حمدان العبد والقفطان: تحرير الرقة كان ضربة لتركيا وحل الأزمة السورية ممكن بالحوار

أكد حمدان العبد وإبراهيم القفطان، خلال كلمتين ألقياها في الاحتفال بالذكرى الرابعة لتحرير مدينة الرقة من مرتزقة داعش، أن تحرير مدينة الرقة كان بمثابة ضربة كبيرة لتركيا، وأن الحوار هو الحل الوحيد للأزمة السورية بعيدًا عن أزيز الرصاص.

حمدان العبد والقفطان: تحرير الرقة كان ضربة لتركيا وحل الأزمة السورية ممكن بالحوار
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   09:22
الرقة

وخلال فعاليات الاحتفال بالذكرى الرابعة لتحرير مدينة الرقة من إرهاب داعش، تحدث نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي قال "نترحم على شهداء الحرية والكرامة ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا وتحية لقواتنا الباسلة وللمرأة الحرة وللشبيبة، ولكل حر في مناطق شمال وشرق سوريا والعالم".

وأضاف حمدان العبد "في هذا اليوم، لا بد أن نشكر اللجنة التحضيرية بهذه المناسبة الكريمة، الذكرى الرابعة لتحرير الرقة، مدينة عبد السلام العجيلي، مدينة هارون الرشيد، درة الفرات هذه المباركة ليست للرقة فقط، وليس لشمال وشرق سوريا، إنما للعالم أجمع".

دافعنا عن العالم أجمع

وذكّر حمدان العبد بالمعارك التي خاضتها قوات سويا الديمقراطية ضد داعش بالنيابة عن العالم "لقد دفع أبناء الرقة وأبناء شمال وشرق سوريا كل ما يملكون من قوة لدحر أعتى وأشرس أنواع الإرهاب الذي  ليس له مثيل في التاريخ"، وأضاف "تحرير مدينة الرقة هو كسر لشوكة داعش هذه التي اتخذتها عاصمة لخلافتها المزعومة وبفضل سواعد مقاتلي ومقاتلات قوات سوريا الديمقراطية ذهب السواد والخوف والرعب واليوم تزدهر هذه المنطقة بالمحبة".

وبيّن حمدان العبد "علينا أن نتذكر، قبل 4 أعوام، كيف كان هذا المكان سوادًا، واليوم يوم مشرق واليوم حرية، فما علينا إلا أن نكون يدًا واحدة، وأن نتصارح مع أنفسنا، وننسى السواد ونتوجه إلى المحبة والكرامة".

وأوضح العبد "عندما يقولون عنا انفصاليين في سوريا والخارج؛ يجب أن يعلموا أننا نحن من دافع عن العالم أجمع وسوريا خصوصًا، عندما حاربنا إرهاب داعش الذي كان يهدد العالم بأسره"، وتابع "حزب العدالة والتنمية يقول إننا إرهابيون، ونحن من قاتل الإرهاب الذي كان وما يزال هو داعمه الرئيس، في كافة المناطق وليس في سوريا فقط".

تركيا حاضنة للإرهاب

وأشار العبد إلى أن "جبهة النصرة وداعش موجودان في تركيا وفي المناطق الحدودية معها، ويدلي حزب العدالة والتنمية بالتصريحات التي تقول إن مناطق قوات سوريا الديمقراطية إرهابية لكن هدفه من هذه التصريحات هو محاربتنا، بعد أن عجزت أذرعه مثل داعش وغيرها".

وأضاف العبد "دولة الاحتلال التركي بعد أن احتلت عفرين ورأس العين وتل أبيض، توجهت إلى مخيم عين عيسى لتخلص أسر ومرتزقة داعش التي احتجزت هناك، وحاول الدخول إلى الحسكة؛ للوصول إلى مخيم الهول وتخليص المرتزقة أيضًا، لكنه لم ينجح في ذلك، وهذه الأفعال جميعها تترجم أطماع وأهداف تركيا".

تركيا حرّفت مسار الثورة لتحقيق مصالحها

 وبيّن العبد أن كل الاجتماعات التي تعقد من أجل حل الأزمة السورية لم تطرح حتى الآن أي حل للأزمة السورية، إنما تعمل وفق مصالحها وأطماعها في المنطقة بشكل عام ومناطق شمال وشرق سرويا بشكل خاص".

وأكمل حديثه بالقول " يقولون المنطقة تسير بفكر عبد الله أوجلان. نعم فكر أوجلان ليس عيبًا، ونحن نحتاج إلى فكر مثل هذا الفكر؛ لأنه لم ينحاز إلى قومية واحدة، إنما دعا إلى أخوة الشعوب والتعايش المشترك لكافة المكونات".

واختتم العبد حديثه بالقول "تراب الوطن أحسن من عسل تركيا، يجب أن يعلم كل سوري هذه الحقيقة ؛لأن تركيا لن تدوم لهم، وأضاف "أقول للحكومة السورية نحن لسنا رعاة حرب إنما رعاة محبة وسلام. هذه قلوبنا مفتوحة للحوار لا نريد القتال، بل نريد الجوار، وتعالوا لنتحاور دون أزيز الرصاص، وتعالوا لنعلم أبناءنا حب الوطنية والعلم والفكر".

وبدوره، أكد رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، أن "تحرير الرقة له رمزية عالية، باعتبارها عاصمة الخلافة المزعومة وتطبيع أبناء المنطقة بالعصبية الدينية، لكن ما أثبته أبناء الرقة من خلال التعايش المشترك والسير في الطريق الديمقراطية هو عكس الأفكار الإرهابية التي حاولت المرتزقة زرعها في أذهان أبناء الرقة".

الحوار هو الحل الوحيد للأزمة السورية

وتابع القفطان "إن ما يحصل، اليوم، في سوريا هو نتيجة للسياسات الإنكارية من النظام السوري وأطراف المعارضة وحرمان الشعب السوري من حقوقهم هو جريمة بحق السوريين جميعًا".

وأوضح القفطان "النظام السوري يعتمد على الحل العسكري في إخراج سوريا من أزمتها، وتعطيل كافة المسارات المؤدية إلى الحوار والسماح لدول أخرى للتدخل في الشأن السوري وخاصة الاحتلال التركي الذي احتل أجزاء من سوريا والذي اعتمد سياسية التغيير الديموغرافي في المنطقة، وهذا دليل أن الحل العسكري لا يفيد السوريين في شيء، ولن يحل الأزمة السورية".

المجتمع الدولي لا يعمل وفق مصالح السوريين

وتابع القفطان حديثه بالقول "على الرغم من كل ذلك، لم نجد أي جدية أو صوت من المجتمع الدولي بوضع رؤية للحل وتعطيل كافة المسارات الأممية والكيل بمكيالين بما يتناسب مع مصالحهم وحرمان الشعب السوري من حقوقه في المساعدات الإنسانية".

وأكد القفطان "إبقاء كافة المعابر الإنسانية مغلقة ودخول المساعدات من معبر وحيد يسيطر عليه الاحتلال التركي وحرمان الشعب السوري من حقوقه، فإننا نؤكد أن ما يحيط بسوريا من صراعات وظلم واستبداد يهدد وحدتنا الوطنية ومكتسباتنا".

وأكد القفطان "أن غياب الإرادة الدولية في حل الصراع وتغييب السوريين عن المشاركة في الحل، وخاصة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، يطيل أمد الأزمة السورية ولن يحل الأزمة السورية".

(خ ج- أ ع/م)

ANHA