة لمقاومة القضية الفلسطينية، حيث كانت سوريا تدافع عن المنطقة وشعبها.

في هذه الأثناء، قامت عصابة ديميريل- أجاويد- يلماز الثلاثية، بالسعي من أجل افتعال حرب بين سوريا وتركيا من خلال التصعيد الإعلامي العنصري، وذلك بهدف ضرب حافظ الأسد في ظهره، حافظ الأسد الذي لقن إسرائيل درسًا من خلال الانتصارات التي حققها في لبنان، وكذلك من خلال إفشاله مشروع الشرق الأوسط الكبير.

 في 15 أيلول عام 1998 كان قائد الجيش التركي آتيلا أتيش يطلق التهديدات على الحدود، بتوجيه ضربة انتقامية لسوريا التي كانت آنذاك على الجبهة الإسرائيلية. وأشارت التقارير الواردة وقتها من مصادر مختلفة، بما في ذلك الولايات المتحدة، إلى أنهم كانوا سيبدؤون الحرب على سوريا في 9 تشرين.

تحدثنا لفترة طويلة مع القائد أوجلان، الذي كان يتابع هذه الأوضاع عن كثب، وقال أوجلان: "لا أريد أن أرى سوريا، التي تستضيفني منذ 19 عامًا، تحت ضغط شديد بسببي. هذا ليس موقفًا مشرفًا". سوريا لم تفرض قط عقوبات على القائد أو علينا. كنا أحرارًا وحصدنا نتائج ذلك. القائد يعرف أن لديه قوة كبيرة في هذا البلد ويجب حمايته. اليوم في روج آفا تظهر نتائج هذا الموقف التاريخي الصائب.

*تم اعتقال العديد من الأشخاص نتيجة لاتفاقية أضنة. حضرتكم كنتم واحدا منهم. ماذا حدث في تلك الفترة؟

أدت اتفاقات أضنة في تشرين الثاني 1999 إلى اعتقالي، وأمضيت سنة واحدة في الحبس الانفرادي. لقد غادر القائد سوريا وكنت في السجن، وهكذا بدأت.

سوريا كانت تريد الدفاع عن نفسها وأرضها وشعبها ومواصلة حربها ضد الصهيونية. انتشرت المؤامرة على نطاق واسع بعد خروج القائد. سوريا لم تحاول قط إهانة القائد، أو تعيق عمله ولم يكن من الممكن أن تفعل ذلك، بل قدمت كل الفرص اللازمة لمقاومة الشعب الكردي.

كان خروج القائد من سوريا خطوة أفشلت الخطة الكبيرة. لكن كان هناك خسارة مقابل ذلك. إذ أنه مهّد الطريق لانقطاع مؤقت للمقاومة. لقد فقدت سوريا داعمًا مهمًّا في عملية المقاومة التاريخية. كما أطلق القائد على سوريا اسم "بيتي الثاني".

خلال حرب السنوات العشر المنصرمة، باءت جميع محاولات الدولة التركية وحلفائها للفصل بين القوتين الصديقتين بالفشل. سوريا لم تحارب الشعب الكردي إلا في صراعات صغيرة وضيقة. وعلى العكس من ذلك، يستمر نجاح الإدارة المشتركة لحلب بين الحكومة السورية والكرد.

لا ينبغي لأحد أن يعتقد أن المؤامرة ضد القائد أوجلان قد نجحت. لقد كانت إرادته الحرة وصوته أعلى من جدران السجن، وتصاعدت مقاومة الشعب الكردي على يد تلامذته.  

*يقول بعض السياسيين إن خطط احتلال شمال وشرق سوريا جزء من الاتفاقية. كيف تقيّم هذه الاتفاقية، وما هي الخطط التي تم وضعها مع الاتفاقية؟

اتفاقية أضنة هي بروتوكول أمني. إنها ليست اتفاقية رسمية صادق عليها البرلمان. فقد وقّع نيابة عن تركيا نائب وكيل وزارة الخارجية التركية أوغور زيال، ونيابة عن سوريا اللواء عدنان بدر الحسن (وهو الذي وقع قرار احتجازي لمدة عام في الحبس الانفرادي).

كان الهدف كسر نهج المقاومة في المنطقة، لكن هذا الاتفاق لم ينجح، ولم يتمكنوا من إرضاخ القائد، لا في سوريا ولا في السجن. لقد وقعوا في الفخ. والحرب الأهلية السورية هي نتيجة لهذه الهزائم.

لكن الديكتاتور أردوغان أجبر سوريا على التوصل إلى اتفاق رسمي. تم التصديق رسميًّا على اتفاقات الأمن والتعاون الموقّعة في 23 كانون الأول 2009 و 21 أيلول 2010 و 26 نيسان 2011 في الأيام التي سبقت الحرب الأهلية السورية. وهذا يكفي لإظهار أن سوريا هي الهدف الثاني بعد القائد أوجلان.

*ما هي التغييرات التي حدثت في سوريا بعد اتفاقية أضنة؟

أرادوا إعاقة المقاومة في سوريا ومقاومة الشعب الكردي باتفاقية أضنة، وبهذا الشكل أعدوا للحرب الأهلية السورية. لقد حاولوا الاستيلاء على شمال سوريا وشمال شرقها بهجوم عسكري.

سوريا لم تحقق شيئًا باتفاقية أضنة. على العكس من ذلك، انتهت علاقتها التي استمرت 12 عامًا (1998-2010) مع الدولة التركية. ومع ذلك، فإن الدولة التركية لم تحقق شيئًا بشأن حزب العمال الكردستاني عبر سوريا. وهذا تحقيق نتيجة لوجهة نظر سوريا في القضية الكردية.

حاول العراق وإيران والدولة التركية محاصرة سوريا وتوجيهها لمجابهة حركة تحرير الشعب الكردي، وكانوا قد عقدوا اتفاقية أضنة أيضًا. لكن على الرغم من هذا لم ينجحوا. وقد رأينا ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك بين الأسد وأردوغان في10 تشرين الأول 2010. وكانت كل العلاقات كانت مقطوعة بسبب القضية الكردية، وهذا يفسر سنوات الإرهاب الحالية في سوريا. وهذا ما تعنيه أيضًا المقاومة في روج آفا، فالحكومة السورية لم تضحِّ قط بجهود القائد أوجلان من أجل روج آفا لصالح الدولة التركية. الموقف الحقيقي اليوم لروج آفا، وجودها على نهجها الثوري، وهو علامة على الإفلاس الواضح وعدم فعالية اتفاقية أضنة.

*هدّد أردوغان بالهجوم على شمال وشرق سوريا والأراضي السورية وذكّر باتفاقية أضنة عدة مرات، لكن هذه الاتفاقية لم تتجدد؟ وروسيا طمأنت الدولة التركية في بعض الأحيان بتطبيق الاتفاقية. ماذا يعني ذلك؟

يجب النظر إلى هذا الأمر، على أنه هزيمة للديكتاتور وصرخة استنجاده الأخيرة. فعلى الرغم من كل بنود اتفاقية أضنة إلا أنهم لم يحققوا أي نتائج من الحكومة السورية، وبات الاتفاق بلا أي معنى. الحكومة السورية ردت من خلال موقفها وأظهرت النية الحقيقية لهذا الأحمق. كما أنها تعرّف الإنسانية به في جميع المجالات.

وإذا ما تحدث الروس عن هذه الاتفاقية من جديد، فهذه فرصة لتركيا لتفي بوعودها. في الواقع لقد مضى وقت طويل على اتفاقية أضنة. واليوم لا يتم اتخاذ أي إجراء لتحقيق أي بند من هذه الاتفاقية. لن يجتمع الأسد مع هذا الخائن ونظامه المتعطش للدماء أبدًا، وهذا الأمر يعني أنه لن تُعقد أية اجتماعات سرية مطلقًا. إنها فقط أخبار كاذبة صادرة عن إعلامه الذي يقوم بذكر مطالب الديكتاتور. خلال عشرة أعوام من الحرب، لم تكن هناك أي وثيقة تثبت حدوث هذه الاجتماعات ولن تكون.

*تحتل الدولة التركية الآن كري سبي وسري كانيه وعفرين والعديد من المدن الأخرى، كيف يمكن تفسير هذا الاحتلال الذي يناهض وحدة الأراضي السورية؟

أرى هذه التصريحات والمبادرات كمجازٍ استعماري واحتلالي، يحاولون إيجاد طريقة لنهب ثروات سوريا الأرضية والباطنية. وفي الكثير من الأحيان يستخدمون الكرد كذريعة لذلك. لكن لا صحة لهذا الأمر. فالكرد هم سكان هذه الأرض ولم يضروا أحدًا على هذه الأرض. ولا توجد أي محاولة لتسميتها بالإرهاب.

تعرضت هذه الأرض للاحتلال عدة مرات، على مر ألفي عام. لكن لم يستطع أحد تحويل الخريطة العسكرية التي وضعوها، إلى الخريطة الحقيقية للبلاد، لأن الوطن ومنذ العصور القديمة يصبح وطناً من خلال الزراعة والتوطين والحياة. لم يصبح البربر بخصائصهم هذه أصحابًا للأرض في الأناضول وميزوبوتاميا يومًا. وهذا ما شرعن نضال الوطنيين السوريين إلى جانب نضال الوطنيين الكرد بشكل طبيعي. والجيش التركي في هذا الموقع هو عبارة عن مرتزق محتل ومجردٍ من الأخلاق. ومتى ما بدأت جبهة إدلب؛ فسنشهد أن الدولة التركية وجيشها لن ينظروا خلفهم وسيُهزمون.

*تهدد الدولة التركية الآن أيضًا بالهجوم على شمال وشرق سوريا. كيف يمكن تقييم هذه التهديدات بالنظر إلى موعدها؟

الوقت يمضي بالنسبة لنظام الديكتاتور أردوغان، الذي هو الآن قيد الانكماش، وسيستمر هكذا حتى يسقط. تصريحاته المتعلقة بالحرب هي لكسب ردّ فعل قومي من قبل الرأي العام المحلي. وهذا الوضع المعروف سيكون خسارة كبيرة في الانتخابات المستقبلية. كما يظهر هذا في استطلاعات الرأي العام أيضا ويشير إلى أنه على الديكتاتور القيام بشيء ما أو الانهزام مع خدعه.

أردوغان فقد رشده، لا هو ولا أي أحد آخر يمتلك القوة الكافية لإيقاف العملية العسكرية والسياسية التي تؤدي إلى الهزيمة. ولهذا فإن الأقاويل من مثل "القوى الخارجية" و"المهاجمين الخارجيين" عبثية.

يظهر منذ اتفاقية أضنة أن مَن فقدَ كل الحركات المناهضة للقائد أوجلان كان أردوغان. وهذا ينطبق على سوريا أيضًا. ولهذا، فإن اتفاقية أضنة أصبحت مقبرة لأصحابها. لقد أفلس النظام الديكتاتوري والدولة في جميع حروب تلك المرحلة.

*ما الثمن الذي ستدفعه تركيا جراء أي هجوم محتمل؟

الحقيقة أن الثمن يُدفع بالفعل، النظام الديكتاتوري (في إشارة إلى نظام أردوغان) أُسقط، وسيتم محاكمته، سواء بسبب جرائم الحرب والنهب أو بسبب ظلم السلطة الفاشية في البلاد والمجازر الدموية التي ارتكبتها.

ستجبر تركيا على دفع هذا الثمن لسنوات. سيواجه من يقف في صف العداوات التاريخية والنتائج التاريخية المؤلمة وردود الدول المجاورة من أجل ألا ترتكب الخطأ نفسه مرة أخرى، يجب ألّا ينسى المرء الثمن الذي يدفعه الشعب الألماني لاتباعهم هتلر، والذي لايزال مستمرًا حتى اليوم.

*من هو معراج أورال؟

معراج أورال (علي كيالي) هو الرئيس السابق لحزب تحرير الشعب - جبهة تركيا. وهو الآن قائد المقاومة السورية التي أسسها بنفسه. بعد أن سُجِنَ في اثني عشر سجنًا مختلفًا، حفر نفقًا في سجن أضنة وحاول الهرب. وقد هرب من السجن يوم 31 تموز عام 1980 ليلًا، وفي 10 أب 1980 عبر إلى سوريا.

في 11 أيار عام 2013 أصدر المدعي العام في أضنة قرارًا بالبحث عنه جراء الانفجار الذي وقع في ناحية الريحانية بلواء أسكندرون، والذي أسفر عن مقتل 52 شخصًا.

وقد انضم إلى اجتماع دولي في سوتشي في كانون الأول 2018 في إطار عملية السلام في سوريا. ووفقًا له، فإنه تعرض لـ 16 محاولة اغتيال.

(ر)

ANHA