آدم أوزون: الدولة التركية تريد استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط

أشار آدم أوزون إلى أن الدولة التركية تستخدم الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي أمام أنظار العالم وحذر "إذا تقدمت الدولة التركية في مواجهة الكريلا ستبدأ مرحلة جديدة من الحرب في كامل كردستان والشرق الأوسط".

آدم أوزون: الدولة التركية تريد استمرار حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
الأربعاء 20 تشرين الأول, 2021   01:04
مركز الأخبار – زانا دنيز

يواصل الجيش التركي المحتل، الذي هزم أمام الكريلا في الهجمات الاحتلالية التي يشنها على باشور كردستان، استخدام الأسلحة الكيماوية.

عضو المؤتمر القومي الكردستاني، آدم أوزون، ذكر أن مفهوم الإبادة التي تنتهجها الدولة التركية المحتلة تفشل أمام مقاومة الكريلا، وأوضح لوكالتنا أن الدولة التركية وأمام أنظار العالم تستخدم أساليب قذرة للحرب والأسلحة الكيماوية ضد قوات الكريلا.

وأكد آدم أوزون أن الدولة التركية تريد إبادة الشعب الكردي، وقال "تستخدم الدولة التركية الأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي كأسلوب حرب قذر وغير شرعي. كما تحاول إخلاء العديد من مناطق باشور وإبقائها بلا سكان. حزب العمال الكردستاني هو القوة الوحيدة التي تقف ضد سياسية الإمّحاء(الإبادة) التي يسيرها الجيش التركي المحتل".

وتابع "يستخدم الجيش التركي الأسلحة الكيماوية في الهجمات الاحتلالية من أجل كسر المقاومة العظيمة للكريلا وترهيب الشعب".

وذكر أوزون أنه في حال تقدّم الجيش التركي في الهجمات الاحتلالية؛ فإنه سيسعى إلى توسيع نطاق الحرب في باشور كردستان والتقدم نحو الموصل وكركوك وشنكال. وتابع "تستخدم الدولة التركية في هجومها على باشور كل التقنيات. وأمام هذه التقنيات تنفذ الكريلا، باستخدام تكتيك العصر الجديد، مقاومة عظيمة ضد المحتلين. بدأت الدولة التركية باستخدام الأسلحة الكيماوية بحق أبناء الشعب الكردي في جبهات القتال، وتحاول بهذا الهجوم مواصلة سياستها في الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي".

وأضاف أن الدولة التركية تسعى للسيطرة على إرداة الشعب الكردي بالهجوم بالغازات الكيماوية وتابع "تخوض الكريلا مقاومة عظيمة، وعلى الرغم من كل المناشدات ودلائل العديد من المنظمات الدولية على استخدام الجيش التركي للأسلحة الكيماوية ضد الكريلا، إلا أنه يتم عرقلة منظمات حقوق الإنسان من قبل دولها. وهذا يظهر علاقة المصالح للدول ومنظمات حقوق الإنسان الدولية".

وأشار أوزون إلى أن قيادات منظومة المجتمع الكردستاني وحزب العمال الكردستاني قد دعت العديد من المنظمات، مثل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية واليونيسف، إلى التحقيق في استخدام الغازات الكيماوية في الهجمات الاحتلالية، وقال "أرسلت منظومة المجتمع الكردستاني رسالة وقامت بالدعوة ولم تقدم هذه الأجهزة أي استجابة إلى الآن. لقد أرسلت رسائل إلى بريطانيا وألمانيا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا من أجل التحقيق. وأوضحت كل من بريطانيا وألمانيا أنهما تلقتا الرسالة وتتابعان العملية عن كثب. الدولة التركية ترتكب جريمة؛ لأنها تهاجم أراضي دولة أخرى والدول التي تدعمها هي أيضاً شريكة في هذه الجريمة. تتجاهل المعاهدات الدولية بطريقة بعيدة عن المبادئ القانونية والعالمية. هذه الدول تجعل المجتمعات والشعوب ضحية لسياستها البراغماتية، ونرى أن الشعوب التي تعيش في هذه الدول تقف ضد الهجمات الاحتلالية في كل فرصة".

هذا، وأكد آدم أوزون أن المدنيين الذين يعيشون في القرى المحيطة أيضاً يتضررون بهذه الهجمات الكيماوية "مؤخراً تم الإعلان في وسائل الإعلام عن أن الغازات الكيماوية أضرت بالقرويين أيضاً. يجب أن تتوجه الهيئات المدنية إلى الإقليم للتحقيق في هذا الموضوع. مؤخراً أرادت الهيئات ومن بينها هيئاتٍ أوروبيةً التوجه إلى باشور لكنهم منعوا من قبل الحزب الديمقراطي الكردستاني. وفي هذا الصدد؛ فإن حكومة العراق لا تزال تلتزم الصمت أمام الهجمات الاحتلالية حتى الآن. كما أنها لا تزال تستمر باتفاقات عسكرية مختلفة مع الدولة التركية. حكومة العراق وحكومة باشور (الإقليم) شريكتان في جرائم الحرب التي تركبها الدولة التركية".

في حين نوّه إلى استخدام صدام حسين للأسلحة الكيماوية ضد الشعب الكردي أيضاً، وذلك بين عامي 1986 و1990 وقال "قُتل الآلاف من أبناء شعبنا في الهجمات الكيماوية، واليوم يستخدم أردوغان والدولة التركية الأساليب ذاتها.

 القوى الدولية بقيت صامتة في ذلك الوقت، والآن أيضاً. لم تتدخل من أجل مصالحها في تلك المرحلة؟ لقد ربطت آمالها آنذاك بصدام حسين، لكن عندما انتهت مصالحها قامت مباشرة بشن عملية ضده.

هذه المرة، الدولة التركية هي التي تستخدم هذه الأسلحة ضد الشعب الكردي، وصمت هذه الدول يعني في الوقت ذاته التساؤل حول شرعيتها. يجب أن يثور الشعب الكردي ضد هذا الصمت في كل مكان، ويطالب بمعاقبة الدولة التركية لاستخدامها الأسلحة الكيماوية".

 كما أوضح آدم أوزون أن هجمات الدولة التركية المحتلة ليست فقط ضد الكريلا؛ بل ضد الشعب الكردي بأكمله، واختتم قائلاً "تريد تصفية الشعب الكردي بهذه الهجمات. يجب أن نقطع الطريق أمامها.

تريد الدولة التركية أيضًا فتح الطريق أمام زعزعة جديدة للاستقرار في الشرق الأوسط، وإذا تقدمت أمام الكريلا، فإنها ستبدأ بمرحلة جديدة من الحرب في كامل كردستان والشرق الأوسط. يجب أن يحتضن شعبنا مقاومة الكريلا المتواصلة وأن نشر هذه المقاومة من جبهات القتال في كل مكان. كما يجب أن نكشف الأشخاص المتورطين في هذه الهجمات بذات الوقت، لا يمكن لأحد أن يغض الطرف عن هذه الهجمات في الوقت الذي اقتربت فيه السكينة من رقبة الشعب الكردي لهذا الحد (في الوقت الذي يحيط الخطر بالشعب الكردي لهذا الحد)".

ما الذي حصل؟

استهدفت الدولة التركية المحتلة في 13 من تشرين الأول المدنيين في سري كانيه بغاز الفوسفور المحظور. وأسفر الهجوم عن إصابة العشرات، بينهم أطفال.

وأعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها ستحقق في معلومات موقع الحدث، لكن السفير التركي في لاهاي قدّم في 17 من تشرين الأول 30 ألف يورو لهذه المنظمة".

(ر)

ANHA